ع المكشوف
يكتبها : سمير عبيد
كاتب عراقي مقيم في اوروبا

samiroff@hotmail.com


 

 

هل هو علم العراق ام علم عسرائيل؟




أي زمن هذا الذي فيه للخيانة عَــــلَم!!؟.
وأي زمن هذا الذي فيه يبدّل شعار السلام إلى استسلام!!؟.
التقت الإذاعة البريطانية ( بي بي سي) وتحديدا القسم العربي صباح التاسع والعشرين من الشهر الجاري بالسيد ( رفعت الجادرجي) حول العلم العراقي الجديد والمثير للجدل.
حيث قال الفنان ( الجادرجي):
((قضية العلم العراقي لم تكن من اختياري بل من اختيار مجلس الحكم،،، وبعدها أنتقل لشرح معجزة العلم فقال:اخترت اللون الأصفر رمزا للشمس ، واللون الأبيض للسلام، والخط الأزرق العلوي والسفلي لنهري دجلة والفرات ، أما الخط الأصفر رمزا لكردستان ، والهلال رمزا لدين الدولة العراقية………. وعندما أحرجه مذيع المحطة حول التشابه بين العلم العراقي والإسرائيلي… أجاب الجادرجي: ما هذا التعصب ضد إسرائيل،، ولماذا الخوف من إسرائيل!!!!!!!!!!!!!!!! انتهى))
دولة اسراطين.. وخارطة القذافي!!!

قرّر الزعيم الليبي ( معمر القذافي) وحبيب الرئيس ( بوش) هذه الأيام، والقدوة في الشرق الأوسط حسب تعبير ( كولن باول)،،، ومنذ سنوات رسم خارطة ( قذافية خضراء!) جمع فيها إسرائيل وفلسطين في دولة واحدة وأطلق عليها أسم دولة ( اسراطين)!!!!.
تندّر عليها العرب في حينها كثيرا، بل أضافوا عليها نكهات من النكات الجميلة، لكن الرجل لم يتجرأ ويختار علماً للدولة المزعومة، ولم يضع نشيدا لها، فقط دفع ( 50 مليون دولار) والعهدة على صحيفة الشرق الأوسط اللندنية إلى قناة (الجزيرة) الفضائية وبعقد مكتوب لمدة عام،،، حيث يقوم القذافي ومتى ما أراد الظهور في القناة ،، وكانت أول حلقة التي ظهر فيها عن خارطة دولة ( اسراطين) حيث كان القذافي جالساً ويشرح من خلال مؤشر ( بلاستك) طويل أبعاد الخارطة والحدود والاندماج، بحيث تحول الشعب العربي من المحيط حتى الخليج مجرد تلاميذ يستمعون إلى معلمهم الأخضر!!.

عَلَم جمهورية عسرائيل!!!

أجزم أن هذا العلم لا يعني الشرفاء من أبناء العراق، لأنه العلم المسخ وغير الشرعي، كونه تقرّر من قبل مجلس الحكم الذي عينته قوات الاحتلال خارج الشرعية الوطنية والدولية، وخارج إرادة الشعب العراقي!!.

السؤال:
إلى متى سيستمر مسلسل الولادات غير الشرعيّة في العراق!؟.

لا ندري.. كيف تمت الموافقة على هذا العلم الذي يرتبط ارتباطاً كلياً مع علم الكيان الصهيوني،،، ولا ندري أين ذهب تركيز وعيون أصحاب العمائم والذقون والمسبحات السوداء في مجلس الحكم!!؟.

هل الأمر تعلق بالتقيّة.. أم تحت شعار الأحوط وجوباً!!!؟.
وأين ذهب سليل تنظيم الإخوان المسلمين في مجلس الحكم،،،، وأين ذهبوا أصحاب ( العكَل) العربية في نفس المجلس!!؟.

نقول إلى هؤلاء:

أنتم ومجلسكم وعلمكم ومقاعدكم وقراراتكم ودستوركم من نتاج المطبخ المزور وغير الشرعي،، خرجتم من صالون الباطل والزور، لهذا لن يُقبل منكم أي شيء،، ولقد صبر عليكم شعب العراق وأعطاكم الوقت الكافي كي تنتبهوا وتصححوا مساراتكم ، ولكنكم أثبتم إنكم قادة الفشل العراقي، وقادة الألم العراقي ، وقادة الزور العراقي!!.

فبأي حق وتحت أي قانون تجلسون و تقرّرون علم العراق؟

من وهبكم الصلاحيات.. ومن أعطاكم الأذن القانوني… ومن أعطاكم التخويل نيابة عن شعب العراق!؟.

العلم العراقي…. ليس مجرّد ( قطعة قماش) ترفرف على سارية في الجبل والهور والسهل والقرية والحقل والمدرسة والمؤسسة…. بل هو رمز لشعب عدد سكانه (25) مليوناً، وهو رمز لحضارة عمرها سبعة آلاف سنة، وهو رمز لتاريخ العراق وشعبه !.

العلم… لا تُقرره الأحزاب والحركات والشخصيات المنتفعة في زمن الفوضى والاحتلال،،،، فمن يقرّره هو (البرلمان) الحر والمنتخب والذي يمثل جميع أطياف الشعب العراقي ،،، وثم يُطرح للاستفتاء الشعبي كي تحصل الموافقة عليه،، هذا هو العدل والقانون والديموقراطية!.

هل يعلم السيد ( الجادرجي) وأعضاء مجلس الحكم... قبلوه.م النرويجي من نتاج الطفل النرويجي الذي كان في المدرسة الابتدائية والذي لايتعدى عمره العشرة أعوام.... قبلوه .. وصوتوا عليه، ثم قبله الشعب النرويجي في حينه!!؟.

خرج العلم النرويجي من براءة الأطفال، وطهر الوطن، دون املاءات ودون انتفاع، ودون متاجره، ودون رموز تداهن الأعداء والأقوياء!!.

جاء العلم العراقي الجديد وصمة عار في جبين الشرفاء،،، حيث جاء بلا قانون و برلمان و تصويت.

جاء في زمن فيه العراق بلا كرامة، و بلا هيبة ولا سيادة… ناهيك أنه جاء من لا ديمقراطية، ولا شورى، ولا منطق!!!.

ما ذنب العلم العراقي يتحمل كل هذه الاعتداءات وهذه القسوة!؟.

هل العلم العراقي قرّر المقابر الجماعية، والديكتاتورية، والحروب، والجوع، والحصار!؟.

إذا كان الهدف هو إزالة بصمات نظام صدام حسين.. فعليكم رفع كلمة ( الله أكبر) التي كتبها صدام بنفسه، ويبقى العلم العراقي كما هو… أو تضاف عليه بعض الرموز العراقية مثل (بابل والنخلة والجبل والهور والسنبلة وغير ذلك).. وبشرط أن تتم الإضافة بقانون وبقرار من برلمان عراقي حر ومنتخب!!.

نظرة على مكونات العلم المتصهين!!

تعالوا نعّد الألوان أولا ونعرف حجمها ومساحتها ومعناها:

الأبيض: هو الأوسع ( يرمز لإقليم الجنوب الشيعي الذي نسبته تصل إلى 65%).

الهلال: هو رمز لإقليم الفرات الأوسط الذي يحتوي على المراقد الشيعية المقدسة.

الأزرق: الخط الأول والثاني رموز المصاهرة مع الكيان الصهيوني ( ويرمزا لإقليم بغداد الكبرى + إقليم شمال بغداد أو المثلث السنّي).

الأصفر: يرمز للإقليم الكردي( كردستان)، وكذلك رمز لأعياد( نوروز) والتي أساسها يعود إلى غير إسلامي،، ناهيك أن اللون الأصفر هو اللون الهندوسي!!.

فبهذا تجسّدت تنظيرات المدعو // موفق اللاربيعي// عندما نظّر كثيرا حول مسألة تقسيم العراق إلى (خمسة) أقاليم وبأوامر من ( بول بريمر)… وأطلق عليها // إقليم كردستان + إقليم الجنوب + إقليم الفرات الأوسط + إقليم بغداد الكبرى + إقليم شمال غرب بغداد أو الإقليم السنّي!!//.

//بالمناسبة هناك إقليم (طهران الكبرى) في إيران...فيبدو (كريم شاه بور... وهو الاسم الحقيقي إلى موفق الربيعي) أطلق التسمية تيمناً بالأصل الذي ينتمي إليه !!

البعد الرمزي والفلسفي للعلم….!

ندقق ونتمحص اللون الأصفر نجده بين خطين باللون الأزرق وهذا له دلالات كبيرة جدا،، حيث سيكون إقليم كردستان محمياً من الكيان الصهيوني ( إسرائيل)،،، وسيكون على امتداد وخطى إسرائيل في كل شيء،، وسوف تتعهّد إسرائيل بحماية هذا الإقليم من الجو والأرض!!!.

((( ينقص العلم العراقي الجديد ( النجمة السداسية) في حضن الهلال كي تكتمل اللعبة والأمنية لدى أصحاب شعار الأنبطاحية والتبعية والصهيونية!.)))

جاء الهلال باللون الأزرق على ما يبدو نيابة عن النجمة السداسية أولا… ومن ثم هي دلالة على أن لإسرائيل حصة في جنوب العراق، وتحديدا في منطقة الفرات الأوسط حيث ( الكفل + بابل) والجنوب حيث ( العزير) ثانيا!.

ولو كان السيد ( الجادرجي) صادقا أن هذا الهلال يرمز لدين الدولة الإسلامي، وكذلك أعضاء مجلس الحكم........ لكان الهلال باللون ( الأخضر) وليس الأزرق!!!!!.

أسئلة بريئة:

هل شوهد العلم الجديد من قبل آيات الله العظام والكبار والصغار.. وهل شوهد العلم من قبل مشايخ السنّة!؟.

وهل تم إدخال تصميم العلم الجديد إلى (سرداب النجف) كي يراه آية الله الأعظم والأكبر!؟.

ماذا سيقول لنا هذه المرة… هل ستكون نفس لعبة الانتخابات، والدستور، وغيرها!!!!!!؟.

وأخيرا.. أجيبونا يرحمكم الله:

هل هو علم دولة العراق… أم دولة اسراطين القذافي …. أم دولة عسرائيل بريمر!!!؟.

 

لقراءة المقالات السابقة لسمير عبيد انقر هنا