الغاء قرار قصف الدوحة بطائرات بن زايد ... والاكتفاء بطرد قطر من مجلس التعاون الخليجي


June 29 2017 11:15

قال محللون سياسيون خليجيون إن قطر أعطت أسبابا إضافية لجيرانها الخليجيين ليزيدوا من ضغوطهم ويوسعوا دائرة العقوبات ضدها، مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحت للدوحة للاستجابة  للمطالب في حين شككت مصادر في الدوحة من قدرة محمد بن زايد على تنفيذ خطته  بقصف الدوحة جوا بعد  التدخل التركي العسكري والتهديد بالرد على ابو ظبي بالمثل .. بينما  طفت على السطح بوادر قرار قيل ان دول مجلس التعاون ستتخذه خلال يومين ويقضي بطرد قطر من المجلس.

واستمرت تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في الهروب إلى الأمام، في الوقت الذي بدأ فيه صبر الدول الأربع ينفد وتلوح بالمزيد من الإجراءات بينها تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون وسن عقوبات جديدة عليها.

وقال الشيخ محمد آل ثاني “ما تم تقديمه من دول الحصار مجرد ادعاءات غير مثبتة بأدلة وليست مطالب”.

وأشار المحللون إلى أن قطر تقفز على أصل المشكلة، في معالجة مخلفات تمويلها ودعمها للمجموعات المتشددة، وتحاول أن تظهر ما يجري وكأنه سباق دبلوماسي نحو العواصم الغربية، وإطلاق تصريحات من هناك تنفي فيها وجود أزمة أو خلافات مع جيرانها ومع مصر.

ولفتوا إلى أن وزير الخارجية القطري الذي زار أكثر من عاصمة لا يمكن أن يحمل حلا سحريا من واشنطن أو موسكو أو باريس أو لندن، وأن عليه أن يعود في الأخير إلى التفاوض مع الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة بعد أن تتسع دائرة المقاطعة ويشعر القطريون أن ما يجري ليس لعبة يمكن ربحها بالضجيج الإعلامي، وإنما بطرق أبواب الجيران ودراسة مطالبهم وتقديم ضمانات جدية بأن الدوحة لن تتآمر على أمنهم


وتبحث كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرض عقوبات جديدة على قطر بينها تعليق عضويتها في مجلس التعاون الخليجي، بحسب ما قاله عمر سيف غباش سفير الإمارات في روسيا في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية.

وأشار غباش إلى أن الدول الأربع يمكن أن تطلب من شركائها التجاريين الاختيار بين العمل معها أو التعاون مع قطر.

وقال “هناك فعليا عقوبات اقتصادية جديدة سيتم الإعلان عنها بحق قطر، وأحد الاحتمالات المطروحة، فرض شروط على شركائنا التجاريين، بالقول لهم إنهم إذا أرادوا التعاون معنا عليهم أن يختاروا خيارا تجاريا غير قطر”.

وأضاف “إذا لم تكن قطر على استعداد لقبول المطالب، فسنقول لها في تلك الحالة وداعا لا نحتاج إليها في خيمتنا”، في إشارة إلى تعليق عضويتها بمجلس التعاون. وتابع “نمتلك إجراءات تصعيدية كبيرة، لكن لن تكون عسكرية، هذه ليست الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور”.

وتكشف تصريحات سفير الإمارات في موسكو بشأن فرض عقوبات جديدة على قطر ذات طبيعة اقتصادية، عن اعتماد المنهج الأميركي الذي يمنع التعامل مع الشركات التي تتعامل مع دول معاقبة.

ويكمن تأثير هذا النوع من العقوبات إيقاف التعامل مع شركات الطيران والبنوك والمؤسسات التجارية. ولا تستطيع عندها الشركات الضخمة أن تضحي بعلاقات اقتصادية كبيرة مع الإمارات والسعودية، لحساب إغراءات تقدمها قطر لهم.

وتسعى قطر للتخلص من العقوبات عبر إقامة علاقات اقتصادية بديلة مع إيران وتركيا، لكنها في النهاية لا تعوض حاجتها في التعامل التجاري التي كانت تتم عبر الموانئ والحدود الإماراتية والسعودية.

ووصف مراقب سياسي غربي تصريحات غباش بأنها تكشف الموقف الصارم لدول الخليج حيال قطر والذي لا رجعة فيه.

وقال في تصريح لـ”العرب” إن السعودية والإمارات بدتا مستعدتين لمواجهة أي ضغط أميركي للتهاون مع قطر، وموقف هذه الدول ينطلق من أن لا تسامح مع من يهدد أمن وسلامة المنطقة بدعم التنظيمات الإرهابية التي تهدد بدورها أمن الولايات المتحدة.

وأشارت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، الأربعاء، إلى أن أولوية الرئيس دونالد ترامب، في أزمة قطر تنصب على وقف الدوحة تمويلها للإرهاب.


وقالت هيلي في جلسة أمام الكونغرس “صحيح أن لدينا قاعدة عسكرية في قطر (العديد)، لكن الأولوية لوقف تمويل الإرهاب”.

ولفتت الدبلوماسية الأميركية، إلى أن جماعة الإخوان المتشددة مصدر مشاكل لكل المنطقة.

وستعيد هذه التصريحات المسؤولين القطريين إلى أرض الواقع خاصة بعد أن توهموا لوقت قصير أنه يمكنهم إحداث شرخ في الموقف الرسمي الأميركي، وتوظيف ذلك للتهرب من أي التزام تجاه المطالب الخليجية.

واستبعد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الثلاثاء، التفاوض على المطالب التي قدمتها المملكة ودول عربية أخرى لقطر للتوقف عن دعم الإرهاب.

وقال الجبير للصحافيين بواشنطن “قدمنا وجهة نظرنا، واتخذنا خطواتنا، والأمر يعود إلى القطريين لإصلاح سلوكهم”، مضيفا أن قطر إذا أرادت العودة إلى مجلس التعاون الخليجي “فهم يعرفون ما يجب عليهم فعله”.

وكشفت أوساط خليجية مطّلعة عن أن الدول الأربع تنتظر أن تنتهي مهلة الأيام العشرة التي أعطتها لقطر لأجل تقديم ردها على لائحة المطالب لتعلن عن الخطوات القادمة في تشديد المقاطعة على الدوحة.

وحذرت من أن التعنت القطري والرهان على وعود فضفاضة من تركيا أو إيران، أو على تصريحات محدودة التأثير لشخصيات عملت مع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، كلها عوامل عابرة لن تحول دون توسيع دائرة العقوبات الخليجية على قطر التي ربما تجد حينها أن الوقت قد فات لتجنب غضب جيرانها.

وحثت تلك الأوساط القطريين على قراءة ما سيجري في المستقبل القريب لهم بعيدا عن الصخب الإعلامي وتوهم لعب أدوار إقليمية أكبر من حجمهم، محذرة من أن المقاطعة قد تستمر لسنوات.

وتلفت مصادر خليجية إلى أنه لم يعد مقبولا أن تبقى قطر عضوا كامل العضوية داخل دول مجلس التعاون دون أن توقف كافة أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية، فضلا عن إلزام نفسها بسياسة خارجية تتماشى ومواقف المجلس خاصة في العلاقة مع إيران.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية