الافتتاحية : عن الارهابي قتيبة المجالي .. لماذا لم يكن في زمن الملك حسين ... دواعش


April 11 2017 17:32

عرب تايمز - الافتتاحية

يكتبها : د. أسامة فوزي

من يقرأ سيرة الارهابي الاردني قتيبة المجالي الذي ظهر مؤخرا في شريط لداعش وهو يقطع راس مواطن سوري ( كافر ) يصاب بالدهشة ...  فالرجل عاش حياة عادية وانهى تعليمه الثانوي ثم التحق بالجامعة وحصل منها على بكالوريوس في التصميم وهو علم يعني ان صاحبه موهوب ويعنى بالرسم والنحت وهي علوم تعتبرها داعش مكملة لعبادة الاصنام

وبتخرجه من الجامعة صدم قتيبة بالواقع .. فلم يجد عملا وقد شارف على الاربعين من العمر ولم يكن امامه الا ان يتسول في شوارع الكرك او ان يقبل اي عرض اخر للعمل ..وجاءه عرض التيار السلفي ان يجاهد في سوريا مقابل الفي دولار في الشهر تدفعها قطر والسعودية والامارات .. ففعل

هي ( بالزبط ) قصة ابو مصعب الزرقاوي .. فهذا الشاب الاردني الذي نشأ في مدينة الزرقاء وكان محبوبا من ابناء حارته  التحق ببلدية الزرقاء للعمل كسائق بعد  التوجيهية حتى يعيل اسرته الكبيرة ولما طردته البلدية من العمل طار الى افغانستان - ايام العز - للعمل كسائق ايضا مع المجاهدين  الذين كانت السعودية والامارات والسي اي ايه وحتى الاردن  تطمرهم بالدولارات ...  وهناك تدعدش

 
ايام زمان .. كان ابن العشيرة عندما ينزنق يلجأ الى شيوخ العشيرة والموسرين فيها .. اما هذه الايام فالموسرون والاغنياء من ابناء العشائر لا يسألون .. والا ما معنى ان يعيش قتيبة المجالي المتعلم والحاصل على بكالوريوس في التصميم عاطلا عن العمل وابناء المجالي عبد الهادي وعبد السلام وغيرهما يمتلكون ربع الشركات الاردنية واموالهم مد البصر

شيوخ العشيرة وكبار المسئولين من ابناء العشائر ضباطا في الجيش او وزراء في الحكومة  لا يتذكرون ابناء عشائرهم الا بعد ان يطردوا من وظائفهم او يقالوا من اعمالهم .. عندها فقط يجتمعون مع ابناء العشيرة الفقراء لاصدار بيان يندد بالاقالة او الاستقالة او الطرد .. ويهدد


بشرفكم .. كم واحدا منكم كان يعرف - مثلا - ان الشيخ احمد هليل من عشيرة العجارمة ؟

هذا الرجل .. عندما كان مأذون نكاح القصر لم يكن ينشر اسمه مذيلا باسم العشيرة لانه لا يريد وجع الرأس مع اصحاب الحاجات من ابناء العشيرة .. ولا يريد ان يهب بعض ثروته الهائلة لهم .. ولكن بعد طرده من منصبه فوجئنا ببيان يندد بطرد ابن العشيرة ( احمد هليل العجارمة ) .. هكذا .. اكتشف احمد هليل انه من العجارمة .. ولكن بعد خراب مالطة

المجتمع الاردني  كان زمن الملك حسين -  من ناحية دينية - مجتمعا متسامحا .. وبالكاد تسمع كلمة مسلم مسيحي ... ومن منا من لم يكن له جار او صديق من المسيحيين او حتى من الدروز - وهم كثر في الزرقاء - او من الشيعة وهم يعيشون في الشمال

ولكن عندما تسرب الفكر الوهابي التكفيري السعودي  الى المجتمع الاردني مع جماعة الاخوان والريالات والدراهم النفطية.. بدأنا نسمع نبرة المسيحي والمسلم .. السني والشيعي .. الدرزي والعلوي .. وبدأنا نقرأ في الصحف ان ارهابيا سعوديا مثل عوض القرني اومحمد العريفي يزور الاردن فتقام له استقبالات في ملاعب كرة القدم يحرض فيها الشباب على الجهاد في سوريا .. ثم يطير - بعد الحفل -  من مطار عمان الى شارع اكسفورد في لندن للتصييف مع اولاده بعد ان يخلع الدشداشة والعباءة في الطائرة قبل الوصول حتى ينزل الى مطار هيثرو ببنطلون وبرنيطة اخر موضة

بصراحة .. ابناء عشائر العربيات والعطيات والدعجة والمجالي المشار اليهم في بيان داعش هم ضحايا المجتمع .. وسياسة الدولة ووزراء الملك .. وشيوخ العشائر ممن فقسهم النظام الحالي تماما مثل الطيار معاذ الكساسبة الذي ارسل على متن طائرة خربانة ليكون بمثابة طعم للدواعش ومن فوقه طائرات عيال زايد تحلق .. حتى تنسب النصر لنفسها

الم تسألوا انفسكم يوما : لماذا لم يكن في زمن الملك حسين ...دواعش
 









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية