تصفية القضية الفلسطينية على الطريقة الترمبية


August 29 2018 00:16

نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية يوم السبت، 26 أغسطس (آب) 2018، تقريرًا عن نية الإدارة الأميركية تجميد تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى وتشغيلهم، أو ما يُعرف بـ«وكالة الأونروا» المسؤولة عن مساعدة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم في الشرق الأوسط.

إيقاف المساعدات لشلّ الوكالة

نقلت «قناة الأخبار الثانية» الإسرائيلية أنَّ إدارة ترامب تُوشك أن تعلن تغييرات في سياساتها تجاه وكالة الأونروا. التقرير الذي ستنشره الإدارة الأميركية في سبتمبر (أيلول)، وفقًا للقناة، سيقلّص عدد اللاجئين الفلسطينيين حتّى نصف المليون، ما يساوي عُشرَ الرقم الذي تعتمده الأونروا.

يُشير التقرير إلى أنّ الإدارة الأميركية لن تقبل بتعريف الأونروا للاجئ الفلسطيني، الذي ينصُّ على أن حالة اللجوء تنتقل من كلّ جيل إلى الذي يليه. علاوةً على ذلك يذكر التقرير نيّة الإدارة تجميد تمويلها للمنظمة في الضفة الغربية، مع الطلب من "إسرائيل" أن تحدَّ من أنشطة الوكالة.

مدرسة تابعةٌ للأونروا

الولايات المتحدة هي الممول الأكبر للأونروا وزوّدتها العام الماضي بأكثر من 360 مليون دولار. زارها مؤخرًا مسؤولون أميركيّون كبار عدّة مرات. وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب الشهر الجاري لهآرتس: «مفوضية الأونروا نمَّت وفاقمت أزمة اللاجئين، ويجب أن تتغير»، وتابع المسؤول قائلًا: إنَّ الحل في تغيير مفوضية المنظمة، ما سيتيح للفلسطينيين أن «يحققوا كامل إمكاناتهم».

هذه الملاحظات أُبديت بعد تقرير يشير إلى ضغط جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، على الأردن لتنزع صفة اللجوء عن مليوني فلسطيني يُقيمون في البلاد. جمّدت الولايات المتحدة عشرات ملايين الدولارات في يناير (كانون الثاني) كانت ستحوّل للأونروا. واستجابةً لذلك نفَّذت وكالة الأمم المتحدة للمساعدات تخفيضًا واسعًا؛ فسرّحت عشرات المعلمين في القدس الشرقية والضفة الغربية، مع 100 عامل في 13 مخيم لاجئين في الأردن.

قال بيير كراهينبول، الأمين العام للأونروا: إنّ الوكالة «تملك حاليًا تمويلًا لتشغيل خدماتها حتى نهاية سبتمبر. نحن في حاجة إلى 217 مليون دولار إضافية لنؤمّن أن مدارسنا ليست مفتوحة فحسب، وإنما ستعمل حتى نهاية العام».

إنهاء «مشكلة اللاجئين» بحلِّ الأونروا

طالبت "إسرائيل" سابقًا بإغلاق الوكالة، مدعية أنها تتيح الفرصة للدول العربية لتتهرب من استيعاب اللاجئين وأحفادهم.

نقلت هآرتس تصريحًا لمكتب نتنياهو في يناير يقول إنَّ رئيس الوزراء «يدعم النهج النقدي للرئيس ترامب، ويعتقد أن خطوات عملية يجب أن تنفذ لتغيير الوضع الذي تديم به الأونروا قضية اللاجئين الفلسطينيين بدلًا من حلّها».

طالبت "إسرائيل" سابقًا بإغلاق الوكالة مدعيةً أنها تتيح الفرصة للدول العربية لتتهرب من استيعاب اللاجئين وأحفادهم. ودعا نتنياهو في 2017 السفيرة الأميركية للأمم المتحدة لتعيد النظر في وجود الأونروا، قائلًا إنّ المنظمة «تديم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين» بدلًا من حلها، ولذا يجب أن تحل وتدمج في لجان الأمم المتحدة الأخرى.

يوم الجمعة الماضي أعلنت إدارة ترامب قطعها 200 مليون دولار من مساعداتها للفلسطينيين، وافق عليها الكونجرس سابقًا هذا العام. جلّ هذا المال يفترض به دعم المشاريع الإنسانية والاقتصادية في الضفة الغربية وغزة، وليس أن يُصبّ مباشرة في جيب السلطة الفلسطينية. قال مسؤول في الخارجية الأميركية بعد الإعلان: «هذا القرار يأخذ بعين الإعتبار التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي عند تقديم المساعدة لغزّة، إذ يهدد تحكم حماس حياة مدنيي غزة، ويحط أكثر من الوضع الأليم إنسانيًّا واقتصاديًّا».

احتجاج موظفي الأونروا أمام المفوضية في غزة

وافق الكونجرس في الأصل على 250 مليون دولار لدعم الفلسطينيين للعام المالي الحاليّ. أرسلت إدارة ترامب عشرات الملايين من تلك الميزانية لدعم أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية، وباقي المال ظلّ مجمّدًا بوصفه جزءًا من عملية «مراجعة» داخل الإدارة لمساعدات الفلسطينيين. متابعةً لقرار الجمعة ستحوّل الأموال لوجوه إنفاق أخرى لم تحدد بعد.

يأتي القرار بعد يومين فقط من تصريح الرئيس ترامب بأن الفلسطينيين «سيحصلون على شيء جيد جدًا» باعتباره جزءًا من عملية السلام بديلًا عن نقل السفارة الأميركية في "إسرائيل" إلى القدس. قال ترامب: «دور الفلسطينيين لينالوا شيئًا»، ويتوقع أن قرار قطع المساعدات الأخير سيضر أكثر بعلاقة الإدارة الأميركية بالسلطة الفلسطينية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية