سيدنا الشيخ
ظل الأخوان من البرلمان إلى قصر بسمان

سوراقيا العدد رفم 327 الصادر في 13 نوفمبر 1989

 

يقول النائب على حوامدة أن جماعة الإخوان المسلمين التي حصلت على 20 مقعداً فى البرلمان الأردنى الجديد لا تريد تغيير النظام وانما تريد معاونته على إصلاح كثير من الشئون التربوية والأخلاقية والاقتصادية ويقول الملك حسين أن نتائج هذه الانتخابات التي أعطت الإخوان أكبر كتلة برلمانية يجب أن لا تؤخذ وكأنها عودة إلى الإسلام بل تقدم نحو الإسلام ولكل من التعليقين أسبابه وأبعاده ومغازيه.
غير أنهما لا ينفيان كون هذه النتائج أثبتت أن "التيار" الديني له قوته وفعاليته داخل تركيبة المجتمع الأردني وبات يلقى بظله ليس فوق البرلمان الأردنى الجديد وحده بل فوق النظام الملكي الأردني بكامله إلى درجة أن الملك قد يجد نفسه أسير هذا التيار ومطالبه التي قد تؤثر على طريقة حياة العائلة المالكة نفسها وليس فقط على الحياة الأردنية العادية.
قبل 37 عاماً، وبالتحديد فى 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 1952 وقف قطب المعارضة البرلمانية فى الأردن هزاع المجالى على منصة البرلمان، ليفتح النار على "طراز الحكم" فى الأردن، ومما قاله فى خطبته تلك الآتي
:"" نتيجة لطراز الحكم فى هذا البلد وأساليبهم فى حكمه، ذلك الطراز الذى يصح وصفه بالأنانية والرجعية والأساليب التي تنطبع بطابع الدكتاتورية نشأت المعارضة، ونتيجة للهوة العميقة لتي كانت وما تزال قائمة بين الشعب من جهة وبين الحكومة المفروضة عليه وسياستها من جهة أخرى نشأت المعارضة على التناقض المستمر بين شعب ينشد الحرية والكرامة وحكومات مفروضة عليه تستهدف الكبت والانهزام والتفرقة نشأت المعارضة وستبقى حتي تستقيم الأوضاع فتحكم الشعب حكومات تنبثق عن إدارته وتحترم حرياته وتستهدف مصلحته وكرامته.
هذه النبرات العدائية لنظام الحكم أوصلت هزاع المجالى إلى رئاسة الوزارة، ثم إلى القبر، بعدما اغتاله أربعة أشخاص تم إعدامهم على مرأى من الناس فى ساحة المسجد الحسيني بمدينة عمان دون أن يعرف أحد أسرار وتفاصيل عملية الاغتيال ثم الإعدام لكن عشيرة "المجالى:" هي من أكبر عشائر مدينة الكرك فى جنوب الأردن تحولت منذ ذلك التاريخ إلى سند قوى لنظام الحكم الذى لم يكن يعجب زعيمها المغدور هزاع المجالى وفى حقبة الستينات والسبعينات كانت السيطرة فى الجيش الأردنى للمشير حابس المجالى، الحاكم العسكرى العام فى أيلول (سبتمبر) 1970 واللواء عبد الهادي المجالى واللواء عبد المجيد المجالى واللواء عبد السلام المجالى وللأسباب ذاتها لتي أطاحت بهزاع بدأ نجم عشيرة المجالى يخبوا اعتبارا من مطلع الثمانينات وجاءت انتخابات البرلمان الأردني الأخيرة لتصفى نفوذ العشيرة بعدما تصارع حفنة من زعمائها على المقاعد النيابية وهم رأفت المجالى عبد الوهاب المجالى، عبد الله إبراهيم المجالى، عطوى المجالى والمحامي سلطان المجالى، وعبد السلام المجالي الذى فقد منصبه كرئيس للجامعة الأردنية ليبقى فى الساحة ضابط المخابرات السابق ووزير الإعلام الحالى نصوح المجالى، ممثلا لعشيرة سادت ثم بادت.
والراصد لتاريخ الحياة النيابية فى الأردن منذ بدايتها التي تعود لأول مجلس تشريعى تم تأسيسه فى نيسان (أبريل) 1929 وحتي الانتخابات الأخيرة، يلحظ أن التوزيع القبلى والعشائرى يلقى بظلاله على هذه التجربة، ويحد من تكرسها كممارسة ديمقراطية لأن المقاعد النيابية توزع على القبائل والعشائر وفقا لأسس جغرافية وعشائرية وولائية وغالبا ما يتخذ شيوخ العشائر المنصب النيابى واجهة لممارسة الوجاهة و "المخترة" وطريقا نحو تحقيق المصالح الشخصية وقد أدي هذا إلى غياب أي دور للنواب الأردنيين فى رسم السياسات الداخلية والخارجية للحكومات المتعاقبة وباستثناء انتخابات تشرين الأول (أكتوبر) 1956 التي تمخضت عن حكمة ائتلاف برئاسة سليمان النابلسى، وانتهت بالحزبين والسياسيين إلى السجون والمعتقلات، ولا يكاد يجد الراصد لتاريخ الحياة النيابية فى الأردن مجلسا نيابيا أخر يستحق وقفه أطول.
عقب أحداث ايلول (سبتمبر) 1970 حاول الأردن أن يستوعب التيارات السياسية المختلفة من خلال مجلس نيابى معين عرف باسم "الاتحاد الوطني" وقد ضم الاتحاد الوطني أعضاء سابقين فى أحزاب مختلفة كما ضم عددا كبيرا من أعضاء البرلمان المجمد ومن الوزراء السابقين وشيوخ العشائر، كما فتح الأردن أبوابه للنشاط الحزبى الأصولى الممثل بجماعة "الإخوان المسلمين" وزاد دعمه لهم بعد الخلافات السورية الأردنية وبعد الصدام السورى الإخواني، حيث لجأ قادة الحزب إلى الأردن وقيل يومها أن أفراد الحزب يتدربون فى معسكرات على الحدود الأردنية السورية وكان من الواضح أن تجربة الاتحاد الوطني لم تكن كافية، أو مقنعة، إذ سرعان ما أعلن عن حل الاتحاد، بينما تكرس الاتجاه الإخواني وتشعب وسيطروا على عدة وزارات منها وزارة التربية والتعليم التي راسها أنذاك الدكتور إسحق الفرحان، كما اكتسح الإخوان التجمعات الطلابية فى الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك وكانت الحكومة تدعم التمدد الإخواني ظنا منها أن هذا التمدد سيساعد على استئصال الاتجاهات اليسارية والتقديمية المرتبطة بسورية وببعض الفصائل الفلسطينية لكن الحكومة أدركت متأخرة أنها وقعت فى الغلطة نفسها التي وقع فيها أنور السادات يوم قرب إليه الإخوان وجعلهم رأس حربة فى صدامه مع الشيوعيين والناصريين قبل أن يكتشف متأخرا أنهم تعملقوا وتكاثروا وتمددوا فى مؤسسات المجتمع المصرى المحافظ حتي سقط السادات نفسه برصاص الأصوليين.
بوصول زيد الرفاعي إلى رئاسة الوزارة وبممارسات الفساد التي تمت فى عهده وانعكست نتائجها على رجل الشارع فى الأردن وجد الاخوان فرصة ذهبية لمخاطبة المواطن الأردني فى بعض ما يخصه من شئون وشجون تمس حياته اليومية، بعدما كانوا فى السابق يقصرون نشاطهم على النشاط الديني والاجتماعي فأصبحت طروحاتهم ومناقشاتهم وخطاباتهم ومنشوراتهم تتحدث عن غلاء المعيشة وعن سياسات النهب والارتزاق وعن مصادرة الحريات واستخدم الإخوان بفاعلية أسلوب المنشورات فظهر الملف الأسود عن فساد وزارة زيد الرفاعي ثم ظهرت بيانات وخطابات ومناظرات ليث شبيلات (رئيس نقابة المهندسين) وكان من الواضح أن مجلس النقابات المهنية الذى يراسه شبيلات قد تحول إلى برلمان مصغر، وأصبحت اهتمامات المجلس ذات طابع سياسى أكثر من كونها اهتمامات مهنية إلى أن جاء التفجير ممثلاً بمقالة لركان المجالى – نقيب الصحافيين – يندد فيها بنشاطات المجلس، ثم بالردود والدعاوى التي تعاقبت عليه من قبل رؤساء النقابات، والتي أدت إلى تدخل الملك حسين شخصياً للفصل فيها.
كانت الحكومة الأردنية ترصد هذا التمدد للاخوان وتسعى إلى محاصرته، عبر سلسلة من الإجراءات، ومنها فك الارتباط بقيادة الإخوان السورية والطلب إليها مغادرة الأردن، ثم اقصاء عدد من زعماء الإخوان من مناصبهم ووظائفهم فى الجامعات، أو فى دوائر الحكومة، ثم تنشيط العمل المخابراتي فى صفوف الأصوليين على اختلاف اتجاهاتهم لكن سياسات زيد الرفاعي الاقتصادية الحمقاء، أدت إلى تعاطف جمهور الناس مع طروحات الإخوان ونشاطهم وهو التعاطف الذى تجلى بوضوح بعد الأحداث الأخيرة فى مدن الجنوب، حيث قيل يومها أن الإخوان تزعموا الحركة ونظروا لها ومدوها بأسباب الحريق ودعموها على الصعيدين الشعبى والرسمي، حتي أن خلافا حولها وقع فى أوساط مجلس الأعيان الأردني.
أمام كل هذه الظروف لم يكن امام الملك حسين من حل غير تغيير وزارة زيد الرفاعي، والاستجابة إلى مطلب الشعب بإجراء انتخابات نيابية لكن أحدا لا يستطيع أن يتكهن اليوم برده فعل الملك حسين أثر الإعلان عن النتائج التي اكتسح فيها الإخوان المسلمين المقاعد النيابية، وخسارة بعض المحسوبين على القصر ومنهم من ارتبط اسمه بالعمل النيابى منذ أكثر من ثلاثين سنة مثل عاكف الفايز، رئيس البرلمان السابق.
لقد كان الراصد لعملية التمهيد للانتخابات والشعارات التي رفعها المتنافسون يلحظ أن انقضاء أكثر من 22 عاماً على آخر انتخابات نيابية شهدها الأردن فى نيسان (أبريل) من عام 1967 قد تركت بصماتها على حالة الفوضى والتخبط والارتجال التي واكبت عملية الترشيخ والدعاية الانتخابية فقد غصت الصحف بالشعارات وتحدثت عن الولائم والذبائح والأعطيات التي انهالت على الجمهور طلبا للأصوات وتسابق الوزراء السابقون وكبار الضباط المتقاعدون إلى ترشيح أنفسهم طمعا بالجاه والمال بعدما كانوا قد ساهموا في إفساد الحياة السياسية والاقتصادية إبان توليهم مناصبهم السابقة وظهرت التكتلات العشائرية مجددا واطنبت الصحف فى سرد ما كان من أخبارها تكريسا لهذا التقليد الانتخابى الذى يقوم على اتفاق عشائر معينة على تسمية مرشح منها ثم مقايضة اصواتها مع مراكز الثقل من العشائر الأخرى كما حدث فى مدينة معان فى جنوب الأردن، وكما حدث فى أوساط بدو الوسط والشمال لكن كل ذلك لم يمنع "الإخوان" من أن ينشطوا فى أوساط الناخبين ليس على أساس عشائرى وإنها على أساس عقائدى (ديني) مرتبط باحتياجات المواطن اليومية وقد أدي هذا التحرك إلى اكتساح الإخوان وبعض المستقلين للمقاعد النيابية فى المحافظات الرئيسية بالمملكة بينما حافظ العشائريون من بدو الوسط والشمال والجنوب على مقاعدهم.
ففي محافظة العاصمة فاز المهندس ليث شبيلات قطب المعارضة ، ونقيب المهندسين ورئيس النقباء فوزا ساحقا على العشرات من منافسيه ممن ألقت الحكومة بثقلها وراءهم، وبعضهم من كبار رجال المال والأعمال ومع أن ليث شبيلات من مدينة الطفيلة بجنوب الأردن، إلا أنه يعتبر من رجالات المعارضة البارزين فى العاصمة وله مناظرات مع وزراء ورؤساء وزارات، ومع أنه أيضا من عشيرة معروفة فى الجنوب إلا ن الفضل فى انتخابه لا يعود إلى أبناء عشيرته، وإنما إلى الطبقات الكادحة، وعناصر الإخوان المسلمين ورجال الدين، حتي إلى بعض التيارات اليسارية التي لم تتفق فيما بينها على مرشح، فأعطت أصواتها إلى ليث شبيلات وصحبه معتبرة أن شبيلات يلتقى معها فى المحصلة فى توجهات أساسية عامة لها علاقة بالديمقراطية والحرية والعدالة.
كما فاز فى محافظة العاصمة الدكتور على الفقير والدكتور ماجد خليفة وعبد العزيز جبر وثلاثتهم من الإخوان، وفى أربد – محافظة الشمال – فاز الدكتور أحمد الكوفحي والشيخ عبد الرحيم العكور وكامل العمرى ويوسف محمد الخصاونة وفى محافظة البلقاء فاز الدكتور عبد اللطيف عربيات وإبراهيم مسعود كما فاز كل من حمزة عباس وأحمد الأزايك وعبد الحفيظ علاوى ويوسف العظم والدكتور همام سعيد والشيخ ذيب أنيس والدكتور محمد أحمد الحاج وعبد الباقى جمو وفؤاد الخلفات وعبد الرحيم العكور وكل هؤلاء من القيادات الدينية المعروفة فى الأردن.
بعض العشائر الاردنية التي لا تزال تحافظ على ترابطها، ألقت بثقلها فى هذه الانتخابات وشهدت فترة ما قبل التصويت اجتماعات عشائرية مكثفة فى مناطق الشمال والجنوب وان من الملاحظ أن الحكومة تلقى ثقلها وراء العشائر لتحقق نوعا من التوازن فى مجلس النواب بخاصة العشائر المعروفة بولائها كما دفعت الحكومة بعدد من الوزراء والمسئولين المحسوبين عليها، والذين ينتمون أيضاً إلى عشائر معروفة إلى خوض الانتخابات فاستقال نائب رئيس مجلس الوزراء ذوقان الهنداوي من منصبه ليخوضها كما استقال أمين العاصمة عبد الرؤوف الروابدة ومدير الأمن العام عبد الهادي المجالى، وقد نجح الأولان وسقط الثالث، وفاز من الوزراء السابقين عبد الله النسور (وزير التربية السابق) وطاهر المصرى ويقال في فوزهما أن الأصوات الفلسطينية قد أعطيت لهما بعد أن رفعا شعار دعم الانتفاضة.
لكن الحكومة خذلت بسقوط عدد من الوزراء والمسئولين السابقين وعلى رأسهم عاكف الفايز وخمسة من وجهاء عشيرة المجالى والوزير السابق محمد البشر ووزير الأشغال السابق محمود الحوامدة وغيرهم بينما وصلت إلى المقاعد النيابية أسماء من أبناء شيوخ العشائر من أمثال محمد عضوب الزين ومروان الحمود وهشام الشراري وسلامة الغويري وعبد السلام فريحان والدكتور نايف أبو تايه وبخيت المعرعر وسعد هايل السرور، ويرى بعض المراقبين أن هؤلاء وإن كانوا يمثلون العشائر الموالية للنظام إلا أنهم تربة صالحة للاستقطاب على قاعدة المعاناه الاقتصادية والاجتماعية لتي عانت منها مدنهم وقراهم ويذكر المراقبون بهذا الخصوص أن "انتفاضة الخبز" الأخيرة كما سميت انطلقت من مدن وقرى هذه العشائر.
الراصدون للعمل النيابى فى الأردن منذ العشرينات يتباينون فى تحليل نتائج الانتخابات فمنهم من يرى أن الملك حسين يضطر إلى تغيير الكثير من سياساته واتخاذ الكثير من القرارات الداخلية والخارجية إرضاء للأصوليين على اختلاف توجهاتهم اعترافا منه بنفوذهم المتعاظم ودرءا لأي صدام محتمل لكن هناك من يرى الصورة معكوسة تماما حيث يراهن على تغير مواقف النواب المنتخبين بما يتفق وسياسات الدولة، حفاظا على مصالحهم ومقاعدهم أولا ثم انسجاما مع التاريخ الحافل بمثل هذه المواقف فى مسيرة العمل النيابى فى الأردن منذ مطلع العشرينات ويقول هؤلاء أن مجلس النواب مثله مثل مجلس الأعيان مجرد كيان صورى هزيل، كان وسيظل يمالئ السلطة بل ويدعو أحيانا إلى سياسات أكثر تخلفا ورجعية مما تمارسه السلطة فلا.
كنموذج على ذلك يروى هؤلاء ما كان من أمر مجلس النواب فى عام 1934 حين وقف عدد من أعضاء المجلس يحرض رئيس الوزراء على إيقاف مجلة "الحضارة الإسلامية" والزج بصاحبها عقابا له على مقالة انتقد فيها مجلس النواب.
وفى 16/1/1952 قدم عشرة من أعضاء المجلس النيابى من بينهم حكمت المصرى وقدرى طوقان وأنور الخطيب عريضة إلى رئيس الوزراء طلبوا فيها معاقبة الصحافى يوسف حنا، على كتابة تعليق إذاعي انتقد فيه مجلس النواب.
أما فى 11/11/1952، وفى جلسة منح الثقة لوزارة توفيق أبو الهدى فقد استل النائب العشائرى حمد بن جازى سيفه مهددا متوعدا سائر النواب الذين حجبوا الثقة عن الحكومة ومع أن ثلاثة عشر نائبا قد انسحبوا من الجلسة احتجاجا إلا أن "المطبلين" و "المزمرين" من أمثال حكمت المصرى قد دعوا إلى منح الثقة للحكومة رغم عدم اكتمال النصاب وفازت حكومة أبو الهدي بالثقة.
وكانت أطراف تلك المواقف تتعلق بافتتاحية جريدة فلسطين التي كتبها "رجا العيسا" بعنوان "صباح الخير فى منازلهم" حيث أبدى الكاتب استغرابه من رفض النواب لاقتراح تقدم به زميلهم "رشاد مسودى" بجعل الدورة البرلمانية قائمة طوال السنة من باب أن على المجلس النيابى أعباء كثيرة فى غاية من الخطورة منها مراجعة التشريعات المختلفة ومراقبة أعمال الحكومة وغير ذلك وقال الصحافى متهكما "لعل هؤلاء النواب الذين عارضوا هذا الاقتراح يؤيدون اقتراحا أخر يقول أن من غير الضرورى على مجلس النواب أن يجتمع فى داره بل تؤخذ آراء النواب بالمراسلة من منازلهم حيث الراحة وهدوء البال.
فقد أغضبت هذه الافتتاحية النواب فطالبوا الحكومة بإيقاف الجريدة عن الصدود وقد تم لهم ما أرادوا.