اذا كنت تنوي قضاء عطلة الصيف في بلدك ( العربي ) .. اقرأ هذه النصائح


April 18 2017 14:21

نصائح للمسافرين العرب بمناسبة عطلة الصيف

نشر هذا المقال اول مرة في عرب تايمز عام 1999 ويتم تعديله سنويا

 كتب : د. أسامة فوزي


اعتدت في كل عام ومنذ عام 1987  وقبل أن يهل علينا موسم السفر الى البلاد العربية لزيارة الاهل والاقارب والاوطان أن أقدم بعض النصائح للمسافرين العرب الراغبين بزيارة الدول العربية من واقع التجربة الشخصية أولا ...ثم من واقع تجارب الاخرين الذين كتبوا الينا شاكين متذمرين  .. واصبحت منذ ذلك التاريخ اعيد نشر هذا المقال كما هو على علاته كلما هل الصيف علينا لان الامور لم تتغير .. وان تغير بعض الحكام العرب  بالموت او القتل ... او النفي


فاذا  كانت وجهتك سوريا سلح نفسك بدولارات فراطة وكروزات دخان وبعض الهدايا الطيارة لان أول سؤال سيوجهه اليك موظف الجوازات وموظف الجمرك وشرطي الامن في مطار دمشق هو : شو جايبلنا معك خيو ؟ ... المرات الخمس التي زرت فيها سوريا جوا منذ عام 1974 تم سؤالي  من قبل موظف الجمرك في المطار : جو جايبلنا معك خيو ؟ وبطبيعة الحال لم ينتظر اجابتي فبمجرد ما فتح الشنطة ووجد فيها كروز دخان فتحه ودس نصفه في جيبه .. قبل ان يقول لي : اهلين وسهلين .. خيو


نفس السؤال - الخالق الناطق - سيوجه اليك في مطار عمان والفرق الوحيد هو أن كلمة  خيو  ستستبدل في مطار عمان بكلمة  يا قرابة  . .. شو جايبلنا معك يا قرابة؟


هذا طبعا اذا كانت صفحتك بيضاء لدى المخابرات ...اما اذا كانت صفحتك مش ولا بد كأن تكون - مثلا - قد خرجت بمظاهرة قبل ثلاثين سنة وعندما كنت تلميذا ( طائشا ) في الجامعة  فتوقع أن تخضع للكثير من السين والجيم ...والكثير من عمليات البهدلة والاذلال  فملفات المواطنين العرب لا تدفن مع موتهم ولدى المخابرات معلومات عنك .. منذ ان بزرتك امك .. وحتى اخر ( تغريدة ) لك  على تويتر


لذا سلح نفسك قبل الوصول الى اي مطار عربي بالكثير من الشجاعة والكثير من التعود على قلة الكرامة ...درب شفتيك على الابتسام بمناسبة وبدون مناسبة ...واحفظ عبارة  حاضر سيدي  و  أمرك سيدي  ...رددها قبل وبعد وأثناء أي حوار يدور بينك وبين ضابط المخابرات  والجوازات  القابع خلف جدار من الزجاج الملون .


اذاسألك الضابط : شو اسم امك وله ؟ ... لا تزعل ولا تعتبر السؤال شتيمة في الام فتلك من اداب المعاملة التي تلقن لضباط المخابرات وضباط الجوازات في المطارات العربية ...هذا عدا عن حاجة الضابط الى التنفيس عن نفسه وعن قرفه من العمل ومن المرتب بخاصة وهو يتعامل مع مواطن مثله عائد من امريكا بجواز سفر امريكي وكمشة دولارات وربما زوجة امريكية شقراء  .. او عاد لتوه من دول النفط وجيبوه - هذا ما يظنه ضباط المطارات العربية - مكتنزة بالريالات والدراهم والدنانير


الوقوف امام شباك الجوازات  في المطارات العربية هو مربط الفرس في الرحلة كلها ...لذا درب نفسك على التماسك ...وابتسم للضابط حتى لو كان وجهه مثل طيز القرد ...لا ترد عليه الا بعبارة حاضر سيدي ... حاول أن تذل نفسك أمامه ... اخرج لسانك ببلاهة وتقبل بهدلاته وشتائمه برحابة صدر واعكشه بورقة من فئة مائة دولار على سبيل الهدية فقد تخفف من سفالته واسئلته الاستفزازية وتذكر أن هذا الكائن الجالس خلف الزجاج - حتى لو كنت لا تشتريه بتعريفة -  قادر على بعبصة رحلتك كلها ...يكفي أن يضع تأشيرة على جوازك تقول ان اسمك يتشابه مع اسم احد المطلوبين في جهاز الكومبيوتر حتى يحول رحلتك الى جحيم يبدأ من مكتب مخابرات المطار وينتهي بالمقر العام لدائرة المخابرات ...مشاوير يومية ... وساطات ... تعال اليوم ...تعال بكرة ... انتظار بالساعات ...وبعد شهر أو شهرين من البهدلة يعاد الجواز اليك دون اعتذار ودون أي تفسير طبعا هذا اذا كنت محظوظا ...أما اذا كنت منحوسا - ومعظم العرب من المناحيس - فان قضيتك قد تطول ...ولن تقصر الا بفت الدولارات على ضباط الجهاز واقربائهم ومعارفهم ...واراقة الكثير من ماء الوجه ايضا .


هذا اذا كنت عائدا الى أرض الوطن بالمفهوم الاقليمي السائد ..أي الى البلد الذي تحمل جنسيته ...اما اذا كانت زيارتك الى دولة عربية أخرى  شقيقة  فجهز نفسك ودربها على العديد من الممارسات المهينة .


فلسطيني بجواز سفر أردني مؤقت ممنوع من دخول الاردن .... وفلسطيني بوثيقة سفر لبنانية ممنوع من دخول لبنان وستصادر الوثيقة منك بالمطار ...عراقي يزور الكويت من رابع المستحيلات ...بحراني يزور قطر  أكيد جاسوس  ...مغربي داخل الى ليبيا  ارهابي طبعا  ... فلسطيني زائر لاراضي السلطة الفلسطينية  وين موافقة اسرائيل ؟  ...عراقي زائر للاردن  ممنوع  ... اسرائيلي زائر للاردن  يا هلا بالضيف ضيف الله  وهكذا دواليك ... سوري زائرل ابو ظبي او دبي ممنوع ... سيتم ترحيلك الى ايطاليا


في مطارات الدول الخليجية العربية لن تسأل عن رشوة وبخشيش وبرطيل ولن يسألك موظف الجوازات والجمرك  شو جايبلنا معك خيو ؟  ... الشيء الوحيد الذي يفتشون عنه هو مجلات الدعارة ...وأشرطة السيكس ... وزجاجات الويسكي ؛ فاذا وجدوها معك ...اخذوها لهم .واذا فتحت بوزك محتجا ستدخل السجن لانك ادخلت  خمرا  وانت تعلم  ان الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه  ...فجأة سيتحول موظف الجوازات الذي غالبا ما يسكر بالكندرة في فنادق وخمارات دبي الى حامي حمى الاسلام ...في ارض الاسلام ...وقد تجد خبرا عن اعتقالك بتهمة تهريب الويسكي والمجلات الخليعة وربما الحشيش منشورا في جرائد دبي جنبا الى جنب مع اعلانات فنادق الخمس نجوم التي تمارس فيها الدعارة ع المكشوف ... وتستهلك من الويسكي عشرة اضعاف ما تستهلكه فنادق اوروبا كلها .


اياك ثم اياك ثم اياك ) 3 اياكات ( أن تعتمد خلال وجودك في الوطن على مكاتب السفر هناك في تأكيد حجزك للعودة في الوقت المقرر ...فالحجوزات هناك تباع لمن يدفع اكثر ...واياك ثم اياك ثم اياك ) 3 اياكات ( ان تهمل حقيبتك في اي مطار عربي عند الوصول ...الحقائب هناك تسرق بعد عشر دقائق من تنزيلها الى قاعة الوصول بخاصة اذا لم يسأل عنها صاحبها ...وشركات الطيران هناك لا تعترف بك وبمسئوليتها عن ذلك ...وغالبا ما يرد عليك ممثل الشركة في المطار : شو دخلنا ....واذا صرخت وهددت وتوعدت بالكتابة الى الادارة العامة للشركة سيرد عليك الموظف بالصوت الملآن وربما بالشلوط ) أعلى ما في خيلك اركبه ( ...وطبعا لن تركبه ...فالمعادلات هناك - في الوطن - تختلف عن المعادلات هنا في أمريكا ... هناك لا كرامة لك ...ولا حقوق لك ... وهنا كرامتك وحقوقك يكفلها القانون .


هناك - في الوطن - لا يعترفون بقاعدة  فيرست كوم فيرست سيرف  لذا لا تعجب اذا ما حشر اشخاص انفسهم امامك في الطابور دون وجه حق لان معهم ابو فلان وابو علان من قرايب الضابط في المطار ...في المطارات العربية أزمة في عربات نقل الامتعة لذا درب عضلاتك على العتالة أو سلح نفسك بدولارات للعتالين ...فالعتالون في المطارات العربية لا يعترفون الا بالدولار ... وتذكر دائما ان سائقي التاكسي امام المطار من ضمن العصابة التي تدير المطار وتسعيرة النقل مفتوحة ... لا يحكمها قانون .. ولا تعجب مثلا اذا ما اتفقت مع مكتب سياحة او نقل في مطار القاهرة على سيارة ليموزين ودفعت التسعيرة مقدما  ووجدت نفسك بعد ان تجرجر الى  موقف السيارات مع شنطك مدسوسا في سيارة بيجو خمسة راكب .... او عربة نقل سوزوكي

ضع في مخك دائما حقيقة لا يختلف عليها اثنان .. وهي انه لا كرامة لنبي في وطنه ...  ولا يغرك الجواز الذي تحمله حتى لو كان جوازا امريكيا .. فأنت بالنسبة لضابط الجوازات في اي مطار عربي مجرد ابن كلب من اهل البلد ومواطن اجرب مثله زبطت معك .. فهاجرت وتأمركت .. لا اكثر ولا اقل













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية