لماذا الغى سلمان عطلته السنوية التي كان يقضيها في طنجة


August 06 2018 12:08

زوف الملك السعودي بن عبد العزيز عن قضاء عطلته السنوية الرابعة منذ توليه الحكم في قصوره الفخمة بمنتجع "كاب سبارتيل" في مدينة طنجة المغربية على نقيض السنوات الثلاث الماضية، دفعت بالازمة الدبلوماسية الصامتة بين السعودية والمغرب الى مزيد من تسخين العلاقات وفتحت الباب أمام المزيد من التهكنات السياسية.

 ان غياب الملك سلمان هذه الصائفة يُشكّل ضربةً قاسية لاقتصاد المدينة الهش وحرمانها من إيرادات تقدر بـ 12 مليون يورو هي تكلفة عطلته وحاشيته لمدة شهر من الإقامة بطنجة. فقد كان يرافقه دائماً للمدينة حوالي ألف شخص من الحاشية وهو ما يعني حجز 800 غرفة في فنادق فاخرة بأسعارٍ تتراواح بين 200 و500 يورو لليلة الواحدة، أي متوسط 240 ألف يورو يومياً، اضافة إلى استئجار 170 سيارة فخمة بمبلغ 70 ألف يورو يومياً. غير أن المتضررين حقيقةً من تغيير الملك السعودي وجهته السياحية هم النوادل، السواق، عمال الحدائق، ومُلاّك وعمال المطاعم والمقاهي وأماكن الترفيه العمومية الذين سيُحرمون من تلك المداخيل وهو ما سيُلقي بظلاله على مداخيل مئات العائلات المغربية، كما يوضِّح حميد أشرف، المسؤول عن احدى الوكالات السياحية بالمدينة الذي تنقل صحيفة "لافانغوارديا" الاسبانية شهادته.

 فقد فضّل الملك السعودي البقاء في بلده وقضاء العطلة في مدينة “نيوم” التي أعلن ولي العهد، محمد بن سلمان، عن الشروع في بنائها شهر أكتوبر الماضي بإستثمارات تتجاوز 500 مليار دولار على الحدود المصرية الأردنية السعودية، وهي منطقة لم يكن يتواجد فيها قبل أشهر أي شيء بإستثناء الرمال والحجارة قبل أن يتم إختيارها من طرف ولي العهد لإحضتان مشروع فرعوني يمتد على مسافة 26 ألف كلم مربع. وستساهم تلك المشاريع في خلق مناصب الشغل وتحفيز الإستثمارات الأجنبية ناهيك عن إنشاء فضاء حرية جديد للسعوديين. ومن بين المشاريع المرتقب إنجازها بالمدينة سيتم إقامة خمس قصور ملكية فخمة على الطراز العمراني المغربي على ساحل البحر الاحمر.  وتشير صحيفة “لافانغوارديا” الإسبانية إلى أن مشروع مدينة “نيوم” مُحاط بسرية تامة، حيث يُمنع على المدنيين ولوجها ولا الإقتراب منها.

غياب الملك سلمان يُظهر، حسب آراء بعض المحللين، المستوى المتردي الذي وصلت اليه العلاقات بين المغرب والسعودية، وهو التدهور الذي يعود إلى سنة 2017 وتحديداً إندلاع الأزمة الخليجية وقطع العلاقات السعودية، الإماراتية، البحرينية والمصرية مع قطر بذريعة تمويلها للإرهاب وزعزعة إستقرار المنطقة. ومع اشتعال الأزمة كانت الرياض تعوّل على إنضمام المغرب مباشرة ودون تردد لدول حصار قطر، لكن الرباط رفضت قطع علاقاتها مع قطر وهو ما نتج عنه غضب وخيبة أمل لدى القادة السعوديين تجاه المغرب.

وازدادت مستويات تدهور العلاقات بعد وصف الرباط تصرف الرياض التصويت ضد الملف المغربي لإحتضان كأس العالم لكرة القدم سنة 2026 بـ”الخيانة”، فضلاً عن خطوة انسحاب المغرب من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، ناهيك عن عدم إنجرار الرباط خلف الرياض في الأزمة السعودية، فضلاً عن رفض المغرب المشاركة في اجتماع لدول العدوان على اليمن بقيادة السعودية، وهو الإجتماع الذي عقد بمدينة جدة السعودية في 23 من يونيو/ حزيران الماضي.

واوردت صحيفة “لافانغوارديا” تصريحات لمتحدث بإسم وزارة الخارجية المغربية أكد فيها أن الأسباب الحقيقية لعدم قضاء الملك سلمان عطلته بطنجة، “تتعلق بالدرجة الأولى بالمشاكل الداخلية التي تعيشها السعودية وليس بالعلاقات مع المغرب”.

ويُجمع الكثير من المحللين أن الملك سلمان بن عبد العزيز فضّل البقاء في بلده هذا الصيف نتيجة التوترات الداخلية الناتجة عن القرارات التي يتخذها ولي عهده، محمد بن سلمان واحتمال تأثيرها على تماسك العائلة المالكة. وعليه، فقد فضّل الملك سلمان التخلي عن محبوبته طنجة والبقاء في بلاده لإطفاء صراع وشيك على السلطة.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية