عن رجل الاعمال الامريكي الاردني ... احمد الياسين البدارنة


June 03 2017 13:07

عن رجل الاعمال الامريكي الاردني ... احمد الياسين البدارنة

عرب  تايمز - خاص

كتب : د. أسامة فوزي

دعاني رجل الاعمال  الامريكي الاردني احمد ياسين ( البدارنة )  في احدى السنوات الى حضور حفل استقبال سيقام في المركز العربي في مدينة هيوستون لعدد من رجال القضاء في مدينة هيوستون ولاني لم ادخل مقر المركز العربي من قبل ولا اعرف حتى عنوانه تطوع صديقي رجل الاعمال الاردني المرحوم عصام المعايطة ان يصطحبني الى المقر .. واثناء جلوسنا على طاولة مستديرة ومعنا بعض ابناء الجالية الاردنية  اقبل علينا احمد الياسين ومعه احد الضيوف ليسلم علينا بحرارة كعادته وليقدمني الى ضيفه

هذه ليست المرة الاولى التي  يفعلها الياسين .. ففي احدى المناسبات اقام ندوة في مقره حضرها ثلاثة وزراء من الاردن بينهم ابن هزاع المجالي .. وقد عرفني بهم بالطريقة نفسها
 

ظننت لاول وهلة ان الياسين فعلها - هذه المرة ايضا -  لاني شخصية مهمة كعادتنا نحن العرب في ( الاعتقاد ) بان من يطرح عليك السلام بحرارة يفعلها قطعا  لاهميتك ولنفوذك وليس لكرم في اخلاقه .. وقبل ان يغادر الياسين ومعه ضيفه تأملت وجه الضيف ويدي بيده وشعرت اني اعرفه .. او لعلي رأيته في مكان ما من قبل ... وقبل ان اجلس وانا اشعر بخيلاء لاهميتي ( نكشني ) عصام المعايطة قائلا: انت عارف مين اللي سلم عليك؟

قلت له : لا والله .. ولكنه قدم نفسه لي على انه ( توم ) .. وانا لا اعرف الكثير من التومات في المدينة

انفجر المعايطة من الضحك وهو يقول : يا زلمة الله لا يوطرزلك .. هذا توم ديلي .. السيناتور توم ديلي .. رئيس الجمهوريين في الكونغرس والمرشح المحتمل لانتخابات الرئسة الامريكية

Tom Delay

واووووووو

توم ديلي الذي نراه يوميا على شاشات التلفزيون .. سيناتور تكساس الذي يشق طريقه بقوة نحو البيت الابيض يسلم علي .. وانا بالكاد اتذكر صورته وشكله
 

ثم وجهت الكلام لابناء ومخاتير الجالية الاردنية الجالسين معي على الطاولة قائلا : يا جماعة .... لقد قلت لكم الف مليون مرة من قبل ان تخبروا الحمار وزير خارجيتكم ان من مصلحة الاردن ان يعين احمد الياسين  قنصلا او حتى سفيرا بدلا من هذا العجوز الخرف .. واشرت باصبعي الى صابر الاموي القنصل الاردني الفخري الذي عينوه قنصلا فقط لانه كان يؤمن النسوان لكبار المسئولين الاردنيين عندما يقومون بزيارة هيوستون بحجة العلاج ..من عاكف الفايز ( ابو فيصل ) .. وحتى اولاد المجالي الثلاثة عبد السلام .. وعبد الهادي .. وعبد الوهاب
 

شاب اردني امريكي قادر على اقامة علاقات بهذا العمق وهذه الخصوصية وهذه الحميمية مع رموز ومراكز ثقل من صناع السياسة الامريكية .. لماذا لا يتم الاستعانة به على الاقل لتحسين صورة الاردن مع النخب الامريكية ذات الثقل في صناعة القرار الامريكي
 

كان هذا رأيي في احمد الياسين منذ اول مقال ( شتمناه ) فيه نشر في عرب تايمز عام 1987 .. ولهذا المقال قصة
 

كنت يومها حديث العهد في مدينة هيوستون التي هاجرت اليها من الامارات .. ولم اكن اعرف من عرب هيوستون الا حفنة تعد على الاصابع من  عرب المدينة منهم ( شارلي ) صاحب مطعم لامارتين .. شارلي لبناني اسمه خالد الوزير تزوجته مديرة شركة المانية اثناء عمله في برلين بعد ان احبته رغم انه بالكاد يحسن كتابة اسمه ولما انتقلت مع شركتها الى امريكا نقلت معها زوجها خالد الذي سمى نفسه ( شارلي )  خالد  كان يعمل في اصلاح المكيفات في المانيا قبل ان تحبه ( باربارا ) وتتزوجه لكنه اختار ان يفتح مطعما لبنانيا في هيوستون بعد ان انتقل اليها مع زوجته .. واصبح شارلي من اطرف ابناء الجالية طرا .. اصبح وزوجته باربارا من اعز اصدقائي .. وكنت اتردد يوميا على مطعمه لاشرب معه القهوة
 

