رسالة من قاريء عربي .... للاسف


July 30 2017 08:56

أستاذنا العزيز / أبو نضال

تحية طيبة

حديثك عن البذاءة فى تاريخنا وأدبنا العربى من أجمل حلقاتك تحليلا وطرحا وتأصيلا مبسطا غير مخل وقد وصلت الرسالة

وفى الادب العربى القديم وحتى الحديث كان الهجاء والغزل فنا راقيا لغة وصياغة وفى رأيي لا يمكن بحال من الاحوال ان ينسحب وصف البذاءة على ما ورد فيه مهما كان كم النفاق أو التملق أو أيا كانت اللغة والألفاظ المستخدمة فى الهجاء أو الغزل

بالرغم من وجود بعض الحالات القليلة والشاذة أحيانا فى تاريخ الادب العربى قديما وحديثا قد ينطبق عليها وصف البذاءة ولكنها كانت فى نطاق ضيق محدود وكانت مستهجنة ومرفوضة من المجتمعات العربية جميعا ويتم محاربتها أو منعها  أو تداولها فى نطاق ضيق محدود

أما فى وقتنا الحالى فالبذاءة والوقاحة لم تعد  محصورة قاصرة على ادبيات معينة ولكنها أصبحت أسلوب حياتنا جميعا نحن العرب . هكذا يريدوننا ان نكون وهكذا تربى الاجيال ولهذا تدفع المليارات وتجيش الجيوش الالكترونية لنشر البذاءة والوقاحة والبغض والعنصرية. ولك الامثلة الواضحة فى بلادنا العربية البذيئة

• دول المغرب العربى وبدون التحديد بالاسم منعا للاحراج أو استثارة النعرات الوطنية الكاذبة تجد دول المغرب العربى بينها من البذاءات  ما لا يتحمله انسان عاقل سليم الفطرة مدرك لمدى أهمية محيطه الاقليمى وأمنه واستقراره . والأسباب نعلمها جميعا محاولة اضعاف طرف لحساب طرف أو أطراف اخرى بالرغم من وجود ما يسمى ( اتحاد دول المغرب الغربى ) والمتابع  لشعوب هذه الدول على مواقع التواصل سوف يجد كما لا بأس به من الحقد والبذاءة بين دول هذا الاتحاد . وياللخيبة والمرارة . وهل تعلمو أن هناك دولة من دول هذا الاتحاد فقيرة متهالكة ولا زال فيها عبودية واذا تعمقت في عاداتهم سوف تصدم من كم البذاءة والعنصرية فى مجتمعها بعكس ما قد تظن بهم      

  وأما مصر قلب الوطن العربى - كما يقال -  فلن تجد اى شعب عربى لم يسبها وشعبها ولم يمارس عليها شكلا من اشكال العنصرية والاهانة ومعايرة المصريين بفقرهم وضيق أحوالهم . حتى وصلت البذاءة والوقاحة للتشكيك بل ومحو تاريخها وما قدمته لجميع الدول العربية من عطاء فى شتى المجالات حتى وقت قريب . وللاسف لا يعلم الاخوة العرب طبيعة المصريين. المصرى لا زال حاضرا فى ذهنه التاريخ القريب وفضل مصر على الدول العربية ولم يقتنع حتى الان ان مصر صاحبة التاريخ والحضارة والعطاء أصبحت من الماضى وعلى ما يبدو انها لن تعود. لذلك يشعر المصرى فى قرارته بالمرارة والحسرة أن يهان وتهان مصر , والمصيبة أن المصريين شعب متكلم سليط اللسان وهم حقيقة ان بادأتهم بالبذاءة فهم أكثر الشعوب العربية بذاءة ويعرفون كيف تكون البذاءة والوقاحة ويصل بهم الحد للفجور

دول مجلس البذاءة الخليجى  حدث ولا حرج . أنفقوا وينفقوا المليارات لنشر البذاءة والقذارة والوقاحة . دمروا اليمن . والشعب اليمنى الفقير هو من يدفع الثمن ويعانى اليمنيين دوما من بذاءات دول الخليج ومعايرتهم بفقرهم وسبهم وشتمهم والتحقير الدائم لهم وعلى ايدي اخوانهم فى جزيرة العرب لم تعد الحكمة يمانية كما كانت ولكن أصبح الفقر يمانى وأصبحت الكوليرا يمانية , وحال اليمنيين كحال المصريين مع الفرق البسيط

  وهذه الدول الغنية حديثة العهد بالنعمة والمنعدمة التاريخ تقريبا قد غرتهم النعمة وغرهم فقر الاخرين وضعفهم وتفوقوا وطوروا فن البذاءة المتوارث ونجحوا فى تصدير الكره والحقد البدوى الأصيل لكافة الشعوب العربية الشقيقة. ويشهد الشام والعراق وليبيا ومصر واليمن والصومال وجيبوتى وحتى اريتريا      

وعلى الرغم من تشابههم فى الملبس والهيئة والشكل والعادات والنسب والمصاهرة والنطاعة والجلافة والتفاهه واتحادهم فى مجلس واحد الا ان البذاءة والوقاحة

 بينهم موجودة تحت جلودهم وتجرى فى دماءهم وبأسهم بينهم شديد

واذا تناولنا بالتفصيل كل دولة عربية فسوف نصل الى نفس النتيجة  أنه بلا استثناء أصبحت البذاءة والوقاحة أسلوب حياة لنا جميعا نحن العرب مع تفاوت النسب  وكأن البذاءة هى جزء من تكوين الانسان العربى الحديث بل وقد تكون فى الجينات نتوارثها ونورثها لابنائنا

تحياتى واحترامى ومحبتى

عربى للأسف









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية