مأزق الامير
بقلم : أسامة فوزي

سوراقيا العدد رقم 284 الصادرة في 23 يناير 1989

 

فى الثامن عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 1988 طيرت أجهزة الفاكس فى السفارة السعودية بواشنطن صوراً من إعلان نشرته فى صبيحة ذلك اليوم جريدة "نيويورك تايمز"، وقيل أن وزارة الداخلية السعودية ومديرية المخابرات العامة فى الرياض كانتا على الخط الآخر، وأنهما استقبلتا الصور بشغف، قبل أن يجرى تحويلها إلى الأجهزة المختصة لتدارسها ورفع تقرير عاجل حولها إلى جهات عليا !!.
ما أقلق الجهات العليا فى الرياض وأزعجها ليس مضمون الإعلان الذى نشرته "نيويورك تايمز" والذى يشير إلى الفتوى السعودية بجواز إعدام المعارضين السياسيين، وقيام الرياض بترجمة الفتوى إلى واقع وذلك بإعدام أربعة سعوديين فى الدمام بتهمة التخريب والتخابر مع جهات معادية وإنما الذى أزعج الجهات العليا المذكورة هو الجهة التي نشرت الإعلان وهي "الهيئة السعودية"، وهي هيئة مقرها ولاية كنتكى الأميركانية ومعظم عناصرها من الطلبة السعوديين .
بل أن تميز الأخبار الصحافية الخاصة بالمواطنين السعوديين وطرافتها جعلا الصحافة الاميركانية تتسابق فى نشرها بعد أن وجدت – ربما – أن هذه الأخبار تكرس صورة العربى المألوفة والمعهودة لدي المواطن الاميركانى وهي صورة لا تخرج عن إطار واحد، فالعربى إما لصاً وإما "جاهل" وإما "نسونجى" وحشاش وقد قيض الله للشعوب العربية دبلوماسيين لديهم دائما فى صلفهم وتعجرفهم القائمين على الجهل المقرون بالحقد ما يكفى لإعطاء نموذج صادق عن كل حالة !!
سكان ولاية تكساس الاميركانية ما زالوا إلى الآن يتحدثون عن "سرقة العصر" التي وقعت فى القنصلية السعودية بهيوستون قبل عامين، والتي ارتكبها دبلوماسيان سعوديان يعملان فى القنصلية وهما صبحى الحارثى ومساعده عبد العزيز سلمة حيث وجهت السلطات القضائية فى هيوستون التهمة إليهما باختلاس 250 مليون دولار من المبالغ المخصصة لتغطية نفقات تعليم الطلبة السعوديين فى أميركة وقد فصلت آنذاك صحيفتا "نيويورك تايمز" و "وواشنطن بوست هذه الحكاية .
الاجتماعات التي تلت نشر هذا الإعلان، سواء تلك التي عقدت فى مبنى وزارة الداخلية بالرياض أو تلك التي عقدت فى مديرية المخابرات العامة وفى مكتب الأمير تركى الفيصل رئيس الجهاز تحديداً فضلاً عن اجتماعات المجالس الأميرية حملت السفارة السعودية فى واشنطن مسئولية عدم التصدى لتفشى هذه النوعية من المعارضة الإعلامية وانتشارها إلى حد النجاح فى اقتحام معاقل الصحف الأميركانية الكبرى من الـ "نيويورك تايمز" و "وول ستريت جورنال" و "واشنطن بوست" وبالتالى استقطاب حملة الأقلام فيها وتحفيزهم لكل ما من شأنه تذكير القارئ الاميركانى ومن ثم الإدارة الاميركانية بأن فى السعودية اضطهادا ومعارضة وهضما لحقوق الإنسان.
لذا عندما هربت الخادمة التايلاندية الحسناء مريم – ذات الثلاثين ربيعاً – من بيت مخدومها العقيد عبد الرحمن البنيان الملحق العسكرى بالسفارة السعودية فى واشنطن إلى دائرة البوليس شاكية باكية ظلم العقيد متهمة اياه بهضم حقوقها وتجويعها واجبارها على العمل كسخرة لم تجد "واشنطن بوست" حرجا فى أن تعرض موضوع مريم على صدر صفحاتها البارزة طالما أن القارئ الأميركانى أصبح مهيئاً لقراءة أخبار من هذا النوع عن دبلوماسيين عرب – من طراز علياء الصلح – يأكلون حقوق مخدوميهم – وأمراء من طراز مشهور بن سعود بن عبد العزيز – الذى ضبط فى عام 1981 فى كاليفورنيا وهو يهرب الحشيش بسيارته ووجدوا معه فى السيارة إلى جانب ربطة الحشيش جواز سفر دبلوماسي.
المطلعون على بواطن الأمور فى واشنطن قالوا أن هذه التصرفات التي لحقت بسمعة السعودية فى أميركة هي التي أتت بالأمير بندر بن سلطان سفيراً بدلاً من فيصل حجيلان (وزير الصحة الحالى) وأكدت هذه المصادر أن الأمير بندر نجح فى البداية فى ضبط الأمور وتنظيف السفارة والقنصليات من العناصر المزعجة، المسيئة، مستفيداً من معرفته بنفسية المواطن الاميركانى العادى وحساسيته بحكم دراسته فى الولايات المتحدة الأميركية ولاصطحابه فريق عمل "عسكرى" معه يخضع للأمر والنهى كأنه فى ثكنة أو في ميدان قتال إلا أن انشغال بندر بن سلطان بالعمل الدبلوماسى واستنزافه من قبل مجلس السفراء العرب الذى يلجأ للأمير السفير فى كل شاردة وواردة لمعرفة المجلس بالقوة النافذة للأمير، وباتصالاته الواسعة مع أعضاء الكونغرس ووزارة الخارجية والبنتاغون وإدارتى السى. أى. ايه والاف. بى . اى ولتوظيفه المثمر لحجم الدولة التي يمثلها وثقلها فى الاقتصاد العالمى كل ذلك جعل الامير يترك مقدرات السفارة إلى المساعدين والمستشارين، الذين يعدون بالعشرات مما أوقع السفير – والمملكة – فى أكثر من ورطة وفضيحة ليس أقلها شكوى الخادمة التايلاندية.
من بين القضايا التي هزت صورة الأمير بندر بن سلطات تلك الإشارة التي وردت فى كتاب (القناع) للصحافى الشهير بوب وودورد الذى يحظى باحترام القارئ الأميركانى التي ذكرت أن السعودية تورطت فى تمويل عصابات الكونترا فى نيكاراغوا بتقديم 32 مليون دولار عام 1986 من أجل تنشيط وانجاح الخطة الأميركانية لاسقاط نظام ما ناغوا والتي رفض الكونغرس تحميل أعبائها المالية لدافعى الضرائب الأميركان وإشارة بوب وودورد إلى أن الأمير السفير تورط شخصيا فى (مؤامرة) لاغتيال العلامة اللبنانى الشيخ محمد حسين فضل الله عندما قدم ثلاثة ملايين دولار لتمويل العملية بالتعاون والتنسيق مع وكالة المخابرات المركزية الأميركانية.
ولحكاية الأموال السعودية التي قدمت إلى الكونترا تفاصيل رواها بوب وودورد كما يأتي.
فى أواخر نيسان (أبريل) 1984 كانت وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات مثل الحرير على الشوك لأن الكونغرس لم يوافق على تبذير 21 مليون دولار على (الكونترا) متمردى نيكاراغوا بينما كان المتمردون "على الجنط" وكان مدير الوكالة قد كتل مذكرة إلى مجلس الأمن القومى ألح فيها على ضرورة البحث عن مصادر تمويل للمتمردين فى نيكاراغوا أما من السعودية أو " إسرائيل".
وكان شاك كوغان يعيش أيامه الأخيرة فى الوكالة قبيل التقاعد فطلب منه مديرة كايسى "تمرير" الرسالة إلى الأمير بندر بن سلطان السفير بطريقة غير رسمية بينما كانت الوكالة قد سربت إلى الـ "واشنطن بوست" "فتيشه" اختبارية تقول أن المملكة قد تتولى مساعدة المتمردين فى نيكاراغوا مالياً.
وفى لقاء الوداع مع الأمير بندر حدثه كوغان عن المصاعب التي تواجهها الوكالة فى تمويل متمردى نيكاراغوا وسأله ما إذا كانت السفارة هي التي سربت خبر مويلها للمتمردين إلى الـ "واشنطن بوست" قال الأمير السفير : لا وبكل براءة وقال كوغان: لعله كان "بالون" اختبار. وتابع : أنهم بدون شك يشيرون إلى فائدة تلك المساعدة، وسموكم يعلم أن هذه المساعدة ستكون مفيدة على كل حال أنهم الآن بحاجة إلى 20 – 30 مليوناً لا أكثر وهذا مبلغ تافه ووافق الأمير على أن المبلغ تافه جداً جداً، لكنه لم يتحمس ومع ذلك فقد فهم الرسالة ووعده بأنه سيبحث ذلك مع المسئولين فى الرياض وقال دعنا نحصل على جواب رسمى.
بعد أيام قليلة استلم الأمير بندر رداً سلبياً من الرياض التي لم توافق على المساعدة جاء فيه :
· أن الوكالة ليس لديها ما تقدمه للرياض فى مقابل هذه المساعدة أو على الأقل أنها لم تقترح شيئاً.
· أن السياسة الخارجية السعودية على خلاف مع السياسة الأميركانية فى أميركة الوسطى فحكومة نيكاراغوا متعاطفة مع العرب بينما الحكومتان المدعومتان من قبل الولايات المتحدة (كوستاريكا والسلفادور) تنهجان سياسة معادية للعرب وقد نقلتا سفارتيهما حديثا من تل أبيب إلى القدس.
· أن السعودية لا تثق فى أن إدارة ريغان قادرة على أن تحفظ السر وأن أي مساعدة سرية إلى "الكونترا" ستخرج الجميع إذا تسرت أخبارها.
وهو رد يثلج الصدر لولا أن المملكة لحسته سريعا من غير أن يتغير شئ فى سياسة نيكاراغوا المتعاطفة مع العرب أو سياسة المتمردين المتعاطفة مع "إسرائيل".
ونقل بندر بن سلطان جواب الرياض إلى الوكالة واتفق "الأشقاء" فى السفارة والوكالة على ما يلى " بما أن كل ما جرى غير رسمى فإنه يمكن الاعتبار أن الوكالة لم تطلب المساعدة وأن المملكة لم ترفض" والسلام.
ونسى الأمير السفير القصة لكن الـ "سى . أى . إى" لم تنس وبعد فترة قصيرة استقبل الأمير مبعوثين سريين لشركات أميركانية كبيرة وسألاه التبرع لمتمردى نيكارغاغوا فكشفهم بلطف ثم جاءه أحد مساعدى الجنرال الجوى المتقاعد ريتشارد سيكورد وسال من "مال الله" فهبت الحمية فى الأمير وقال للمساعد هل تستطيع أن تنقل هذه الرسالة إلى الجنرال شخصياً؟ رد المساعد فرحا بكل تأكيد يا سمو الأمير.
قال بندر : قال له أن يذهب و (…………)
وأدركت الوكالة أن الباب المقفل بحاجة إلى مفتاح أكبر فوسطت روبرت ماكفرلين مستشار الأمن القومى الذى سافر مع بندر مراراً فى "مهمات سرية" إلى الشرق الأدنى، والذى يجتمع معه كل بضعة شهور لملاحقة "القضايا المشتركة".
ذات ليلة التقى الر جلان وحيدين على كاس وطاس داخل "العرزال" الزجاجى الأخضر فى الفناء الخلفى لقصر الأمير وقال ماكفرلين أن "اصحابنا" فى نيكاراغوا "طفروا" وأن خسارتهم ستكون ضربة سياسية والكلام على الكأس يطيب الأنفاس، لهذا وافق بندر، وتعجل من تقلب السياسة الخارجية الاميركانية، ثم تساءل : كيف تلتزمون إذا كنتم لا تستطيعون التنفيذ ؟ 
ومن سياق الحديث أحس ماكفرلين أن الأمير بندر ابن سلطان مستعد للمساعدة بينما أدرك الأمر أن أمراً رسميا يطلب منه لهذا اتفقا بسرعة على أن تتبرع المملكة بثمانية ملايين أو عشرة للمتمردين أصدقاء "إسرائيل" ضد الحكومة المتعاطفة مع العرب وسبحان مغير الأحوال كذلك اتفقا على أن تتم القصة ببالغ الحذر والكتمان وأن تبقى إلى الأبد "سراً من أسرار الأمتين العظميين مهما كانت الظروف".
وسافر الأمير السفير إلى المملكة، وبموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حصل على " شيك " بثمانية ملايين مساعدة مستورة لأنصار احتلال "الحرم الثالث" يوم الجمعة 22 أيار(مايو) التقى ماكفرلين والأمير فى البيت الأبيض حيث صافحه وترك فى يده ورقة صغيرة مكتوباً عليها رقم حساب "المجاهدين" فى نيكاراغوا : 48 - 541/ بنك BAC international في جزيرة Cayman.
ولضمان السرية قال بندر إنه سيسافر إلى جنيف شخصياً ليجرى التحويل من هناك ويرتاح قليلاً فى فيللته السويسرية، واتفقا على ان يرسل بن در كلمة "عندما تمشى العملة فى حال سبيلها" وأن تكون الكلمة بالشيفرة وأعطى بندر الشيفرة المطلوبة حيث يرمز إلى التمويل بكلمة "سجائر".
ومن بيته فى جنيف يوم 27 أيار (مايو) طلب الأمير من swiss bank corporatiohn أن يرسلوا إليه موظفا لاستلام الشيك ورقم حساب المتمردين لتحويله إليهم مليونا مليونا كل شهر وأمر بأن تودع الملايين فى الحساب العام لهذا البنك وتحول معه لتضييع أصوله وفصوله وطمس معالم أموال الحرمين الشريفين وهي تنفق على أصدقاء "إسرائيل" فى حربهم ضد أصدقاء العرب.
غير أن التحويل تأخر قليلاً فى المصرف السويسرى فاتصل ماكفرلين بالأمير بندر هاتفياً على بيته فى جنيف وقال : أن صديقى لم يستلم سجائره وأنه "خرمان".
يوم 6 حزيران (صبيحة ذكرى النكسة) وصل المليون الأول إلى متمردى نيكاراغوا، وأرسل ماكفرلين بطاقة إلى الرئيس أخبره فيها أن السعوديين بدأوا بتمويل "الكونترا" سراً، فعبر الرئيس عن امتنانه وتقديره العميق.
وتوالت الملايين التي قيل عنها أنها كانت ملايين الحياة أو الموت ثم توالى التجديد فصارت الثمانية ملايين دولار خمسة عشرة بعد اقل من سنة.
هذا على الصعيد الدولى أما على الصعيد المحلى فى السعودية فقد بدأت السلطات العليا فى الرياض تقلق من نشاط المعارضة السعودية فى الولايات المتحدة وهو نشاط لم يكن له أدنى ذكر خلال سفارة فيصل حجيلان وقد تمثلت نشاطات المعارضة السعودية فى أكثر من مظهر.
فالذين ينشطون سياسياً على الساحة الاميركانية طلبة سع وديون شيعة من المنطقة الشرقية عموماً والدمام بشكل خاص يجرى قطعهم من مخصصاتهم لإذلال ذويهم فى الوطن ولحمل الذوين على إعلان الولاء والطاعة، وهؤلاء أصبحوا معروفين لدي كبار الصحافيين الأميركان الذين يتلقون معلومات وتقارير وشكاوى من هؤلاء الطلبة الأمر الذى ينفى مقولات السفارة السعودية بأن عناصر المعارضة ليسوا من التابعية السعودية ونشاط هؤلاء لا يلقى من قبل الطلبة السعوديين الموالين معارضة ليس لأن الطلبة الموالين يؤيدون المعارضة وإنما لأنهم مشغولون بالدراسة والانفاق الباذخ فى ملاهي المدن الاميركانية الليلية حيث بدأت الصحف تترصد أخبارهم لطرافتها ولأن فيها عبرة ومثالاً لما تروجه الصحف الصهيونية عن العربى.
ولعل حادثة الطلبة السعوديين الذين حاولوا إجبار زوجة مهاجر لبنانى على الرقص مهم فى أحد ملاهى مدينة هيوستون وما تبع ذلك من اشتباك بين الجاليتين اللبنانية والسعودية يلخص حجم الطموحات والاهتمامات لدي الطلبة المؤيدين والموالين فى مواجهة جناح منشق، بدأ يتسع وينتشر ويؤثر.
ومع أن السفارة تنشط بتوزيع مطبوعاتها على الطلبة بل وتزود جميع مكتبات الجامعات الاميركانية بنسخ من صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية التي تصدر فى لندن ويتولى مكتبها فى واشنطن نشر كل منشورات السفارة مقابل ملايين الدولارات سنوياً رئيس المكتب هناك هو "الدكتور" طلال حافظ" غلا أن المطبعات المعارضة خاصة تلك القادمة من لندن بدأت توزع على نطاق واسع فى أميركة ضمن خطة توزيع مدروسة جعلت من نودى الطلبة السعوديين وعددها 27 نادياً تمول من قبل السفارة وبالا على السفارة نفسها فالعناصر المعارضة نشطت فى اختراق هذه النوادى والوصول إلى عناوين جميع المنتسبين إليها ومن ثم وضعهم فى قوائمها بحيث تمدها أولا بأول بكل ما هو جديد ومعارض.
إن قيام السفارة السعودية بإصدار وتمويل مجلة "الفتح" الطلابية وفشل هذه المجلة فى اقناع الطلبة بالكثير من طروحاتها السياسية بالقياس إلى منشورات المعارضة جعل المراقبين فى واشنطن يدركون أكثر من أي وقت مضى مدي الحرج الذى تعانى منه سفارة الأمير بندر فى مواجهة من طلابى معارض ومؤثر "صحافى" معروف بصفاقته وصفقاته يمون المسئولين فى المجلة بما توحيه إليه مخابرات تركى الفيصل وهذا الصحافى مليونير وقواد والمخابرات الليبية طالبت رأسه ويرى المراقبون أن فشل نشره "الفتح" يعود إلى أنها حاولت العزف على الوتر لخاطئ الذى لا يقنع موالياً أو معارضاً الأمر الذى شكك منذ الإصدار الأول بمصداقية المجلة ففي العدد الخامس مثلا نشرت المجلة خبراً عن تبذير سيد قذاف الدم ابن عم القذافى الذى أنفق عشرين ألف دولار كما تقول المجلة – على سبع فتيات أحضرهن من أحد الملاهى – وكان تعلق معظم الذين قرأوا هذا العدد يبدو أن قذاف الدم درس فن التبذير لى يدى مدرس سعودى ؟
دبلوماسى عربى فى واشنطن " ذكر لـ "سوراقيا" أن مشكلة الأمير بندر أنه أعطى ثقته الكاملة لمساعديه عبد العزيز الناظر وصالح الراجحى وأن هذين على ما يقال من أنهما نزيهان ومخلصان للأمير – قد وزعا الثقة والمسؤوليات على عدد كبير من الدبلوماسيين الذين انصرفوا على الشأن العام إلى الشأن الخاص فأساء انصرافهم إلى الأمير بندر وإلى المملكة من بعده ويشير الدبلوماسى إلى بعض النوادر التي يرويها الدبلوماسيون العرب فى واشنطن عن الدبلوماسى السعودى عبد العزيز الأصيل أحد المشرفين على مكتب الأمير بندر حيث يقولون أن (الأصيل) معروف لدي ساقيات ملهى (ديزرى) وملهى (ريفر كلب) فى واشنطن أكثر مما هو معروف لدي موظفى السفارة التي يعمل فيها !.
لا نزعم – فى "سوراقيا" أن قلق (الرياض) من تعدد الأصوات السعودية المعارضة فى الولايات المتحدة سيؤدى إلى تغيير الأمير بندر الذى حقق للرياض خلال فترة قصيرة حضورا لدي صانعى القرار فى البيت الأبيض وغيره من الإدارات فى أميركه طالما كانت تحلم به ولكن الذى نراه أن تصاعد النشاط السعودى المعارض للسعودية فى أميركة سيؤدي حتماً إلى تسخين المواجهة بين وزارة الخارجية ممثلة بالأمير سعود الفيصل وسفارة واشنطن ممثلة بالأخير بندر على قر بى النسابة بينهما وهي السفارة السع ودية الوحيدة التي تتصرف فى الكثير من القضايا بمعزل عن القنوات الدبلوماسية الاعتيادية على اعتبار أن السفير أمير وابن أمير له ثقله فوالده سلطان وزير دفاع وعلى اعتبار أن قنوات واشنطن مربوطة مباشرة بالعاهل السعودي