مات درويش ... ففتح الفلسطينيون ملف علاقته باغتيال ناجي العلي اعتمادا على كتاب شاكر النابلسي ووصلت الطرطشة لامجد ناصر وعبد الباري عطوان


August 10 2008 02:17

عرب تايمز - خاص

تناقلت المنتديات الفلسطينية خبر وفاة محمود درويش في هيوستون مقرونا باخبار ومقتطفات من مقالات وكتب ونشرات تتهم درويش بشكل او باخر بالضلوع في اغتيال ناجي العلي ... واعتمدت معظم هذه المنتديات على فقرات وردت في كتاب شاكر النابلسي الذي - يا للعجب - كتب اليوم يرثو درويش ... وهو الذي اتهمه صراحة بالتورط في اغتيال ناجي العلي ... والنص ورد في كتاب ( اكلة الذئب ) وهو عبارة عن اتصال هاتفي جرى بين محمود درويش وناجي العلي بعد ان نشر ناجي رسمة كاريكاتورية بعنوان درويش خيبتنا الاخيرة ... واليكم النص نقلا عن كتاب شاكر الناباسي

درويش : شو بشوفك مستلمنا هاليومين يا ناجي… حاط دبساتك على طحيناتنا.. شو في
العلي : يا عمي ما تزعل مني.. هاي الشغلة مش ضدك شخصيًا.. أنا ما في بيني وبينك إلا كل خير ومحبة.. وانت عارف
درويش : لا .. أنا زعلان بجد.. ليش كل اللي رسمته وكتبته ما بخليني أزعل
العلي : يا محمود إنت إلك حق تزعل.. لو أني ما تعرضت إلك وأهملتك.. مثل ما بهمل دائمًا الساقطين.. أنا انتقدتك لأنك مهم لشعبك، وأنت لازم تفرح.. مش تزعل
درويش : (بغضب مكتوم): مش أنت اللي بصنفني مهم ولا لأ
وبعد حوار تأرجح بين الغضب والنقد
قال العلي: يا عمي انتو بتقولوا بمد الجسور مع اليسار الإسرائيلي.. مدو زي ما بدكوا… بركي الجسور بتقيدكم مستقبلاً.. أما أنا وجماعتي فلا.. إحنا يا عمي إلنا جسورنا..جسورنا إحنا مع الناس المشردة.. ممدودة بخط واحد ما في غيره.. من باب المخيم لباب الحرم.. مع أهلنا في الداخل.. هاي جسورنا وما بنعرف غيرها.. وإحنا بننتقد كل واحد بيحكي هالحكي
درويش (مهددًا): آه.. بس انت مش قدي يا ناجي
العلي (مستعبطًا): شو يعني .. مش فاهم.. الشغلة صارت شغلة قدود.. قدك وقد غيرك.. والله أنا لما برسم ما بحسب قد لحدا.. وأنت عارف يا محمود
ثم بعد وصلة حوار تهديد من درويش واستعباط من العلي
قال درويش: هلا مش وقت المزح.. بدي ياك تفهم يا ناجي منيح اليوم.. إني أنا محمود درويش.. إللي قادر يخرجك من لندن في أية لحظة
العلي: (ساخرًا بمرارة وحزن):أووف… والله هاي جديدة يا زلمة.. بالله عليك بتعملها يا محمود؟ وشو هالسطات اللي صارت عندك.. والله أبو رسول (الاسم الحركي لمدير المخابرات الأردنية الأسبق محمد رسول الكيلاني) بزمانه ما قال هالحكي.. ولا صلاح نصر قبله (..) على كل حال انتو يا عمي السلطة.. انتو الدولة والشيلة (..) هاي مش أول مرة بتصير ولا آخر مرة.. مش عملتوها قبل سنتين في الكويت وخرجتوني؟ وقبلها قال الختيار (الاسم الذي يطلق على ياسر عرفات من قبل أنصاره) قائدك وصديقك في ثانوية عبد الله السالم في الكويت في الـ 75 أنو راح يحط أصابعي في الأسيد إن ما سكت.. بعدين هالشغلة صارت مش فارقة معي هالخد صار معود عاللطم


هذه المقتطفات من حوار تليفوني جرى بين "ناجي العلي" رسام الكاريكاتير الفلسطيني المعروف أثناء وجوده في العاصمة البريطانية، و"محمود درويش" الشاعر الفلسطيني الأشهر المقيم آنذاك في باريس، وقد روى العلي ملخص الحوار مع درويش في حوار نشرته مجلة الأزمنة العربية (عدد 170 /1986/ ص14) وجاء هذا الحوار عقب رسم كاريكاتيري للعلي انتقد فيه درويش الذي دعا إلى مد الجسور مع اليسار الإسرائيلي، وأعاد شاكر النابلسي اقتباسه في كتابه الجديد "أكله الذئب … السيرة الفنية للرسام ناجي العلي".
أخ ياسر
و هذه أخرى:
درويش متهم بقتل ناجي
إن من أواخر ما رسم ناجي العلي كانت لوحة لمحمود درويش و كتب تحتها "محمود درويش عضو اللجنة التنفيسية"أثناء تصفحي لموقع كنعان الإلكتروني في عددها الأخير قرأت مقالاً طويلاً للدكتور عادل سمارة يعتبر شهادة للتاريخ
http://www.kanaanonline.org/articles/01217.pdf

في موقع اخر يتهم احد الكتاب ادباء وشعراء السلطة والمخابرات بتشويه صورة ناجي العلي ( قبل اغتياله ) ... وتم توجيه الاتهام للشاعر امجد ناصر مدير تحرير جريدة القدس اللندنية الحالي ... وذكرت مصادر فلسطينية ان السلطات البريطانية حققت بعد اغتيال ناجي العلي مع عبد الباري عطوان لانه كان يجمع معلومات عن ناجي العلي قبل اغتياله ولم يفصح عبد الباري عن السبب في جمعه لهذه المعلومات وعن الجهة التي طلبتها منه ... يقول الشاعر محمد الاسعد


· قبل اغتيال ناجي العلي بسنتين ، وخلال عمله في " القبس " الكويتية ، جاءني ناجي وبين يديه مجموعة مقالات ، أحدها بقلم الشاعر " أحمد دحبور " منشور في صحيفة قبرصية يزعم فيها أن ناجي العلي يشوه الشخصية الفلسطينية فيصورها جسداً مترهلاً سميناً ، وأن فنه لهذا السبب انحدر إلى الحضيض . والأخر بقلم نبيل شعث أرفقه برسم كاريكاتيري لناجي بعد أن أدخل عليه تحريفاً ( بالقص والتلصيق ) محتجاً بأن ناجي كان مع مشاركة دار نشره ( الفتى العربي ) في معرض القاهرة الدولي إلى جانب الجناح الإسرائيلي كما يشير الكاريكاتير . فلماذا غير رأيه وسخر من هذه المشاركة فيما بعد ؟! .كان ناجي يشعر بالمرارة ، ليس لأن الأول يسيء الفهم عن قصد ، ولا يفرق بين شخصية السمسار المترهل ( موضع نقد ناجي ) وبين الفدائي واللاجئ الذي يصلبه السماسرة على صلبان مطامعهم ومشاريعهم المالية ، وليس لأن الثاني يلتقط له كاريكاتيراً ويحدث تغييراً فيه يخدم ادعاءه ، بل لأنه ليس كاتباً ليستطيع الرد على هذه الهجمات الرسمية . وقال ناجي " اكتب ... اكتب ... رداً على هؤلاء " وكتبت رداً أحلّل فيه منطق دحبور السيئ النية ، واكشف التزوير الذي لجأ إليه نبيل شعث ، ولكن هذا الرد لم يجد صحيفة تنشره .


كانت الهجمة ضارية ، ومن عدة منابر ، وكان فضحها يقتضي مناقشة سياسية وتحليلاً لما يجري من تطبيع للعقل الفلسطيني والعربي ، واتجاهات للخضوع لمنطق العدو الصهيوني بحجة " الواقعية السياسية " ، بل وكشفاً لحقيقة الاستبداد والإرهاب الذي يتعرض له العقل الناقد ، سواء أكان في داخل أجهزة منظمة التحرير الفلسطينية أم خارجها ، ولم يكن أحد مستعداً آنذاك لمواجه بلدوزر المصالح التي تقف وراء كل هذا ، وتتغلغل في كل مكان ، وتشتري الصحافة والصحفيين ، وتهدّد دور النشر بالإفلاس ، وأصحاب مراكز الأبحاث " بفقدان الحظوة " . سألت ذات يوم د . يوسف صايغ عن سبب استقالته من لجنة منظمة التحرير الفلسطينية التنفيذية ، فكان جوابه المختصر والدال " يريدوننا أن نكون أختاماً لتبصم على ما يريدون ... مجرد أختام "


· في صيف العام 1985 كنت في زيارة لقبرص ، وفوجئت في جلسة مع بعض الصحفيين بالشاعر " أمجد ناصر " يتحدث عن ناجي العلي " مدمن القمار " الذي دفعه إدمانه إلى بيع نفسه لأعداء الثورة الفلسطينية ! كان هذا الحديث وما شابهه يدور هنا وهناك ، وعلى صفحات الصحف التي تتعيش على أموال منظمة التحرير الفلسطينية ، وأدركت آنذاك أن ثمة " تعميمات نضالية " صدرت لكل المتعيشين والتنابلة بمباشرة حملة لتشويه الفنان الرائي وعزله عن الجمهور العريض ، ومقاومة نفوذه أو نفوذ رؤيته بالأحرى بكل وسيلة متاحة : المقالة ، والإشاعة ، والنميمة ، والطعن بمواقف صحيفة " القبس " التي يعمل فيها ، وبالمناسبة كانت صحيفة " القبس " قد طردت أحد كبار الصحفيين ( مدير تحريرها ) بعد أن تأكد لديها أنه تسلم أموالاً لإدارة الصحيفة في سياق حملة مناصرة عرفات في حربه ضد أعضاء في تنظيم فتح كشفوا توجهاته السائرة نحو أوسلو منذ العام 1983 ، فنال الصحيفة ورسامها ناجي الكثيرة من حملة التشويه هذه


· بعد اغتيال ناجي على يد عضو خلية من خلايا منظمة التحرير الفلسطينية في لندن ( صحيفة الميل البريطانية 22/11/1987 ) لازال مجهول الاسم لم تصرح به الشرطة البريطانية ، وإن كانت قد صرحت باسم عضو آخر لا علاقة له بالاغتيال يدعى " بشار سمارة " وأبعدته إلى فلسطين المحتلة بعد أن كشف لها أنه عميل للموساد الإسرائيلي ، حدثني د . باسم سرحان عن أخر لقاءاته مع ناجي العلي في لندن . وفي هذا اللقاء أخبره ناجي بالهواتف التي تنهال عليه من أعضاء في منظمة التحرير من أمثال محمود درويش وبسام أبو شريف ، وتحذره من الاستمرار في السخرية من شخصياتها لأن الأمر كما زعموا " وصل مع الختيار، أي عرفات ،حداً لا يطاق " وبخاصة بعد أن نشر كاريكاتيراً يتساءل فيه أحد فقراء فلسطين ممسكاً بعنق أحد كائنات المنظمة المتضخمين عن سر عضويته في اتحاد الكتاب والصحفيين والفلسطينيين مادام لا يعرف " رشيدة مهران " ولم يسمع بها ! لم تكن إلا قلة من المقربين تعرف هذه المرأة وطبيعة علاقتها وحظوتها في منظمة التحرير ، وهذه القلة هي التي أدركت بالطبع ما يعنيه هذا الكاريكاتير الذي لا يفضح فقط طبيعة وتركيبة ومجرى العمل في المنظمة ، بل ويكشف أحد أسرارها العليا المقدسة ! ووصفت صحيفة " الميل " البريطانية في سياق تحليل موسع واستطلاع عن حادث الاغتيال بعد بضعة أشهر هذا الكاريكاتير بصفة " الرسم القاتل " الذي أغضب ياسر عرفات "
· بعد اغتيال ناجي أيضاً ، وهو يكاد يكون اغتيالاً معلناً لأن أوساطاً عريضة كانت تتوقعه ، وتتوقع الجهة التي ستقوم عليه ، تتالت أحداث غريبة . فقد كتب إليَّ من لندن باحث فلسطيني اسمه " عادل سمارة " يقول أنه دهش دهشة بالغة حين قرأ ما كتبته عن اغتيال ناجي وسط هذه الحملة الشرسة ضده حتى بعد اغتياله بأقلام كتاب وشعراء فلسطينيين . وقال لي " أدهشني أن يقف إنسان هذا الموقف الشجاع المدافع عن ناجي وفنه ... وحيداً "
والغريب أيضاً أن مطاردة ناجي ومواصلة تشويهه ، ومحاولة محوه تواصلت ، ليس على يد الموساد بل على يد أنصار " مثقفي " بلاط منظمة التحرير . فقد قام هؤلاء بإنزال وتحطيم تمثاله الذي أقيم في مخيم عين الحلوة . وزارني ذات يوم شاعر فلسطيني متعيش على أموال منظمة التحرير في بيتي في قبرص ، وشاهد أحد مقالاتي التي كتبتها أثر اغتيال ناجي العلي ، وحين خرج يبدو أن المقال خرج معه ، إذ لم أعثر له على أثر . ويبدو أن صاحبنا هذا ظن أن وقع على صيد ثمين ومادة لكتابة تقريره اليومي يرفعه إلى دافعي راتبه عن اكتشاف " عدو للثورة " في شخصي ، تملقاً لأصحاب الدولارات وإثباتاً لكفاءته المهنية
بعد ذلك بسنوات سأعرف من أحد كائنات هذه المنظمة في أحد مقاهي صوفيا صفحة جديدة من صفحات مأساة الثقافة الفلسطينية التي عبثت بها مجموعة من المنتفعين والباحثين عن الأرصدة المصرفية . قال لي هذا الذي نسيت اسمه معتّداً ، أنهم اغتالوا ناجي بالفعل ، وإن من اغتاله تم تدريبه بحيث أصبح قادراً على إطلاق النار وإصابة الهدف من سيارة تجري بسرعة مائة كيلو متر في الساعة . كان يقول هذا متفاخراً بالقدرات التقنية التي تملكها منظمته . وحين سألته عن مصير هذا المحترف أجاب ببساطة : " أنه يعيش الآن في تونس آمناً ... مطمئناً " لا يستطيع أحد الوصول إليه
لم يكن المتحدث يعرفني ، ولذا تبجح ما شاء له التبجح آمناً ومطمئناً أيضاً


وقع الخلاف الأكبر والمتوقع بين الرسام الذى فضل الانحياز للفقراء والشارع، وبين الشاعر الذى فضل الانحياز إلى السلطة. كتب درويش مشجعا عرفات على التفاوض: "لأنه هو الممكن الوحيد للتفاوض مع المستحيل" وذلك فى افتتاحية "الكرمل" عدد 10، 1983.
رسم العلى لوحة تنتقد تنتقد درويش تحت عنوان" درويش خيبتنا الأخيرة".
اتصل درويش بالعلى تليفونيا وهدده، وفضح العلى تفاصيل المكالمة الهاتفية فى حديث مع مجلة"الأزمنة العربية"، فبعد حوار ودى قصير وصل سريعا إلى ما هو متوقع منه قال درويش (مهددا) آه..بس إنت مش قدى ياناجى..!
العلى(مستعبطا): شو يعنى..مش فاهم..الشغلة صارت قدود..قدك وقد غيرك..والله أنا لما برسم ما بحسب قد لحدا..وانت عارف يا محمود..؟!
درويش(بعصبية): بقلك يا ناجى انت مش قدى..إفهمها..!
العلى(مدعيا عدم الفهم): والله ما انت فاهم إشى..بطلت أفهم اشى هاليومين..أسلاكى ضربت..وصار عندى شورت..شو يعنى فسر..؟!
درويش(متحديا) إنت بتعرف أنا مين..؟!
العلى: محمود درويش الشاعر على سن ورمح.
درويش(بانفعال):وغير هيك..؟!

العلى(بلا مبالاة): ما بعرف..(مستدركا) ليش فى إيش جديد هاليومين..لا يكون صرت قائد جيش يا محمود..وإحنا ما معانا خبر..؟!
درويش(بتحد): هلا مش وقت مزح..بدى ياك تفهم يا ناجى منيح اليوم..إنى أنا محمود درويش..اللى قادر يخرجك من لندن فى أية لحظة...!
لم تمض فترة على مواجهة العلى ومحمود درويش إلا وكان العلى قد دخل فى مواجهة جديدة مع سلطات المنظمة العليا. فقد كانت هناك كاتبة قصة مصرية مغمورة تدعى رشيدة مهران ولم تكن معروفة لا فى مصر ولا فى الأوساط الفلسطينية.
رشيدة مهران وكما قال ناجى العلى بعد رسمه لهذا الكاريكاتير صارت مؤرخة الثورة الفلسطينية، وكاتبة حياة زعيمها، ومرافقة الزعيم، وتركب معه نفس الطائرة الخاصة، وتسكن قصر فى تونس، وليها كلمة مسموعة فى المنظمة والنقابة، وبتحكم من ورا الستار وبتتصرف كالسيدة الأولى فى الغرب. وبعدين هى ست مصرية لامؤخذاة شو إلها علاقة بالاتحاد العام للكتاب والصحافيين تُحكم وتُؤمر فيه.. ويابخت اللى بترضى عنه؟؟!
يقول شاكر النابلسى:فى الثانى والعشرين من يوليو عام 1987 تعرض ناجى العلى لحادث اغتياله المعروف، بعد أن خرج من مبنى" القبس الدولى" فى منطقة شيلسى. ونقل على أثرها إلى المستشفى، حيث رقد فى غرفة العناية الفائقة مدة سبعة وثلاثين يوما، توفى بعدها فى التاسع والعشرين من أغسطس ودُفن فى لندن.
كان السؤال الأساسى والذى لن يموت أبدا هو: من قتل ناجى العلى..؟!


مجلة التضامن عدد231 وبعنوان "سؤال إلى محمود درويش" قالت: لماذا لا تواجه الاتهام باغتيال ناجى العلى؟
لماذا لا تأتى إلى لندن وتواجه بشجاعة الشجعان كل هذه الاتهامات التى ترشقكم بدم فلسطينى كان ذات يوم عضو فى أمانة عامة لهذا الاتحاد؟"
وأضافت المجلة تقول:" إن سبب توجيه السؤال هو أن هناك اتهاما موجها علنا ومباشرة إلى الاتحاد الذى يرأسه محمود درويش بأنه قتل عمدا وبالإصرار المباشر الفنان الفلسطينى ناجى العلى حيث كان الشهيد الفلسطيني الثقافي الوحيد الذي لم يرثه درويش في أشعاره، ولم يؤبّنه في مجلته الثقافية (الكرمل)، ولم يأتِ على ذكر استشهاده قط، وهو مدّاح الشهداء الفلسطينيين، وذلك لأن الديكتاتور (قائد درويش وصديقه) كان هو القاتل..


وكتب توماس فريدمان فى جريدة"النيويورك تايمز": من المكن أن تكون أكثر الإشارات دلالة على سقوط عرفات والمستوى المتدنى الذى نزل إليه، اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطينى الشهير ناجى العلى فى لندن. فقد اغتيل العلى فى الثانى والعشرين من يوليو 1987 وهو خارج من مكاتب جريدة القبس الكويتية فى منطقة شيلسى. ولم يُعثر أبدا على قاتله. ولكن سكوتلانديارد تشك فى أن القاتل إما أن أُرسل من قبل عرفات، أو من قبل رسميين فى منظمة التحرير الفلسطينية قريبين من عرفات. فقد درج العلى على هجاء عرفات بشكل منتظم كقائد للثورة يسافر بالدرجة الأولى، ويحيط نفسه بزمرة مرتشية فاسدة. وفى الرسم الكاريكاتيرى الأخير الذى رسمه العلى كانت الصورة توضح أن هناك صاحبة لعرفات مُنحت من قبله منصبا فى الأمانة العامة لإتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين. وكان العلى قد طُرد من الكويت فى العام 1985 بطلب من عرفات كما قالت التقارير آنذاك