شبح فراس نصوح المجالي لا يزال يخيم على العلاقات القطرية الاردنية ... والقطريون رفضوا طلب الملك الاردني بفتح ابواب قطر امام الاردنيين


November 24 2008 21:00

الدوحة وهيوستون - خاص بعرب تايمز

رفض القطريون طلبا اردنيا حمله الملك الاردني الى شيوخ قطر برفع الحظر عن دخول الاردنيين الى قطر  لانتهاك الاردن - كما يقول مراقب سياسي في الدوحة - تعهدا كان الملك الاردني قد قطعه على نفسه بعد عملية اعتقال المواطن الاردني فراس نصوح المجالي بتهمة التجسس في الدوحة والحكم عليه بالاعدام شنقا ... حيث وافق امير قطر في حينه على طلب الملك باطلاق سراح فراس ابن الوزير الاردني السابق نصوح المجالي في مقابل تعهد اردني بالتوقف عن التجسس على قطر من خلال المواطنين الاردنيين العاملين فيها ... ووفقا لما علمته عرب تايمز فان قطر ضبطت عمليات تجسس جديدة يقوم بها موظفون اردنيون في مؤسسات قطرية حكومية وخاصة وكان هذا التطور وراء قرار قطري غير معلن بمنع دخول الاردنيين ومنع توظيفهم وعدم تجديد تأشيرات العمل للاردنيين الامر الذي ادى الى تذمر شعبي اردني حمل مسئولية طرد اكثر من خمسين الف اردني من قطر الى حماقة المخابرات الاردنية

وكانت المخابرات القطرية قد القت القبض على فراس نصوح المجالي متلبسا بارسال تقارير عبر الانترتيت الى جهاز المخابرات في الاردن تتضمن معلومات عن كبار المسئولين في قطر ومعلومات عن قاعدة العديد الامريكية ومعلومات عن جميع العاملين في محطة الجزيرة واعترف فراس المجالي بان عقيدا في المخابرات الاردنية جنده ( تحت التهديد ) لهذه المهمة واضطر ملك الاردن يومها الى اصطحاب رئيس المخابرات محمد خير معه الى الدوحة للتأكيد بأن عملية التجسس تمت بقرار فردي من العقيد الاردني دون علم رئيس الجهاز او الملك وهي الارضية التي استند عليها الملك في طلب الاسترحام الذي تقدم به لاطلاق سراح فراس نصوح المجالي

ووفقا لما تردد في الدوحة فان المخابرات القطرية رصدت مواطنيين اردنيين اخرين يبعثون برسائل وتقارير مشابهة لمواطنين اردنيين تبين انهم يعملون في المخابرات وان التحقيق مع الموقوفين اثبت ان دائرة المخابرات في الاردن لا زالت لسبب مجهول تتجسس على قطر وان اختلفت الاساليب والتكتيكات حيث تتم عملية ارسال التقارير على شكل رسائل شخصية تتم بين اصدقاء في حين ان المستلم دائما في عمان هو ضابط في المخابرات الاردنية

وعرفت دائرة المخابرات الاردنية بهذا الاسلوب منذ عهد رئيسها السابق مصطفى القيسي حيث تقوم الدائرة بالطلب من كل مواطن اردني يتقدم اليها بطلب شهادة حسن سلوك من اجل السفر الى الخارج ( حتى الى امريكا ) التجسس على العاملين في الدائرة او المؤسسة او الشركة التي سيعمل فيها وارسال تقارير دورية للمخابرات وغالبا مكا يتم تهديد المواطن الاردني طالب الشهادة بعدم السماح له بالسفر مجددا اذا ما اخل بهذا التعهد وهو ما ادى لاحقا الى تقاريير مفبركة غالبا ما يكتبها الاردنيون ضد غيرهم او ضد بعضهم البعض وهو اسلوب تتبعه المخابرات الاردنية حتى في امريكا ... وكانت عرب تايمز قد تقدمت قبل ايام الى السلطات المسئولة ببلاغ ضد مواطن اردني يقوم باجراء مكالمات هاتفية مع الجريدة من ارقام مجهولة ( بطاقات هاتف مدفوعة ) تتضمن تهديدات للعاملين في المؤسسة منها تهديدات بالقتل ونجحت في تسجيل احدى هذه المكالمات في اطار المساهمة في التعرف على مصدرها ... من المعروف ان عمل اي مقيم في امريكا مع اي جهاز اجنبي او دولة اجنبية يجب ان يتم وفق ترخيص من قبل وزارتي الخارجية والخزانة ... ووزارة الامن الداخلي بحيث يكون المقيم مسجلا لدى السلطات الامريكية رسميا كعميل او مندوب مرخص واي عمل مع اي دولة اجنبية خارج هذا القانون يعتبر جريمة فدرالية وقد تم الزج بالعديد من العرب في السجون الامريكية لاتهامهم بالتخابر مع دول اجنبية ... اخرهم صحفي فلسطيني من شيكاغو ادين بالتجسس على مواطنين عراقيين في امريكا وحكم بالسجن 3 سنوات

وكان حاكم قطر قد استقبل ملك الاردن في قصر الوجبة، مساء اليوم، بحضور كبار المسؤولين الأردنيين والقطريين قبل ان ينفرد الزعيمان للبحث في مستقبل العلاقة المتوترة بين الاردن وقطر وفقا لبرنامج العمل الذي اتفق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء الاردني الى الدوحة وكان رئيس الوزراء نادر الذهبي زار قطر في الثامن من الشهر الجاري، والتقى أمير قطر ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

الصورة لفراس نصوح المجالي بعد الحكم عليه بالاعدام في الدوحة