على رسلك يا صاحب "التعويذة"!!
بقلم : أسامة فوزي

سوراقيا العدد 269 بتاريخ 10 اكتوبر 1988

 

ليس غريبا ولا عجيبا ان "يجهلنى" جاك خزمو صاحب امتياز مجلة "البيادر" المقدسية، والامتياز كما نعلم ممنوح من قبل سلطات الاحتلال . (راجع العدد 317 – البيادر - 1988)، فالرجل الذى عمل محررا للاخبار ا لخفيفة فى جريدة الصيدلى حنا سنيورة ، قبل ان تمنحة سلطات الاحتلال الاسرائيلى دون غيره "امتيازاً" اصدر بموجبه مجلة سياسية فى القدس، تروج ليلاً نهاراً لنظريات التصالح والتعايش مع الصهاينة ، وتلمع وجوه التساقط والتخاذل فى الضفة والقطاع، وتتغزل بالوجوه المعتدلة ، والحمائم ، فى الكيان العبرانى المقام على ارض فلسطين.
اقول : ان هذا الصحافى المبتدئ ، محرر الاخبار الخفيفة السابق فى جريدة الصيدلى حنا سنيورة ، لا يعرف فى اوساط الصحافة والصحافيين غير حنا سنيورة ، ورندة خزمو، وبعض آل خزمو الذين عملوا معه او مثله فى صفحات الفن والاخبار الخفيفة!
لذا لم اعجيب ولم ادهش عندما كتب المذكور ما كتبه فى العدد الاخير من بيادرة عن "صحفى يحمل اسم اسامة فوزى" فالرجل ، كما اثبتنا فى مقالة سابقة، لا يقرأ المجلة التى يمتلك امتيازها، ومن المؤكد انه لم يكن يقرأ جريدة الصيدلى حنا سنيورة – عندما عمل فيها محررا للاخبار الخفيفة – غير اخباره الخفيفة ، اذ لو قرأ بقية الصفحات – وخصوصا الثقافية منها – لوقع على اسم، اسامة فوزى" كثيراً ، ليس لانى كنت مثله محررا فى جريدة حنا سنيورة وانما لان الزميل الشاعر على التخليلى ، رئيس القسم الثقافى آنذاك ، كان يعيد نشر مقالاتى ودراساتى التى كانت تظهر فى بعض صحف ومجلات سورية والاردن والامارات والعراق، وهى كل الاحوال ليست من ذلك الطابع الخفيف الذى يدخل ضمن اختصاص واستيعاب جاك خزمو!!
الذى ازعجنى فعلا ان خزمو ظن اننا فيما نكتب عنه ، خصوصاً اشارتنا الى تخصصه الصحافى الخفيف – انما نقصد تحقيره بل وزاد عن ذلك ان اتهمنا بايراد معلومات "مغلوطة" تدل على "جهل صحافى" وبالتالى – كما يقول خزمو – فان ما كتبه المدعو فوزى "هراء وكذب" و "اختلاف للمعلومات وتبهير لها هدف الظهور امام القارئ فى صورة الصحفى القدير" 
لعلها المرحة العاشرة التي أدعو فيها خزمو إلى أن يقرأ المقالات التي يكتبها أو تكتب له قبل نشرها المقالات التي يرد عليها حتي لا يوقع نفسه يحاول خزمو أن يوحى للآخرين أنه أحد ممثليها غير الرسميين فى الضفة ومن ثم لم نكن فى إيرادنا لتلك المعلومات وأشارتنا إلى مصدرها كذابين ومغالطين ومزورين وحاسدين وإنما كنا نمارس حرفة الكتابة والتوثيق فى أدق أصولها ونعتمد فى توثيقنا على مصادر فلسطينية رسمية وليس مصادر إسرائيلية مثلا وبالتالى فإن المنطق يقول أنه إذا كانت المعلومات الواردة عن خزمو وسنيورة ونضالها "الصحافى" مغلوطة فإن تصويبهما يتم بالكتابة إلى منظمة التحرير الفلسطينية وليس بشتم "الصحفى الذى يحمل اسم أسامة فوزى".
