صحفي انجليزي تركي يتهم جريدة العرب اللندنية التي تمولها المخابرات الاماراتية بنشر صحف تركية معارضة


December 29 2017 03:15

كتب الصحافي البريطاني التركي محمد سولماز مقالا في موقع "ميدل إيست آي" في لندن، يتحدث فيه عن السبب الذي يجعل كلا من السعودية والإمارات العربية المتحدة تستهدفان تركيا.

ويشير سولماز  إلى الهجوم الذي شنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي أعاد نشر تغريدة تهاجم القائد فخر الدين باشا، وهو آخر حاكم عثماني على المدينة المنورة, وفيها اتهام له بارتكاب جرائم ضد سكانها أثناء الحصار الذي فرضته القبائل العربية المدعومة من البريطانيين, بما في ذلك سرقة ممتلكاتهم الخاصة والكسوة النبوية.

ويلفت الموقع إلى أنه جاء في التغريدة أن هؤلاء هم أجداد أردوغان وتاريخهم مع العرب والمسلمين، ورد أردوغان والمتحدث باسمه إبراهيم كالين، اللذان اتهما ابن زايد بحملة دعائية ومحاولة لتهييج العرب ضد إخوانهم الأتراك، وتساءل أردوغان موجها خطابه لابن زايد: "عندما كان أجدادي يدافعون عن المدينة أين كان أجدادك أيها البائس"، وأضاف أن "البعض ينزل إلى مستويات ويتهم أجدادنا باللصوصية، ما الذي أفسد هذا الرجل؟ أفسده النفط والمال الذي يملكه".

ويقول الكاتب إن "علاقة أنقرة مع كل من الرياض وأبو ظبي متوترة، بعدما دعمت الحكومة التركية ثورات الربيع العربي عام 2011، ودعمت أنقرة الدعوات للتغيير الديمقراطي، وذهبت أبعد من ذلك، حيث قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع مصر عندما تمت الإطاحة بأول رئيس منتخب ديمقراطيا، وهو محمد مرسي، من الإخوان المسلمين، الذي أطاح به انقلاب عسكري دعمته أبو ظبي، واستدعت الإمارات بعد ذلك سفيرها من أنقرة، وظل المركز شاغرا حتى تعيين سفير جديد عام 2016، وبعد ذلك توترت العلاقات عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة، حيث اتهم وزير الخارجية التركي الإمارات بأداء دور و(تمويل) الانقلاب".

ويذكر الموقع أن العلاقات وصلت إلى مستويات متدنية بعد قيام تحالف بقيادة السعودية والإمارات بحصار قطر في حزيران/ يونيو الماضي، مشيرا إلى أن المعلق في صحيفة "حريت" عبد القادر سيلفي قال إن وزير الخارجية ابن زايد أدى دورا مهما في الإطاحة بمرسي، وأضاف سيلفي أن ابن زايد قال قبل تظاهرات حديقة غيزي: "هدفنا كله هو تحويل تركيا إلى مصر" جديدة، فيما كتب محمد أشيت من صحيفة "يني شفق" أن وزير الخارجية التركي تلقى خبرا عن تخصيص دولة شرق أوسطية 3 مليارات دولار لدعم الانقلابيين، وقال أشيت إن دبلوماسيا بارزا أشار إلى الإمارات.

وفي تصريح حصري لموقع "ميدل إيست آي"، قال مسؤول أمني تركي بارز إن الحكومة الإماراتية تعاونت مع الانقلابيين قبل شن العملية الفاشلة، مستخدمة القيادي في حركة فتح محمد دحلان واسطة مع رجل الدين التركي الهارب فتح الله غولن الذي دبر المحاولة الانقلابية الفاشلة، حيث أدى دحلان دورا في محاولة أبو ظبي في حرف موقف الرأي العام من تركيا، وقامت قناة الغد، التي يملكها دحلان، بإجراء مقابلة مع غولن، التي دعا فيها الغرب للتخلص من أردوغان، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من المحاولة الفاشلة.

ويقول الكاتب: "علمت مؤخرا أن دار العرب للنشر، المرتبطة بالإمارات، وتملك صحيفة العرب،  ( وهي مملوكة لعائلة الهوني الليبية ) مولت شبكة إخبارية جديدة يديرها ثلاثة صحافيين أتراك هاربين، بمن فيهم واحد قال إنه مربتط منذ التسعينيات من القرن الماضي بحركة فتح الله غولن".

وينوه سولماز إلى أن الرسائل الإلكترونية المسربة لسفير الإمارات في واشنطن كشفت عن علاقة قوية مع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية، التي يمولها الملياردير الأمريكي شيلدون أدلسون، مشيرا إلى أنها من أكبر المدافعين عن إسرائيل، ولديها ميول للمحافظين الجدد ومعادية لتركيا، حيث لم يخف رئيس المؤسسة مارك دوبويتز رغبته بنجاح العملية الانقلابية في تركيا، فيما كتب نائب رئيس المجموعة في حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي: "على كل أمريكي معرفة أن الرئيس التركي بلطجي".

ويستدرك الكاتب بأن "الموقف الحازم لتركيا ضد القرار الأمريكي المتعلق بالقدس كان وراء استهداف المحور السعودي الإماراتي لأردوغان بحملة إعلامية شائنة، فعندما بدأت الصحافة الامريكية تتحدث عن قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس، أصدر أردوغان بيانا خاطبه قائلا له إن (القدس خط أحمر للمسلمين)، وإن أي تحرك سيكون بمثابة انتهاك للقانون الدولي، وجاء الرد من وزير الاتصالات الإسرائيلي يسرائيل كاتز يقول فيه: (لا نتلقى أوامر أو نقبل تهديدات من الرئيس التركي)، وهو الوزير نفسه الذي قابله موقع سعودي، ووجه الدعوة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة إسرائيل".

وبحسب الموقع، فإن هناك تقارير إعلامية تقول إن محمد بن سلمان وزوج ابنة الرئيس جارد كوشنر هما من صاغا مسودة خطة القدس، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي مورست فيه الضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليقبل الخطة، فإن المحور الذي تقوده السعودية، الذي يضم الإمارات ومصر والبحرين، عبر عن قلقه ومعارضته لإعلان ترامب؛ وذلك للاستهلاك المحلي.

ويفيد سولماز بأن المحور السعودي تجنب المشاركة في قمة إسطنبول، التي دعت لها منظمة التعاون الإسلامي، التي دعا إليها أردوغان هذا الشهر، لافتا إلى أنه عندما فتح باب التصويت في الجمعية العامة لم يكن أمام هذه الدول إلا التصويت مع القرار.

ويبين الكاتب أنه "في الوقت الذي يركز فيه العالم على كيفية مواجهة حركة ترامب، فإن المحور السعودي الإماراتي يجد صعوبة في مواجهة التقارير المتعددة، التي تظهر تعامله مع قضية القدس بصفتها (موضوعا ثانويا)، كما بدر من تصريحات وزير الخارجية البحريني، الذي أرسلت بلاده وفدا إلى إسرائيل، بعد أيام من تحرك واشنطن في القدس، حيث قال الوزير البحريني: "ليس من المصلحة فتح مواجهة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية ونحن نقاتل معا الخطر الواضح والحقيقي للجمهورية الإسلامية الفاشية)، وذلك كما ورد في تغريدة بعد يومين من القرار".

ويجد سولماز أنه "بالنسبة لبعض السعوديين والإماراتيين البارزين فإنه أصبح من الصعب إجراء حوار بشأن القدس، ولهذا فإنهم تجاهلوا الموضوع، فمثلا تجنب المفتي السعودي أي إشارة للقدس خلال خطبة الجمعة، كما تجاهل شيخ سعودي بارز له متابعون على (تويتر)، يقدر عددهم بـ20.4 مليون شخص، النقاش حول القدس، وغرد بدلا من ذلك بـ16 تغريدة حول أهمية المسح على الجوارب، ولم يفت هذا الفلسطينيين".

ويشير الموقع إلى أنه ردا على ذلك، قام المتظاهرون في غزة بحرق ملصقات عليها صور الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد، فيما رفع المتظاهرون صور الرئيس أردوغان؛ لأنه تحدث دفاعاعن القدس.

ويعلق الكاتب قائلا: "عليه كان استهداف تركيا محاولة يائسة لحرف الانتباه عن النقد الشعبي في المنطقة، الذي واجهه التحالف السعودي الإماراتي بسبب موقفهما من القدس".

ويلفت سولماز إلى أنه حتى رئيس الأمن العام في دبي ضاحي خلفان تميم، الذي كتب تغريدات في السابق دعا فيها الفلسطينيين التخلي عن الدولة المستقلة، كتب تغريدة دافع فيها عن حق الفلسطينيين بدولة مستقلة عاصمتها القدس.

ويقول الكاتب: "ربما اعتقد السعوديون والإماراتيون أنهم يواجهون تركيا من خلال نشر صور لأردوغان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون، لكنهم لا يقومون بهذا، فالدبلوماسية والتبادل والخطوط الحمراء هي عبارات معروفة بين أبناء الشرق الأوسط، ففي أثناء زيارة لغزة العام الماضي، وعندما استأنفت أنقرة وتل أبيب العلاقات، قمت بإجراء مقابلات مع الناس في الشوارع وبعض المنظمات غير الحكومية، وعندما سألت عن تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، التي رفعت الحصار جزئيا عن غزة، قال الفلسطينيون في غزة إنه من الصعب الثقة بإسرائيل ووعودها، وعبروا عن تقديرهم للدعم الذي تلقوه ضد العدوان الإسرائيلي في أعوام 2008 و2012 و2014".

وينقل الموقع عن مواطن من غزة، قوله: "ليس لدي أي شك حول أمن تركيا، وبعض الدول العربية ليست لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها لا تريد أن تسمع حتى ولو كلمة عن فلسطين أو غزة".

ويورد سولماز أنه بحسب دراسة صدرت قبل فترة عن مركز "بيو" للأبحاث، فإن تركيا ينظر إليها على أنها دولة حصلت على موقع بارز في المنطقة، حيث تنظر شعوبها لأردوغان بطريقة إيجابية أفضل من بقية قادة دول المنطقة.

ويختم الكاتب مقاله بالقول إنه "بعد أزمة القدس، والجدل في مسألة فخر الدين باشا، فلا أعلم كيف ستكون نتيجة دراسة مسحية في الشرق الأوسط، وماذا ستقول عن المحور السعودي الإماراتي وتركيا، التي أصبحت عدوتهما الأولى بعد إيران وقطر".













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية