|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأخوة المجاهدون العاملون في موقع العرب تايمز تحية طيبة و بعد ، الرجاء عرض صور لشهيد محمد جمعة الذي اغتالته قوات الآمن البحرينية حينما اطلقت النار على مظاهرة تظامن من اجل الشعب الفلسطينيالتقرير التالي فيه التفاصيل :\
سقوط أول شهيد في عهد الاستبداد الجديد
فيما استمر سقوط الشهداء الفلسطينيين برصاص الاحتلال الاسرائيلي، استشهد في البحرين الشاب محمد جمعة أحمد علي، 24 عاما، بعد اصابته برصاص القوات الحكومية. وكان هذا المواطن يشارك يوم الجمعة الماضية في مظاهرة شعبية امام السفارة الامريكية احتجاجا على الدعم الامريكي لقوات الاحتلال الصهيونية، عندما أطلقت القوات الحكومية النار على المتظاهرين بشكل عشوائي، الامر الذي أدى الى جرح اكثر من مائة منهم، وتمت ملاحقة بقية المتظاهرين الذين تفرقوا في الشوارع المجاورة. وقد شيّع جثمانه عصر هذا اليوم في حشد جماهيري كبير انطلق من منطقة السنابس الى الشاخورة، التي تعيش فيها عائلة الشهيد، حيث ووري جثمانه الطاهر.
ان سقوط الشهيد محمد جمعة يعتبر بداية سيئة جدا للعهد الجديد الذي تحكم فيه البلاد بدستور غير متفق عليه بين الشعب والحكومة، وهي اول فترة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال يجري الحكم فيها بهذه الصورة. فخلال الحقبة السوداء علق العمل ببعض مواد الدستور ولكن بقيت مواده الاخرى نافذة. اما الآن فقد الغى الحاكم دستور البلاد الشرعي وفرض عليها مجموعة اوامر في شكل دستور. لقد جاء استشهاد هذا المواطن على ايدي قوات الحكومة في اعتداء سافر على الحريات العامة في اطار السياسة الجديدة للعهد الجديد الذي بدأ بقمع حرية التعبير وحجب المواقع الاليكترونية التي تنشر آراء لا توافق عليها الحكومة. ويعتبر تصرف قوات القوات الحكومية استمرارا لتصرفاتها خلال السنوات السبع الماضية حيث مارست القمع والاعتداءات الوحشية على المواطنين بقسوة متناهية، وقتلت العشرات منهم. وبرغم ادعاءات العهد الجديد بانه يعتزم الاصلاح، فقد بقيت قوات القمع خارج اي اصلاح. فلم يتم التحقيق في اية حالة قتل خارج القانون، ولم يتم توقيف اي من المعذبين المعروفين، ولم يستجوب اي جندي او شرطي حول حالات القتل. واقتصرت "الاصلاحات" على التصريحات الرسمية التي كانت تهدف لتخدير الشعب من اجل تمرير مشروع الاستبداد المقنّن. وكانت منظمات حقوقية دولية قد طالبت خلال السنوات الماضية باجراء تحقيقات في حالات القتل، غير ان الحكومة
اعتقدت ان اسلوب المماطلة والتسويف والمراوغة سوف يحميها من تلك المطالبات، ولكن المعارضة البحرينية مصممة على المطالبة بمحاكمة المعذبين والقتلة وتعويض ضحايا الاعتقال التعسفي والتعذيب.
في ضوء هذه الجريمة الجديدة فاننا نطالب بما يلي:
1- اجراء تحقيق فوري في جريمة قتل المواطن محمد جمعة احمد علي، وذلك بكشف اسم الجندي الذي اطلق النار عليه، والجهة التي اصدرت الاوامر بذلك، ومحاكمة من ثبت تورطه وفقا لدستور البلاد الشرعي. ويتطلب ذلك تشكيل لجنة تحقيق محايدة يشارك فيها ممثلون عن عائلة الشهيد والجمعيات السياسية والحقوقية في البلاد، الى جانب المسؤولين الحكوميين.
2- الاعتذار العلني لعائلته، وتعويضها بشكل مناسب كما هو معمول به دوليا في أسرع وقت ممكن.
3- التعهد العلني امام الشعب بوقف السياسات العدوانية التي شنتها قوات الشغب والامن منذ ديسمبر 1994 واعادة بناء تلك القوات وفق النظم الدولية وبثقافة تحترم حقوق الانسان وتمنع القتل خارج القانون او قمع التجمعات والمظاهرات.
4- بعد استكمال التحقيق في جريمة قتل المواطن محمد جمعة احمد علي، يطلب من اللجنة مواصلة التحقيق بشكل علني وبشفافية معقولة في كل حالات القتل خارج القانون السابقة.
5- اجراء محاكمات علنية لكل من يثبت للجنة ضلوعه في جرائم القتل خارج القانون.
6- تعويض ضحايا القمع السلطوي خلال الحقبة السوداء بما يتناسب مع المعايير الدولية.
اذا تحققت هذه المطالب، فسوف تكون تعبيرا عمليا عن قدر من حسن النوايا من جانب الحكم، وبدون ذلك فسوف يتكرس الشعور لدى شعب البحرين بفساد الحكم وضرورة مواجهته بكافة الاساليب والوسائل السلمية ومن ضمنها الاحتجاج السلمي والمعارضة المنظمة والعمل الاعلامي والسياسي داخل البلاد وخارجها.
ان استشهاد الشاب محمد جمعة احمد علي مؤشر سيء جدا لنمط الحكم الذي اصبح اكثر ميلا للعسكرة مستغلا اجواء التوتر الدولية بعد الحوادث الارهابية في 11 سبتمبر، وهو استغلال بشع لن يؤدي الى شيء. فشعب البحرين اصبح واعيا ولا يمكن خداعه بالكلام المعسول بعد ان اتضح حجم الانقلاب على المطالب الشعبية ونكث الوعود الموثقة والدخول في عهد يفوق الحقبة السوداء قمعا واستبدادا وانتهاكا للحريات. واذا كان الحاكم يريد ان يبعث برسائل تهديد وابتزاز للمواطنين من خلال القمع وقتل الابرياء وتهديد الرموز السياسية بتسليمهم الى امريكا (كما حدث في 5 فبراير) فانه سوف يواجه بشعب ثابت كالجبل لا يكل ولا يمل، ولا يتعب ولا يتنازل ولا يساوم ولا ينحني. وفي الوقت نفسه نطالب الحكومة الامريكية بالتوقف عن دعم قوات الاحتلال الصهيونية في إرهابها ضد اخواننا في فلسطين، والتوقف عن استفزاز مشاعر العرب والمسلمين كما فعل السفير الامريكي في البحرين مؤخرا.
االلهم ارحم شهداءنا الابرار واحتسب لهم قدم صدق عندك مع الشهداء والصدّيقين
حركة احرار البحرين الاسلامية
7 ابريل 2002 |