|
Date: 22/03/24 04:03:50 ص
Central Daylight Time
From: hichemkaroui@yahoo.com (Hichem Karoui)
Reply-to: hichemkaroui48@msn.com (Hichem Karoui)
To: arabtimes@aol.com
تيارات : هشام القروي
الاسئلة التي تزعج
حول البعث, والاسلام, والوحدة , والديمقراطية ...
بالرغم من ان الاتحاد الاوروبي يستعد لتوسيع عضويته الى بلدان أوروبا
الشرقية, ذات الماضي الشيوعي الذي لا لبس حول عتمته وقسوته, فانني لم أر في
أي من البلدان التي تشكل اليوم هذا الاتحاد, أي حزب يدعي انه هو الوحيد
المسؤول عن الوحدة والداعي لها والمبشر بها والمحقق لها. ثمة بلا شك أحزاب
أوروبية تقف ضد الوحدة, باعتبارها استنقاصا للسيادة الوطنية. في فرنسا
مثلا, يعبر جزء من الديغوليين يتزعمهم السيد شارل باسكوا عن هذا الاتجاه,
الى جانب اليمين المتطرف بزعامة جون ماري لوبان أو ميغريه. ولن تجد أي حزب
سياسي يدعي أنه هو حزب الوحدة, لا غيره, وان البقية ينبغي ان يرضخوا له. بل
على العكس , نجد كلا من الاشتراكيين واليمين التقليدي يتنافسون حول كل
المسائل التي تخص الاسهام في تقدم أوروبا نحو مزيد من الاندماج. وهذا ما
يفتح أمام التفكير الحر, والتفكير العلمي, مجالات رحبة. وكما نعلم, فالفكر
العلمي هو نقيض الايديولوجيا. لذلك, عندما اراد الماركسيون أن يحظوا
بالمصداقية لدى المثقفين والجامعيين , صنعوا مصطلحا جديدا وهو "الاشتراكية
العلمية", للايحاء أن فكرهم بعيد عن الايديولوجيا الخام, وانه يقوم على
قواعد علمية معترف بها. وكان سندهم الكبير في ذلك هو علم الاقتصاد طبعا.
بيد أن الفكر السياسي في العالم العربي ظل مطبوعا بسمة الايديولوجيا الخام.
فما لم يقع في أوروبا الغربية, لدى الحديث عن الوحدة, نراه يقع عند العرب,
مع العلم أن الاتحاد الاوروبي انطلق في الخمسينات كمشروع اقتصادي وسياسي ,
ونفس الفترة ايضا شهدت في العالم العربي بروز اهم الدعوات الوحدوية. والفرق
الاساسي كما ارى , أن الدعوة الوحدوية الاوروبية لم تقم على الايديولوجيا
بوصفها محركا, وانما استعملت الايديولوجيا-الانتماء الى ثقافة واحدة مثلا-
كرافد من روافد "النهر" الوحدوي.
عند العرب, قام حزب البعث ليدعي انه من يمثل الوحدة العربية, لا سواه,
الشيء الذي وضعه من البداية في مواجهة مع الناصريين الذين لم يكن لهم حزب ,
ولعل الصراع مع البعث هو الذي دفع هؤلاء الاخيرين الى تكوين الاتحاد
الاشتراكي في مصر أو حركة المرابطين في لبنان...الخ.
وقد كان الاستثناء والاقصاء في صلب ايديولوجية الحزب, مما جعل الفكر
الديمقراطي غريبا عنه. فكل حزب يدعي انه الاستثناء الذي سيتم بفضله انجاز
ما, مع ما يعنيه ذلك من اقصاء للمنافسة, سوف يجد صعوبة في التعايش مع سياق
ديمقراطي . لذلك كان الانقلاب وسيلة الحزب الى السلطة. وهذا ما نراه ينطبق
على بعض الاحزاب ذات الاتجاه الاسلامي ايضا, كما كان الحال بالنسبة كذلك
للاحزاب الشيوعية. وبالرغم من ان جمال عبد الناصر كان ايضا داعية للوحدة
العربية, فانه لم يؤسس حزبا سياسيا يزرعه في كل مكان ليقوم بتنفيذ أوامره.
و لئن بقي الاتحاد الاشتراكي مؤسسة مصرية, فان ذلك لم يمنع عبد الناصر من
التدخل في اليمن مثلا, ولا من الصراع مع المملكة السعودية حول التاثير في
الخليج والجوار العربي.
البعث نشأ في فترة اتسمت بالانتقالية, بين رحيل الاستعمار وقيام دول
مستقلة.ولا أدعي أن جميع مفاهيمه خاطئة, بل على العكس كانت جذابة للشباب
العربي الطامح الى وحدة تقوم على أسس العلمانية والاشتراكية. فقد كانت
المرحلة نفسها هي التي تملي هذه الطموحات. مرحلة تميزت ببروز قوى جديدة على
الساحة الدولية, وانطلاق الحركة الافرو-آسياوية, ومؤتمر باندونغ, وعدم
الانحياز,الخ.
انها الفترة الحرجة, التي تكون فيها الآمال بحجم المشاكل الضخمة الموروثة,
ويكون الناس مستعدين لتصديق أي شيء, لانهم حرموا طويلا من كل شيء. كانت
الوحدة العربية في الخمسينات والستينات هي أجمل ما يمكن تصوره عن عز عربي
مرغه الاستعمار في الاوحال. وبدت الوحدة شعارا لا يمكن التخلي عن جاذبيته.
والحقيقة أنه لم ينفر من ذلك الشعار أحد , انما اختلف حول الوسائل اليه.
فكان الخلاف بين الحبيب بورقيبة وجمال عبد الناصر , يهم طريقة التوحيد لا
الهدف نفسه. رأى بورقيبة أن افضل طريق هو وحدة تقوم على مصالح اقتصادية
ويمهد لها بالبنى التحتية, وهو المنهج الذي سلكه الاوروبيون. وبالنظر نصف
قرن الى الوراء, يتبين لنا أن هذا النوع من العقلانية يتضارب مع سلوك
الوحدويين العرب العاطفي, وهياجهم الذي لم يؤد الى شيء. وكان من الطبيعي في
غياب ظروف سياسية ديمقراطية أن يسيطر العنف والافكار الراديكالية التي
احتجزت طويلا الميدان السياسي العربي. وقد انتهى الامر, كما نرى , الى مأزق
على صعيد العمل العربي المشترك, وتعطيل جهاز الجامعة العربية وتهميش مقررات
القمم, واظهار كل شيء في شكل مهزلة يتندر بها الناس... وزاد الطين بلة
المأزق على صعيد الصراع مع اسرائيل, وعجز العرب عن التعامل ككتلة مع
الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي, في الوقت الذي راحت دولهم تزايد على
بعضها البعض , مما اساء كثيرا لهيبة العرب على المستوى الدولي. وكل هذا لأن
البرامج الوحدوية التي بشر بها كل من البعث وعبد الناصر كانت تقوم على
الايديولوجيا كمحرك, بدلا من ان تكون هذه الاخيرة- ونعني بها البنية
الفوقية, كاللغةالواحدة, والثقافة- رافدا من روافد الحركة نحو الوحدة.
ولدى استمرار نفس الأمراض بالرغم من التحرر من الاستعمار, في الوقت الذي
تحمل العرب النكبة والنكسة بالتعاقب في الصراع مع اسرائيل, استمر "البعث"
واحزاب أخرى نسجت على منواله في الاستثناء والاقصاء (شيوعيون
واسلاميون,والخ) في نفس الادعاءات, التي متنها وأضفى عليها مزيدا من "
المصداقية الظاهرة", التخلف السياسي العام, والامية, وغياب الثقافة
الحديثة, وانعدام اهمية المجتمع المدني, وتغييب الديمقراطية. وهذا ما
يجعلنا نتساءل: ترى , لو أخذت حزب البعث مثلا , وزرعته في اوروبا, مع تعديل
لغته ومقوماته لكي تتماشى مع فرنسا او المانيا او انجلترا... بعبارة اخرى ,
لو جعلته حزبا ولد في اوروبا للدعوة الى الوحدة الاوروبية, فكيف كانوا
يستقبلونه؟ وماذا يا ترى يكون موقف العماليين و المحافظين في انجلترا , أو
الخضر والاشتراكيين الديمقراطيين في المانيا, او التجمع من اجل الجمهورية
أو الاشتراكيين في فرنسا... وكل هؤلاء يزعمون انهم كانوا دائما يناضلون من
اجل توحيد اوروبا... فكيف يرون حزبا يقول : تنحوا جانبا... فالوحدة هي انا,
وانا هو الوحدة؟ ولو نزعت عن الاحزاب الاوروبية المذكورة هنا كأمثلة فكرة
الوحدة وايديولوجيتها, فماذا يبقى لها؟ الجواب أن الكثير سيبقى في برامجها
الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وحاول الآن ان تفعل نفس الشيء مع حزب
البعث مثلا, أي ان تنزع عنه فكرة الوحدة وايديولوجيتها. فماذا يبقى له؟
الجواب, لن يبقى هناك شيء. ولنتساءل أيضا: هل تقبل بقية الاحزاب السياسية
العربية الموجودة اليوم على الساحة, سواء منها من هو في السلطة أو من هو
خارجها, أن يكون البعث هو المسؤول الوحيد عن وحدة العرب اذا تمت يوما,
وبالطرق التي يراها مناسبة؟ اعتقد ان الجواب عن هذا السؤال نجده في حرب
1991: فلا أحد قبل أن يضم حزب البعث العراقي دولة الكويت بالقوة لتصبح جزءا
من العراق. ومن اجل ذلك اندلعت حرب ضد العراق شاركت فيها دول عربية. بل
انني أتساءل حقا عم لو لم تكن بذور هذه الحرب وغيرها موجودة في ايديولوجية
البعث, من حيث انها تضع الطموح الوحدوي فوق الطموح الديمقراطي, وكانها
تقول: لنتوحد اولا أيا كانت الوسائل, ولنتشاور فيما بعد! او بعبارة أخرى:
اضرب, ثم فكر فيما اذا كانت ضربتك مصيبة أم خاطئة. بالنسبة للبعثيين,
الضربة اذا كانت توحيدية, فهي لا يمكن أن تكون خاطئة ولا مخطئة في حق أي
كان. واذا سحب هذا المنطق على التعامل الداخلي مع الاحزاب والقوميات الاخرى
- أي داخل الدولة الواحدة- فانه يعطينا نتائج مثلما وقع في العراق , مما
نرى آثاره المؤسفة واضحة اليوم.
ودع عنك التبريرات من نوع "المؤامرات الخارجية" و"الطموحات الامبريالية"
وغير ذلك, فحتى اذا كانت هناك مؤامرات ومحاولات للهيمنة من اجل النفط وغير
ذلك, فهل كانت تنجح لو كان المجتمع العراقي قائما على أساس ديمقراطي؟ وهل
كانت الولايات المتحدة تغزو العراق, لو كان بامكان كل ابنائه أن يجدوا في
بلادهم مجالا للتعبير والعيش بحرية؟ الم يكن الذين شجعوا ادارة بوش على
الغزو معارضين عراقيين ؟ وهل كانوا يعارضون ديمقراطية في العراق؟ هل كان
صدام حسين ديمقراطيا خسره العراق أو خسره القوميون العرب؟ لماذا ينبغي لأي
قومي عربي أن يكون ديكتاتوريا حتى يضمن وصول العرب للوحدة؟ لماذا لا يكون
صنع الوحدة قائما على التشاور الديمقراطي؟ ثم اليس هذا التشاور مشروطا
بتوفر الديمقراطية أولا في البلاد العربية؟ لماذا ظلت أوروبا الشرقية خارج
برامج الاتحاد الاوروبي طالما سيطرت عليها الانظمة الشمولية؟ الجواب أنه
ليس بامكان انظمة ديمقراطية مندمجة في اطار سوق أو تجمع وحدوي ان تقبل
داخلها من لا يؤمن بالديمقراطية. ولو كانت بلدان اوروبا الغربية نفسها تخضع
لأنظمة سلطوية شمولية, فهل كان طموحها الوحدوي يقود الى شيء آخر سوى الحرب؟
ألم تكن النازية تسعى الى توحيد أوروبا ايضا؟ فكيف انتهى الامر؟
الحقيقة أنه ليس هناك خيار بين أن تكون ديمقراطيا أو ان تكون وحدويا. فما
يجري في اوروبا اليوم , ومنذ بداية المشروع الوحدوي الاوروبي, يؤكد أن
الوحدة لا تتحقق الا بتوفر الديمقراطية. فالخيار اذا هو بين أن تكون
ديمقراطيا أو أوتوقراطيا. وتدل التجربة ايضا على أن التمشي نحو مزيد من
الاندماج القائم على اسس اقتصادية , هو الأصح. وان تتزاوج المصالح
الاقتصادية مع الديمقراطية , فهذا هو الحل الامثل. اما الدعوات الانقلابية
, والتبشير الايديولوجي الساذج, فقد كانت فاعلة في الخمسينات والستينات من
القرن الماضي. واذا لم يتجاوزها العرب اليوم, بمشاريع تجديدية للفكر
والثقافة والمجتمع والاقتصاد والسياسة, فهذا يعني انهم سيتخلفون اكثر وتزيد
حالهم سوءا.
وما يقال عن "البعث", يقال كذلك عن أي حزب سياسي يجعل من المثل التي يصبو
اليها الناس - كالعدالة, والحرية, والديمقراطية, والوحدة...الخ- جوهر وجوده
وهدفه وبرنامجه, الذي يكون احد شروط تحققه اقصاء بقية الاحزاب وانكار ان
يكون لها حق ادعاء نفس الهدف. لذلك, لا مفر من أن يذكرنا سقوط "البعث" في
العراق بسقوط أنظمة شيوعية كانت أيضا تقوم على احتكار الفكر, والثقافة,
والفن, والسياسة, والاقتصاد, وكل ما يمكن للمجتمع انتاجه في هذه المجالات.
فما هي اهمية البعث؟ انه اتجاه فكري وحزبي قدم مساهمته في الساحة السياسية,
وادى الى الكثير من السلبيات الى حد غلبة النتائج الرديئة وعجز هذا الحزب
وما يمثله من فكر عن تحقيق اهم هدف قام من اجله, بعد تجربة طويلة في
السلطة. ونرى هذا العجز على أكمل وجوهه في انعدام أي حس به في سوريا
والعراق, حيث لم يكتف البعثيون بالعجز عن توحيد بلديهما وهم في السلطة, بل
جعلوا من الصراع بين بعضهم البعض دافعا للفخروالمزايدة. ومن الواضح ان
البعث سيلحق بأحزاب عربية اخرى انقرضت, اذا حافظ على نفس المناهج والافكار.
لم تنجح الافكار الانقلابية الا في صنع انظمة صدامية, تتصارع مع شعوبها,
قبل حتى صراعها مع الخارج. ينبغي أن نؤكد مع ذلك أن المرحلة التي نشأ فيها
البعث لم تكن مهتمة كثيرا بتحقيق الديمقراطية. لقد وضعت هذه الاخيرة في
منزلة ثانوية, باعتبار انها لا يمكن أن تكون أولوية الانسان العربي, كما
زعموا. فما هي الاولوية اذن؟ انها الوحدة. هكذا قيل. وللوصول اليها, ينبغي
ان يكون هناك حزب قوي , وزعيم . انه الشعار نفسه الذي نجده في انظمة شمولية
اخرى. ولقد تبين في النهاية, ان حاجة الانسان العربي الى الحرية هي اكبر
بكثير من حاجته الى أي وحدة تفرض عنوة, خاصة عندما يكون هناك ادعاء انها
قدر حتمي.
لقد كان غريبا أن يستعمل رجل علماني كميشيل عفلق كلمة "قدر" كيفما اتفق.
لقد اختلف الفلاسفة العرب والمسلمون طويلا حول هذا المفهوم, منذ زمن
المعتزلة. فكيف أمكن أن يدخل هذا المصطلح خطاب مؤسس حزب يريد الفصل بين
الدين والدنيا, أي بين الدين والعمل السياسي؟ والجواب الذي أرجحه أن اهتمام
عفلق بتأسيس تيار ايديولوجي هو الذي تغلب على علمانيته. وهو كرجل شرقي يعرف
مدى تأثير كلمة "قدر" في الوعي العربي, وفي اللاوعي الجماعي. ولما كان
المطلوب هو احداث هذا التأثير الجاذب, فقد تنازل عفلق عن العلم لصالح
الايديولوجيا.
وقد تلاعب الساسة بمثل هذه المفاهيم. فحين اصبح البعث الحزب الحاكم في
العراق, اصبح قدر العراق أن يكون صدام حسين , وقدر صدام حسين أن يكون
العراق.
وهناك اليوم برنامج مماثل على نطاق واسع, ولكنه عوض ان يدعو العرب الى
الوحدة, يدعوهم الى الاسلام, أو بكلمة ادق الى اعادة اكتشاف اسلام العصر
الذهبي. والخطر ماثل هنا أيضا. فالديمقراطية لا اهمية لها, أو انها مسألة
ثانوية في اعتبار الاحزاب الاسلامية التي تريد توقيعا على بياض يجعلها
المسؤولة الوحيدة عن ضمائر الناس وارزاقهم وارواحهم وانتاجهم, باعتبار ذلك
الحديث النبوي الذي كثيرا ما يستشهدون به في هذا السياق, والذي يؤكد أن
الله يبعث دائما من يجدد للامة دينها, حسب المعنى الذي أذكره. ففي حين يؤكد
النظام الديمقراطي ان الحكم للشعب, ترفع احزاب شمولية شعار "الحاكمية لله",
لتأكيد وصايتها المطلقة على الشعوب. وتجد في بعض الاحاديث النبوية وحتى في
بعض الآيات القرآنية ما تبرر به "قدرية" رسالتها.
وهنا ايضا نجد "القدر" فاعلا, حيث يغيب التفكير العلمي .
بيد أن افلاس هذه الايديولوجيات هو المقدر, على الارجح, لأن الناس قد
يصدقونك فترة, ولكنهم لن يصدقوك الى الابد. فالمجال السياسي ليس مجال القدر
وانما هو مجال الجهد البشري الذي تحدده الظروف وتتحكم فيه العديد من
العوامل النسبية. والمسألة واضحة من الآن. فعندما نرى أن هذه الاحزاب لا
تفرق بين بلد يطبق الشريعة الاسلامية كالسعودية, وبلد لا يطبقها على نفس
النحو كمصر أو المغرب, فتجمع بينها عن طريق الارهاب... ندرك أن القضية كلها
تتعلق بشراهة للسلطة لا شيء يقيدها, ومن ثم فهي لا تتردد ازاء استعمال
الارهاب وكل الوسائل للوصول الى هدفها.
الايديولوجيات من هذا النوع الشمولي القائم على استغلال ظروف الناس وحسن
نيتهم او سذاجتهم, لم تات للعرب الا بالمصائب. لم يساهم البعث مثلا في
اقامة أي وحدة من أي نوع حتى مع بلاد يحكمها نفس الحزب. ولم يقدم لفلسطين
شيئا سوى الكلام, بل قد ساهم بفعالية في الهزيمة: ارض سوريا لا تزال الى
اليوم تحت الاحتلال, والنظام السوري غير قادر أن يتحرك الى الامام ,
وياليته يحرر الجولان عوض اجترار نفس الخطاب السياسي منذ نصف قرن. وقد
اكتشف الناس في الخارج مدى تخلف سوريا, عندما توفي حافظ الاسد. وهم اليوم
يكتشفون المقابر الجماعية في العراق. وفي افغانستان تحت حكم الطالبان ,
كانت النساء ضحايا لافظع الاضطهادات. فما هذه الايديولوجيات التي تقود
الناس الى البؤس فيما تدعي تحريرهم أو قيادتهم الى فردوس ارضي؟ والى متى
سيعيش العرب مكبلين بأفكار ماضوية, تجاوزها الواقع والزمن؟ ان الاسئلة التي
تزعج هي التي لا بد من طرحها, لأنه دون ذلك سيقع تكرار نفس الاخطاء وتتجدد
المأساة العربية, ويتنامى شعور الانسان العربي بعبثية الحياة السياسية, مما
يدفع الى العدمية واليأس والراديكالية. ويتزاوج الشعور بعبثية الحياة
السياسية - لدى انسداد الآفاق امام الاصلاح والديمقراطية- بعبثية الوجود
بشكل عام, وهذا دافع الى البحث عن "الحل الشامل" لدى ايديولوجيات شمولية,
وهو ما يؤكده شعار "الاسلام هو الحل" الذي ترفعه بعض الاحزاب, مدعية
امتلاكها للحقيقة المطلقة في عالم نعرف جيدا أنه لا يقوم سوى على النسبية
المطلقة.
ان من لا يراجع نفسه, ولا يجدد شيئا في ذاته, ومشاريعه, وطرقه, لا يمكن
اعتباره حيا. لا يمكن للعرب في القرن الحادي والعشرين أن يعيشوا على
الذكريات حتى ولو كانت جميلة. فمن لا يتقدم يتخلف. ولكي تتقدم, ينبغي أن
تتحلى أحيانا بالجرأة اللازمة لمواجهة نفسك. يمكنك طبعا أن تستعمل سيارة
صنعت في الخمسينات من القرن الماضي, لكي تتنقل على هذه الطريق السريعة التي
تسمى القرن الحادي والعشرين. ولكنك سوف تثير السخرية في افضل الاحوال,
واللعنات والشتائم في اسوئها لأنك تعطل حركة المرور ببطئك.
ان احزاب الخمسينات هي هذه السيارة الملعونة التي اذا تقدمت مترين توقفت
عشرة. انها مضيعة للوقت وللجهد وللمال, لأنها تقوم على ايديولوجيات مفوتة,
وصالحة فقط للمتحف. ان حزبا تخلو برامجه وادبياته من أي اهتمام حقيقي
بالديمقراطية وحقوق الانسان وكيفية تطوير ديناميكية المجتمع المدني , لا
يمكن ان يعتبر اليوم جهازا سياسيا يوثق به. وبالمثل, لا يمكننا اليوم أن
نثق بأي زعيم أو أي حزب يعتبر نفسه استثناء أو قدرا مقصيا للآخرين. فلا
يحتاج الناس في العالم العربي اليوم الى "الاستثناءات" المهلكة و"الاقدار"
التي أدت الى الدكتاتورية والحروب والمصائب, بقدر ما يحتاجون الى التفكير
العلمي المتزن الذي يقوم على المقارنة والاستشارة والمراجعة والنقد والنقد
الذاتي , وخاصة الاعتراف بأن النسبية هي القانون الذي يحدد المشاريع
الانسانية, وليس الاطلاق.
فينيق المهاجر
http://www.hichemkaroui.com/
Subj: الى زاوية قراء وردود
Date: 22/03/24 06:40:47 م Central Daylight Time
From: kingmarsel@hotmail.com (Marsel Gulagi)
To: arabtimes@aol.com
<عرب تايمز المحترمين لقد قرأت في زاوية الدكتور أسامة مقالة بعنوان شريط
أبو غيث ، حيث يقول الدكتور أسامة في مطلعها ومرة اخرى تستخدم فلسطين
كممسحة زفر للانظمة والمنظمات والاحزاب على مختلف مسمياتها واهدافها
كم;ويتهم الدكتور;أسامة أبو غيث بأنه هو ذاته الذي اهدر دماء الفلسطينيين
في الكويت خلال حرب الخليج بل وشارك في ذبحهم .وأنه قد طار هاربا إلى
افغانستان بدل من التوجه إلى اسرائيل لمحاربتها على الرغم من ان اسرائيل
على مرمى حجر منه .كما أنك في نهاية مقالك تقول بأن دولة فلسطين سوف تقوم
دون مساعدة بن لادن ودون مساعدة ابو غيث، كما وتطلب من القيادة الفلسطينية
اتصدار قرار أو بيان رسمي يطلبون فيه من بن لادن وجماعته بالتوقف عن
استخدام اسم فلسطين في معاركهم الهامشية ونضالاتهم الوهمية في افغانستان !!
كما أنك قد بالغت في السرد عن ما تعرض له العرب والمسلمين من اضطهاد وتمييز
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
أقول ردا عليكم
إن قضية فلسطين لم تكن ولن تكون حكرا للفسطينين دون غيرهم من العرب
والمسلمين، فلسطين ليست فقط ملكا للفلسطينيين لكي يقرروا باسمها من يستطيع
النضال والقتال باسمها ومن لا يستطيع ، فلسطين قضية اسلامية، ومن حق أي
مسلم أن يتكلم باسم فلسطين وأن يناضل باسم فلسطين وأن يموت في سبيل فلسطين،
فهي ليست ملكا لك ولا لياسر عرفات ولا للقيادة الفلسطينية التي ما توقفتم
تتهمونها بالفساد والعمالة للموساد، والآن تطالبها باصدار بيان رسمي تتطلب
من بن لادن التوقف عن المتاجرة باسم فلسطين ، فمن حق بن لادن ومن حق ابو
غيث ومن حق اي مسلم شريف أن يموت في سبيل فلسطين وأن يقاتل في سبيلها، أما
عن قولك بأن اسرائيل على مرمى حجر من الكويت فلماا لم يذهب ابو غيث ليقاتل
هناك، فأنت يا محترم تعلم مثلما يعلم الجميع بأنه ليس من السهولة الوصول
إلى اسرائيل والجيوش العربية المنحطة تحميها من كل جانب ومن كل صوب وتدافع
عن كيان اسرائيل السياسي ، فكيف تطلب من ابو غيث الذهاب إلى اسرائيل بعد كل
هذا !!
أما عن قولك بأن ابو غيث قد قتل الفلسطينيين في الكويت فهات دليلك حتى
نصدقك وكفى رميا بالتهم عنمجاهدا شريفا مثل ابو غيث، لو كان لديك الدليل
على اتهامك له بذبح الفلسطينيين في الكويت فهات الدليل
أما عن ما تعرض له العرب والمسلمين في أمريكا من اضطهاد وتمييز بعد أحداث
نييويورك وواشنطن فما هو إلا إزالة القناع الأبيض عن الوجه القبيح لأمريكا
وكرهها للإسلام والمسلمين، فلا تنسى أن سيد البيت الأبيض بنفسه قد اعتبرها
حربا صليبية من جديد، لأم انك يا محترم نسيت قول الله تعالى (ولن ترضى عنك
اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) ...!!! أفلم تسأل نفسك سؤالا واحدا
أيها الكريم صاحب الكبرياء العربي الأصيل: لماذا دمنا حلال ودمهم حرام ؟
لماذا دمنا رخيص ودمهم رخيص ؟ لا تقل لي بأن انظمتنا العربية العميلة هي
التي رخصت دماءنا، لأنني سأرد عليك بأن هذه الأنظمة ما كانت لتستمر لولا
دعم أمريكا واسرائيل وبريطانيا لها، وانت تعلم كل اعلم هذه الحقائق.
سر فنحن معك يا ايها المحترم
Subj: عمرو خالد
Date: 23/03/24 07:35:14 ص Central Daylight Time
From: gomahsamak@hotmail.com (G samak)
To: arabtimes@aol.com
السلام على من أتبع الهدي
لا أعلم سر الحملة البغيضة و الحقد الدفين الذي تكنونه للداعية الإسلامي
عمرو خالد
هل لأنه يذكرنا دائماُ بأن أجدادنا هم خالد بن الوليد عقبة بن نافع
أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب عثمان بن عفان و علي بن أبي طالب الذين فتحوا
الدنيا و ملكوها و ما ملكتهم هي
هل من يذكرنا بهؤلاء العظماء لنقتدي بهم يستحق ان تسخروا منه
إسخروا منه كما شئتم ولكن الله غالب على أمره وانتم معلومة نواياكم ومللكم
والإسلام سينتصر بإذن الله
د جمعه محمد
Subj: رامز طهبوب: شهيد الدفاع عن الكرامة العربية والانسانية
Date: 23/03/24 05:01:06 م Central Daylight Time
From: hbustani2@yahoo.com (Hisham Bustani)
To: hbustani2@yahoo.com
رامز طهبوب: شهيد الدفاع عن الكرامة العربية والانسانية
بقلم: د. هشام البستاني
ربما لم يسمع أحد بـ "رامز طهبوب" من قبل، أما أنا فلم اعرف منه سوى اسمه
المثبت على قائمة من "الاسرى والمفقودين" العرب كنا قد شكلنا لجنة للدفاع
عنهم والاستقصاء عن اوضاعهم بعد العدوان الأمريكي/البريطاني على العراق.
لكن رامز لم يعد مفقودا ولا أسيرا، وانتقل اسمه اعتبارا من يوم الخميس 22
أيار 2003 الى قائمة الخالدين من المدافعين عن قضايا الامة العربية
والقضايا الأممية العادلة. في ذلك اليوم، ازاح والده ترابا بعمق نصف متر في
احدى المقابر في حي الجامعه ببغداد، ليظهر جسد طاهر بوجه ملوح بشمس العراق،
تلك التي شهدت وما زالت على 6000 عام من الحضارة التي لن تغيب، وفي الجيب
كانت هوية: لقد روى رامز بدمه ارض الرافدين.
كنخلة باسقة جذورها في الارض ورأسها في السماء، انزرع رامز طهبوب ذو
الثلاثة والعشرين ربيعا حاملا بندقيته العنيدة، وتصدى لإعصار الكروز
والاباتشي والبي 52 وسائر الاسلحة "المتفوقة"، واختار "رامز العربي" الحالم
بعالم حر تسوده العدالة، أن تكون وصيته الاخيرة نارا على العدوان والاغتصاب
وتجار النفط والناس.
بحس الفنان المرهف (كان رامز فنانا أيضا)، استطاع أن يعرف مكمن الخلل، ورأى
يوميا، بل عاش يوميا، وهو الذي يسكن في بغداد ويدرس علوم الحاسوب في
جامعتها، المعاناة التي يتسبب بها اصحاب "حضارة الفاست فود" وسماسرة خط
كركوك-حيفا النفطي. وكان أن تناول أقلامه في يوم ما، بعد أن رأى شفقا احمر
ساعة الفجر يغلف الأفق، ورسم صورة عملاقة لـ "جيفارا" على احد جدران منزله
في الكرادة.
ولم يفارقه جيفارا ابدا بعد ذلك، انطبع بتفاصيله الحمراء بين عينيه، وعندما
جاء "الظلم"، كانت عبارة جيفارا ترن في أذنيه: "حيثما كان الظلم، فذاك هو
موطني"، فاختار رامز ان يكون وفيا للتاريخ، وفيا لقضيته: اختار ان يبقى الى
جانب المظلومين، يشاركهم معاناتهم، ومقاومتهم، وموتهم.
لقد احسن رامز الاختيار، وانضم الى رفاقه الخالدين الكثر، والى بطله
الاسطوري الذي اجزم انه يبتسم الآن بهدوء على حائط في احدى شقق بغداد
الطلابية. لقد فاز رامز طهبوب المقاوم، وتركنا نحن في خسران مبين. رامز حي،
ونحن الميتون الا من قاوم. استشهد رامز طهبوب، الطالب في السنة الثالثة في
قسم الحاسوب بجامعة بغداد، في معركة نفق الشرطة في بغداد دفاعا عن شرف
الامة العربية وكرامة الانسانية ضد العدوان الهمجي الأمريكي/البريطاني على
العراق، وكان عمره 23 عاما. المجد للشهيد.
Subj: haloo
Date: 24/03/24 04:27:34 ص Central Daylight Time
From: khaledwa@hotmail.com (Khaled Walid)
To: arabtimes@aol.com
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ,,,,,,, اشكركم على هذه الصفحات الرائعة و التى تقومون
بعرضها,,, و لى عندكم طلب ار ان لا اثقل عليكم به,,,,و هو انى اريد معرفة
من
اين اتمكن من الحصول على ردكم الرائع على الكاتب الكويتى ,,, فؤاد
الهاشم.... و
لكم منى جزيل الشكر و الامتنان اذا قمتمبارسال الرد على عنوانى هذا,,,, مع
معرفتى جيدا بضيق وقتكم الكريم...
و تفضلوا بقبول فائق الاحترام...
اخوكم...د.خالد على
Subj:
Date: 25/03/24 10:23:33 ص Central Daylight Time
From: ameena7176@hotmail.com (AMEENA ALI)
To: arabtimes@aol.com
في خبر غريب من نوعه,قامت وزارة الصحة في البحرين بغلق (تشفير)قناة المنار
في
جميع الصالات الموجودة في مستشفى السلمانية,بعد ايام من نشر مقال للكاتب
حافظ
الشيخ في جريدة اخبار الخليج دعا فيه لغلق تلك القناة.
المقال نشر في جريدة اخبار الخليج البحرينية العدد9189 يوم الاربعاء
الموافق
21/05/2003 .
وجذيرا بالذكر قناة المنار تحظى اعجاب الجميع في البحرين.
ياترى لماذا تم اغلاقها ولرغبات من؟
علما بان البحرين اليوم تعيش اصلاحات سياسية وتدعي الديمقراطيه واحترام
رغبات
المواطنين.
هل توجد ديمقراطيه افظل من هذة؟!
وشكرا لكم.
From: ibmsj@hotmail.com (JoHa)
To: arabtimes@aol.com
سلام
نكتة عن عرفات
بعد دخول السلطة لغزة وتدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية...
ابو العبد بكفر من الغلاء وين ما يروح بكم البندورة بكذا .. يكفر ويقول كله
منه كله منه (عرفات) ، بكم الخيار ... بكم المنوخية ... كله منه كله منه
... سمعوه الامن الخمستعشرعشرة ونص، وسحبوه ورقعو فلقه ... لو بنسمعك مرة
تانية يا ويلك .. ابو العبد توبة
وهو قاعد على القهوة اجاه صاحبة وببشره وبقله ما سمعت الخبرية عرفات اجته
بنت سماها زهوة ... نط ابو العبد وبصرخ مش منه مش منه علي الطلاق مش منه
...........................
إبراهيم
Subj:
Date: 26/03/24 07:35:42 ص Central Daylight Time
From: khaleddeyab1@hotmail.com (khaled deyab)
To: arabtimes@aol.com
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الى المسلمبن العرب فى كل مكان
لماذا كل هذه الثورة على المملكه العربية السعوديه وخصوصا بعد الأنفجارات
الداميه فى الرياض من منا يريد أو يحب أن تراق دماء المسلمين أوغير
المسلمين
دون ذنب أوجريمه ترتكب من منا يحب أن يقتل غدرا دون قصاص كما قال الله ولكن
هذا
لايعنى عدم الجهاد فى سبيل الله وسبيل هذا الدين الذى أمرنا بالعدل
والاحسان
العدل بين الجميع مسلمين وغيرهم حاكما ومحكوما غنيا وفقيرا فالله الله على
من
نصب نفسه حاكما قاضيا يحكم فى أمور الدين بغير علم ولا هدى وينفذ إراقه
دماء
المسلمين بحجه أنهم غافلون ومع ذلك فكل الذى يحث فى بلادنا فهو منا لاننا
رضينا
بالهوان وبالذل منكسرين وراء الكلب بوش ورفيقه الحيوان تونى بلير ومن وراء
كل
هذا بعض من حكامنا الخونه الذين باعوا كل شىء حتى شرفهم واللوم عل& |