يومها - في  صيف عام 1987 -  دخل شاب انيق جدا الى المطعم وكنت اجلس مع شارلي نحتسي القهوة ولم يكن في المطعم زبائن .. توجه شارلي نحو الزبون  وتبادل معه الهمسات ورأيتهما يشيران الي .. قبل ان يعود شارلي ومعه الزبون ليقول لي : هذا هو احمد الياسين اللي شتمتوه في عرب تايمز
 

وقفت وانا مصاب بالحرج  لاني اولا لم اسمع بالاسم من قبل ..  ولاني ثاني لم اشتمه  .. وعرب تايمز كانت لتوها قد اصدرت العدد الرابع فقط وكنا نسعى الى توطيد صداقتنا برجال الاعمال العرب وليس شتمهم

سلمت عليه وسألته : متى شتمناك في عرب تايمز؟

قال : في العدد الاخير
قلت : لا اذكر اننا نشرنا اسمك في العدد
قال : اسمي غير مذكور .. لكن الوصف والمعلومات لا تنطبق الا علي .. وكاتب الموضوع ( شغيل ) عندك اسمه مصطفى الصمادي
 

مصطفى لم يكن ( شغيلا ) عندي .. هو شاب اردني مجتهد كان لتوه قد تخرج من احدى جامعات دالاس وقد اتصل بي بعد صدور العدد الاول من عرب تايمز وعرض علي ان يساعدني في تحصيل الاعلانات من رجال الاعمال مقابل عمولة فقبلت عرضه واعجبني الشاب  بنشاطه  وبعلاقاته مع ابناء الجالية وكنت فعلا احتاج الى خبرته لاني كنت حديث العهد بالمدينة ولا اكاد اعرف حتى اسماء شوارعها

 مصطفى طلب مني ان يكتب زاوية في الجريدة  وقد كان .. ويبدو انه خصص الزاوية للغمز من رجل اعمال اردني تبين انه احمد الياسين
 

سحبت العدد من ( كومة ) جرائد  كان شارلي يوزعها على زبائن المحل وقرأت زاوية مصطفى فشعرت بالاستياء لانها تضمنت فعلا غمزا ولمزا برجل اعمال مع انها لم تذكر اسمه .. فاعتذرت لاحمد الياسين الذي بين لي ان مصطفى الصمادي هاجمه لانه امتنع عن اقراض مصطفى مبلغا من المال

ومن يومها توقف تعاوني مع مصطفى .. واصبح احمد الياسين صديقي

هذه عادة  سيئة موجودة عن الصحفيين الاردنيين او ممن يعمل منهم في الصحافة .. مثلا :  التقيت قبل سنوات في احد المطاعم برجل اعمال اردني اسمه ابو رامي كان قد اصدر جريدة اسبوعية لمدة شهرين في هيوستون .. وعاتبني الرجل بسبب ما قال انه مقال مكتوب ضده في عرب تايمز.. ولما قلت له اني لا اذكر اننا اشرنا اليه من قبل .. اكد لي ليس فقط ان المقال نشر في عرب تايمز اونما ايضا اني انا كاتبه .. ولما ( تحارجنا ) قال ان من اخبره  بذلك الصحفي نضال زايد الذي كان يعمل في عرب تايمز والذي اخبره اني انا كاتب المقال وان المقال نشر دون توقيع لاخفاء علاقتي به .. وكان زايد  يومها يعمل مع ابو رامي في جريدته الجديدة

لحسن الحظ .. دابنا في عرب تايمز على الاحتفاظ بالنص الاصلي لاي مقال او خبر منشور .. فاتصلت بمدير الارشيف وطلبت منه ان يبحث عن العدد المشار اليه وعن المقال الاصلي المكتوب بخط اليد وان يحضره لي .. وبعد ساعة جاء المدير ومعه المقال الاصلي .. وبتصفح المقال تبين انه بخط نضال زايد .. بل وتبين اننا قمنا في اطار مراجعة المقال بحذف عبارات كثيرة مسيئة  لابي رامي الذي كنا لا نعرفه واكتفينا بنشر مضمون المقال كفكرة .. يومها اسقط بيد ابو رامي واصيب بالدهشىة .. وقمت باستدعاء نضال زايد الى المطعم وواجهته بالرجل وبمقاله المكتوب بخط يده والذي ادعى كذبا اني كتبته فاصفر وجه نضال واحمر بخاصة واني من ادخله الى ميدان الصحافة في امريكا ومنحته بيتا مفروشا وسيارة شفقة عليه لانه كان في امريكا بموجب  نظام دولي لعلاج الامراض المستعصية ... وتبين ان ثمن الحكاية كلها 200 دولار قبضها نضال زايد من احد خصوم ابو رامي  حتى يشتم ابو رامي قبل ان يشتغل عنده

مرة .. وصلني مقال من الاردن كتبه الصحفي  المعروف ابراهيم ابو ناب وطلب مني نشره دون توقيع  ويتضمن اتهامات بالخيانة والعمالة للدكتور رياض الحروب وتبين لي ان ابراهيم ابو ناب كان يعمل - عندما كتب المقال - في جريدة شيحان المملوكة لرياض الحروب .. وقد ظن ابو ناب ان نشرنا لخبر ضد الحروب قد يفتح  امامه الباب ليصفي حساباته مع رب نعمته .. فرفضنا نشر المقال وكتبت لابي ناب ان من يخون لقمة العيش بهذا الشكل مع رجل لا زال  يأكل على مائدته لا مجال له في العمل الصحفي

حتى لما دخل الياسين مع خلاف مع  رجل الاعمال عصام المعايطة ( خلاف مالي ) اخذت جانب الياسين في الخصومة وانتصرت له رغم قوة العلاقة والصداقة التي تربطني بالمعايطة  لاني وجدت ان الياسين على حق .. وفي مرة نشرنا مقالا ضد فلسطيني من كبار رجال الاعمال رشح نفسه  لرئاسة ولاية تكساس من خلال الادعاء بان جدته يهودية .. يومها  استفزني الرجل بسبب تملقه للجالية اليهودية لعلها تنتخبه  فكتبنا ضده مقالا طنانا رنانا قلنا فيه ان الرجل ليس اكثر من حلاق ( كوافير ) ولم نكن نكذب في هذا ... الرجل لجأ الى كل معارفي لعلي اقوم بحذف المقال فلم افعل الا بعد ان اتصل بي احمد الياسين هاتفيا .. يومها قلت لاحمد : فقط لانك اتصلت ودع الحلاق يعرف ذلك

يومها كنت في لاس فيغاس .. فاذا بالحلاق وبعد حذف المقال عنه يروج باني ( الان ) معه في بيته في هيوستون .. وهو كاذب اشر .. حتى ان صديقي مصطفى دعاس اتصل بي من لوس انجلوس ليخبرني بان اقارب الحلاق في كاليفورنيا يروجون بانه اشتراك وانك موجود الان في منزله في هيوستون  فطلبت من مصطفى ان  يعاود الاتصال برقم الفندق فقط ليتأكد بنفسه اني في لاس فيغاس ومنذ ايام .. ولست في منزل الحلاق في هيوستون

خلال المواجهة الشهيرة بيني وبين عبد السلام  المجالي رئيس الوزراء السابق في الاردن والتي تمت في منزل عصام المعايطة وحضرها احمد الياسين ...  قلت للمجالي : لماذا لا تستعينون بابناء الجالية الاردنية لملء شواغر القنصليات والجمعيات الاردنية الامريكية بدلا من الموظفين الذين يكلفون بالمهام فقط لانهم ( خدماتية ) .. وضربت له مثلا باحمد الياسين .. شاب اردني ناجح يحظى بعلاقات واسعة في المجتمع الامريكي تخرج من كونها علاقات بزنس الى علاقات حب .. نعم .. الناس هنا من كبار  المسئولين يحبونه ويقدرونه ويحترمونه ... لماذا لا تستثمرون في ابناء بلدكم وتوظفون خبراتهم وعلاقاتهم لخدمة  المملكة .. بدلا من تحويل السفارات والقنصليات الى ( تكيات ) لابناء الذوات والفاسدين ... والخدماتية

 واضفت : يوجد مثل احمد الياسين العشرات في المدن الامريكية .. وفي دول العالم .. لكن سفارات ناصر جودة كانت تتجاهلهم لان المناصب في السفارات والقنصليات كانت  - ولا تزال - حكرا على ابناء الفاسدين من معارف ناصر جودة ... ويبدو ان الامر لم يتغير مع وصول الصفدي .. لان الصفدي نفس البزقة

كلمة احب اردت ان اكتبها بحق احمد الياسين ...  هذا الرجل الاردني ( النشمي )  المحترم .. لان اسمه ورد في دردشة جرت يوم امس بيني وبين قاض امريكي في هيوستون اجتمعت به في منزل صديق ...  وفي هذا الشهر الفضيل

وكل عام وانتم بخير

لقراءة المقال في الموقع الاصلي اليكم الرابط
http://www.arabtimes.com/2015/45.html









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية