امسك حرامي ... دكتور اردني وعضو في البرلمان الاردني وعميد كلية جامعية يسرق بحثا للدكتور والباحث المغربي ادريس لكريني ويقدمه باسمه في مؤتمر دولي منعقد في عمان


November 14 2008 03:15

الأستاذ الفاضل رئيس تحرير عرب تايمز
تحية طيبة
إيمانا مني بالدور الإعلامي الكبير والرسالة النبيلة التي تتحملونها في سبيل تحقيق غد مشرق لأمتنا العربية من خلال تسليط الضوء على مختلف القضايا التي تشغل بال المواطن العربي وفتح المجال أمام مختلف الكتاب بالتعبير عن آرائهم بكل حرية وبالنظر لدوركم الكبير أيضا في فضح مختلف مظاهر الفساد التي تعرفها منطقتنا؛ ألتمس منكم العمل على نشر المقال المرفق وهو يتعلق بسرقة أدبية تعرضت لها من قبل أستاذ جامعي وهو في نفس الوقت عضو بالبرلمان الأردني
مع تحياتي وتقديري
د.إدريس لكريني- أستاذ الحياة السياسية؛ كلية الحقوق، مراكش، المغرب
 http://drisslagrini.maktoobblog.com/

دكتور أردني يسطو على دراسة جامعي مغربي
د.إدريس لكريني

إنه لأمر مؤلم للغاية  أن أكتشف للمرة الثالثة سرقات أدبية تطال دراساتي من قبل أساتذة يحملون شهادات الدكتوراه؛ ويشتغلون في حقل أكاديمي يفترض فيه النبل والجدية
إنه سلوك لا أخلاقي ولا علمي يجانب العدل والإنصاف؛ كما أنه لا يتلاءم ومسؤولية الجامعة في تكوين الأجيال؛ بل ويعطي انطباعا سيئا للطلبة والباحثين إزاء فضائنا الجامعي
إن مظاهر السرقات التي تطال الأفكار والكتابات تتزايد بشكل كبير على الصعيد العالمي؛ وتخلف شعورا بالأسى والحرقة في نفوس ضحاياها
وإذا كان من المألوف أن نجد هذه السلوكات في أوساط بعض الباحثين المبتدئين أو بعض الكتاب المغمورين.. فإن الممارسة والواقع يثبتان يوما بعد يوم تورط العديد من الأساتذة والباحثين الجامعيين الذين وقعوا في هذه المنزلقات؛ وانتحلوا أفكار ومجهودات غيرهم، مما يسيء إلى الحقل الجامعي باعتباره فضاء نموذجيا لتحفيز النشء على الانضباط لشروط البحث والأمانة العلميين
وأمام هذه الأوضاع؛ يصبح من اللازم علينا جميعا العمل على التشهير بهذه الممارسات وبمرتكبيها
لماذا هذه الرسالة؟
لقد فوجئت إلى حد الصدمة؛ عندما اكتشفت بالصدفة أن إحدى الأوراق المقدمة للمؤتمر الدولي حول: الإرهاب في العصر الرقمي؛ المنعقد بجامعة الحسين بن طلال بالأردن في الفترة الممتدة ما بين 10-13/7/2008؛ والمنشورة في الموقع الإلكتروني للمؤتمر
http://www.ahu.edu.jo/tda/researchs.html
تضمنت مجموعة من السرقات الفكرية المفضوحة من إحدى دراساتي المنشورة بمجلة المستقبل العربي منذ حوالي ست سنوات
ويتعلق الأمر بالورقة المعنونة ب: البعد القانوني الدولي للجريمة المنظمة والإرهاب الدولي؛ والتي أعدها المدعو الدكتور وليد هويمل عوجان- عميد الدراسات المسائية؛ جامعة الإسراء الخاصة؛ الأردن؛ وشارك بها في نفس المؤتمر
http://www.ahu.edu.jo/tda/papers%5C77.doc
فالمقدمة التي استعملها الكاتب، والتي تبدأ من
يعد العنف بمختلف مظاهره، من أقدم الظواهر المتأصلة... إلى .. مما ينتج عنه خسائر مالية وخدماتية كبيرة في ظرف زمني قصير, وهلع وخوف كبيرين في أوساط مالكي ومستخدمي هذه المؤسسات
هي في حقيقة الأمر جزء منقول حرفيا من دراستي المعنونة ب: مكافحة الإرهاب الدولي بين تحديات المخاطر الجماعية وواقع المقاربات الانفرادية.  المنشور في مجلة المستقبل العربي؛ مركز دراسات الوحدة العربية؛ عدد 281 بتاريخ 7/2002؛ وللتأكد من السرقة يمكن المقارنة بين مقدمة "الدكتور" وماورد في الصفحتين 27 و28 من مجلة المستقبل العربي المشار إليها؛ والتي أعيد نشرها في الموقع الإلكتروني ديوان العرب
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article6126
ودروب
http://www.doroob.com/?p=11796
وحتى يوهم المتلقي أنه اطلع على مراجع كثيرة؛ نجد صاحب السرقة يحشر هوامش كاذبة ووهمية في هذا الجزء من الدراسة؛  في حين أن الهوامش لا علاقة لها مطلقا بما كتب في هذه الفقرة؛ ويمكن التأكد من ذلك بإعمال مقارنة بسيطة بين محتوى هذه الإحالات وبين المراجع المعتمدة
كما نجد في ورقة "الدكتور" نقلا فاضحا آخرا؛ ويتعلق الأمر بالجزء الذي عنونه ب: تعدد مفاهيم وتعاريف الإرهاب؛الذي يبدأ من منذ بداية القرن الماضي وموضوع الإرهاب كظاهرة عنيفة يحظى باهتمام المفكرين والفقهاء ورجال السياسة.. إلى.. ومن خلال ما سبق يمكن القول أن الإرهاب هو استعمال منظم للعنف بشتى مظاهره المادية والمعنوية بشكل يثير الرعب والخوف ويخلف خسائر جسيمة في الفئات والمنشآت والآليات المستهدفة بغية تحقيق أهداف سياسية أو شخصية بالشكل الذي يتنافى وقواعد القانون الداخلي والدولي وهو نقل بالحرف والفاصلة والنقطة والهوامش أيضا لجزء من دراستي المشار إليها؛ بل سرق حتى عنوان الفقرة كما هو، ويمكن التأكد من ذلك بالمقارنة بين ما ورد في هذه الفقرات؛ وما جاء في دراستي في الصفحتين 29 و30 من العدد المشار إليه من مجلة المستقبل العربي


وللإشارة فقد سبق وتعرضت إلى سرقة مماثلة أقدم عليها د.محمد الجبر وهو أستاذ الفلسفة بجامعة دمشق؛ سوريا؛ بعدما قام بنقل حرفي لجزء كبير من إحدى دراساتي المعنونة ب: "الديموقراطية الأمريكية لمكافحة الإرهاب" المنشورة بمجلة شؤون عربية التي تصدرها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمصر في عددها 125 ربيع 2006؛ وقام بنشرها في العدد 349 الصادر بتاريخ شباط 2007، من المجلة الداخلية لحزب البعث العربي الاشتراكي "المناضل" السورية؛ تحت عنوان: رؤية حول الإرهاب الداخلي والإرهاب الدولي
www.baath-party.org/monadel/no-349/almonadil349_5.htm
وانتهت القضية بفصله من اتحاد كتاب سوريا وتوجيه إنذار إليه من إدارة الجامعة التي يدرس فيها؛ وبفضح هذا السلوك على نطاق إعلامي واسع

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=54119

كما سبق وأن تعرضت لسرقة مماثلة قام بها المدعو الدكتور محمد طي الأستاذ في الجامعة اللبنانية؛ عندما قام بنقل فقرات من دراسة منشورة لي في مجلة المستقبل العربي حول الإرهاب؛ في عددها 281 الصادر بتاريخ 7/2002، وحشرها في مقالة له نشرتها مجلة الوفاق العربي، لندن؛ في عددها 67 لشهر يناير 2005
  إن تفشي هذه الظاهرة في أوساطنا الأكاديمية؛ في ظل التطورات التقنية التي يتيحها الأنترنت؛ والتي سهلت عمليات وتقنيات هذه السرقات من جهة؛ وصعبت من مأمورية المقاربة القانونية في هذا الشأن؛ يفرض التعامل معها بشكل جماعي تضامني يتجاوز حدود الدول؛ عبر فضح سلوك مقترفيها لما لذلك من آثار هامة في صد وردع هذه الممارسات

د.إدريس لكريني- أستاذ باحث في كلية الحقوق بمراكش؛ المغرب
http://drisslagrini.maktoobblog.com/