مع ذلك سنسهل على الصحفى المبتدئ جاك خزمو مهمة التأكد من كلامنا حتى لا يذهب به الظن إلى أننا عملاء للموساد لا نهدف إلا إلى محاربة "مناضل" فنقول إلى المعلومات التي نشرناها عنه مستقاة من كتاب "الصحافة فى الأرض المحتلة" الذى أصدرته منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع دار الجاحظ فى سلسلة "الثقافة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيونى" ففي صفحة 28 من الكتاب وفى معرض الحديث عن صدور "البيادر الثقافى" ورد ما يلى "وقد أصدره جاك خزمو الذى كان حتي ذلك التاريخ يعمل فى جريدة الفجر محررا للمواد الخفيفة.
فى الكتاب نفسه حديث مطول عن دور خزمو آنذاك الاتفاق الذى تم فى جامعة بير زيت انسحبت إدارة الجامعة على أثره من التزامها للكتاب فانفرط عقدهم وظلت المشاكل والحساسيات طاغية على علاقة الكتاب فيما بينهم كما قام جاك خزمو بحل هيئة التحرير من جانبه وظلت "البيادر فترة بدون هيئة تحرير.
لا نريد أن نسأل جاك خزمو عن الجهة التي دفعته إلى القيام بهذا الدور التخريبي الذى أشارت إليه منشورات منظمة التحرير وإدانته لأنه فرق شمل الكتاب فى الأرض المحتلة ولا نريد أن نعلق على ما تم بعد ذلك التخريب المشبوه وبالتحديد فى 1/ 4 / 1981 عندما سمحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي لجاك وزوجته بتحويل مجلة "البيادر الثقافى" ثم لا نريد أن نسأله عن "التعويذة" التي يحملها مع زوجته رندة – والتي جعلت مجلته دون غيرها من صحف ومجلات الأرض المحتلة – تتمتع برصانة "صحافية" تمنع سلطات الاحتلال من إغلاقها ولو ليوم واحد كما تفعل مع سائر المطبوعات العربية.
لا نريد أيضا أن نسأله عن الأسباب التي جعلت شباب الانتفاضة يهاجمون منزله ليس بالحجارة وإنما بالرصاص وامتلك فيما يبدو قضايا شخصية وعائلية ولا يجوز لصحافى يحمل اسم أسامة فوزى أن يتدخل فيها لكن الذى نراه من حقنا أن نقف لنقول لا لكل الطروحات الصهيونية التي يتبناها خزمو فى مجلته لأن فلسطين ليست "البيادر" وأرضنا ليست "امتيازا" يحصل عليه هذا الدعى أو ذاك الصدى من حكومة شامير.
أما إشارة خزموا إلى "تسلقنا على ظهور مؤسسات صحافية أخرى" فتكذبه الصفحة السابعة من البيادر السياسى فأخبار هذه الصفحة منسوخة من "سوراقيا" بتصرف ثقيل الدم – وللبيادر- على أي حال – تاريخ حافل فى النسخ عن الآخرين من دون الإشارة إلى المصادر حتى أنها نسخت غلاف عددها رقم 275 عن غلاف "سوراقيا" مع تصرف ساذج فيه ولم تشر إلى ذلك كما لم تعتذر بعد ذلك رغم أنها أكثر مطبوعات القدس ثرثرة حول أخلاقيات العمل الصحافى.
نحن على أي حال لا نعتب كثيرا على تصرف "البيادر" فكتاب منظمة التحرير نفسه يشير صراحة إلى ميزة اللطش والنسخ والقص واللصق التي يتمتع بها محرر الأخبار الخفيفة وصاحب امتياز "البيادر" ففى صفحة 29 من الكتاب ورد ما يلى بالنص شباط 1983 بدأت البيادر السياسي تصدر اسبوعيا وتهتم بالاستطلاعات والترجمات وتعيد نشر بعض المواضيع الصادرة فى مجلات عربية خارج الضفة.
بمعنى أخر حاولت "البيادر" منذ تأسيس التسلق على ظهور مؤسسات صحافية أخرى الذى جعل خزموا الآن يظن أن الآخرين هم الذين