اسرار قرار حظر النشر في قضية سوزان تميم ... اتصل الشيخ هزاع بالسلطات المصرية بعد فبركة المحامي سبانخ لوثيقة زواج شيخ اماراتي بسوزان ... فتقرر حظر النشر في القضية


November 20 2008 11:45

دبي - العنود
القاهرة - شكري السلموني
هيوستون - زهير جبر

عرب تايمز - خاص

تجمعت لدى عرب تايمز ملابسات قرار حظر النشر في جريمة قتل سوزان تميم وهو قرار زعمت الصحف المصرية انه اتخذ بسبب كتاب ( براءة هشام من دم سوزان ) في حين ان السبب الحقيقي غير المعلن يكمن في وثيقة زواج مزورة فبركها المحامي المصري نبيه الوحش ( سبانخ ) وتقدم بها للمحكمة في اخر جلساتها والوثيقة هي وثيقة زواج عرفي بين سوزان وشيخ من الامارات ووفقا لما علمته عرب تايمز فان عنصرا من مكتب المحامي الاماراتي خالد المهيري الذي يمثل عادل معتوق زوج سوزان تميم كان موجودا في قاعة المحكمة وسمع نبيه الوحش وهو يتحدث عن حيازته لعقد الزواج العرفي المزعوم اتصل فورا بالامارات وتم تمرير المعلومة للشيخ هزاع بن زايد رئيس المخابرات الذي قام بدوره بالاتصال بالسلطات المصرية ليتم اصدار قرار فوري بحظر النشر في القضية ... وربطت مصادر اماراتية مطلعة في ابو ظبي بين زيارة الرئيس مبارك المفاجئة لابو ظبي وبين هذا الموضوع

وكانت المذيعة المصرية منى الشاذلي التي تقدم برنامجا بعنوان العاشرة مساء من محطة دريم الفضائية المصرية قد ذكرت في اخر حلقة سجلتها عن قضية سوزان تميم انها فوجئت بوجود المحامي نبيه الوحش في قاعة المحكمة قبل عقد الجلسة رغم انه غير موكل من اي طرف من اطراف القضية ولما سالته عن سبب وجوده اخبرها انها بصدد تفجير مفاجأة وهي وجود صورة بحوزته عن وثيقة زواج عرفي بين سوزان تميم وشخصية عربية معروفة ... ويطلق وصف ( شخصية عربية ) في مصر في الغالب على احد حكام او اثرياء الخليج ... وتردد فورا في القاعة ان الشخصية المقصودة هي لشيخ مهم من شيوخ الامارات وهو الخبر الذي مرره مكتب المحامي الاماراتي خالد المهيري للسلطات الاماراتية وتمخض عن قرار فوري بحظر النشر في القضية

لمشاهدة هذه الفقرة من برنامج منى الشاذلي حول ورقة الزواج العرفي انقر على الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=szb085lPUoA&feature=related

وكانت جهات على صلة باهل القتيلة قد ذكرت من قبل لعرب تايمز ان سوزان استدعيت الى لندن من قبل شيخ من شيوخ دبي وانها التقت بالشيخ وان تحريضها على هشام تم في لندن وذكرت هذه المصادر ان المخابرات الاماراتية في دبي علمت بأمر العلاقة بين هشام وسوزان كما علمت بأمر محسن السكري المكلف من قبل هشام بملاحقة سوزان فقامت باستدراج السكري وسوزان الى لندن ومنها الى دبي ونفذت المخابرات الاماراتية عملية القتل بعد ان وفرت ملابسات وادلة كافية بادانة محسن السكري وبالتالي هشام طلعت مصطفى وهي ادلة يبدو انها لن تستقيم امام المحاكم المصرية لضعفها ومنها ما ذكره المحامي فريد الديب - محامي هشام - من ان السلطات الاماراتية ارسلت الى مصر ملابس تختلف عن الملابس التي يقال ان محسن كان يرتديها عندما نفذ عملية القتل كما ان الملابس المرسلة لا تتضمن بقعا من دم محسن كما زعمت مصادر التحقيق في دبي هذا عدا عن ان حارس العمارة ذكر ان القاتل طويل  واشقر الشعر وابيض البشرة وهي مواصفات لا تنطبق على محسن السكري الى جانب ان الفيلم المصور للقاتل غير واضح ولا يكشف وجهه وتقاطيعه كما ان عملية الذبح لا يمكن ان تكون قد تمت بسكين سويس نايف التي يقال ان محسن استراها من دبي كما ان الجريمة لا يمكن تنفيذها خلال 11 دقيقة كما تقول شرطة دبي لان المدة المطلوبة لتنفيذ الجريمة منذ دخول القاتل العمارة وصولا الى الطابق 22  والاشتباك مع سوزان وذبحها وغسل يديه من الدم والنزول من العمارة تحتاج على الاقل الى 45 دقيقة

الطريف ان بطل هذه التطورات التي اوصلت المحكمة الى فرض قراربحظر النشر هو المحامي الغلباوي نبيه الوحش المشهور بلقب سبانخ - نسبة الى شخصية المحامي في فيلم عادل امام الاوفوكاتو - ولاحظ المراقبون ان سبانخ اصبح يشكل مع المدعي العام عبد المجيد محمود وبعض وسائل الاعلام المصرية مثل محطة وفاء الكيلاني صاحبة برنامج ضد التيار مافيا ابتزاز وتشهير بالشخصيات العامة والخاصة ولاحظت المصادر ان نبيه الوحش لم يسال من قبل المدعي العام عن اكثر من مائة بلاغ ودعوى قضائية رفعها ضد اشخاص مشهورين تبين انها بلاغات كيدية او غير صحيحة ولم تتم ملاحقة نبيه الوحش من قبل مكتب النائب العام حتى بتهمة ازعاج السلطات بتقديم بلاغات كاذبة او غير صحيحة في حين ان الوحش وظف مكتب النائب العام ليشن حملة تشهير وابتزاز بحق مئات الاشخاص ممن لا علاقة للوحش بهم من قريب او من بعيد

الاطرف من هذا ما تنبهت اليه مؤخرا جهات مصرية عليا من ان الوحش اصبح مصدرا لتخريب الحياة السياسية والاجتماعية واثارة البلبلة في الشارع المصري واصبح هناك شك في ان الوحش هو طرف في مافيا مصرية تستغل ثغرات في القضاء المصري لاثارة البلبلة دون ان تلاحق قانونيا او تسأل عن مصلحتها في اثارة هذه البلبلة ... واصبح معروفا لدى اية جهة عربية او دولية ان تحريك الشارع المصري  واحداث بلبلة فيه لا يحتاج الى اكثر من اتصال هاتفي بنيه الوحش الذي لا يجد صعوبة في فبركة بلاغ او قضية ضد شخصية عامة سرعان ما تصبح اهم خبر في وسائل الاعلام العربية ونظرة سريعة على مؤشر البحث في غوغول تحت اسم نبيه الوحش ستجد عشرات القضايا والبلاغات الكيدية التي لم تحقق بها النيابة العامة ولم تسأل الوحش عنها  والتي لم تنتهي الى وضعية قانونية ولاحظ المصدر ان الوحش لا يمكن ان يمرر مثل هذه البلاغات والفرقعات دون مساعدة وتسهيل من مكتب عبد المجيد محمود الذي مرر للوحش بلاغات وقضايا حتى ضد الرئيس مبارك وشيخ الازهر والبابا شنودة ... وغالبا ما يقوم مكتب المستشار النائب العام بابلاغ وكالات الاعلام العربية والدولية بمضمون بلاغات الوحش ومن ثم استثمار هذه البلاغات في ابتزاز الخصوم ورجال الاعمال والشخصيات الفنية والعربية وحتى الوزراء المصريين ويتردد في نقابة المحامين في مصر ان معظم موظفي مكتب النائب العام يعملون مع الوحش ويقبضون منه

ويبدأ السيناريو كالتالي : يكتب الوحش بلاغا  مثيرا في مضمونه ضد شخصية عامة ويضع عليه طابع  دمغة  ويقدمه لصديقه النائب العام عبد المجيد محمود .. ثم يقوم وهو لا زال في مكتب النائب العام بالاتصال هاتفيا من المحمول - واحيانا بهاتف النائب العام نفسه - بمكتب فرانس برس او رويتر او بعدد من صغار الصحفيين ليمرر اليهم مضمون البلاغ الذي لم يحقق به النائب بعد لتدور العجلة الاعلامية بعد ذلك ويصبح الوحش على كل لسان ومعه صديقه النائب العام الذي غالبا ما يحفظ البلاغ ولا يحقق فيه ولا يبحث في كونه بلاغا كيديا او كاذبا يقصد الى البلبة والاثارة لا اكثر ولا اقل وغالبا ما يكون البلاغ مثيرا في مضمونه كأن يطالب الوحش مثلا بتقطيع ارجل عبير صبري او سحب الجنسية من الحضري لان زوجته ظهرت دون حجاب او جلد هالة سرحان او عزل شيخ الازهر او تطليق نوال السعداوي من زوجها ويعتمد الوحش ليس فقط على صديقه النائب العام وانما ايضا على مجموعة من صغار القضاة ممن يعتبرون من ضمن مافيا التشهير والابتزاز التي يديرها الوحش ويلاحظ ان قضايا الوحش تحول الى هؤلاء القضاة دائما من قبل مكتب النائب العام

ووفقا للمصدر فان جهات مصرية كانت تسمح للوحش بهذه الممارسات لانها تحقق لها مصلحة ما بدأت تشعر بخطورة الوضع خاصة بعد تمادي الوحش في قضية سوزان تميم وفبركته لوثائق زواج تورط حكام دول عربية ... ثم تطاوله الاخير على الرئيس مبارك وعلى البابا وعلى شيخ الازهر لفت انظار الجهات المسئولة في مصر والقائمين على نقابة المحامين من باب ان المارد خرج من القمقم وان صانع الفوضى انفلت عقاله وان السحر انقلب على الساحر فتقرر حظر النشر اولا في قضية سوزان .... تمهيدا لوضع روابط وقواعد تحد من بلاغات المحامي سبانخ الكيدية تمهيدا لسؤاله قانونيا عن كل بلاغ يتقدم به ومصلحته الشخصية من وراء تقديم البلاغ ثم تحميله مسئولية اي بلاغ كاذب يؤدي الى بلبلة تسيء الى الشعب المصري .. والى القضاء المصري ... والى شخصيات اعتبارية سياسية اعلامية وفنية تعيش في مصر

قرار حظر النشر في قضية سوزان وجد قبولا واستجابة حتى من قبل صحفيين كانوا يعترضون على الحظر وكانوا ضحاياه .. ومنهم الكاتب والصحفي المصري الشهير فهمي هويدي الذي كتب في جريدة الدستور ما يلي

تأييد حذر للحظر

فهمي هويدي

عندي تأييد متحفظ لقرار حظر النشر في قضية الموسم المتهم فيها رجل الأعمال الشهير وضابط أمن الدولة السابق في قتل الفنانة اللبنانية. إذ رغم أنني أحد ضحايا حظر النشر ولي سجل طويل يشهد بذلك وثقه كتابي «مقالات محظورة»، الأمر الذي يفترض أن يضعني في مقدمة الرافضين للحظر والمقاومين له، إلا أنني لا أخفي تعاطفًا مع القرار الذي اتخذ بشأن هذه القضية بالذات. فقط لدي تحفظ علي بعض الأسباب التي ذكرت لتبرير الحظر، فقد نشرت بعض الصحف أمس أن سبب فرضه هو أن الشهادات والمرافعات من شأنها أن تأتي علي ذكر بعض الشخصيات العربية المهمة، وهو ما لا يراد له أن يشيع بين الناس، حتي لا يساء إلي تلك الشخصيات، وأنا لا أتردد في القول بأنه إذا كان هذا هو السبب فلا ينبغي أن يكون هناك حظر، لأن من شأن ذلك التستر علي علاقات مريبة أو مشبوهة تورطوا فيها، وهذه ليست مهمة الإعلام، الذي يتعين عليه في هذه الحالة أن يكشف تلك العلاقات - بأدلتها بطبيعة الحال - لا أن يتستر عليها، خصوصًا أن لدينا ما يكفينا من مصادر الفساد بمختلف صوره وأشكاله، السياسي والاقتصادي والإداري، ولسنا بحاجة إلي حصة إضافية من الفساد الأخلاقي. ولا يقولن أحد إن للأمر علاقة من قريب أو بعيد بالتضامن العربي، الذي سيكون في هذه الحالة من قبيل التعاون علي الإثم المنهي عنه شرعًا، وليس تعاونًا علي البر الذي نحن مدعوون إليه ومأمورون به

