|

وزير العدل يريد قتل صدام
ما هي الاسباب ؟
شاهدنا جميعا قضية استجواب ( صدام حسين) في المحكمة المهزلة التي جرت في بغداد،
وشاهدنا القاضي (الغنوج) يجلس و يده ترتجف عندما كان يقلّب الأوراق، وعرفنا
فيما بعده أنه تدرب في البحرين من قبل خبراء قدموا من الولايات المتحدة
الأميركية وبريطانيا وإسرائيل... ولقد كان عمره وشكله وجلسته إهانة للقضاء
العراقي، وللعدل العراقي، وإهانة للقرن الجديد الذي شعاره حقوق الإنسان...!.
أطلق العراقيون على هذا القاضي لقب ( الزعطوط) وهي تعني الطفل الصغير الذي يلعب
بالأزقة و يتصرف بلا تركيز هذا من جانب... ومن الجانب الآخر اعتقد كثير من
العراقيين أن اختيار هذا القاضي وبهذه المواصفات هي إهانة لجميع ضحايا النظام
السابق!.
يعتقد الكثيرين أن هذه المحكمة أمرا من الأوامر الأميركية التي لا يمكن للحكومة
المؤقتة رفضها، والكلمات التي تم السماح بنشرها عبر وسائل الإعلام والتي قالها
صدام حسين هي أوامر أميركية، حيث تكلم صدام لأكثر من أربعين دقيقة حسب التقارير
والشهود... وما تم نشره وخصوصاً عن الكويت إلا بإيعاز أميركي كي تُسكت هؤلاء
خصوصاً وهناك ضغط كويتي من بعض النواب لرحيل القوات من الكويت، كذلك هناك إصرار
كويتي بعدم إسقاط الديون العراقية وغيرها.
سبّبت دقائق الاستجواب لغطاً وحرجاً للحكومة المؤقتة، من جهة الحق والحقوق،
والدفاع، والأمان، والغاية، والتوقيت، وعدم وجود العلم العراقي، وكذلك وجود
قوات الاحتلال، والنتيجة عاد صدام حسين إلى المركبة المصفحة التي حملته قبل
فترة قصيرة جدا من سجنه في ( عمان) وليس كما يشاع في قطر.. لأن هناك ( 12) سجنا
سريا في الأردن تشرف عليها الولايات المتحدة الأميركية، حسب شهادة المنظمة
العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان في أميركا، ويتواجد فيها قادة المقاومة
العراقية، والضباط الكبار، وقادة تنظيم القاعدة الكبار، وكذلك أعضاء الحكومة
العراقية السابقة وفي مقدمتهم ( صدام)!.
نتوقع سوف يتم نقل المحاكمة إلى ( الأردن ) ولكن هناك تسريبات تقول أن المحاكمة
المقبلة ستكون في الأردن تحت ذريعة انعدام الأمن، أما ما قاله صدام حسين ضد
الكويت، ونبرة التحدي، هي وسيلة كي ينقسم الشارع العراقي، حتى تتوفر الأسباب
التي تستوجب نقل المحاكمة لخارج العراق، وبحجة انتشاله من المتحاملين المحليين
والدوليين لإعدامه بسرعة كي يطمروا الأسرار التي هو يعرفها عنهم... علما أن هذه
الأسرار هي حق مشروع للشعب العراقي أن يطلع عليها... وما تحامل وزير العدل (
مالك دوهان الحسن) لإعدام صدام حسين بسرعة، هي كي يطوي الأسرار التي كانت تربطه
بنظام صدام ومن ثم لتصفية حسابات قديمة مع صدام!.
مالك دوهان الحسن وصدام!
ينحدر وزير العدل العراقي الجديد ( مالك دوهان الحسن) من عشائر الجبور والتي
فيها ( الشيعة والسنة)، ولا ينكر أنه من عائلة لها مكانتها في هذه القبيلة، وله
من العمر الآن ( 84) عاما، وشغل من قبل وزارة الإعلام في العراق، ثم وزارة
العدل، وعُرف بشخصيته القوية في مجال العدل، ولكن ما يؤسف له حقا أن تخرج عنه
التصريحات التي تتحايل على القانون، وعلى العدالة ومنها ( سعيه لإيجاد تخريجه
لسن قانون الطوارىء والأحكام العرفية في العراق... وعلى أقل تقدير في بعض
المدن) وهو الأسلوب الذي نفذه صدام حسين بعد فشل انتفاضة آذار عام 1991، عندما
تم تطويق المدن والأحياء العراقية ليلا، ومن ثم التفتيش والاعتقالات في الفجر
والصباح للأعمار (15 إلى 60) عاما... و شحنهم إلى جهات مجهولة!!!.
يعرف كثير من العراقيين العداوة الشخصية بين ( مالك) و ( صدام) لأن الأخير قرّب
قسم من الجبور وتحديدا ( جبور الشرقاط) وأبعد الآخرين ومن مناطق أخرى ومنهم (
مالك دوهان) والمنطقة التي ينحدر منها.. والأسباب كثيرة ومنها...
أولا:
يرتبط وزير العدل( مالك دوهان) مع وزير الصحة السابق ( صادق علوش) بالمصاهرة،
وعلوش متهم بقتل الرئيس السابق ( أحمد حسن البكر)، وهو من أصدقاء رئيس الوزراء
الجديد ( أياد علاوي) ومن مدينة الحلة أيضا والتي ينحدر منها السيد أياد علاوي.
ثانيا:
يمتلك السيد ( دوهان الحسن) شركة كبيرة في عمان، وكانت تتعامل مع هيئة التصنيع
العسكري، ويديرها نجله ( أنس مالك دوهان الحسن) والمتزوج من كريمة ( صادق
علوش)... ولقد تم نشر أسم الشركة في سجلات الخارجية الأميركية والبريطانية،
وكذلك في سجل وزارة الدفاع الأميركية ( البنتاغون) وصحف كثيرة من العالم على
أنها من الشركات التي تقوي نظام صدام حسين، وللنظام العراقي أسهما كبيرة فيها،
ومن الشخصيات المشاركة فيها قصي صدام، والجنرال عبد حمود وشخصيات قريبة لصدام
حسين.. و تم هذا قبل سقوط النظام بعام ونصف أو أقل من ذلك أي النشر حول هذه
الشركة!.
ثالثا:
هرب صهري صدام حسين ومعهما كريمات صدام حسين وشريحة كبيرة من أقارب وأصدقاء
حسين كامل إلى عمان عام 1995، ومكثوا هناك فترة من الزمن،،، ولم تكن لكريمات
صدام حسين ( رنا + رغد) أية علاقة تذكر إلا مع عائلة ( أنس مالك دوهان الحسن)
حيث كانت رغد وأختها رنا يتواجدن باستمرار في بيت ( أنس مالك دوهان الحسن) في
عمان، وكانت السهرات المشتركة تقام في بيت حسين كامل في عمان وبشكل شبه
يومي!!!.
رابعا:
ثبت لكثير من المقربين أن هناك ملايين من الدولارات تعود لعائلة صدام حسين،
وكذلك للدولة العراقية كان يشّغلها نجل وزير العدل الجديد والذي أنكرها كلها،
وكانت صدمة كبيرة للعارفين ببواطن الأمور وأسرار هذه الشركة العملاقة.. لهذا
يريد وزير العدل أن يتخلص من صدام قبل غيره وقبل أن يتفوه خصوصاً إذا علم أن
وزير العدل الجديد هو نفسه ( مالك دوهان الحسن) لهذا تراه يطالب بإعادة عقوبة
الإعدام وبسرعة، والإسراع بتطبيقها كي يتخلص من صدام حسين.... لأن صدام حسين
وبقية أفراد الحكومة السابقة لا يعلمون بمجريات البلد بدليل /// عندما سألوا
سكرتير صدام حسين المدعو الفريق ( عبد حمود) حول ترشيح محام يدافع عنه... فقال
إني أختار السيد ( مالك دوهان الحسن) وذلك للعلاقة الحميمة التي كانت تربطه
بعبد حمود وبطانة الحكومة السابقة... وهذا يعطينا الدليل القاطع أن المتهمين لا
يعلمون بما حدث للعراق من تطورات طيلة الفترة المنصرمة//////....كل هذا يعطينا
الحق أن نقول كانت المحكمة مهزلة حقيقية وتصفية حسابات على حساب الحق والحقيقة
التي ينتظرها الشعب العراقي والمظلومين، والمضطهدين.. وكذلك هي دليل قاطع أن
الحكومة العراقية المؤقتة نصفها من رجال صدام حسين، والمستفيدين من عطايا
ومكارم صدام حسين والتي هي حق عائد للشعب العراقي المغلوب على أمره في السابق
والآن!!.
خامسا:
اكتشف أخيرا أن وزير العدل العراقي الجديد ( مالك دوهان الحسن) كان يستلم
راتباً مغريا من صدام حسين بصفته شيخاً لقبيلته من الدرجة (أ)، حيث صدام قسّم
القبائل إلى ثلاث أقسام (أ، ب، ج)، وعلى ضوء هذا التقسيم كانت تُعطى الهبات
والمنح والأمتيازات الكبيرة.
فهل سمعتني يا سيادة الوزير... أنك تختم حياتك الجليلة بإرهاصات الخرف والطمع
على ما يبدو... فكم ستعيش يا سيادة الوزير و حيث عمرك الآن (84) عاما...؟ أنصحك
العمل لصالح الوطن والآخرة، وليس من أجل الدنيا والجاه يا سيادة الوزير!!.
مفارقة.....!
يعمل السيد ( مالك دوهان الحسن الجبوري) وزيرا للعدل في حكومة أياد علاوي
الآن... وهناك قريبه وشقيق الوزير السابق حامد الجبوري وهو المدعو ( يا سين
الجبوري) والذي كان سفيرا بالجزائر، وأحد مساعدي برزان التكريتي في المخابرات
العراقية يعمل الآن مديراً عاما لمكتب الدكتور ( أحمد الجلبي) في بغداد وهو خصم
السيد أياد علاوي!!!!.
كيف جاء هذا هنا... والآخر هناك.....!؟.
وأخيراً.... من سيعيد حقوق المظلومين والمضطهدين وسط هذا السيناريو الذي ظاهره
عراقيا وباطنه أميركيا صهيونيا!!!؟.
ساعدك الله يا عراق.... ... وما خفي أعظم!!!.
|