الغزاويون في الاردن .... ماكلين هواااااااااااا


November 06 2017 00:45


 أوصى تقرير حقوقي بتحسين الظروف والخدمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنموية والتعليمية والصحية في مخيم جرش، ومساواة المخيم في المعاملة أسوة على الأقل بباقي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
ويعرض التقرير الوحيد – الذي تنفرد "السبيل" بعرضه- المقدم للجنة القضاء على التمييز العنصري "سيرد " الأممية، معلومات حول بعض قضايا ومشكلات التمييز التي تعرض ويتعرض لها فئة يصفها التقرير بـ"المهمشة"، مركزا بشكل خاص على المقيمين في الأردن من أبناء قطاع غزة غير الحاصلين على الجنسية الأردنية؛ إذ ينقسمون إلى فئتين، فئة منهم من أصحاب وثائق الإقامة المؤقتة، والأخرى من حملة الوثائق المصرية وكلاهما غير حاصل على الجنسية منذ العام 1948.
وسيعرض التقرير، الذي أعده الباحث الحقوقي محمد غنيم، للنقاش من قبل اللجنة الأممية إلى جانب التقرير الرسمي الذي قدمته الحكومة، في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، في ظل غياب تقارير الظل من قبل مؤسسات المجتمع المدني بشأن اتفاقية مكافحة التمييز العنصري؛ إذ لم يرفع أي تقرير من قبل المؤسسات المدنية هذه المرة، خاصة مع انتهاء المهلة الزمنية لتقديم التقرير، والتي كانت في الثلاثين من الشهر الماضي.
ويلخص التقرير واقع التشريعات الذي يمس حملة جواز السفر الأردني المؤقت وأبناء قطاع غزة وحملة الوثائق الفلسطينية في الأردن، نتيجة مواد القوانين والأنظمة الواردة في كل من (قانون العمل، نظام موظفي البنك المركزي، نظام الخدمة المدنية، قانون نقابة أطباء الأسنان، قانون نقابة الأطباء، قانون نقابة الصيادية، قانون نقاية المهندسين الزراعيين، قانون نقابة المحامين، قانون الجمعيات ونظام دائرة ترخيص السواقين).
وبحسب التقرير يمنع عليهم العمل في القطاع العام أو الحكومي لعدم حمل الرقم الوطني، ولا تمنح مزاولة مهنة طبيب أسنان، مهندس زراعي، محامي، صيدلاني، محاسب قانوني، وفقاً لقرارات من النقابات المهنية وهناك صعوبة في الحصول على مزاولة مهنة للممرضين.
مخيم جرش أنموذجاً
 يطرح التقرير مخيم جرش نموذجا؛ إذ أن النسبة الكبيرة من حملة جوازات السفر المؤقتة والوثائق الفلسطينية يقيمون في مخيم جرش أو ما يعرف بمخيم غزة والموجود في محافظة جرش شمال المملكة.
ووفق التقرير، يعاني غالبية سكان المخيم من أوضاع اقتصادية سيئة؛ إذ إن ما نسبته 60% يعيشون تحت خط الفقر المدقع، وهناك أسباب عديدة تحول دون رفع مستوى المعيشة، أهمهما عدم حصولهم على الرقم الوطني الذي يتيح لهم العمل في المؤسسات والدوائر الحكومية وعدد من القطاعات الخاصة الحيوية؛ مثل المستشفيات والصيدليات والفنادق، إضافة إلى عدم وجود أية مشاريع إنتاجية داخل المخيم أو حوله.
الهوية
 على صعيد الهوية والتمييز، يطالب أبناء غزة المقيمين في الأردن بالحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية كاملة، منهم من يطالب بالحصول على الرقم الوطني، ومنهم من يطالب بالحقوق المدنية حتى لو لم يكن الأمر بالحصول على الرقم الوطني.
ووفق التقرير، هم يعانون من التمييز بينهم وبين الأجانب المقيمين في الأردن بشكل عام رغم وجودهم وإقامتهم في الأردن مدة 50 عاماً، فديوان التشريع لا يعطي أية استثناءات لأبناء القطاع رغم إقامتهم كل هذه المدة، ولا يفرق بينهم وبين الأجانب الآخرين المقيمين في الأردن أو الذين أقاموا في الأردن لفترات أقل بكثير، بحيث تسير المعاملات الرسمية للأجانب الآخرين بشكل أفضل من المعاملات الرسمية المتعلقة بأبناء القطاع خاصة أبناء مخيم غزة بحيث يعتبر أهالي المخيم أنفسهم في دائرة التمييز والتفريق، ويطالبون ديوان التشريع بإعادة النظر في أوضاعهم وتسهيل إجراء معاملاتهم، بحسب التقرير.
ويورد التقرير، أن أبناء غزة المقيمين في الأردن يطالبون بممثل لهم في البرلمان، وقد طرحوا قضاياهم لعشرات الصحفيين وللنواب والديوان الملكي، ويطالبون بمواقف عملية ويعتبرون أن مشاكلهم معروفة للحكومة وللغير.
ويشير التقرير، إلى أن أبناء مخيم جرش يلحظون أن وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) تعمل على "إقصاء أبناء غزة في مجال التربية والتعليم من الأساتذة، ويتم استبدالهم بأردني الجنسية أو فلسطيني يحمل الجنسية الأردنية (رقم وطني)؛ إذ صدر قانون في العام 2012 لا يعطي الحق لمن استقال من وظيفة مدرس الرجوع لعمله، في حين يتم توظيف بدل المتقاعدين بأساتذة من جنسيات أردنية أو فلسطينية حاصلة على الرقم الوطني، علماً بأن من حق المتقاعد العودة إلى عمله والتعيين مرة أخرى".
يذكر التقرير أيضا أن شباب المخيم يعاني من سوء سمعتهم، وهم يعتبرون ذلك تمييزاً عنصرياً بحقهم، فبمجرد أن تقول أنك من سكان مخيم غزة فذلك يعني أنك مجرم أو من المشتبه بهم، ويخشى أهالي المخيم الحديث عن مكتب شؤون الفلسطينيين الذي تديره وزارة الخارجية، فهم يخشون من سحب جوازاتهم المؤقتة أو هويات أبناءهم ويعتبرون الحديث عن مكتب الشؤون خطاً أحمر لا يجب تجاوزه، ويعتبرونه تابعاً مباشراً لدائرة المخابرات العامة.
الخدمات العامة
 أما على صعيد الخدمات العامة والحياة الاقتصادية لأبناء غزة ومخيم جرش، يوضح التقرير، أنه يمنع أبناء غزة المقيمين في الأردن من تسجيل سيارات بيع الديزل، إذ يعتمد الأهالي على شراء الديزل من تلك السيارات، وصدر قرار منع تسجيل سيارات الديزل وبيع الديزل والكاز للأجانب المقيمين في الأردن، وشمل القرار أبناء قطاع غزة، علماً أن عدداً من العائلات في مخيم جرش كان يعتاش على بيع الديزل والكاز، لكن هناك إجراءات جديدة لاستنثنائهم والموافقة على منحهم تصاريح لبيع الديزل والكاز في المخيم.
ووفق التقرير، ترتفع كلف الرسوم والمعاملات الرسمية مقارنة بغيرهم من المواطنين، ومنها ارتفاع رسوم تجديد جوازات السفر المؤقتة كل عامين، وارتفاع رسوم تسجيل الطلاب في الجامعات بسبب تعدد الإجراءات، ولا تجيز القوانين حصولهم على رخص القيادة العمومية للمركبات، ولا يسمح لهم العمل والتوظيف في المؤسسات الرسمية، وللحاصلين على شهادات جامعية في الطب والتمريض والصيدلية لا يسمح لهم بمزاولة المهنة في المستشفيات والمؤسسات الطبية والصيدليات، مع غياب المشاريع الإنتاجية والتنموية داخل المخيم ومحيطه.
ويقول التقرير: "إنه لا يوجد حالياً أي مساحة إضافية لتوسعة المخيم، في الوقت الذي يعاني منه الأهالي من أزمة وكثافة سكانية كبيرة، ويقترحون التوسع من خلال بناء طوابق رغم ارتفاع نسبة الإيجارات، ولا تتوفر لأبناء المخيم خدمات الأحوال المدنية وهم يأتون للعاصمة عمان حتى ينهوا معاملاتهم الرسمية في تجديد وإصدار الجوازات وغيرها من المعاملات الرسمية، ولا يوجد للمخيم بلدية، ولا يوجد ديوان عام للأهالي لخدمتهم في المناسبات الاجتماعية، وفشلوا أيضاً في بناء ديوان عام لهم رغم جلبهم للتمويل لنفس الأسباب السابقة".
ويذكر التقرير أن أفضل الخدمات هي حفر القبور التي تحصل على دعم مستمر، وأهالي مخيم جرش لا يدفعون تكاليف الدفن ويحصلون على مقابر جيدة من متطوعين، ويواجه أهالي المخيم مشكلة مستمرة في انقطاع المياه عنهم من قبل بلدية جرش، إذ يستمر انقطاع المياه فترات طويلة تبدأ من شهر وأحياناً شهران وثلاثة أشهر وتستمر في بعض الأحيان إلى ستة أشهر، والجهات المسؤولة ترفض مشاريع التنمية الطوعية المقدمة من أبناء المخيم، ويطالبون بتدخل فعلي من الحكومة للنظر في هذا الموضوع، ولا يوجد مشاريع إنتاجية داخل المخيم.
الوضع الصحي في المخيم
 أما بالنسبة للأوضاع الصحية والتلوث البيئي في المخيم؛ يقع المخيم على صفيح من الحفر الامتصاصية ولا تتوفر فيه خدمات الصرف الصحي بحيث تنتشر قنوات الصرف المكشوفة بين المنازل وفي الشوارع والأزقة الأمر الذي يسبب العديد من المشاكل الصحية والبيئية، وهناك مكبان فقط للقمامة بنيتا بين المنازل تشكل مكاره صحية، ولا تتوفر للمخيم المرافق الصحية الجيدة للعلاج والتداوي، وتسجل الملاحظات التالية لواقع الصحة والبيئة في المخيم نتيجة إهمال الحكومات المتعاقبة له بسبب التمييز.
يضيف التقرير، أن نسبة الأمراض عالية جداً، خاصة انتشار الطفيليات عند الأطفال نتيجة اللعب ببيئة ملوثة، وسرطان الثدي عند النساء، وربو وضيق التنفس نتيجة البيئة الملوثة، والعيادات العلاجية لا تكفي سكان المخيم، فعيادة وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) تغلق مبكراً ولا تتوفر بها أجهزة تصوير الأشعة.
والأهالي يطالبون بقسم للأشعة بنفس عيادات الوكالة، وفق التقرير، لأهميته في حالات الحمل وحالات التعرض لكسر في اليد أو الساق، والعديد من الأمراض بحاجة لمستشفيات، والكثير من الأدوية لا تتوفر في هذه العيادات، وأما عيادة المركز الفرنسي والمركز الإسلامي الطبي فهي لا تكفي لعلاج أمراض عديدة وتأخذ رسوماً رمزية، ويطالب الأهالي بتوفير صيدلية جيدة وتمريض جيد وعمال نظافة في عيادات وكالةغوث اللاجئين.
ويذكر، أن مياه الشرب ملوثة نتيجة تسرب مجاري الصرف الصحي لأنابيب المياه، وتنتشر في المخيم الفئران الصغيرة والكبيرة والقوارض والحشرات الصغيرة والكبيرة، وأهالي المخيم ينتظرون معالجة مشكلة الصرف الصحي بنسبة 60% بتمويل سويسري، فضلا عن أن نظام التهوية معدوم في المخيم نتيجة الكثافة السكانية.
ذوو الإعاقة والشباب والطفولة
 وفيما يتعلق بالعجزة وذوي الإعاقة، يقول التقرير: إنه  يوجد في المخيم العديد من العجزة والمسنين الذين لا معيل لهم ولا يوجد من يقوم على خدمتهم في ظل عدم وجود دار لرعاية المسنين، إلا أنهم يتلقون بعض المساعدات من الأهالي والنشطاء، كما يوجد العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يجدون الرعاية اللازمة رغم وجود لجنة خاصة بالمخيم لرعايتهم، إلا أن اللجنة تعاني من نقص حاد في التجهيزات وتكاليف الرعاية.
وبالنسبة للشباب والطفولة، لا يوجد في المخيم أندية رياضية أو ثقافية مخصصة ومؤهلة لرعاية الشباب والأطفال وتنمية قدراته، وفي كل المخيم لا يوجد مقهى إنترنت بل لا تتوفر خدمات الإنترنت إلا من الشركات الكبرى التي لا يوجد لها فرع داخل أو حول المخيم، كما لا تتوفر المقاهي الشعبية أيضاً، وإن توفر هذا أو ذاك فالحالة الاقتصادية لا تسمح بارتياد مثل هذه الأماكن.
أما على صعيد الحقوق والحماية القانونية، يعاني أبناء غزة المقيمين في الأردن بشكل عام من قضايا تسجيل الأراضي والعقارات، وتسجيل المنشآت التجارية، إذ لا تتيح القوانين تسجيل الأراضي والعقارات وغيرها من أشكال التجارة والاستملاك، فيلجؤون إلى صياغة الوكالات، حيث يقومون بتسجيل مصالحهم العقارية والتجارية بأسماء آخرين يحملون الجنسية الأردنية على أن يحصلوا على توكيل منهم بحق التصرف بالعقار أو المصلحة التجارية، ويوجد قضايا في المحاكم وهناك من ضاعت حقوقه في هذا السياق.
وفي المخيم مشكلة المتزوجين من حملة الجواز الفلسطيني، نسبتهم كبيرة في المخيم ويعانون من استصدار جوازات لهم حتى بعد تقديمهم لطلبات وأوراق ثبوتية لكن دائرة المخابرات العامة ترفض إعطاء الزوجات جوازات سفر مؤقتة أسوة بغيرهن من اللاجئين في المخيم وخارجه، وأولادهم يواجهون مشكلة في استصدار الجوازات كونهم بحسب الأعراف الرسمية المعمول بها يتبعون للأم مع أن الأب يحمل جواز سفر مؤقت، إلى جانب مشكلة إثبات الجنسية التي يواجهها العديد من الشباب نتيجة وجود الجنسية من ناحية الأم، ويضطرون لاستصدار شهادة إثبات شخصية من سفارة فلسطين في عمان، ولا يتمكن الغزيون من السفر حتى في أوقات الحاجة والطوارئ نتيجة عدم وجود إثبات شخصية أو جواز سفر من حملة الوثائق المصرية.
الفساد
 يشير التقرير إلى أن أهالي مخيم جرش يعانون من مشاكل الفساد المستمرة من الجهات التي تعمل على جمع التبرعات والدعم للمخيم، ويعتبرون أن اللجان التي تعمل على جلب الدعم للمخيم تقوم بتزوير الكشوفات والفواتير في ظل عدم وجود رقابة، وهذا يعمم على جميع اللجان والأنشطة في المخيم، كما يشكون من عدم العدالة في توزيع المنح التي تعتمد على التنفيع والمصالح الخاصة نتيجة التمييز، بحسب التقرير.
ووفق التقرير، يتساءل أبناء المخيم عن أموال مكتب تنمية المجتمع المحلي التابع والممول من وكالة غوث اللاجئين والاتحاد الأوروبي أين أنفقت؟، مع وجود معلومات عن توفر 2 مليون ونصف المليون دولار لدى وزارة التنمية الاجتماعية عام 2012 لهذه الغايات.
يشدد التقرير على ضرورة السماح بالحصول على شهادات مزاولة المهن للأطباء في كافة التخصصات والمحامين والمهندسين والصيادلة والممرضين والمختبرات الطبية لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن، واستثناء أبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن من اي قرارات تصدر عن مجلس رئاسة الوزراء والتي تخص الوافدين والاجانب.

التوصيات
 يوصي التقرير بالسماح بتسجيل الأراضي لأبناء قطاع غزة لغرض السكن، والسماح بالحصول على رخص عمومي مؤقتة لقيادة السيارات العمومي، والسماح لأبناء قطاع غزة بتسجيل سيارات الديزل بأسمائهم، وتمديد صلاحية انتهاء جواز السفر لأبناء غزة إلى خمسة سنين بدلاً عن سنتين وتخفيض رسوم إصدار الجواز كما كان في السابق (50) ديناراً، أو تمديد صلاحية هوية الأحوال لمدة خمس سنوات.
وتتضمن التوصيات الدعوة لفتح مكتب جوازات في محافظة جرش لأبناء غزة المقيمين في محافظة جرش والشمال، وتخفيض رسوم استخراج وتجديد الرخص الخصوصية، والسماح بالعمل في مؤسسات الدولة ولو بعقود سنوية، وإلغاء تصاريح العمل لأبناء قطاع غزة.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية