الملكة رانيا تعرب عن حزنها على تعرضها للاساءة وقذف الاعراض من قبل مواطنين اردنيين واسامة فوزي يعلق : هذه العقارب ربيتموها في قصوركم لعض الاخرين .... فعضتكم


October 21 2019 23:55

نشرت الملكة رانيا في صفحتها رسالة موجهة الى الشعب الاردني على هامش مظاهرات المعلمين ابدت فيها حزنها لانها تعرضت الى اساءات وصلت الى دردة القذف في الاعراض ... وعلق الدكتور اسامة فوزي في حلقة يوتوبية على الرسالة مخاطبا الملكة : هذه عقارب تربت في قصوركم لعض الاخرين .... فعضتكم ... وفيما يلي نص الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي أبناء وبنات الأردن الغالي…
تحية أردنية ملؤها المحبة والتقدير.
أكتب إليكم هذه السطور، وأنا على يقين أنكم لم تتوقعوا يوماً أن تطل عليكم أم حسين برسالة تحمل في طياتها شيئاً من العتاب، ولكن كما يقول الأهل لبعضهم “العتب على قدر المحبة”. وأنا في مستهل رسالتي هذه، أكاد أن أجزم استهجان وانتقاد العديدين – حتى المحبين والمقربين منهم – خروجي عن صمتي وأنه “ما كان لازم أحكي”.
فما اعتدناه في الماضي قد أضحى تاريخاً نترحم على أيامه الجميلة، ويعلم جميعكم أن وسائل التواصل الاجتماعي في يومنا هذا قد تكون أكبر مناصر أو مضلل للحقيقة، بعد أن استباحها البعض للتنمر والتشكيك في كل مُنجَز، وإحباط كل بارقة أمل.
ظننت لبرهة انّي اعتدت الزج المتعمّد بي بين الحين والآخر ومن حيث لا أدري، في نقاشات أخذت حيزاً في الرأي العام، إلى أن جاءت الأزمة الأخيرة، التي أحمد الله على انتهائها وعودة طلابنا إلى أحضان مدارسهم، لأجد نفسي هذه المرة وسط عاصفة وحملة تشويه غير متكافئة الأطراف، ولا أعلم كيف قرر البعض إقحامي فيها. امتنعت عن التعليق في السجال الدائر خلال الأسابيع الأخيرة حتى لا أُتهم باختطاف المشهد، لكن للحقيقة علينا حق، ومهما تغير الزمن.

واعتقدت أن ستة وعشرين عاماً من العمل العام في مجالات حماية الأسرة والطفل من الاساءة وتنمية المجتمعات المحلية وتمكين المرأة وتعليم الأيتام كفيلة بإثبات حسن النوايا، وسعيت لتقديم الأفضل لأردننا وما ترددت يوما طالما أفعل الصواب.

وحين قررت المساهمة قدر استطاعتي في الجهود الوطنية لتطوير التعليم، أدركت ان الطريق لن يخلو من الشوك ونصحني البعض بالابتعاد عن “وجع الراس”. آمنت حينها ولا زلت أن أبناءنا يستحقون الأفضل، فالتعليم هو أساس العدالة الاجتماعية وتَساوي الفرص. وزرت مئات المدارس وتفاعلت مع الآلاف من المعلمين والطلبة، وأطلقت مبادرات لسد فجوات لمستها في بيئتنا التعليمية وكلي أمل أن تساهم في طرح نماذج أو أساليب جديدة في التعامل مع بعض التحديات. فلم يكن هدفي اطلاقاً تبني المنظومة التعليمية بأكملها أو تطبيق حلول شمولية للتعليم، فذلك كان وسيبقى من مسؤولية وزارة التربية والتعليم والتي هي محط تقدير.

وضعت المعلم في مقدمة اهتماماتي، فمكانة المعلم عندي فوق أي مكانة. كيف لا، وهو أساس ومحور العملية التعليمية؟ فأطلقت جائزة المعلم والمدير المتميز واستقطبت أهم البرامج التدريبية لتمكينه وتسليحه بالمهارات اللازمة للقيام بمهامه التدريسية بكفاءة.
أسست أكاديمية تدريب المعلمين وحرصت حينها ألّا أكلف مواردنا المحلية أية أعباء مالية، فعكف القائمون عليها على تقديم أفضل برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة بهدف الارتقاء بنوعية تعليم طلابنا دون كلل. وفي العام 2016، وبعد التراجع الملحوظ لتنافسية نظامنا التعليمي في المؤشرات العالمية، جاءت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية لتوصي بأهمية تأهيل المعلم قبل دخوله الغرفة الصفية وانخراطه في سلك التعليم، وبعد أن لمست ذلك في الميدان أيضاً. ودون تردد وبإجماع على نبل الهدف والمسعى، عملت الأكاديمية جاهدة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم حكومي هذه المرة، على تأسيس وإطلاق برنامج وطني للدبلوم المهني للمعلمين لإعداد أعلى الكفاءات لمهنة التعليم. فنحن لا نقبل الطبيب والمهندس غير المؤهل لأنفسنا، فكيف لا نطمح لمعلم مسلح بأفضل المهارات لفلذات أكبادنا؟

شعرت بالفخر وأنا أقدم للوطن منجزاً يُتباهى به، أكاديمية ومنارة علم لمعلمي الأردن وقياداته التعليمية. شعرت بالزهو بجانب سيد البلاد، وأنا أقدم للوطن وأبنائه صرحاً تعليمياً مميزاً يُعزز تقدير أبي الحسين والأردنيين لمعلمي الوطن. وما زادني عزيمة، إلا القناعة بأن نهضة الأردن التعليمية تكمن في كفاءة وقدرة معلميه.

ثم يُطل البعض علينا فجأة مشككين بنوايا هذا الجهد الوطني وليضعوا سقفاً لطموحنا وتوقعاتنا من أبنائنا. هل بحجة إقامتها ضمن حرم الجامعة الأردنية لتضاف إلى منجزاتها؟ أو بحجة كونها شركة غير ربحية؟ أو بحجة التغول على حقوق طالبي الوظائف أو “خصخصة التعليم”؟ أم بحجة التشكيك وعرقلة المسيرة والطعن بنزاهة المنجزات؟

ولم أنكر يوماً أن هذا البرنامج قد مُول حكومياً، فمشروع بهذا الحجم لن تتمكن أي مؤسسة غير حكومية من تنفيذه دون دعم حكومي وإجماع وطني. فهاجموا الأكاديمية لأنها شركة وتناسوا أنها غير ربحية، وادّعوا استيلاءها على أراض حكومية وغضوا نظرهم عن ملكية الجامعة الأردنية لأرضها، وادّعوا التدخل في السياسات وأغفلوا التوضيح حول طلب الأكاديمية عدم شمولها في تفاصيل المسار المهني قبل أكثر من خمسة أشهر.

وما يثير الحيرة، أنه ومنذ الربيع العربي وحتى وقتنا هذا، بادر كل من لديه “مشكلة” مع الدولة أو مع أي من مؤسساتها، أو في قلبه غصة لقضية شخصية، أو باحث عن الاثارة والشهرة، لمهاجمة الملكة، ومبادرات الملكة، وفستان الملكة، وأهل الملكة! حتى أصبحت الإساءة لي بمثابة استعراض للعضلات أو البطولات الزائفة على حساب الوطن.
ودون أي اثباتات، صورني البعض كسيدة أعمال متنفذة تمتلك مئات الملايين، أو كصاحبة تأثير سياسي في إدارة الدولة ومفاصلها، وكأنما أصبح قرب زوجة من زوجها تهمة تؤخذ ضدها، واستغلها البعض ذريعة للمساس بسيدنا أو لتصفية الحسابات. وقد قرأت على مر السنين على منصات التواصل الاجتماعي كلاماً مسيئاً وجارحاً لم أعهد قبول أي أردني أن يُقال عن عرضه، وكلاماً نُقل على لساني يتنافى مع العقل والمنطق. وأنا لا أتحدث عمّن يخالفني في الرأي أو في وجهات النظر، لا بل أتقبل وأحترم ذلك، لكنه لا يبرر التجييش والإساءة.

رانيــــا العبداللــــــه













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية