الليلة ليلة دخلة ترامب على السعودية .. الله يعينه على هالليلة


May 20 2017 21:06

كتب : نارام سرجون

منذ ان وصل ترامب الى البيت الأبيض وهناك حالة من الارتباك أصابت البيت الخليجي تمثلت بحالة الاسهال المالي التي اصيبت بها خزائن الخليج وهي تفرط في طلبات التسليح وعرض الصفقات والرشاوى السخية طلبا للمغفرة وتجنبا لسكين راعي البقر .. ووضعت دول الخليج ضروعها بين يدي ترامب ليحلب منها مايشاء .. وذهب الأمير سلمان بنفسه وبطح نفسه وعائلته تحت قدمي ترامب كما انبطح "فيرسون كيتوريكس" قائد قبائل الغال أمام يوليوس قيصر في نهاية معركة "أليسيا" وطلب منه الصفح والمغفرة وقدم رأسه لسيف يوليوس مقابل ألا يقتل يوليوس قيصر رجال الغال الذين استسلموا .. وطبعا هناك ظلم بهذه المقارنة بين رجل شجاع مثل فيرسون استحق احترام عدوه يوليوس لأنه فارس مغوار وجسور وفدائي حيث لاتجوز مقارنة فيرسون بأشبه الرجال وانبطاحة الملك سلمان وابنه أمام يوليوس قيصر الأميريكي التي تشبه انبطاحة مجاهدتي نكاح أمام مجاهد مهاجر ..

ورغم كل التصريحات السعودية عن طبيعة زيارة ترامب الى السعودية والايحاء ان الرئيس الاميريكي اختار أول زيارة له الى السعودية لأنه يدرك أهميتها ودورها في العالم الاسلامي وفي المنطقة وفي مواجهة ايران وحلفائها .. فان جميع سكان الكرة الأرضية حتى سكان الاسكيمو يدركون أن ترامب جاء بمهارات وتراث رعاة البقر لحلب الأبقار وعصر ضروعها حتى آخر قطرة .. الا أن طبيعة الحفاوة السعودية وحرارة الانتظار والتوتر لاستقبال ترامب والايحاء أنه بزيارته سيغير كل وجه المنطقة تجعلنا نعتقد ان السعودية انما تستعد لليلة الدخلة مع ترامب .. وتتصرف المملكة مثل امرأة في القرون الوسطى أو صحراء الحجاز فرض عليها الزواج من رجل فتم تحضيرها وصبغها بالحناء وألبست الألبسة العرائسية المثيرة وجلست تنتظر قلقة في حجرتها .. ليلة الدخلة .. وتتصرف مرتبكة وهي تسمع عراضات أهلها وأهل الحارة والمدعوين الذين يهتفون ويصفقون معلنين عن وصول العريس الى قرب الباب ..

العريس ترامب فتح الباب بالأمس برجله ودخل على امرأته وأغلق الباب .. وسنتوقف هنا عن متابعة الوصف لأترك لخيال القراء تصور مايحدث الآن خلف الباب المغلق ..

ربما سيخدش ها التشبيه شعور وحياء البعض .. لكن الحقيقة هي أن ماسيحدث حقيقة هو ليلة دخلة في السعودية.. ولكن دخلة ليست على سنة الله ورسوله بل على سنة ترامب .. وترامب وفق الشرع الوهابي سيطوف على نسائه في الخليج واحدة واحدة .. فله أن ينكح مثنى وثلاث ورباع وماطاب له مما ملكت الأيمان طالما أنه الحامي والمدافع والمالك ..

للأسف هذه ليست فانتازيا وليست تشفيا بالسعودية ولاعلاقة لها بكراهيتنا للعائلة السعودية بل هذه هي الحقيقة .. فترامب اختار السعودية لأسباب مالية كما نعرف ولكنه أراد ايضا أن ينهي مرحلة العلاقة السعودية الأميريكية على النهج الذي وضعه روزفلت والملك المؤسس عبد العزيز .. فالمملكة يجب أن يكون لها دور جديد مختلف تماما عن المرحلة الماضية وهذا الدور ناجم عن الاستعداد لمرحلة تحدي نهوض كتلة جديدة تتبلور بدأت تبرز في الشمال حيث محور سورية .. فالحرب في سورية تتجه نحو الحسم التدريجي .. ومشروع تدمير واسقاط الدولة في سورية لم يتحقق وهناك كتلة سكانية هائلة متواصلة تتشكل من طهران الى لبنان .. وهي ذراع أو لسان روسي ضخم يحاول الامريكي قطعه في المنطقة الشرقية بتركيز خطوط فصل ولو بشريط ضيق مثل حد الشفرة بين سورية والعراق ..
هذه أول مرة يواجه فيها الأميريكون تكسر خطوط سايكس بيكو لصالح الروس .. فحتى في زمن البعثيين العراقيين والسوريين كانت حدود سايكس بيكو كتيمة جدا وفولاذية ولايمر منها الماء والهواء والأحلام .. وفجأة وجد رعاة البقر أنهم بتحطيم العراق تحطمت حدوده وخطوطه مع ايران وتخلخلت خطوطه مع سورية .. ثم وجد أن الطريقة الوحيدة لجعل التواصل العراقي الايراني بلا قيمة هي عبر الاستيلاء على سورية .. وبذلك فان خط ايران العراق سيبقى بلا فائدة وحبيسا عند نهر الفرات ..

ولتطوير المشروع دفع بداعش من العراق نحو سورية للانتشار لملء الفراغ في المنطقة الشرقية .. وماحدث هو أن حسابات الميدان تغيرت وبدأ داعش بالانحسار والتقلص وبدأت المعارضة السورية المسلحة بالنصرة والقاعدة تتراجع .. وقد تكون ملامح الخارطة مختلفة جدا في عام 2018 ويكون الخط الخطير من بحر قزوين الى البحر المتوسط قد اكتمل وحل محل وهم الهلال الشيعي المزعوم .. وهذا يعني نهاية مفعول عصر سايكس بيكو .. ولذلك يتم دفع الأكراد من الشمال نحو الجنوب الشرقي وتجهيز قوات من الجنوب فقط للمرابطة على نقاط الفصل بين سورية والعراق للحلول محل داعش التي تنحسر أو يطلب منها أن تنحسر أمام الكرد كما حدث في مسرحية معركة الطبقة التي قاتل فيها داعش كما الأطفال وترك المدينة وكأن المقاتلين الكرد هم سوبرمانات لايقهرون وجبابرة لايمكن قتلهم رغم ان الجيش التركي بنفسه تعثر في مدينة الباب أشهرا ودفع ثمنا باهظا ..

وكلما تغيرت خطوط الاستقرار القديم فان الصفيحات التكتونية كلها تتأرجح وتتمايل وتتصدع وتنتشر فيها الفوالق .. ولذلك فان الأميركييين يستعدون لخلق خطوط دفاعية جديدة تكون السعودية فيها لأول مرة على خط الدفاع الأول في مشروع أميريكا الجدي الذي ينهي مرحلة الربيع العربي .. ولم يعد ممكنا ترك السعودية لتكون في الصفوف الخلفية حيث تعتمد على قوة المال والاعلام واستعمال القوة السلبية الهائلة التي تملكها وهي تتجلى بقدرتها على تبريد الشعوب الاسلامية عبر حرف المسلمين عن فلسطين وعن مواجهة الغرب بنشر الدعوة الوهابية المنحرفة والامساك بقوة بقبر النبي والحرم المكي لاحكام القبصة الدينية على الرمزية العظيمة للأراضي المقدسة التي قد تنطلق منها فتاوى الجهاد الخطرة .. فكل الطاقة الايجابية الاسلامية الهائلة موضوعة في صندوق مغلق بقفل اسمه السعودية ..

يرى كثيرون أن هناك دورا جديدا للسعودية بدأ لأول مرة في اليمن وهو الانخراط المباشر في الحروب لأن ترامب سيقوم بتبادل أدوار مع السعوديين وأثناء ذلك سيقوم بامتصاص كل فائض المال السعودي والخليجي لاعادة اعمار الاقتصاد الاميريكي والبنية الصناعية التحتية التي خسرت المواجهة مع الصين .. ولكنه سيكلف السعوديين الآن بشن الحروب والانتقال الى مرحلة الخدمة الفعلية .. فالأميريكي يخطط ويضع الخرائط ويقبع في الخطوط الخلفية هذه المرة وتدفع السعودية ودول الخليج نحو الصفوف الأولى للمواجهات لبذل الدم ودفع فاتورة الحروب من خراب وموت .. فتجربة حربي العراق كشفت أن اميريكا قادت الحروب وكانت السعودية تؤازرها في الصفوف الخلفية اعلاميا ودينيا وتدعو لها بالنصر وتدفع النفقات وتمنع الجهاد ضد الغرب .. وكان ذلك بسبب أن السعودية لم تكن بالقوة الكافية لتقود المنطقة العربية والاسلامية ضد قوى اقليمية عملاقة مثل مصر والعراق وسورية اتي كانت تضبطها كما أنها لم تكن قادرة على اظهار انحيازها المطلق للغرب ضد شعوب المنطقة في زمن تصاعد الشعور القومي الذي قادته القاهرة وبغداد ودمشق ..

واليوم لم تعد أميركيا مستعدة لخوض حروب كبرى بجنودها وتحمل العبء الأخلاقي والنفسي والبشري بعد نكسة حرب العراق .. وبدل ذلك فان هناك الدول التي قبعت في الصف الخلفي والعربة الخلفية للقطار الاميريكي هي التي يجب أن تقف في الصف الأول وتتلقى العبء الأخلاقي والجراح والخسائر البشرية فيما تتحول اميريكا الى التسليح والاشراف والتوجيه من الخلف .. وبذلك يكون مشروع ترامب هو بيع السلاح بكميات كبيرة للخليج تحت شعار واجب الحماية للعبيد .. ولكن سيزج بالعبيد على خطوط النار الأولى ..

لم يعد العبيد يجلسون في الصفوف الخلفية ينظفون أسلحة المحاربين ويطبخون لهم بل عليهم اليوم أن يتقدموا الصفوف .. خاصة أن النموذج التقليدي المعتمد بالحرب المباشرة سقط في العراق كما أن النموذج المعتمد على الجهاديين سقط في معركة سورية ولم يعد بمقدوره حسم المعركة بعد أن تم تدمير نواة الترسانة الجهادية المهاجرة في سورية والعراق وصار لابد من التحرك المباشر بقوات عسكرية تقليدية ..

البلد الذي كان مرشحا للقيام بالحرب المباشرة في سورية (أو في المنطقة) هو تركيا ولكن الأتراك رفضوا أن يقاتلوا وحدهم دون الناتو لأنهم سيواجهون روسيا وايران وسورية في سورية وهذا يعني تدمير جيشهم عن بكرة ابيه .. كما أن عنادهم ازداد بعد ان وجدوا ان أول منتجات الحرب ستكون قيام ثاني كيان كردي سوري وهو ثاني كيان كردي بعد الكيان الكردي العراقي .. وهذا يعني أن آخر مرحلة كردية ستكون بنهوض الكيان الكردي التركي لانجاز الالتحام الكردي الكامل .. وقررت تركيا أنها لاتجد لنفسها الا دور الداعم في الصفوف الخلفية .. لأن الخشية الآن هي في تفكك تركيا ..

ولم يبق الا أن تقوم دول الخليج بالتصدي لهذه المهمة خاصة أن الرهان على خزان مصر الاخوانية البشري سقط وصارت مصر في زمن السيسي لاتتطلع الى دور جهادي خارجي كما أرادها الاخوان ولاتتجاوز مساهمتها التأييد اللفظي .. ولذلك يعتقد على نطاق واسع أنه سيتم انشاء قوات سعودية ترفدها مجموعات كبيرة من المرتزقة العرب والاسلاميين باسم جيوش عربية اسلامية تتجمع وتتسلح في السعودية والخليج وقد تكون مهمتها اطلاق شرارة الحرب مع ايران بسلاح سعودي ..فأميريكا لن تحارب ايران وهي لن تلغي الاتفاق النووي .. كما أن أيران متمسكة به بدليل فوز صانعه وأبيه الروحي (حسن روحاني) بفترة رئاسية ثانية كرسالة تعبر عن تمسك ايران بالاتفاق .. وهذا ربما مايفهم من كلام محمد بن سلمان بأنه سينقل الحرب الى داخل ايران .. أي ان الرجل وافق على أن ينجو برأس الأسرة الملكة - التي أراد ترامب ذبحها - مقابل ان تحارب المملكة الآن باسمها هي بسلاح اميريكي وتتحمل ضريبة الحرب الثقيلة البشرية والدامية من حياة شعبها ..

باختصار اليوم هي فعلا ليلة الدخلة بين ترامب والأسرة المالكة السعودية ودشنها ببيع كميات سلاح كبيرة استعدادا لمرحلته التي يتوجها بشعار العداء لايران وجهة سياسته والتي سيذبح بها البقرة السعودية ايضا بسكين ايرانية .. وسينجب ترامب من هذا الزواج القبلي ابنا جديدا هو مشروع جديد تتقدم به السعودية .. وسيكون هو مرحلة ترامب .. فكل رئيس أميريكي يأتي وتهيأ له ظروف مشروعه منذ بداية عهده .. فمثلا وصل جورج بوش الأب الى الرئاسة عام 1989 وتم اطلاق حرب الكويت له في عام 1990 .. وعندما جاء كلينتون عام 1993 كانت حرب البوسنة مهيأة له ليخوضها عام 1995 .. وعندما وصل بوش الابن الى الرئاسة عام 2001 وقعت أحداث سبتمبر في نفس العام لتوطئ لغزو أفغانستان ثم العراق عام 2003 .. وعندما وصل باراك أوباما عام 2009 أطلق له الربيع العربي عام 2010 .. وهاقد انتهى عهد أوباما وبه غالبا سيسدل الستار على الحرب السورية ونموذج داعش والنصرة وسينتقل ترامب الى زمن الجيوش العربية التي تخوض الحرب مباشرة وتتقدم اميريكا .. وهدفه ايران كما يعتقد البعض لينسجم ذلك مع هاجس الأمن الاسرائيلي ..

مهما يكن من أمر لانملك الا أن نبارك لترامب ونتمنى له ليلة دخلة هادئة وللاسرة المالكة أسمى آيات التبريك بليلة جهاد النكاح .. فمن اجل المملكة يطيب الموت على صدر ترامب وفوق دفاتر عقوده والجهاد على فراشه .. وهو يقول لها: اختاري الحرب أو اللاحرب .. فلاتوجد منطقة وسطى مابين الجنة والنار ..

ونتمنى من الأخوة السعوديين أن يقبلوا منا هذه الهدية المتواضعة والعراضة الشامية من كل قلبنا .. وندعوهم لأن يغنوا معنا في هذه العراضة الشامية أهزوجة:
(شنكليلة شنكليلة .. الله يعينو على هالليلة ..)

https://www.youtube.com/watch?v=7zKqcrmyz6U









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية