ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


 

 

عمان تستنسخ بغداد وعلاوي يهديها انبوبا للنفط




كتبنا وتحدثنا من قبل وبمقالات كثيرة ، وكذلك عبر ندوات تلفزيونية واذاعية ، عن الدور الأردني البغيض ضد العراق، ولن ننسى قول الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال بعد أحداث أيلول الأسود حيث قال ( سأجعل النائحة في كل دار عراقية).. ولا ننسى دوره في الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 ـ 1988) والتي شارك ودعم ومدح صدام حسين في هذه الحرب، كي يحقق وعده بجعل النائحة في كل دار عراقية، ولقد فعلها، ثم جاء الاجتماع الثلاثي قبيل الهجوم على الكويت، وكانت أطرافه ( صدام وعرفات وحسين) ودارت المباحثات حول تقسيم النفط، وغنائم الحرب، وكان الملك الحسين و بنفس الوقت يقوم بدور الأمواج العالية والبركان الذي يُغرق العراق والعراقيين، كي يسير السيناريو الذي رأينا الفصل الأول منه الآن في العراق والمنطقة،،، واستمرت اللعبة فحصل الأردن ومنذ الحرب العراقية الإيرانية على النفط العراقي المخفّض من صدام حسين، ثم النفط المجاني ولأكثر من عقد من الزمان ، ناهيك أن صدام حسين وهب الأردن مساحة من الأرض تبين فيما بعد أنها مليئة بالغاز، ولقد أستثمرها الأردن ومنذ أكثر من عقد ونصف من الزمان أيضا... كلها مقابل عمالة ومواقف القصر الملكي لصالح صدام، وفتح الأراضي الأردنية لنشاط المخابرات العراقية!.

جاءت الحرب على العراق وكان الأردن المؤجج لها، واللاعب فيها، والممر لأغلب وسائل الحرب البشرية والعسكرية واللوجستية ، وكان ضمن القوات التي دخلت إلى العراق كي تنهب خزائن العراق، وتراث العراق مناصفةً مع الكيان الصهيوني، وهناك أدلة وشهود أن الأردن استولى على الترسانة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، والتصنيع العسكري في العراق، من حيث الصواريخ، والمدافع المتوسطة، والمركبات، والأعتدة وبجميع صنوفها، وملايين البنادق والمسدسات والقطع المتوسطة وغيرها والتي كانت في المخازن العراقية، وحتى نهبوا الحديد ( الخردة) وكان خير دليل هو (العثور على محركات صواريخ عراقية في الأردن أخيرا).

وكان النهب من الجهة الجنوبية نصيب الكويت..هذا في بداية وأيام الحرب، أما بعد سقوط نظام صدام حسين وتشكيل أدوار استحالة الحكم في العراق، أصبح نصيب الأردن ملايين الدولارات عبر النفط، والصفقات والسمسرة، ومن جانب آخر السيطرة على ملايين الدولارات التي كانت في البنوك الأردنية، وطلب الأردن وبكل صلافة ثمن ( البارك) على الطائرات العراقية الجاثمة في مطارات عمان ، والتي قيمتها ( أربعة ملايين دولار)، مع العلم أن الدولة التونسية رفضت الطلب نفسه من العراقيين لأنها تمتلك هي الأخرى طائرات عراقية جاثمة في مطاراتها ، كما طلب االأردن تعويضا قيمته ( ثلاثة مليارات دولار) على أنها بذمة الحكومة العراقية السابقة، وهي نفس القيمة التي اعترفت بها عمان أنها تمتلك في البنوك الأردنية ثلاثة مليارات دولارات تعود عائديتها لحكومة العراق السابقة، كي تبقى في الأردن وفي بطون العائلة المالكة في الأردن، وكأن العالم والعراقيين شرائح من الأغبياء!.

تدخلت الأردن بكل صغيرة وكبيرة داخل العراق خصواً بعد الحرب، بل تحول الملك ( عبد الله الثاني) إلى سفير متجول بين البيت الأبيض والقصر الملكي وسماسرته في بغداد، لتمشية جميع السيناريوهات، والبدء بعملية ( الاستنساخ) أي تحول العراق إلى أردن عراقية بالاستنساخ، أي ليس هناك موظفا، أو منتسبا، إلا وتدرب في عمان، ولم يكن هناك أثاثا أو ديكورا في وزارة أو مؤسسة إلا وجاء من عمان، ولم تكن هناك مركبة أو شاحنة إلا وجاءت من وعبر عمان، وأصبحت جميع الأنظمة المطبقة في العراق هي توأم للأنظمة الأردنية سواء في الشرطة أو الأمن أو المخابرات أو المرور أو التجارة وغيرها، وهي عملية استنساخ مدروسة، وإعداد إلى ساعة الصفر الذي سيكون ( آل طلال) في القصر الجمهوري العراقي، أو جلوس من ينوب عنهم كما فعلوا من أجل قدوم السيد ( علاوي) وطرد السيد أحمد الجلبي وغيره، ولهذا فعلاوي لا ينطق بعيدا عن القصر الملكي الأردني، لأن الملك عبد الله هو المحامي عن علاوي، وهو الذي حمى وسيحمي علاوي مقابل خير العراق القادم، والسكوت عن الخير المنهوب من قبل علاوي!!.

مكافأة علاوي أنبوبا للنفط وشراء الطائرات..!

أتوقع أن الحكومة العراقية المؤقتة في العراق ستستمر أكثر من عمرها المقرر وهو(210) يوما، حيث أرى رئيس هذه الحكومة السيد علاوي يتحرك وكأنه ضمن الاستمرار، بحجة التأجيل كما فعل الرئيس ( حميد قرضاي) عندما أجل موعد الانتخابات ثلاث مرات بحجة الأمن، وحجج أخرى وبمساندة أميركية، والتي سيكون آخر تأجيل للانتخابات في أفغانستان هو شهر سبتمبر/ أيلول القادم، وربما ستؤجل أكثر من ذلك!.

أشعر السيد علاوي سيقوم بنفس المسرحية الكرزائية ، وأتمنى أن أكون مخطئا،، كذلك أراقب السيد علاوي و منذ توليه رئاسة الحكومة فوجدته يتصرف وكأن الحكومة تم انتخابها من قبل الشعب، كذلك أراه تناسى إنها حكومة لتصريف الأمور فقط ، وليس لها صلاحيات البت بعقود طويلة الأمد ، أو عقد اتفاقيات باسم العراق وغير ذلك.... ولكن من سيحاسب الحكومة!!؟.

هل سيحاسبها المجلس الوطني الذي مجمل أعضاءه سيكونون من مجلس الحكم المنحل!!؟.

فهنا نقرأ السلام، ونضع الكف على الكف، وليس لنا غير الله والمقاومة النزيهة وبكل فروعها السياسية والاجتماعية وحتى العسكرية أن اقتضت الضرورة لذلك!.

من خول علاوي..!؟

أعلن الجيش الأميركي يوم 15/6 أن القوات الجوية العراقية الجديدة اشترت طائرتين من الأردن، وهما أول طائرتين في قوة مراقبة جوية تتألف من ( 16) طائرة ستخصص لحماية حدود البلاد والمنشآت النفطية!!!. كيف تم شراء الطائرتين من الأردن.. وهل الأردن تصنّع الطائرات.. ولماذا تبيعنا الأردن وساختها وسكرابها!!؟.وهل تم فحص هذه الطائرات من الناحية الفنية، والعمر، والصلاحية!؟.ومن يضمن أن هذه الطائرات ليس فيها أجهزة إنصات مخابراتية دقيقة، و التي من خلالها تتم مراقبة البلد، والخطط، ومعرفة الشفرات وغيرها!!؟.ومن خول علاوي كي يشتري هذه الطائرات.. ولماذا لا يتم شرائها من الدول المعروفة في صناعة الطائرات، وكذلك من الدول التي تبعث المدربين، وتعير الفنيين لفترة الى البلد المستورد، ومن ثم تعطي فترة زمنية للفحص والإرجاع والأعتراض أو الصيانة وغير ذلك!؟.كذلك لماذا لا يتم شرائها جديدة وحديثة!!؟.وهل هاتين الطائرتين تدخلان من ضمن عملية الاستنساخ الجارية للعراق على النمط الأردني!!؟.

رشوة عمان انبوبا للنفط..!

ما لذي اختلف!!؟ فصدام منح عمان نفطا مجانيا لعقود، وأرض شاسعة تصدر الغاز، واليوم يأتي علاوي ليقرر مد خط أنابيب من العراق حتى عمان!!!!!.

أكد وزير النفط العراقي ( الغضبان) وذلك في 10/6 استعداد العراق لأحياء مشروع أنبوب النفط مع الأردن وقال (( مستعدون لأحياء فكرة المشروع المفيد للبلدين))..صرح هذا عندما كان في عمان وفي ضيافة القصر الملكي ، وقال الغضبان الذي كنّا نتمنى أن يكون وطنيا أكثر من زميله السابق الذي منح الكويت تفويض النهب النفطي منذ مايو/ أيار 2003 حتى مايو/ أيار 2004.. ولكنه قال (( نحن مستعدون لبحث أي طلب أردني لشراء النفط)!!.


لا ندري هل يتكلم هؤلاء عن بيوتهم وخزائنهم.. أم يتكلمون عن العراق وخزائن العراق والتي هي ملك للشعب العراقي فقط!!!؟.يبلغ طول هذا الأنبوب ( 700) كيلو متر من العراق حتى مصفاة البترول بالزرقاء وبكلفة تبلغ نحو (450) مليون دولارا.... ويريدون الإيحاء أن المشروع فكرة عراقية قديمة وسابقة، وهم مجرد أدوات لأحياء الفكرة، وكأن شعب العراق شرائح لا يفهم شيئا!!. لماذا لا يطورون خط أنابيب العراق سوريا؟ لماذا لا يطورون خط أنابيب العراق السعودية، إن كانوا هم حريصون على العراق!؟. وهل القضية مجرد مشروع بمشروع.. فوزير النفط السابق ( بحر العلوم) أعلن في السابق هناك مشروع مد خط أنابيب من العراق حتى إيران، وأسميته في أحد مقالاتي ( أنبوب الخُمس )...! فهل هي خطوة للرد فسيكون أنبوب ( علاوي غضبان عمان) مقابل أنبوب (بحر العلوم بريمر طهران)!!!؟.

من سيدافع عن حقك يا عراق... لقد تكالبت عليك الحراب والسكاكين والسيوف!!؟.

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا