سنعود إلى موضوع المجلة الفرنسية والصور التي نشرتها في وقت لاحق وبعد ان يفرغ مترجمنا من ترجمة التحقيق الصحافي المصور المكتوب بالفرنسية ولكن الغرض من الإشارة إلى هذه الصورة اليوم وهذا الخبر الخبيث للمجلة الفرنسية هو التنبيه إلى أن هذا الأسلوب في النقد والتشهير السياسي هو أسلوب مرفوض وللأسف الشديد فان المخابرات الأردنية بدأت مؤخرا باستخدامه ضد معارضيها وجاءت فضيحة الهجوم على منزل ليث شبيلات من قبل عناصر من المخابرات لتؤكد هذا الاتجاه لدى الحكومة الأردنية .واذا كانت الحكومة الأردنية قد اعترضت على مقال وصور المجلة الفرنسية لان فيها إساءة شخصية للملكة رانيا الا يكون من حق ليث شبيلات ان يعترض على ممارسات مماثلة مارستها مخابرات الملك ضده مؤخرا ؟ فقد سارعت الحكومة الأردنية بعد الاعتداء على منزل ليث شبيلات بالقول أن ابن ليث شبيلات - وهو لا زال قاصرا - على خلاف مع ابيه وانه يشرب الكحول وانه يرافق أصدقاء السؤ ...إلى اخر البيان الذي أصدرته الحكومة دون مراعاة لمبدأ قانوني بسيط وهو عدم جواز الإشارة إلى اسم أي مواطن قاصر تحت السن القانوني حتى لو كان متهما. ومع ذلك ... موضوع ابن ليث شبيلات ليس هو القضية ونعتقد ان الخبر مفبرك ويهدف الى الضغط على ليش شبيلات وابتزازه بأولاده ... القضية هي الاعتداء على ليث شبيلات في بيته ومن قبل عناصر مخابراتية بعد ايام من محاضرة له انتقد فيها قرار الحكومة بتسجيل اراض شاسعة مملوكة للدولة باسم الملك شخصيا . المخجل فعلا ان تلجأ دولة الى مثل هذا الاسلوب في التشهير بقيادي بارز في بلدها مثل شبيلات ... والمخجل اكثر ان تكون بيانات الحكومة الرسمية مفبركة وتتناول اعراض الناس على هذا النحو تصفية لحسابات سياسية وربما لارهاب الخصوم والمعارضين . كلنا نذكر ما حدث بعد الاعتداء على خالد مشعل في عمان ... فبعد محاولة الاغتيال التي نفذتها عناصر الموساد في العاصمة الاردنية ظهر سمير مطاوع وزير الاعلام الاردني على شاشة التلفزيون لينفي وقوع محاولة اغتيال وليقول ان الحكاية وما فيها ان احد مرافقي خالد مشعل تحرش جنسيا بسائحة اجنبية كانت تسير في الشارع وان تلاسنا واشتباكا بالايدي وقع بين مرافق خالد مشعل وصديق السائحة الاجنبية ...ولكن وبعد اقل من عشر ساعات ظهرت الحقيقة وتبين ان السائحة التي يزعم الوزير الاردني ان مرافق خالد مشعل تحرش بها جنسيا هي في الواقع ضابط في الموساد الاسرائيلي وكانت تنفذ مهمة اغتيال لمواطن اردني وليس كما زعم الوزير الكذاب الذي اراد ببيانه المخجل ان يتستر على اعضاء الموساد ... وان يسيء ايضا الى مشعل ومرافقيه اخلاقيا اذ ان التحرش جنسيا بالسائحات وغير السائحات من قبل مرافقي قائد اسلامي هو قطعا تصرف غير مقبول . نعود الى صلب القضية التي طرحها ليث شبيلات في
محاضرته ... وهي قيام الحكومة بتسجيل اراض واسعة من
اراضي الدولة باسم الملك ... وقبل ان نتحدث عن هذا
الاجراء غير القانوني نود ان نشير الى وثيقة
انجليزية سرية نشرتها مؤخرا الدكتورة ماري ولسن
استاذة التاريخ في جامعة كامبريدج في كتابها عن
الامير عبدالله مؤسس المملكة الاردنية ... وجاء في
الوثيقة ان الحكومة البريطانية سمحت للامير بتسجيل
اراض شاسعه في منطق الحمر ووادي السير باسمه .. وان
الامير عهد بادارة هذه الاراضي لعشيقته التركية
ناهدة التي عرفت بين الاردنيين بلقب " العبدة "
لانها كانت سوداء ... وان ناهدة اجرت الاراضي في
الحمر للوكالة اليهودية وان الاردنيين احتجوا على
ذلك وضرب التلاميذ في السلط موكب الامير بالحجارة
مما ادى الى قيام الامير باصدار بيان ينفي فيه انه
اجر الاراضي لليهود . هذه واحدة . اما الثانية
فتجدها في كتاب يباع هذه الايام في الاسواق
الاردنيه عنوانه : · ترى : هل استحت عين الملك ؟ ام انه سيصدر مرسوما ملكيا برفض القرار الوزاري الذي لم يصدر مثله حتى في دول الواق واق !! |