على هامش محاولة الاغتيال الفاشلة للامير محمد بن نايف ... امراء سعوديون رحبوا بها سرا ... ومواجهة اعلامية بين موقع عثمان العمير و موقع الامير تركي على هامشها


October 21 2009 02:00

عرب تايمز - خاص

المواجهة الاعلامية التي وقعت مؤخرا على هامش فشل محاولة اغتيال الامير محمد بن نايف وكيل وزارة الداخلية السعودية بين المليونير السعودي عثمان العمير ( الذي نشر مقالا لاحد موظفيه في موقعه الالكتروني فسر من قبل السعوديين على انه ترحيب بالعملية الاجرامية التي نفذها تنظيم القاعدة الارهابي ) والامير تركي بن محمد بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس الفخري لموقع جازان الاخباري السعودي على الانترنيت الذي نشر موضوعا بعنوان ( عثمان العمير ينشر مقالا يعبر عن الحزن العميق لفشل محاولة اغتيال سمو الامير محمد بن نايف ) هذه المواجهة الاعلامية عكست جانبا من الصراع القائم الان بين امراء ال سعود على منصب ولاية العهد خاصة بعد الاعلان عن ان ولي العهد الحالي الامير سلطان مصاب بالسرطان وبعد قيام الملك عبدالله بتعيين الامير نايف وزير الداخلية ووالد الامير محمد الذي تعرض لمحاولة الاغتيال مؤخرا نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء اي وليا للعهد بالوكالة بعد وفاة ولي العهد الحالي الامير سلطان ملحوظة : الصورة لمانشيت ظهر في موقع جازان ضد العمير وموقعه

اعلان الملك بتعيين الامير نايف شق ولاءات الامراء السعوديين والاجهزة الاعلامية التابعة لهم ومنها طبعا موقع عثمان العمير طولا وعرضا ... وجاء موقف عثمان العمير بنشر مقال لاحد اهم الصحفيين في موقعه الالكتروني ( محرر الديسك عصام سحمراني ) يعبر فيه عن الخيبة من فشل المحاولة ... ثم رد موقع جازان الالكتروني السعودي الذي يترأسه امير من العائلة الحاكمة وهو الامير تركي على عثمان العمير جاء هذا الرد ليبشر ببداية حرب اعلامية بين امراء العائلة المالكة حول الحصص والمناصب وهي حرب ليست جديدة على اي حال فقد بدأها الامير طلال شقيق الملك في الستينات حين انشق على اخيه الملك فيصل وهرب الى مصر واسس هناك ما يسمى  بتنظيم الامراء الاحرار وعقد مؤتمرا صحفيا  في القاهرة برعاية جمال عبد الناصر ندد فيه باخيه الملك فيصل واتهمه بالاستئثار بالسلطة

يومها كان الاعلام المصري واذاعة صوت العرب القاهرية المصرية هي التي حملت صوت الامير السعودي طلال ضد اخيه الملك وتبنته ... اما اليوم فمؤسسات اعلامية سعودية خاصة ومنها   صحف ومواقع انترنيت تابعة ومملوكة لعثمان العمير تتولى حمل صوت بعض الامراء السعوديين في الصراع القائم على الحكم ... وبلغت الجراة في عثمان العمير ان يجيز نشر مقال  لاحد موظفيه بعد فشل محاولة الاغتيال بدا وكأنه يتعاطف مع المجرم الذي نفذ عملية الاغتيال والذي ينتمي لتنظيم القاعدة ... ولو نشر مقال مثل هذا ويتضمن مثل هذا المضمون في صحيفة امريكية رغم السقف العالي جدا لحرية الراي في امريكا لاتهمت الصحيفة بالتشجيع على الارهاب والدعوة الى القتل ووفقا للمراقبين فان مقالا بهذه القوة والصراحة والوضوح ضد الامير محمد بن نايف لا يمكن ان ينشر في موقع عثمان العمير دون موافقته او علمه خاصة وان الكاتب ( عصام سحمراني ) يعمل موظفا في موقع العمير واسمه لا زال مدرجا كعضو في هيئة التحرير على موقع العمير كما يظهر من هذا الرابط

http://www.elaph.com/Web/Templates/EditorialTeam.aspx

 ولا زال عصام سحمراني حتى كتابة هذه السطور على راس عمله كمحرر في الديسك وهي من اهم الوظائف في اية جريدة او موقع اخباري الكتروني ... اي ان العمير لم يعلن حتى هذ اللحظة براءته مما نشر في موقعه  بخصوص فشل محاولة الاغتيال ( كما فعل العمير سابقا حين اعتذر عن قيامه بنشر مقال للكاتب العراقي محمد حسن الموسوي في موقعه الالكتروني  لانها اساءت سياسيا الى  ملك الاردن مثلا  ... العمير اعتذر في حينه للملك الاردني والغى المقالات ومنع نشر اية مقالات جديدة لهذا الكاتب) ... وجاء رد الامير تركي على عثمان العمير كاشفا الجانب الاخر من الصراع بين امراء ال سعود الذي بدا وكأنه يقوم الان بين معسكرين ... معسكر الامراء الذين يؤيدون قرار الملك بتعيين الامير نايف بهذا المنصب وبالتالي بدعم ابنه الامير محمد في وظيفته  والامير تركي رئيس موقع جازان الالكتروني يبدو انه من هذا المعسكر ..... ومعسكر الرافضين لقرار الملك وعلى راسهم الامير طلال شقيق الملك عبدالله ... وبعض الامراء الصغار وعلى راسهم الامير عبد العزيز ابن الملك فهد الذي تربطه علاقة قوية بعثمان العمير الذي يحسب الان في مواقفه الاعلامية التي يعبر عنها من خلال موقعه الالكتروني على المعسكر الثاني الرافض لقرار الملك بتعيين الامير نايف نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء ... الاخطر في الموضوع هو ان المقال المنشور في موقع العمير عن عملية الاغتيال والذي فسر من قبل السعوديين انفسهم بانه ترحيب بالجريمة التي نفذها تنظيم القاعدة الارهابي اعاد طرح التساؤل التالي : هل يؤيد العمير تنظيم القاعدة في عملياته الاجرامية  واذا كانت الاجابة بلا ...لماذا نشر العمير مقال عصام سحمراني ؟ ولماذا لم ينشر العمير حتى اليوم مقالا واحدا يدين فيه اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الارهابي منذ ان نفذ التنظيم عملياته الارهابية في امريكا وحتى اليوم

وكان الأمير طلال بن عبد العزيز شقيق الملك وزعيم تنظيم الامراء الاحرار قد اصدر بيانا بعد قرار اخيه الملك بتعيين الامير نايف في منصبه الجديد فهم على الفور بانه بيان اعتراض ورفض من قبل احد اهم اعضاء الاسرة الحاكمة ... الامير طلال قال في بيانه ان تعيين وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز، نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء  ليس سوى ترشيح اداري ولا يعني بالضرورة انتقال منصب ولي العهد الى الامير نايف  ودعا الامير طلال الى ان يصدر الديوان الملكي بيانا ثانيا يوضح مغزى هذا التعيين  وقال الامير طلال في بيانه :جرت العادة في المملكة العربية السعودية أن يصبح النائب الثاني وليا للعهد بصورة تلقائية. وهذا الترشيح الأخير للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء سيعطي الانطباع بأنه يصبح وليا للعهد تلقائيا واضاف: وبالتالي، فإنني أنادي بأن يقوم الديوان الملكي بتوضيح ما عناه بهذا الترشيح وأن ذلك لا يعني بأنه سيصبح وليا للعهد. فنظام البيعة هو المسئول عن ذلك. وأكرر، ومع كل التقدير والاحترام للملك عبد الله، فإنه لا بد من أن يكون هناك بيان يوضح فيه مغزى هذا المرسوم وأنه ليس سوى ترشيح إداري

يشار إلى أن الملك عبدالله كان أصدر في نهاية عام 2007 أمراً ملكياً بتشكيل «هيئة البيعة»، والتي تتولى مهمة تأمين انتقال الحكم بين أبناء الأسرة الحاكمة، برئاسة أخيه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبد العزيز، وعضوية 34 أميراً من أبناء وأحفاد والده الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة.ويرى مراقبون أن تعيين الامير نايف في هذا المنصب فرضته الظروف الراهنة بسبب طول فترة علاج ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز في الخارج والتي بلغت حتى الأن نحو 6 اشهر،وكان ينوب عن الملك عادة في ادارة شؤون البلاد خلال سفره ومن ثم لم تكن هناك حاجة لتعيين نائب ثان لرئيس مجلس الوزراء. ويشير المراقبون الى ان الوضع في السعودية اختلف تماما بعد تشكيل هيئة البيعة، اذ لم يعد منصب النائب الثاني ذي اهمية استراتيجية، كما كان سابقا ولا يعني بالضرورة ان يتولى النائب الثاني منصب ولي العهد اذ اصبح الملك وولي العهد القادمين منوطا فقط بهيئة البيعة التي تختاره عبر اقتراع سري وفقا لنظامها الاساسي

وكانت السعودية اعلنت في منتصف اكتوبر عام 2006 تاسيس هيئة البيعة بحيث يعهد بالاقتراع اختيار ملوك وولاة عهد المملكة مستقبلا.واعلن الديوان الملكي في بيان له آنذاك إن النظام الجديد لا يسري على الملك عبد الله والأمير سلطان. كما ذكر البيان أن اللجنة ستشكل من أبناء وأحفاد الملك الراحل عبد العزيز. وأضاف أن هذه الخطوة اتخذت بناء على ما تقتضيه «المصلحة العامة» وأنها جزء من تعديل للنظام الأساسي، وهو الاسم الذي يطلق على دستور المملكة.وبمقتضى النظام الجديد، فإن لجنة الأمراء التي يطلق عليها «هيئة البيعة» سيكون لها حق الموافقة على اختيار ولي عهد يقترحه الملك, وإذا رفضت الهيئة ولي العهد المرشح فإنها ستجري اقتراعا على ثلاثة أمراء يرشحهم الملك للمنصب.كما أن اختيار ولي العهد الجديد سيتعين أن يتم خلال 30 يوما من اعتلاء الملك العرش حسب البيان الملكي. وكان النظام السابق قد أعطى الملك صلاحية كاملة في تسمية ولي العهد.وحسب اللائحة أيضا، يقترح الملك على هيئة البيعة اسما أو اسمين أو ثلاثة أسماء لمنصب ولي العهد، ويمكن للجنة أن ترفض هذه الأسماء وتعين مرشحا لم يقترحه الملك.وفي حال لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك تحسم هيئة البيعة الأمر بأغلبية الأصوات بعملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك وذلك في غضون شهر.وحسب اللائحة، يتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها أربع سنوات غير قابلة للتجديد إلا إذا اتفق إخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك.وحسب نظام هيئة البيعة الذي صدر في أكتوبر 2006 توكل الهيئة إلى لجنة طبية مهمة التأكد من أهلية الملك وولي عهده في إدارة الحكم

هامش : بعد نشرنا لهذا المقال زودنا الكاتب والصحفي الجزائري المعروف محمد تامالات المقيم في بريطانيا بنسخة طبق الاصل عن مقال سحمراني وبالرابط الذي نشر فيه في موقع المليونير السعودي عثمان العمير ... وبعد النقر على  الرابط تظهر صفحة بيضاء مما يعني ان ما قلناه صحيح وان المقال قد حذف من موقع المليونير .. وهذا هو الرابط الذي نشر عليه المقال

http://www.elaph.com/Web/AsdaElaph/2009/8/476886













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية