|
الكويت تدفع لعلاوي 60 مليون دولار ثمن القضاء على الصدر!
عشت يا عراق ودمت يا عراق وستدوم بحدودك التي تمتد من جسر إبراهيم الخليل
شمالا، حتى جزيرة بوبيان وكاظمة جنوبا، وسيسلم شعبك الأبي من مؤامرات آل صباح
البغيضة، والذي تطلق عليهم شعوب الخليج ( يهود الخليج)، لقد تآمروا على العراق
منذ عقود طويلة، ولازالوا وهي عقدة النقص، وعقدة العمالة، ولم يسلم منهم العراق
في كل الأزمان، فعندما زال نظامه السابق والذي عمّر طويلاً بمليارات ودعم
الكويت، وأنتصر النظام العراقي في الحرب العراقية الإيرانية بدعم الكويت ماديا
وإعلاميا ولوجستيا، حيث كانت السفارة العراقية في الكويت هي التي ترسم سياسات
الكويت الخارجية، وكانت ترسم سياسات المجتمع الكويتي، وكانت أركان حكومة الكويت
وبجميع التشكيلات الوزارية تتقاطر ذليلة لنيل ود صدام حسين، وكان يعاملهم بفردة
حذاءه، ورغم خلافنا الشديد مع هذا الرجل ونظامه الذي أغرقنا بالويلات والحروب
والسجون والتشريد والموت، ولكنه كان حكيما على الأقل بهذه النقطة ( مسألة
الكويت وحكومة الكويت// وأقصد عرف كيف يتعامل معهم وكانوا عبيدا صاغرين// وهنا
لا أقصد الحرب، فالحرب كانت خطأ إستراتيجيا، لقد قال سعدون شاكر لصدام بعد
الحرب، وهو مدير المخابرات العراقية السابق:: يا سيدي لو كنت طلبت منّا إحضار
آل الصباح كلهم لفعلنا ومن دون حرب!!!!)، وأنا هنا لا أستطيع الجزم فهناك نخب
كويتية حرة تعرف الحقيقة، ولا زال دمها مسلم وعربي، وتتعاطف مع مشاكل العراق
والأمة العربية، فهي حتما مستثناة من هذا الكلام الذي يجب أن تسمعه حكومة
الكويت التي فرحت فرحا شديدا أنها أصبحت حليفا للولايات المتحدة الأميركية،
وأخذت تتصرف كأنها إسرائيل الجديدة، ولكن نست الحكومة الكويتية ونسى مجلس
أمتها، ونسى أميرها وولي عهدها أن الولايات المتحدة الأميركية جاءت بالوقت
الضائع لتنتشل الكويت من المخطط البريطاني الذي كانت ترسمه بريطانيا في جنوب
العراق، والذي لم يمت بل تأجل قليلا، وهو إعادة الكويت إلى البصرة ومن ثم تكون
الكويت تابعة إلى البصرة، وستقوم بعمران البصرة والجنوب تعويضا عن دورها في
خراب البصرة، وبالخضوع لإدارة البصرة، ومن ثم بقاء المنطقة تحت حماية القواعد
البريطانية التي ستكون هناك في البصرة والكويت، و لا زال هناك جدلا واسعا بين
واشنطن ولندن حول هذا الموضوع، وهو ليس لسواد عيون العراقيين أو الجنوب
العراقي، بل هي خطوة من خطوات الانفصال في الجنوب كما حاصل الآن في شمال
العراق، وسوف ترى الكويت كيف سينقلب الزمان عليها، ومن وراءها دول الخليج عندما
يكون الحوت الجديد الذي سيأكلهم هي حكومة علاوي ومن بعدها، والتي ستكون الحليف
الأميركي الثاني في المنطقة بعد إسرائيل، وسيكون السيف القاتل هو محور ( تل
أبيب ـ عمان ـ بغداد) وهو قادم كالسيل الجارف!!.
زار أياد علاوي بعض الدول العربية في جولته الأخيرة، وكان يُفترض أن يزور إيران
ولكن وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) أجتمع معه في الرياض وأمره بعدم
الذهاب إلى طهران، بل العودة إلى بغداد لإدارة غرفة عمليات القضاء على المقاومة
العراقية وخصوصا تيار الصدر الذي يقوده مقتدى الصدر في النجف الأشرف ومدن
الجنوب الأخرى، والتيار السني الذي تقوده الفلوجة والرمادي وغيرها، ولهذا قررت
الرياض بالتبرع إلى حكومة علاوي بمبلغ( مليار دولار) بحجة صرفها على القوات
العربية والإسلامية التي سوف تأتي للعراق وهي حجة واهية، وبحيلة وأوامر
أميركية، والهدف القضاء على المقاومة العراقية، وغلق مكتب الجزيرة، والضغط على
إيران، كما قامت الكويت ودون إعلان بتسليم علاوي مبلغ قدره ( 800 مليون دولار)
والهدف هو غلق مكتب الجزيرة، والتصعيد ضد طهران وكأن التاريخ يعيد نفسه تماما،
عندما دفعوا من قبل ( المليارات) لصدام حسين كي يحارب إيران نيابة عنهم ولخدمة
المخطط الأميركي، خصوصا وأن الكويت لها مشاكل متفاعلة مع إيران، وآخرها
الاحتجاج الشديد على الاجتماعات التي يقوم بها أركان السفارة الإيرانية في
الكويت مع المراجع الشيعية هناك، وكذلك مع أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي
الشيعي هناك، خصوصا والعارف لتضاريس المجتمع الكويتي سيرى أن أكثر من نصف
الاقتصاد الكويتي بيد العائلات الشيعية التي تنحدر من أصول إيرانية، ناهيك عن
السطوة داخل المجتمع من قبل هذه العائلات التي يوال معظم أفرادها إيران، وتستمع
معظم هذه العائلات بشغف لتوجيهات السيد (علي خامنئي) والشيخ ( رفسنجاني)
وغيرهم، وهي بمثابة القنبلة الموقوتة، وترى نظام الكويت وبعض الأنظمة في دول
الخليج توهموا كما توهموا من قبل أن هناك تيارات شيعية عراقية تأتمر بأوامر
إيرانية، لهذا قرروا قطع دابر هذه التيارات وبالطريقة القديمة نفسها وهي دفع
المليارات للحكومة في العراق، وخنق الحدود، وتسليم الفارين كي يعدمهم علاوي
والشعلان ونغروبونتي كما كانوا يفعلون في السابق، وهم يرونها خطوة استباقية كي
لا يطوقون من جهة الشمال، ومن ثم ضرب إيران بعلاوي وداخل العراق، فلهذا تآمروا
على تيار الصدر وعلى مقتدى الصدر ظنا منهم أنه يأتمر بأوامر إيرانية، ولازالوا
يتآمرون على هذا التيار وتيارات المقاومة الأخرى، ولكنهم توهموا مثلما توهموا
من قبل، ولازالوا يجهلون الحقيقة التي تقول أن 85% من السواد الشيعي في العراق
يرفض التعاون مع إيران، كما يرفض التبعية إلى إيران، بل هناك حساسية شديدة
بينهما، و إيران لا تمتلك في العراق إلا طبقة ( البرجوازية الشيعية) وهؤلاء من
أصول إيرانية سكنوا النجف وكربلاء والكاظمية نتيجة هروبهم من نظام الشاه سابقا،
أو قدموا لغرض الدراسة وزيارة العتبات المقدسة وبقوا في العراق، وهيمنوا رويدا
رويدا على القرار الديني الشيعي عبر هيمنتهم على المرجعية الشيعية منذ عشرات
السنين وبطرق مختلفة، وساعدهم ويساعدهم التيار العراقي الذي تصاهر معهم أو
انتسب إلى مؤسساتهم، وتثقف بثقافتهم وهوى أهوائهم...!.
لا ننسى أن نعرّج على دولة خليجية أخرى تبرعت بمعدات عسكرية إلى حكومة علاوي
أخيرا و تقدّر ( بمليار ونصف دولار) وذلك لشراء السيارات المصفحة، والدبابات،
والمصفحات، ومعدات الإمداد العسكري والتقني، ويبدو أنها ضمن المشروع الذي
تكلمنا أعلاه، أو هي دفع شر الأميركان عنها، خصوصا وأن هذه الدولة ترتعد و
ترتجف كونها تقف في الطابور، وعلى باب غرفة الحساب الأميركية، كون أحد الذين
قادوا الطائرات في 11 أيلول/ سبتمبر 2001 من مواطنيها، كذلك هناك ملف دعم
الإرهاب والإرهابيين والذي يعج بأسماء شخصيات متنفذه في هذه الدولة، وهذه
الضغوط أوصلتهم أخيرا للمصاهرة مع أصدقاء أميركا الحميمين عسى يتوسط هؤلاء لهم
عند سيد البيت الأبيض الأميركي، أو عسى يخفف عنهم الغضب الأميركي القادم.
ولكن ما يهمنا دور الكويت التي تريد حرق العراق والعراقيين، وتريد التشفي
بالشعب العراقي، فتراها دفعت مخابراتها مع العدوان على العراق في نيسان/ أبريل
من العام الماضي، كي يحرقوا جميع المؤسسات والوزارات العراقية، وبعدها شكلت
الكويت لوبيات إعلامية سياسية واجتماعية داخل العراق، وكان دورها ولازال هو شق
الصف العراقي، واغتيال رجالات العراق من مثقفين ومفكرين وسياسيين لا تروق
طروحاتهم لتوجهات الكويت في العراق والمنطقة، حتى وصل الحد بهم لاستقبال خلايا
الموساد على أراضيها، والذي مهمته تجنيد قسم من العرب والعراقيين وتدريبهم على
تفخيخ السيارات والاغتيالات داخل العراق ( جاء ذلك حسب التقرير الأوربي الذي
نُشر قبل أشهر) وأكد أن الكويت هي منطلق هذه الخلايا التخريبية.
وتكشفت نواياهم اليوم حيث أكرموا حكومة علاوي مبلغ ( 60 مليون) دولار على شكل
مساعدات، واشترطوا أن يُدفع منها (5 مليون) دولار إلى مدينة النجف ( وهي يبدو
ثمن الرشوة لأصحاب الموكب الذي حمته الطائرات الأميركية من البصرة حتى
النجف!!)، وجاء قرار المساعدة لحكومة علاوي خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة
الكويتية برئاسة رئيس الوزراء ( صباح الأحمد الصباح)، كما شكروا السيستاني، حيث
خصه وزير الأعلام الكويتي ( والذي كان مندوبا للكويت في الأمم المتحدة عندما
ضُربت مدينة حلبجة بالغازات السامة، وكان يصول ويجول ويتهم إيران ويدافع عن
نظام صدام حسين....حتى قال له أحد المندوبين مازحا: هل أنت مندوب العراق أم
الكويت؟..) حيث أكد على شكر السيستاني وعلى دوره...طبعا يشكره وهو الذي مثّل
الدور بشكل بارع، وهذا ربما مؤشر على أن السيستاني كان في الكويت وليس لندن كما
أشيع !!.
السؤال: إلى متى تبقى الكويت مستمرة في مسلسل تدمير للعراق ومستقبل العراقيين،
والى متى تبقى تتدخل في الشأن العراقي،، والى متى تبقى وبملايينها تذبح
العراقيين وتخرّب مستقبلهم وتجعله جحيما؟
كيف تتمكن الجماهير العراقية من جعل ( علاوي) يتوقف عند حدّه،،، ومتى تستطيع
الجماهير العراقية أن تقول لعلاوي كفى متاجره بدماء العراقيين، وكفى ذبحا
بالعراقيين من قبل حكومتك والقوات الأجنبية التي طلبت بقائها أنت في العراق؟
هل ستستمع الكويت للنصيحة وتتوقف عن تدخلها في شؤون العراق، وتتوقف عن مسلسل
شرائها لبعض السياسيين والإعلاميين ورجال الدين وشيوخ القبائل وغيرهم في
العراق... وتسحب مخابراتها فورا من مدن العراق؟.
|