تأييدي للحظر في هذه القضية بالذات يرجع إلي أمرين جوهريين، أولهما: حاجتنا إلي توفير جو مناسب لتحقيق العدالة في موضوع، خصوصًا بعدما بدا أن هناك ضغوطًا قوية للتأثير في المحكمة أو الشهود أو الرأي العام، من خلال الإعلام أولاً والنشر ثانيًا، ذلك أننا وجدنا برامج تليفزيونية عدة اعتبرت القضية فرصة لجذب المشاهدين وإثارة فضولهم، وتولي مقدمو تلك البرامج التحقيق في القضية واستدعاء المحامين للمرافعة فيها وفتح باب المناقشة الواسعة حولها، الأمر الذي لابد له أن يؤثر في الرأي العام والشهود ولا يضمن حياد المحكمة، وقد وجدنا أن رأس المال المتوفر لدي بعض المهتمين، لعب دورًا في تلك التعبئة، سواء عن طريق الدفع بالمحامين الكبار لتقديم مرافعاتهم خلال البرامج التليفزيونية، أو عن طريق المقالات المدفوعة التي نشرتها بعض الصحف أو حتي إصدار بعض المنشورات والكتب التي أعدت علي عجل لنصرة رجل الأعمال الشهير وتبرئته، وقد ظهرت ثلاثة من تلك الكتب في الأسواق هذا الأسبوع

وكنت قد حذرت في وقت سابق في هذا المكان من تلك المحاكمات التليفزيونية، واستشهدت بآراء نفر من كبار فقهاء القانون، الذين اعتبروا التوسع في نشر التحقيقات والمرافعات في الصحف عنصرًا يمكن أن يؤثر في حياد القضاء، فضلاً عن أنه يجعل من الرأي العام عنصرًا ضاغطًا لا يخدم تحقيق العدالة في نهاية المطاف

الأمر الثاني الذي شجعني علي تأييد حظر النشر هو ما ذكرته أمس، وكتبته قبل إعلان قرار المحكمة والنائب العام، من أن إشغال الرأي العام بمثل هذه القضايا، خصوصًا في ظل التأثير الهائل لوسائل الإعلام في الإدراك العام، يمكن أن يصرف الانتباه عن أمور أكثر أهمية، وأوثق صلة بمصير البلد ومصالحه العليا. وكنت قد ضربت مثلاً لذلك بانشغال وسائل الإعلام المصرية - المحطات التليفزيونية بوجه أخص - بقضية رجل الأعمال وقتل الفنانة اللبنانية وتجاهلها لإظلام غزة ومنع الوقود عنها، واستمرار إسرائيل في تصفية عناصر المقاومة فيها. وللأسف فإن الصحف المستقلة وشبه المستقلة تورطت في هذا المسار وذهبت بعيدًا في مسعي الإثارة لجذب القراء، حتي أصبحت الحوادث لا الأخبار تحتل موقعًا بارزًا علي صفحاتها الأولي والداخلية، وهو ما أدي إلي تراجع اهتمامات القارئ وانكفائه علي ما يشبع الفضول ويغذي نوازع الإثارة، في حين لا يضيف شيئًا يذكر إلي معارفه، خصوصًا هموم وطنه وأمته