|

تحليل للاوضاع
الشيعية والسياسية في حالة اعتقال الصدر
(( مقتدى الصدر أصبح خارج القانون ويجب اعتقاله)) بول برمير!.
فيما لو تم تنفيذ أوامر الحاكم المدني المعين من قبل الولايات المتحدة
الأميركية في العراق (بول بريمر) والتي تقضي باعتقال السيد ( مقتدى الصدر)،
ستكون حتما هناك احتمالات كثيرة وواسعة وأهونها الشرخ السياسي والوطني، ناهيك
عن الشرخ الذي سيكون لا محال في جسد المرجعية الشيعية في النجف، والتي هي مركز
قيادة العالم الشيعي في العالم، كون مقتدى الصدر أصبح يمثل امتدادات عديدة
ومهمة وأهمها:
أولا: أن مقتدى الصدر يمثل امتدادا لمرجعية والده العربية الميتة الحيّة.
ثانيا: أن مقتدى الصدر يمثل المرجع الأعلى آية الله ( كاظم الحائري) المتواجد
في إيران حاليا وتحديداً في مدينة (قم) المقدسة،،، وهو الوريث لمرجعية الصدر
الأب.
ثالثا: أن مقتدى الصدر يمثل الخط السياسي المتمثل في التيار الصدري ( نسبة
لوالده آية الله محمد صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999 هو ونجليه في النجف).
لذا أن عملية اعتقال السيد (مقتدى الصدر) والتي يدفع بها الحاكم المدني // بول
بريمر// ومن وراءه بعض أعضاء من مجلس الحكم وخصوصا الموالين جدا للولايات
المتحدة الأميركية وفي مقدمتهم ( الجلبي + علاوي)، سوف تولد ردود فعل عنيفة لا
محال وعلى أقل تقدير ستكون ( نار جهنم) لمدة أسبوع أو أكثر عند تنفيذ
الاعتقال..ويمكننا أن نوزع ردة الفعل إلى مرحلتين:
المرحلة الأولى:
هذة المرحلة سيكون عنوانها ردّات الفعل السريعة، والتي ليس بالضرورة تكون لها
إستراتيجية واضحة، وقيادة موحدة، ولكننا نستطيع حصرها في النقاط التالية:
أولا:
عمليات انتحارية وفي كثير من المدن العراقية وربما حتى في آن واحد.
ثانيا:
عمليات اغتيالات في صفوف الشرطة العراقية المتعاونة مع الاحتلال، وضد مقرات
الأحزاب والحركات المحسوبة على مجلس الحكم، والاغتيالات ضد السياسيين والعناصر
التي تنتمي للأحزاب والحركات المتمثلة بمجلس الحكم.
ثالثا:
ستكون هناك تصفية حسابات دامية وقد تصل إلى الاغتيالات والكمائن ضد مرجعية آية
الله // علي السيستاني// والتي تهادن الاحتلال ومجلس الحكم المعين من قبل
الحاكم المدني // بول بريمر//.
رابعا:
ليس مستبعدا أن يتم اتحاد الخط الانتحاري الشيعي مع الخط الانتحاري السنّي،
وحينها ستكون عمليات الإمداد من التيار المتشدّد في إيران واردة، ومن دول
مجاورة للعراق واردة جدا، خصوصا عندما يكون الهدف واحد وهو قوات الاحتلال!.
خامسا:
ليس مستبعدا أن تلتحق قبائل عربية مع التيار الصدري ( في حالة تنفيذ الاعتقال
بحق مقتدى الصدر) خصوصا عندما يتم سقوط قتلى موالين للسيد ( الصدر) وينتمون
لتلك القبائل وذلك لأخذ الثأر من الأميركان والأحزاب الموالية لمجلس الحكم.
المرحلة الثانية..!
ونتيجة دراماتيكية الأحداث، ستحتّم الظروف وستضغط على آية الله ( كاظم الحائري)
للدخول إلى العراق وذلك لتعزيز مرجعيّة المرحوم آية الله ( محمد صادق الصدر) من
جهة، ولإعطاء القوة الجديدة والأمل الجديد للتيار الصدري والذي ينتشر بأغلب مدن
العراق من جهة أخرى،، ( وخير دليل سقوط ثلث العراق خلال 24 ساعة بيد تيار الصدر
الذي يقوده مقتدى الصدر!!) وهذه شهادة أن هذا التيار لايستهان به.
وعند وصول آية الله ( الحائري) إلى مدينة النجف والكوفة، سيكون التيار
والمرجعية والسواد الذي يمثله آية الله ( السيستاني) في خطر حقيقي، حيث سترتفع
جميع التهم ضد مقتدى الصدر ومنها // صغير السن، والمتهور، ولا يفقه شيئا، وليس
لديه العلميّة الخ// وحينها ستسقط أوراقا كثيرة من يد // السيستاني// المختفي
عن الأنظار تماما، والذي توقعت شرائح عراقية كثيرة أنه أما ( متوفي أو ليس في
العراق!!!) والذي يدير المرجعية السيستانية هو نجله // محمد رضا// ومن خلفه
الرجل الرمادي والخطير والذي يدير مليارات المرجعية الشيعية نجل شقيقته // جواد
الشهرستاني//.
لذا أن عملية انتقال مقتدى الصدر من مسجد الكوفة الذي تحصّن فيه قبل يومين، إلى
ضريح الأمام علي بن أبي طالب (ع) في النجف،،، له دلالات كثيرة سياسية ودينية،
كون هذا المكان يمثل المركز الأول عند الشيعة، ومن يسيطر عليه ربما سيسيطر على
القرار الشيعي والمرجعي رويدا رويدا،،، لذا هل هي عملية تمهيد لقدوم آية الله (
الحائري) كي يكون هو على رأس المرجعيّة في النجف!!!!؟.
هل أن العملية ستكون تبادل أدوار بين آية الله علي السيستاني، وبين آية الله
كاظم الحائري كون الأول يرتعب من الأمور السياسية ولا يجيدها، والأخير لديه
دراية كاملة في الملفات السياسية ويحبذ الخوض بها كثيرا!؟.
وهل صدق تنبؤ كاتب السطور قبل فترة ليست بالطويلة، ومعه شرائح عراقية كثيرة أن
السيد ( السيستاني) ربما متوفي أو ربما خارج العراق وقد يكون في إيران!!؟.
والسؤال الأخير:
هل لإيران دور كبير في هذه اللعبة التي بدأت منذ أيام والتي لم تنته فصولها
بعد!؟
نحن نعلم ومعظم المحللين يعرفون أن إيران اتخذت من العراق ( الساتر الأمامي)
للدفاع عن إيران، لذا هي تصول وتجول، وتعقد الاتفاقات الجانبية العلنية والسرية
مع جميع الفرقاء من أجل جعل العراق كبش الفداء لصالح إيران، ومن جانب آخر أن
إيران تسابق الزمن من أجل إنهاء عملية إنتاج سلاحها النووي وصواريخها
الباليستية الحاملة للرؤوس النووية، لتدخل كلاعب دولي، وحينها ستضطر الولايات
المتحدة الأميركية لمهادنتها والتآخي معها.
وحسب تحليلنا أن الولايات المتحدة الأميركية لها رغبة في ذلك، وأفضل لها من
الحرب مع إيران، لهذا تراها تغض النظر عن ما يدور في إيران من ثورة تسليحية،
وماتقوم به إيران في العراق، خصوصا وأن الأميركان والإيرانيين يمقتون العرب
ويكرهون تطلعاتهم وينظرون لهم بنظرة الاستصغار، وهذا بند مهم من بنود التحالف
الإيراني الأميركي والذي لا نستبعده إطلاقا، بل هناك مفاوضات جارية ومهمة وقطعت
مراحل مهمة في وراء الكواليس وفي الغرف الخلفية!.
ولربما كان مقتدى الصدر يميل إلى إيران بحكم الضغط القادم من (الحائري) عليه،
والأخير بحكم الضغط الإيراني القادم عليه من القيادات الإيرانية،،،، فهل سيكون
مصير السيد مقتدى الصدر كمصير ( الملا كريكار).. عندما سلّمه الإيرانيون مكتوفا
إلى الأميركان، وأصبح يقضي حياته من محكمة لأخرى!!؟.
وهل سيتم تسليمه إلى قوات الاحتلال في العراق، لكي يكون كبش فداء للمرحلة
القادمة!؟.
كل شيء جائز.. حيث السياسة بلا أخلاق!.
|