|
رسالة مفتوحة للرئيس بوش!
بقلم: سمير الدقران*
سيادة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
تحية من فلسطين المغتصبة.. تحية من القدس العربية الإسلامية مجمع الديانات
السماوية ولا وجود لقدس وقعت عليها بأن تكون عاصمة لإسرائيل متحدياً الشرعية
الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تدعي بأنك على رأس من يحميها وينفذها فأين أنت
وأين الشرعية الدولية فإذا كنت غير فاهم لمعنى الشرعية الدولية المتمثلة في
الأمم المتحدة وإذا كان عندك مفهوم آخر لها سيادة الرئيس فرجاءً أن تفهمنا إياه
فما هو معنى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة فإنني أذكرك بها إذا كنت قد
نسيتها والخاصة بالقدس وهي:
- القرار 127/1958 مطالبة إسرائيل بوقف اتخاذها منطقة محرمة في القدس
- القرار 162/1961 حث إسرائيل على الإذعان لقرارات الأمم المتحد
- القرار 250،251/1968 دعوة إسرائيل بعدم إقامة عرض عسكري في القدس
- القرار 252/1968 إدانة اتخاذ القدس الموحدة عاصمة يهودية
- القرار 267/1969 استنكار ما تقوم به إسرائيل من أعمال لتغيير وضع القدس
- القرار 271/1969 إدانة إسرائيل لعدم امتثالها لقرارات الأمم المتحدة حول
القدس
- القرار 298/1972 إدانة إسرائيل لتغيير وضع القدس
- القرار 476/1980 تكرر بأن ما تدعيه إسرائيل بشأن القدس باطل لا أساس له
- القرار 478،484/1980 يستنكر بشدة دعوى إسرائيل في قانونها الأساسي بشأن القدس
فما هو دور الولايات المتحدة في تطبيق الشرعية الدولية ضد إسرائيل وأين هو
البند السابع الذي تنادون بتطبيقه ضد العراق لتطبيقه ضد إسرائيل وما هي
القرارات الأقدم والأولوية لها بالتطبيق هل الشرعية الدولية لها مكيال للعرب
ومكيال لإسرائيل فما هي الشرعية الدولية التي عدت لم أفهمها.
إسرائيل تتحدى الأمم المتحدة في تطبيق قراراتها كمثال:
قرار 608/1988
قرار 673/1990
واليوم أمريكا بزعامتكم سيادة الرئيس تتحدون الشرعية الدولية وتقررون ضرب
العراق الشقيق إذا قررت الأمم المتحدة ذلك أو عارضت لا محال من ضرب العراق فأين
أنتم والشرعية الدولية.
لأول مرة في تاريخ العالم رئيس شعب تتم محاصرته وتدمير مقره ومحاولة اغتياله في
تحدٍ فاضح لكم وللعالم المتفرج وتحدي إسرائيل الفاضح لقرار الأمم المتحدة رقم
1435 بالانسحاب ولا حياة لمن تنادي فأين البند السابع في الأمم المتحدة
للتطبيق.
أنتم سيادة الرئيس تقامرون الحقيقة بمستقبل الشعب الأمريكي والولايات المتحدة
الأمريكية برهانكم على غفلة ونوم الأنظمة الحاكمة في الدول العربية والإسلامية
والحقيقة أن هذا لا ينفعكم لأن الأنظمة قد تزول في لحظة ولكن الشعوب باقية.
فيجب عليكم المصالحة مع الشعوب حتى تأمنوا شرها وظلمكم لها وواجبكم المحافظة
على شعبكم ودولتكم من الانهيار لأنكم خرجتم عن الخط الشرعي العالمي وإنكم
بتصرفاتكم المحمومة والمجنونة ستكون نهايتكم ونهاية شعبكم ودولتكم إلى الجحيم
ولن يغفر الشعب الأمريكي جنونكم فلا بد من الوقوف لحظة وتتصالحوا مع أنفسكم
وتفكروا جيداً ولا تهرولون وراء غرائزكم الشريرة للقتل والدمار لأنكم بذلك
تبحثون عن نهايتكم سيادة الرئيس.
أنظر من حولك وفكر جلياً وجيداً فإن أحداث الحادي عشر من سبتمبر يجب أن تفكروا
في سلبيتها وإيجابيتها والدمار الذي حل بكم وأن تشعروا بما يجلبه الدمار والألم
الذي شعرتم به يشعر به الآخرون وأن القوة لم تكن أبداً المعيار ولأول مرة أكبر
دولة في العالم تصبح لساعات تحت سيطرة الغير وليس تحت سيطرتها تبحث عن ملاذ أمن
لرئيسها ولنائب الرئيس وتعيش في دربكة وفوضى لم تحدث من قبل.
إن القوة النووية والراجمات الصاروخية بعيدة وقصيرة المدى والطائرات الرهيبة
ذات الأنواع المختلفة لم تمنع اختراق جهاز أمن أكبر وأقوى دولة في العالم. إن
الحدث في 11/سبتمبر الرهيب لم يكن سوى بوسائل خفيفة لا تلزمه قنابل نووية ولا
صواريخ عابرة للقارات ولا طائرات رهيبة بل كان إرادة قوية بمعتقدات ثابتة فحصل
ما حصل من زلازل في أكبر رموز الولايات المتحدة من أبراج التجارة العالمية
والبنتاجون أكبر المؤسسات العسكرية في العالم فماذا فعلتم فإذا كان أسامة بن
لادن ورائها فما هي قوة أسامة بن لادن العسكرية بالنسبة للولايات المتحدة
بالمقارنة؟
سيادة الرئيس
هناك مثل بالعربية "إذا ما جعت آكل لحم مغتصب" "إذا ضاقت الأمور عليّ وعلى
أعدائي".
أنصحك سيادة الرئيس من صحوة الشعوب العربية والإسلامية والجيل القادم وأنت تعرف
جيداً هذا الجيل واضعاً روحه على كفه لا تنسيك طائراتك ودباباتك وصواريخك
وبوارجك فتذكر أن هناك قدرة لا قادر عليها بشر وهي قدرة الله عز وعلى.
"فكم من جمال قتلت حتى يتعشى واوي عليها"
"وإذا غضب الله على نملة خلق لها جناحين"
"وإذا غضب الله على قوم زادهم من نعيمه وأصبحوا على ما فعلوا نادمين"
فإنني أشفق عليك سيادة الرئيس من الندم فلا بد من التروي فالقوة بالعدالة
والضعف بالظلم وأحسب بأنك ظالم فرد عقلك إلى رأسك وتروى جيداً في قراراتك وكم
من مصلحة أنظمة دولية بانهيارك وانهيار بلدك فإنهم يوجهون غطرستك وظلمك إلى
الشرف الذي حتماً ستكون نهايتكم فيه وكما قال البدوي العاقل:
"إذا كان عدوك نملة فلا تنام له" أي لا تستهتر به.
سيادة الرئيس
أتمنى بالنصيحة لك بالتروي وأخذ العبر وأخذ مصلحة بلدك وشعبك بالدرجة الأولى
ولا تكثر من الأعداء لأن العداء للولايات المتحدة وظلمها في تصاعد فاحذر من ذلك
لأن كثرة الأعداء لا تدريك من أين تأتي الضربات وقد تكون الضربات القاتلة فإنني
أشفق عليكم من ذلك.
سيادة الرئيس
إن الشعب الفلسطيني لا يعنيه العداء لأحد ولكن "نسالم من يسالمنا ونعادي من
يعادينا" فأنتم تدعمون إسرائيل على باطل استولت على أراضينا وانتهكت أعراضنا
ولولاكم ما كان هذا السرطان، فقمة الإرهاب دعمكم المتواصل لإرهاب الدولة في
إسرائيل فكيف نحب من يدعم مغتصبنا.
نقتل كل يوم بطائراتكم ونذبح برصاصكم ونقصف بدباباتكم لا بد لكم من مراجعة
الشرعية الدولية التي أعطتنا الحق في مقاومة الاحتلال ولم تعطكم الشرعية
الدولية حق دعم الاحتلال ابتعدوا عنا بشروركم ونحن منكم براء.
يؤسفني سيادة الرئيس حديثكم عن الشرعية الدولية وأنتم وإسرائيل أول من يدير
ظهركم لها. صدقني سيادة الرئيس سيكتب منكم التاريخ بحبر من نار سوف تحرقكم
لظلمكم فلا بد من المصالحة مع أنفسكم وابتعدوا عن النار التي سوف تحرقكم
وتكونوا وقوداً لها يوم لا ينفع الندم فالأجيال أمانة في أعناقكم فحافظوا عليها
وإن لم تتمكنوا من الانتصار على نفسكم الشريرة فالأجدر بكم الانسحاب لأن الشر
شرارة قد لا يمكن إطفائها بإمكانكم بدايتها ولكن الله أعلم كيف تكون نهايتها. |