مرت قبل ايام ذكرى وفاة نزار قباني ولم يتذكره احد ... الا زميلنا الدكتور اسامة فوزي


May 06 2017 03:41

عرب تايمز - خاص

مرت قبل  خمسة ايام  وبالتحديد في الثلاثين من ابريل الماضي ذكرى وفاة نزار قباني ( توفي في الثلاثين من ابريل عام 1998 ) ولم يتذكره احد .. بما في ذلك الصحف التي عاشت على قلمه وسمعته مثل الحياه اللندنية ...  لم يتذكره الا زميلنا الدكتور اسامة فوزي الذي  نشر على يوتوب لقاء  كان قد اجراه مع نزار قباني عام 1976 وتسبب اللقاء بطرد اسامة فوزي من رابطة الكتاب الاردنيين واصدار الرابطة لبيان ضد نزار قباني الذي اتهمها بالتخلف والدونية

يمكن مشاهدة اللقاء على هذا الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=KJnZi7Q1mWU

ومع ان نزار اشتهر بقصائده العاطفية الا ان قصائده الوطنية هي التي كانت تجذب الالاف الى ندواته وامسياته وقد تسببت هذه القصائد بمنع كتب نزار ومنع نزار نفسه من الدخول الى اغلب الدول العربية ويروي اسامة  فوزي في الحوار اسرار زيارة نزار الى عمان في عام 1975 وخوف الجهة الداعية انذاك ( نادي  خريجي الجامعة الامريكية )  من اعتقاله في مطار عمان فاذا به يظهر مساء في قصر الملك حسين وقد روى نزار اسرار هذه الحكاية لاسامة فوزي الذي نشرها في صفحة كاملة في جريدة الراي الاردنية فاثارت ضجة كبرى في الاردن

ونزار قباني  شاعر سوري  ولد في 21 مارس 1923 من أسرة دمشقية عربية. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني  مؤسس المسرح الحديث في مصر . درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 إنخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات" وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته  العراقية بلقيس الراوي  خلال تفجيرٍ إنتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.
-
ولد نزار في دمشق القديمة في حيّ "مئذنة الشحم" في 21 مارس/آذار عام 1923 وشبّ وترعرع في بيتٍ دمشقيّ تقليديّ لأُسرَةٍ عربية دمشقيّة عريقة وبحسب ما يقول في مذكراته، فقد ورث القباني من أبيه، ميله نحو الشعر كما ورث عن جدّه حبه للفن بمختلف أشكاله يقول في مذكراته أيضًا، أنه خلال طفولته كان يحبّ الرسم ولذلك "وجد نفسه بين الخامسة والثانية عشرة من عمره غارقًا في بحر من الألوان"، وقد ذكر أن سِرّ مَحبّته للجمال والألوان واللون الأخضر بالذات أنه في منزلهم الدمشقي كان لديهم أغلب أصناف الزروع الشاميّة من زنبق وريحان وياسمين ونعناع ونارنج وكأي فتىً في هذا السنّ، ما بين سن الخامسة عشر والسادسة عشر احتار كثيراً ماذا يفعل، فبدأ بكونه خطّاطًا تتلمذ على يد خطّاط يدويّ ثم اتّجه للرسم وما زال يَعشقُ الرسم حتّى أن له ديوانًا أسماهُ الرسم بالكلمات. ومن ثم شُغف بالموسيقى، وتعلّم على يد أستاذ خاصٍ العزفَ والتلحين على آلة العود، لكنّ الدراسة خاصة خلال المرحلة الثانوية، جعلته يعكف عنها. ثُمّ رسا بالنهاية على الشعر،[7] وراح يحفظ أشعار عمر بن أبي ربيعة، وجميل بثينة، وطرفة ابن العبد، وقيس بن الملوح، متتلمذاً على يدِ الشاعر خليل مردم بِك وقد علّمه أصول النحو والصرف والبديع.

خلال طفولته انتحرت شقيقته وصال، بعد أن أجبرها أهلها على الزواج من رجل لم تكن تحبّه، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسه، وربَّما ساعد في صياغة فلسفته العشقيّة لاحقًا ومفهومه عن صراع المرأة لتحقيق ذاتها وأنوثتها  ولم يكشف عن حقيقة هذه الحادثة باكرًا بل قال أنها توفيت بمرض القلب، إلا أن كوليت خوري كشفت قصة الإنتحار، وهو ما ثبت لاحقًا في مذكراته الخاصة، إذ كتب: "إن الحبّ في العالم العربي سجين وأنا أريد تحريره". يصف نزار حادثة الإنتحار بقوله: "صورة أختي وهي تموت من أجل الحُبّ محفورة في لحمي... كانت في ميتتها أجمل من رابعة العدويّة كما ارتبط بعلاقة قوية مع أمه.]

عام 1939 كان نزار في رحلة مدرسية بحريّة إلى روما، حين كتب أول أبياته الشعريّة متغزلًا بالأمواج والأسماك التي تسبح فيها، وله من العمر حينها 16 عامًا، ويعتبر تاريخ 15 أغسطس 1939 تاريخًا لميلاد نزار الشعري، كما يقول متابعوه  وفي عام 1941 التحق نزار بكلية الحقوق في جامعة دمشق، وتخرّج منها في عام 1945. ونشر خلال دراسته الحقوق أولى دواوينه الشعريّة وهو ديوان "قالت لي السمراء" حيث قام بطبعه على نفقته الخاصة، وقد أثارت قصائد ديوانه الأول، جدلاً في الأوساط التعليمية في الجامعة وقد كتبَ له مُقدّمة الديوان منير العجلاني الذي أحبّ القصائد ووافق عليها. وقد ذاع صيته بعد نشر الديوان كشاعر إباحي  وفي تعليقه حول صدور ديوانه الأوّل كتب:
  
نزار قباني  "قالت لي السمراء" حين صدوره أحدث وجعًا عميقًا في جسد المدينة التي ترفض أن تعترف بجسدها أو بأحلامها ... لقد هاجموني بشراسة وحش مطعون، وكان لحمي يومئذ طريًا.

تخرج نزار عام 1945 من كليّة الحقوق بجامعة دمشق  والتحق بوازرة الخارجية السوريّة، وفي العام نفسه عُيّن في السفارة السوريّة في القاهرة وله من العمر 22 عامًا  ولمّا كان العمل الدبلوماسي من شروطه التنقّل لا الاستقرار، فلم تطل إقامة نزار في القاهرة، فانتقل منها إلى عواصم أخرى مختلفة، فقد عُيّن في عام 1952 سفيرًا لسوريا في لندن لمدة سنتين واتقن خلالها اللغة الإنكليزية ثم في أنقرة، ومن ثمّ في عام 1958 عيّن سفيرًا لسوريا في الصين لمدة عامين. وفي عام 1962 عيّن سفيرًا لسوريا في مدريد لمدة 4 سنوات. إلى أن استقرَّ في لبنان بعد أن أعلن تفرغه للشعر في عام 1966, حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم «منشورات نزار قباني» بدأ نزار قباني بشكل بارز بكتابة الشعر العمودي ثم انتقل بعدها إلى شعر التفعيلة، حيث ساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. تناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة، إذ تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. ومن ثمّ تحوّل نحو الشعر السياسي بعد نكسة حرب 1967، وأصدر عدة قصائد لاذعة ضد الحكومات والأنظمة العربية عمومًا وضد حكم البعث في سوريا ومنها «هوامش على دفاتر النكسة»، و«عنترة» و«يوميات سياف عربي

تزوج نزار مرّتين، زوجته الأولى كانت ابنة خاله زهراء آقبيق وأنجب منها هدباء وتوفيق. وقد توفيّ توفيق عام 1973 وكان طالباً بكلية طب جامعة القاهرة في السنة الخامسة، والذي ترك الأثر الكبير في حياته، وقد نعاه نزار بقصيدة "الأمير الخرافي توفيق قباني" وتوفيّت زوجته الأولى في 2007 وكان زواجه الثاني من امرأة عراقيّة الأصل تُدعى بلقيس الراوي التقى بها في أمسية شعريّة في بغداد. ولكنها لقيت حتفها أثناء الحرب الأهلية اللبنانية في حادث انتحاري استهدف السفارة العراقيّة في بيروت حيث كانت تعمل عام 1982. وقد رثاها نزار بقصيدته الشهيرة بلقيس التي قال فيها أن الجميع كان لهم دورٌ بقتلها، وقد أنجب منها ابنيه عمر وزينب ولم يتزوّج بعدها

بعد مقتل زوجته بلقيس، غادر نزار لبنان وكان يتنقل بين باريس وجنيف حتى استقر في النهاية في لندن حيث قضى الخمسة عشرة عامًا الأخيرة من حياته، واستمرّ بنشر دواوينه وقصائده المثيرة للجدل خلال فترة التسعينيات ومنها «متى يعلنون وفاة العرب؟» و«المهرولون».

في عام 1997 كان قباني يعاني من تردي في وضعه الصحي وبعد عدة أشهر توفي في 30 أبريل 1998 عن عمر ناهز 75 عامًا في لندن بسبب ازمة قلبية. في وصيته والتي كان قد كتبها عندما كان في المشفى في لندن أوصى بأن يتم دفنه في دمشق التي وصفها في وصيته:
«الرحم الذي علمني الشعر, الذي علمني الإبداع والذي علمني أبجدية الياسمين»

تم دفن قباني في دمشق بعد أربعة أيام حيث دفن في باب الصغير بعد جنازة حاشدة شارك فيها مختلف أطياف المجتمع السوري إلى جانب فنانين ومثقفين سوريين وعرب]









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية