فوربس عن حصار قطر: أبوظبي والرياض يحرثان الريح ويحصدان الزوابع وإيران تكسب من دون أي جهد


July 27 2017 04:07

توقعت السعودية والإمارات العربية المتحدة انتصارا سريعا بعد فرض حصار شبه شامل على قطر المجاورة. وكانت الأزمات السابقة في العلاقات تُحل سلميا، ولكن هذه المرة طالب خصوم قطر باستسلامها، وخاصة التخلي عن سياسة خارجية مستقلة، وكانوا يعتقدون أن واشنطن وراءهم، وفقا لما كتبته مجلة "فوربس" الأمريكية.

وأظهر وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس دعمهما للدوحة. وتذمر تيلرسون من المطالب التي رآها قاسية ولا تستحق حتى التفاوض، ووصف مواقف قطر بأنها "معقولة جدا".

وأشار عدد من النقاد إلى أن الرياض وأبو ظبي أكثر تورطا من قطر في تمويل الإرهاب. وكان أحدهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، الذي اشتكى من أن "حجم الدعم للإرهاب من قبل السعودية يقزم ما تفعله قطر". وانتهزت الدوحة الفرصة للتوقيع على اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن محاربة، وهو ما لم تقدم عليه أي من الدولة التي اتهمت قطر.

ثم وُردت تقارير تفيد بأن المخابرات الأمريكية خلصت إلى أن الإمارات قد اخترقت موقع وكالة الأنباء القطرية قبل بضعة أشهر، وبثت تصريحات مزيفة لأمير قطر أسهمت في إشعال الأزمة.

وبما أن الائتلاف المناهض لقطر للقتال تحرك من دون خطة احتياطية، فلا يمكنه أن يصعد الأزمة بما يعاكس رغبات الولايات المتحدة أو أن يتراجع دون خسارة كبيرة، ولكن استمرار الأزمة يبدو أفضل قليلا من هذا وذاك. ومما أسفر عنه حصار السعودية والإمارات: اصطفاف القطريين وراء الأسرة الحاكمة وحطم مجلس التعاون الخليجي وخفف عزلة إيران ودفع تركيا للتدخل في شؤون الخليج وتحدى واشنطن.

وقالت المجلة إن ما حدث كشف عن عدة دروس هامة:

الرئيس دونالد ترامب يغضب وينفث، ولكن ليس له علاقة كبيرة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وخياراته العامة جدا لم يكن لها تأثير كبير في السياسة الأمريكية، ليعترف مؤخرا بأنه هو وتيلرسون لم يكن بينهما خلاف كبير في التعامل مع أزمة قطر إلا من حيث اللهجة.

 أثبتت المملكة العربية السعودية أنها نمر ورقي أكثر من كونها قائد إقليميا. وقد أنفقت بسخاء على الأسلحة، ودعمت دولا مسلمة أخرى، وسعت إلى الإطاحة بنظام الأسد في سوريا، وشنت حربا وحشية ضد اليمن، ولكن لم تجهز أي رد عندما رفضت قطر مطالب الرياض، ليوقف تيلرسون أي تصعيد.

ومع انتهاء المهلة السعودية -الإماراتية قبل أسبوعين، خشي بعض المراقبين من أن تفرض السعودية والإمارات عقوبات إضافية وطرد قطر من دول مجلس التعاون الخليجي أو حتى اجتياحها، ولكن كل هذه الخطوات الآن تبدو أكثر صعوبة إن لم تكن مستحيلة عمليا، وفقا لتقديرات المجلة.

والواقع أن الدبلوماسية المكوكية التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي الأسبوع الماضي لدعم محاولة الوساطة الكويتية أجبرت متهمي قطر على التفاوض بفعالية بشأن ما أسموه "غير قابل للتفاوض". وقالت الوزيرة الإماراتية نورة الكعبي: "نحن في حاجة إلى حل دبلوماسي، ولا نبحث عن تصعيد".

ومن عجائب السعوديين، الذين اعتقدوا أنهم استمالوا رئيس أمريكا، يشكون الآن من أن وزير الخارجية الأمريكي يدعم الدوحة. وبينما كانت قطر معرضة للانتقادات بسبب دعمها لبعض الجماعات المتطرفة، تعرضت الرياض وأبوظبي لهجمات أمريكية أكثر صرامة للسبب نفسه.

ومن جانب آخر، رأى الكاتب أن إيران واصلت تحقيق المزيد من المكاسب مستفيدة من تحركات خصومها أكثر من جهودها. وتشترك الدوحة وطهران في حقل بحري عملاق للغاز، وعلاقتهما هي إحدى الشكاوى الرئيسة للسعودية. والآن، ومن دون إطلاق أي نار، ساعدت إيران قطر على إحباط مخطط الرياض الأخير، وظفرت بامتنان القطريين.

وخلص كاتب المقال في مجلة "فوربس" إلى أن الرياض وأبو ظبي زرعا الريح وسوف يجنيان الآن الزوابع. وقد أدى هجومهما على قطر إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مما أدى إلى إزعاج العديد من أقرب حلفاء واشنطن. وانتهى السعوديون والإماراتيون إلى طريق مُغلق، وعزلوا أنفسهم أكثر من قطر. وهذا الأخير ليس مضطرا للخضوع، بينما يواجه الأول المهانة إذا تخلى عن مطالبه. وتتوقع الحكومات الأخرى أن تكون هناك مواجهات مطولة. وتوقع تيلرسون أن "الحل النهائي قد يستغرق بعض الوقت". وهذا ربما لن يفيد أحدا غير إيران









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية