في ذكرى النكبة ... هل باع الفلسطينيون اراضيهم كما يزعم الاعلام العربي المتصهين


May 11 2017 03:30

هل باع الفلسطينيون اراضيهم كما يزعم الاعلام العربي المتصهين ؟
من قلم :د.  اسامة فوزي
نشر اول مرة في عام 2011
والنص الخاص بفؤاد الهاشم نشر في عام 2003

* قالت الصحف الاردنية ان عشرة صحفيين اردنيين زاروا مقر السفارة الاسرائيلية لتهنئة اسرائيل بعيد الاستقلال الذي هو ( نكبة فلسطين ) التي مر عليها سبعون عاما ... وبدأت مواقع اردنية تديرها خلايا مخابراتية العزف السنوي على لحن ان الفلسطينيين باعوا ارضهم ويشجع الاعلام الرسمي الاردني هذه النغمة لانها تنسي الاجيال الجديدة ما يعرفه جيل النكبة من ان الامير عبدالله مؤسس الامارة الاردنية لعب دورا بارزا في النكبة وسلم اللد والرملة دون قتال كما ذكر المقدم عبدالله التل في مذكراته وصولا الى تسليم الضفة دون قتال زمن الملك حسين الذي حاول عام 1973 كما ذكر هو نفسه ان يشجع اسرائيل على استكمال مشروعها ( اسرائيل الكبرى ) من النيل الى الفرات حين طار الملك بنفسه الى تل ابيب سرا لاخبار الصهاينة بموعد الهجوم المصري السوري الذي كان يستهدف تحرير الاراضي المصرية والسورية المحتلة

* ولان سلطة ابو مازن لا ترد ولا توضح وكأن الامر لا يعنيها .. وكتاب فلسطين منشغلون بالتسابق على جوائز شيوخ ابو ظبي وقطر والبحرين وعلقوا موضوع النكبة على الرف من باب ان اثارة فضيحة ضياع فلسطيين سيزعل الاشقاء العرب ويبث الفتنة ... اصبح لزاما علينا ان نذكر القراء من جيل النكبة وجيل الهزيمة ( 67 ) وجيل مجازر ايلول وصولا الى جيل هيفاء وهبي ان حكاية النكبة طويلة ... وهذه ابرز ملامحها

* زاد الطين بلة انه بعد سقوط بغداد عمت الفوضى المدن العراقية وهاجم اللصوص ( العراقيون ) البنوك والمتاحف ومباني الوزارات ومنازل العراقيين والوافدين وطال الهجوم حيا صغيرا في بغداد كانت تسكنه اقلية فلسطينية مهاجرة وهو ما اسعد كاتب كويتي اسمه ( فؤاد الهاشم ) يحمل في نفسه ضغينة ضد كل ما هو فلسطيني فسارع الى تحميل هذا الهجوم اكثر مما يحتمل عازلا الواقعة عما حدث في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين معتبرا ان الهجوم على منازل الفلسطينيين في بغداد سببه كره الشعب العراقي للفلسطينيين وربط الهاشم بين هذا وما وقع لعرفات في جنوب لبنان وصولا الى مجازر ايلول ليخلص الى ان الشعب الفلسطيني شعب مكروه باع اراضيه وجاء ليحتل اراضي الغير ... واشار فؤاد الهاشم في مقاله الى مجموعة ابو العباس الموالية للعراق مدعيا انها احتلت الكويت

* بعده وقف نائب اردني ( وصل الى النيابة عن طريق التزوير ) اسمه محمد الكوز وقف على منصة البرلمان الاردني ليتهم الفلسطينيين بتحريك مظاهرات الاحتجاج ضد النظام الاردني قائلا :( من يرغب في الاعتصام والاحتجاج فليذهب الى جسر الملك حسين ) في اشارة الى الجسر الواصل بين الضفتين الغربية والشرقية ... وجاء تصريحه تتويجا لحملة قذرة تعرض لها الفلسطينيون في الاردن بشكل خاص وفي المهاجر بشكل عام تعمل على تزوير التاريخ بالادعاء ان الفلسطنيين باعوا فلسطين وهربوا الى الاردن وسوريا ولبنان ...وان عليهم ان يعودوا الى فلسطين لتحريرها ... وهو مضمون مقالة محمد الكوز الذي يعلم اكثر من غيره ان عبور مسلح فلسطيني النهر او الجسر باتجاه اسرائيل يعرضه الى القتل او الاعتقال من قبل الجيش الاردني الباسل وليس الاسرائيلي ... وجسون الملك الاردني تغص بالفلسطينيين المتهمين بمحاولة الاعتداء على دولة صديقة ... اسرائيل

*الامر اللافت للنظر هو ان الجيل الجديد بخاصة في الاردن لا يعرف شيئا عن تاريخ القضية الفلسطينية ...اللهم الا القول ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم وهربوا الى الاردن الذي امن لهم لقمة العيش ومنحهم جوازات السفر وهذه منة يصرح بها بعض الاردنيين بمناسبة ودون مناسبة حتى باتت موالا سمجا يدل على غباء وتياسة من يغنيه وجهله بابسط حقائق التاريخ ... تاريخ القضية وتاريخ المنطقة ... وتاريخ الدولة التي تحمل اسم ( المملكة الاردنية الهاشمية ) التي يزعم هؤلاء الانتماء اليها وهي ليست الا دولة لقيطة انشأها الانجليز لحماية اسرائيل ... هذا ليس كلامي ... هذا كلام وزير الثقافة الاردني ( عوض خليفات ) الذي اصدر كتابا عن وزارته ( يوم كان وزيرا ) بعنوان (عبد الله بن الحسين الملك المؤسس) كتب مقدمته الدكتور عوض خليفات وزير الشباب.

الكتاب الذي قدم له الوزير الاردني يجيب عن تساؤل يرد دائما على الخاطر وهو : لماذا قامت بريطانيا بتأسيس امارة مستقلة فى (شرقى الأردن) رغم ان شرقى الأردن كان امتدادا لفلسطين ولسورية، فحاكم اربد يعين من قبل متصرف دمشق، وحاكم السلط يعين من قبل متصرف طبريا، وحاكم الكرك ومعان يعين من قبل متصرف نابلس.


يقول الكتاب الذي صدر عن وزارة الشباب الاردنية فى صفحة (25) ما يلى: ( ان استراتيجية بريطانية من اقامة حكم عربى فى شرقى الأردن كان الهدف منه ارضاء الأشراف الذين وقفوا الى جانب الحلفاء فى حربهم ضد العثمانيين (...) وان قيام دولة فى شرقى الأردن ستشكل خطورة على حكم الوهابيين المتشدد فى نجد مما يريح الحكومة البريطانية وسياستها ومصالحها فى المنطقة العربية).

شكرا جزيلا لوزارة الشباب فى الأردن على صراحتها فوطننا الأردنى اذن (خلق) بارادة انجليزية لسببين :

(الأول) لمكافأة الشريف حسين وأولاده على (خيانته) لدولة الخلافة الاسلامية لصالح الإنجليز، و (الثانى) لتشكيل (خطورة) على الحكم العربى الاسلامى الذى ظهر فى نجد ووحد قبائلها تحت راية عربية اسلامية.


وطننا الأردنى اذن هو نتاج عملية (زنى) بين (الانجليز) و (الأشراف) هدفها الوحيد هو: (اراحة الحكومة البريطانية وسياستها ومصالحها فى المنطقة العربية) كما ورد فى كتاب وزارة الشباب الأردنية.

يا جماعة عيب .. استحوا... حتى (المومس) تتظاهر بالفضيلة أمام الناس مراعاة لمشاعر (الرأى العام) واذا كانت دولتكم قد أسسها الانجليز لهذا الغرض فلا ضير من (التستر) على هذا التاريخ المخجل (واذا بليتم فاستتروا) لأن الاجيال القادمة لا ترحم ولن ترحم ووزارتكم التى تسمونها (وزارة الشباب) تصدر هذه السلسة من الكتب تحت شعار (سلسلة التثقيف الشبابى) فأى (تثقيف) هذا الذين تبغونه من نشر غسيلكم (الوسخ) وتاريخكم (الأوسخ) على هذا النحو.


يقول وزير الشباب (عوض خليفات) فى مقدمة هذا الكتاب مبررا قراره باصدار هذه السلسة ما يلى: (تأمل الوزارة أن يكون كل كتاب من هذه السلسة صورة دقيقة مشرقة لجانب من جوانب الحياة فى الوطن...).

يا وزير .. هل قرأت الكتاب (المشرف) الذى أصدرته وزارتك قبل أن تكتب له المقدمة أم انك (بصمت) عليه بحافرك كما كان يبصم مختار حارتنا على شهادات الولادة والوفاة دون أن يقرأها ؟! وأين (الاشراق) فى هكذا تاريخ الذى نعترف فيه بخيانة دولة الخلافة الاسلامية والتحالف مع الأجنبي لاسقاطها (حماية لمصالحة فى المنطقة العربية)!! وهل من أصول تربية النشء ان نقول لهم ان (دولتنا) كيان هزيل أو جده (الانجليز) ليهدد دولة عربية اسلامية مجاورة !!

* لذا ليس عجيبا ولا غريبا ان يفرز هذا الزنى الثقافي والتربوي والشبابي جيلا من الصحفيين الاردنيين يهنيء كل عام اسرائيل باستقلالها الذي هو نكبة فلسطين وشعب فلسطين

* هذا الجيل الاردني ( الجاهل ) ومنهم ( الكوز ) لا يعلم ان الجيش الاسرائيلي تسلم مدينتي اللد والرملة دون قتال ليس من الجيش الفلسطيني ( لانه لم يكن للفلسطينيين جيش ) وانما من الجيش الاردني ضمن صفقة تحدث عنها بالتفصيل المقدم عبدالله التل قائد القوات الاردنية في القدس في كتابه الذي وضعه بعد هروبه الى مصر وكشفه للخيانة التي تورط فيها الامير عبدالله الذي تقاسم فلسطين مع اليهود واكمل مؤامرته بمسرحية ضم الضفة الغربية الى ممتلكاته واعلان قيام ما يسمى بالمملكة الاردنية الهاشمية بالتواطؤ مع خونة من مشايخ الضفة وزرهم الامير وجعل من بعضهم اعضاء في برلمانه ومجلس اعيانه ولا داعي لذكر الاسماء فسكان الضفة يعرفونهم فردا فردا

* هذا الجيل الاردني الجاهل ( ومنهم الكوز ) لا يعلم ان الجيش الاسرائيلي احتل الضفة الغربية ( الفلسطينية ) بالكامل في حرب حزيران يونيو ليس من الجيش الفلسطيني لانه لم يكن للفلسطينيين جيشا وانما من الجيش الاردني الذي هرب من الضفة كلها خلال 24 ساعة كما ذكر مشهور حديثه الجازي في برنامج ( شاهد على العصر ) الذي بثته محطة الجزيرة ... وكما قال المقدم ربابعة قائد وحدة اردنية في القدس في تصريحاته لمجلة المجلة اللندنية التي نشرت اعترافاته عام 1980

* وجاءت حماقة عرفات بقبول ما يسمة بفك الارتباط ليعفي ملك الاردن ( حسين ) من مسئوليته في استرداد الضفة الغربية التي سلمها للاسرائيليين دون قتال ومؤامرة ( فك الارتباط ) هي التي يتلطع بها الان قوم متصهين في الاردن يدعو الى طرد الفلسطينيين من الضفة الشرقية بعد ان مص ملوك الاردن دم الضفة الغربية لبناء عمان وغير عمان قبل ان يقوموا بتسليمها للاسرائيليين دون قتال في فضيحة ما يسمى بحرب حزيران .. وما هي بحرب ... لان الجيش الاردني لم يخسر في هذه الحرب نفرا واحدا لانه فر من الضفة ركضا وهرولة ... ورموزه اليوم ( من اشكال عبد الهادي المجالي وشلته ) يزعمون ان الفلسطينيين باعوا اراضيهم في محاولة فاشلة لتزوير التاريخ ... والاساءة الى شعب بطل تامر عليه العرب قبل اليهود ... واطفاله في القدس يدافعون عن الاقصى بالحجارة ... مدن الضفة الغربية لم يبنى فيها الملك حسين حجرا واحدا منذ عام 1948 وحتى هزيمة حزيران والملايين التي كان يقبضها من مؤتمرات القمة باسم القضية وباسم الشعب الفلسطيني لم ينفق منها تعريفة على قرية فلسطينية واحدة في الضفة الغربية

* ما حكاية بيع الفلسطينيين لاراضيهم اذن ؟ ومن هو هذا الحمار الذي يبيع ارضه او بيارته او مزرعته حتى يعيش في خيمة في طبربور مثلا ؟

قبل ان نعود قليلا الى الوراء لنذكر " فؤاد الهاشم " والكوز وسحيجة النظام الاردني بتاريخ القضية الفلسطينية ودور العرب في بيع فلسطين والتنكر للشعب الفلسطيني والغدر به احب ان اعلق على الامثلة التي اوردها فؤاد الهاشم في مقاله المشار اليه ولعلها مناسبه ان ارده الى مقال سابق عرضت فيه لكتاب بعنوان ( جذور الوصاية الاردنية ) وهو كتاب بعثت به الي في مطلع التسعينات الملكة دينا ابنة عم الملك حسين وزوجته الاولى وهذا هو الرابط للمقال

http://www.arabtimes.com/Arab%20con/jordan/doc4.html


• اولا: بالنسبة للعراق ... ليس صحيحا ان العراقيين توجهوا الى حيث يقيم اكثر من ستين الف فلسطيني في بغداد لطردهم من منازلهم كما ورد في مقال فؤاد الهاشم فالفلسطينيون في العراق لا يزيد عددهم عن عشرة الاف والغوغاء لم يتوجهوا بعد سقوط بغداد الى حيث يسكن الفلسطينيون فقط بل داهموا منازل ثلاثة الاف سوري وطاردوا السودانيين والمصريين والمغاربة والاردنيين بل ومباني السفارت الاجنبية ولما نهبوها توجهوا الى المستشفيات والمدارس والجامعات العراقية وهذه قطعا ليست ممتلكات فلسطينية بل وسرق الغوغاء المساجد ايضا واصبح المواطن العراقي يخشى مغادرة منزله الى العمل حتى لا " ينط" جاره على منزله فيسرقه او يغتصب ابنته او اخته ... فلماذا ترك فؤاد الهاشم كل هذه " المناظر " التي رأيناها على شاشات التلفزيون ومنها شاشة التلفزيون الكويتي الفضائي ولم ير الا الفلسطينيين !! هذا الى جانب ان العراقيين على مختلف توجهاتهم لم يوجهوا اتهاماتهم الى الفلسطينيين بل رأيناهم يتهمون الكويت بارسال اللصوص الى بغداد وتصدير الكوليرا الى البصرة بل ويقال ان المتاحف والقصور سرقها كويتيون كانوا قد دخلوا الى بغداد كأدلاء على ظهور الدبابات الامريكية .

وفي جنوب لبنان .... نثر بعض اللبنانيون الارز على جنود الاحتلال ليس تشفيا بالفلسطينيين وانما فقط تعبيرا عن حالة الانحطاط التي يعاني منها بعض العرب ... ولم يقتصر رش الرز على اللبنانيين ... ففي الكويت رش الكويتيون الرز والبرغل والسكر على الجنود الامريكيين بل ورأينا على شاشات التلفزيون جنودا امريكيين يكتبون على " صدور " كويتيات فارعات ذارعات خرجن لاستقبال الجنود بأيادي مفتوحة وارجل مرفوعة ... ولم يكن للفلسطينيين في غزو الكويت ناقة او بعير لان الصحف الكويتية هي التي تغزلت بصدام حسين واحمد الجارالله هو الذي حول الرئيس العراقي الى اله على صفحات جريدة السياسة الكويتية والشاعرة التي تمنت ان يخترقها سيف عراقي لم تكن شاعرة فلسطينية بل هي الشيخة الكويتية سعاد الصباح


اما حكاية الاردن فيبدو ان فؤاد الهاشم لا يتابع البرامج التلفزيونية الوثائقية عن مجازر ايلول وبعضها عرض على شاشة التلفزيون الكويتي ... فهو لو تابعها لعرف ان الاحداث التي وقعت قبل المجزرة كانت مرتبة ومفبركة من قبل المخابرات الاردنية وليس صحيحا ان الفلسطينيين سعوا الى تخريب الاردن لانهم هم الذين بنوه فالاردن قبل عام 1948 اي قبل هجرة الفلسطينيين اليه كان عبارة عن خرائب ... ومخيمات للبدو الرحل ... وهذا ما يقوله المؤرخون الاردنيون انفسهم لا بل ان الامير عبدالله نفسه كان يسكن في خيمة قرب قرية ماركا ( شنلر ) قبل ان يبني له مهندس فلسطيني قصر بسمان .


• لا مجال اذن لتبرير التصرفات التي يقوم بها الغوغاء ورجال المخابرات العرب ضد الفلسطينيين سواء في الكويت والعراق او في الاردن ولبنان .... فالفلسطينيون حملة مشاعل للتعليم والحضارة واغلب الظن ان الذي علم فؤاد الهاشم في المدارس الكويتية و" مده " فلقة هو مدرس فلسطيني ... ومن المؤكد انه لم يحسن تربية الهاشم ولم يلقنه بيت الشعر العربي " من علمني حرفا صرت له عبدا " وقد قرأت قبل ايام كلمة القتها نائبة كويتية من دار الهاشم ( يقال انها ابنة عمه ) ترحمت فيها على ايام الفلسطينيين في الكويت بخاصة ايام المدرسين الفلسطينيين الذين انشأوا جيلا كاملا من الكويتيين في حين ان الجيل الحالي يتخرج الواحد منهم من الجامعة وهو بالكاد يحسن كتابة اسمه .. هذا كلام النائبة الكويتية وليس كلامي

* على الاقل .. انا اعلم جيدا ان والدي لم يبع ارضه ولم يخرج من ترشيحا الا بعد ستة اشهر من انشاء ما يسمى بدولة اسرائيل لان ترشيحا ظلت تقاوم الى ان هرب منها جيش الانقاذ ( وهو جيش من اللصوص العرب سرق بيوت الفلسطينيين قبل الهرب من البلدة ) وقد خرج والدي باطفاله مع باقي سكان البلدة باتجاه بنت جبيل القريبة في لبنان ومنها الى مخيمات الشتات لانه لم يكن لدى الفلاحين في القرية مدافع ضد الطائرات للصمود امام غارات طائرة ابي ناثان وهو الطيار الاسرائيلي الذي قصف البلدة ودمرها على رؤوس سكانها ثم تحول الى داعية سلام وذهب الى ترشيحا ليعتذر عن جريمته قبل موته لان الطيار ابي ناثان رمى قنبلتين على البلدة ... القنبلة الاولى دمرت منزل عمتي فاطمة زوجة العبد قبلاوي وقتلت عمتي علياء ودفنتها مع زوجها واولادها الخمسة تحت ركام المنزل وقد زودني عجوز من ترشيحا قبل عامين بصورة للركام وهم ينقبون فيه عن الجثث وقال لي هذا هو بيت عمتك ... اما الغارة الثانية فضربت منزل شقيق والدي عبد الهادي الهواري ( شقيقه من امه ) فقتلت العشرات من الهواورة وكلهم من النساء والاطفال لان ترشيحا لم يكن فيها جيشا ولا اسلحة غير ما يحمله الفلاح من سلاح فردي


العكس هو الصحيح .... اي ان الفلسطينيين لهم الحق كل الحق في ان يكرهوا العرب حكاما وشعوبا لانهم خانوا القضية وباعوا فلسطين وسلموا الاقصى للصهيانة بموجب اتفاقات بدأت تتكشف اوراقها الان واشرطة فديو شكرا ليوتوب على نشرها ومنها شريط اعتراف الملك حسين بخيانة العرب في حرب اكتوبر تشرين .. وكتاب الملك عبدالله ( ابن حسين ) الذي اعترف فيه ( في صفحة 91 ) انه رافق والده وزيد الرفاعي في رحلة سرية الى ايلات عبر العقبة التقى خلالها والده برئيس الموساد ... هذا طبعا قبل فضيحة وادي عربة

وهذه خطوط عريضة لنكبة فلسطين من واقع كتب التاريخ ( الاردنية ) الموجودة الان في مكتبة الجامعة الاردنية


• ففي عام 1891 لاحظ الفلسطينيون الذين كانت بلدهم تحت الحكم العثماني اسوة بسائر الدول العربية ( او التي اصبحت دولا عربية ) ان عائلات لبنانية غنية هي عائلات سرسق وتيان وتويني ومدور وغيرها كانت تشتري اراضي الفلسطينيين المحجوز عليها من قبل الاتراك العثمانيين بسبب تخلفهم عن دفع الضرائب للصدر الاعظم العثماني الذي كان يصادر هذه الاراضي و يبيعها لهذه العائلات اللبنانية بعد ان ينتزعها من اصحابها الفلسطينيين ... وكانت هذه العائلات غير الفلسطينية تسارع الى بيع الاراضي الى اليهود المهاجرين الامر الذي ادى الى خروج اول مظاهرة فلسطينية في عام 1891 ضد الصدر الاعظم العثماني وضد العائلات اللبنانية المذكورة ... واخمد الاتراك المظاهرة بالنار ونفذوا احكام الاعدام بقادتها على الخوازيق وهي طريقة الاعدام انذاك


• لكن الطامة الكبرى بدأت عندما وصل قاطع طرق تركي الاصل اسمه حسين بن علي الى الحجاز ممثلا للصدر الاعظم في استانبول وبدأ هذا الرجل الذي تزوج من يهودية وانجب منها ابنه " جدعون " أو " عون " جد العائلة المالكة في الاردن يخطط لبيع اراضي فلسطين بالجملة بعد ان باعهتا العائلات المذكورة بالمفرق فظهرت فضيحة مراسلات حسين ماكماهون وفضيحة اتفاقية سايكس بيكو والتي انتهت بوصول ونستون تشرشل وزير المستعمرات الانجليزي الى القاهرة واستقباله الامير عبدالله ابن الشريف حسين والاتفاق معه على تسليم فلسطين لليهود في مقابل ان يؤسس له دولة ... وولدت امارة شرق الاردن التي تعرف الان باسم المملكة الاردنية


• ومع ذلك لم يتمكن هذا العميل الامير عبدالله من شراء فلسطيني واحد ... ورد الفلسطينيون على المؤامرات الانجليزية بعدة ثورات وانتفاضات مسلحة اشهرها " ثورة البراق " التي هاجم فيها الفلسطينيون احياء اليهود في صفد وقتلوا منهم 249 شخصا ... ثم ثورة " الكف الاخضر " ثم ثورة القسام عام 1935 وبعدها بعام نفذ الفلسطينيون اكبر اضراب في التاريخ استمر مدة ستة اشهر كاملة وكاد يتحول الى انتفاضة مسلحة تطيح بالانجليز وتطرد اليهود من فلسطين لولا خيانة العرب لهم


• ففي العاشر من تشرين الاول عام 1936 اجتمع حكام وملوك العرب وعلى راسهم الملك ابن سعود والملك غازي ( العراق ) والامير عبدالله ( شرق الاردن ) بطلب من الانجليز واصدروا بيانا طلبوا فيه من الفلسطينيين انهاء الاضراب ووقف العمليات العسكرية ضد الانجليز واليهود على وعد وتعهد من الحكام العرب بحل المشكلات القائمة ومنع الهجرات اليهودية وتحقيق الاستقلال لفلسطين ... وكعادة الفلسطينيين صدقوا وعود الحكام العرب واعلنوا فك الاضراب .


• اعتقد ان الحكاية بعد ذلك معروفة فالامير عبدالله تعامل بالسر مع الوكالة اليهودية كما ورد في كتاب ( جذور الوصاية ) الذي تضمن وثائق الوكالة السرية التي تم الافراج عنها في لندن واتفق معها على تقسيم فلسطين وهذه معلومات كشف عنها القائد العسكري الاردني عبدالله التل الذي عينه الامير عبدالله قائدا للجيش الاردني في القدس ... ثم اكدتها الوثائق الانجليزية التي بدأت تتكشف مؤخرا


• وجاءت نكبة فلسطين وبدأت الهجرة الفلسطينية الى الدول العربية ... وفتح الحكام العرب المزاد باسم فلسطين ... فكل القادة العرب الذين وصلوا الى سدة الحكم عن طريق الانقلاب رفعوا شعار تحرير فلسطين من اصغر شيخ تافه في الفجيرة الى اكبر شيخ وملك ورئيس من الاشكال التي رأيناها ولا نزال نرى بعضها الى يومنا هذا


• وجاءت حرب حزيران يونيو التي سلم فيها الملك حسين الضفة الغربية لليهود دون قتال مكملا ما بدأه جده عبدالله .


ولم يكتف العرب بسرقة فلسطين وبيعها لليهود ... بل نفذوا مجازر في صفوف الفلسطينيين في المهاجر والمخيمات ... بدءا بمجزرة ايلول في الاردن وانتهاء بمجازر لبنان التي شارك فيها العرب من خلال احزاب ومنظمات وجماعات عميلة زرعوها في لبنان ومولوها عبر سفاراتهم في بيروت


• وبما ان فؤاد الهاشم كويتي فهو قطعا يعلم جيدا ان الكويت لعبت دورا اساسيا في تخريب المجتمع الفلسطيني سواء في الكويت او في لبنان ... حيث منح الكويتيون بعض القيادات الفلسطينية جنسيات فخرية واغدقوا عليها الاموال واصبح رجل مثل خالد الحسن لا يظهر الا بدشداشة كويتية واصبح الزعنون لا يتنقل الا بجواز سفر كويتي دبلوماسي واصبح عرفات لا يضرب خصومه الا بصواريخ تدفع ثمنها المخابرات الكويتية وكانت السفارة الكويتية في بيروت تمول كل عمليات الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني او الفلسطيني اللبناني بينما لا تدفع ثمن رصاصة واحدة اذا كانت وجهتها اسرائيل ولما اراد عرفات اغتيال ناجي العلي كلف المخابرات الكويتية بابعاده الى لندن حتى تسهل عليه عملية الاغتيال حتى لا يحرج شيوخ ال الصباح

* واليوم وزعت وكالات الانباء خبرا من دبي يقول ان شيوخ الامارة فتحوا ابوابها للاسرائيليين دون فيزا .. في حين لا يسمح للمواطن السوري او الفلسطيني ان يدخلها حتى ترانزيت .. ولم تعد فلسطين في البال والخاطر ولم تعد اسرائيل دولة عدوة فجيوشنا تتناور معها وتحمي حدودها وتتحشد حتى مع الجيش الكيني الباسل على حدود سوريا لتدمير اخر ما تبقى من حواضر العرب بعد ان اصبحت ابو ظبي بديلا لبغداد .. والدوحة بديلا لدمشق ... وصنعاء اقدم مدينة في ىالتاريخ ركاما بفضل طائرات عيال زايد وعيال عبد العزيز بن سعود









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية