لن يذبحها بل حلبها، غزوة ترامب الثانية: التوماهوك ليسوا ضمن ال٢٠٠ مليار، بل لهم حسبة أخرى


April 07 2017 08:30

كتب : صالح صالح

دخل ترامب إلى جانب المهاجرين الأجانب في سوريا بمزايدة على أوروبا وإدارة أوباما المنحلّة. دعم أمريكا لتنظيم القاعدة ليس بهجنة وهو نهج معروف طالما يتقوعدون ضمن الحدود المرسومة لهم. مغالاة السعودية وإسرائيل والمعارضة السورية والتنظيمات الإسلامية فرحا وتهليلا لغزوة ترامب الثانية ليس مستهجنا بدوره.

من ناحية أخرى فهذا الأمر سىيثبّت عزيمة الجيش السوري، خصوصا عندما يشلح الأمريكي أو الصهيوني ربطة العنق ويضعان نفسيهما مكان الثيران التي تفلح عن القاعدة والسعودية. الغزوة الأولى لترامب في اليمن كانت فاشلة، فعوّض عنها بعراضة التوماهوك، وهي صواريخ لا تحتاج إلّا لكبسة زرّ لتنطلق وتصيب الأهداف.

عندما ينطلق التوماهوك فاعلم أنّ الذي سيدفع الفاتورة هم الخلايجة والعرب. هذا النوع من الصواريخ له كلفة عالية وإرساله أشبه بتفجير طائرة مدنية، يعني لا أحد يظنّ أنّ ال٦٠ صاروخ أي ال٦٠ طائرة الذي فجّرهم ترامب لكرامة ال٦٠ ضحية في سوريا، فهو لا يشتري المعارضة السورية كلّها ببرايفت جات أو بليموزين. منذ حرب الخليج مرورا بغرو العراق فليبيا ثمّ سوريا، دوما من يدفع ثمن التوماهوك هم دول الخليج في بداية الغزو، وإذا تمكّن الأمريكي من عزو البلد، فإنّه سيأخذ الثمن مرّة أخرى من البلد المنكوب المحتلّ المدمّر.

بالتأكيد فإنّ ثمن التوماهوك هو أكثر كلفة من المعدّات السورية التي تمّ قصفها. وبالتأكيد أنّ الدول الخليجية من سيدفع ثمن الغزوة وكاش. ولكن من هو الذكيّ أو الحمار الذي ورّط الحمار الأمريكي فظنّها نقلة حصان على رقعة شطرنج ثلاثية الأبعاد؟

في الآونة الأخيرة سمعنا الكثير من إعلامنا الممانع عن تغيير نهج أمريكا تجاه القاعدة والسعودية والتنظيمات الإرهابية، ولولا ذاكرة المئة سنة لكدنا نظنّ أنّها أصبحت في جيبة بنطلوننا الجنز الصغيرة، هذه الجيبة التي لا نعرف لماذا موجودة وإذا فكّرنا مرّة في استخدامها ننسى الشيء الصغير الذي وضعناه فيها.

ما يثير الإشمئزاز هو هذا الحقد العربي على العرب، وعرب الخليج يمكنهم دفع نفطهم وجمالهم وأعراضهم وأشياء أدهى وأمرّ وأخذ كريديت من البنوك الأمريكية، وكلّ هذا من أجل تدمير بلد عربي. وهذه الحماسة تنقطع لمجابهة الأعداء التاريخيين، وهذا غدر فيهم قديم، من حرب الخندق، إلى خطبة الإمام عليّ ع الذي يقول فيها يا أشباه الرجال، وما غاظهم إلّا عندما اعادها الرئيس الأسد عليهم كرّة أخرى أثناء غزو لبنان فبدت سؤآتهم فطفقوا يخصفون علينا تآمرا وكيدا.

سؤال يخطر دوما بالبال: لماذا يدفع ملوك الخليج مئاتهم لتعليق صورهم في العواصم العربية، ولماذا يدفعون ملياراتهم لتدمير العواصم العربية، صحيح أنّهم إذا دفعوا المئات + المليارات كلّها لن يستطيعوا تعليق صورههم في عُصيمة غربية ضمّوها حديثا أو ما زالت تفاوض لتدخل إلى إتحادات الغرب.

الخلاصة الهامة: هل سنفيق يوما ونسمع أن ترامب وجّه ضربة عسكرية لإيران لأنّه يكرهها ولأنّ السعودية مستعدّة لبيع الكعبة مع السيراميك والرافعات التي تدعس فيها الحجّاج وقبر الرسول على البيعة وكلّ هذا من أجل تدمير إيران!
الخلاصة الثانية: دولنا كلّها هشّة وهي حسابيا يمكن تخريبها وتدميرها بكبسة زرّ، ونحن كلّنا صرنا كالعبيد والغرب وإسرائيل عندهم المُلكية التامة على أرواحنا.
الخلاصة الثالثة: لقد سلبونا أيضا السلاح المنوي، وهذا السلاح كان أخر خرطوشة نقذفها عليهم، فكنّا نظنّ أنّ الهجرة والتبزير [التبذير] العربي سيقلب الدفّة يوما ما، فإذا كما قال السيّد المسيح ع فإنّ البذور التي تُلقى بين الأشواك والحجارة لا تعطي ثمرا. وبحسبة بسيطة نجد أكثر البذور هي ثمار غربية وهي سامّة على أمعائنا.
الخلاصة الرابعة: التحالفات السيادية مع روسيا لا تعطي المظلّة التي يحصل عليها عبيد أمريكا، وهذا ما دفع السادات وجلّ العرب للخيانة. هذا لا يعني الدعوة للعبودية بل هذا قدرنا، السير بين الألغام وصدّ الهجوم العربي علينا بيد، وصدّ الهجوم الغربي بأخرى، والنظر بعين إلى الأرض الملغّمة وبأخرى إلى السماء الممطرة ... وننظر بدماغنا الأيمن ماذا يحضّر لنا عدونا وبالآخر ماذا يرسم لنا صديقنا... ولنا الله
الخلاصة الخامسة: لا تنتظر المخلّص... فبحسبة بسيطة من علم الإحتمالات فإنّك ستموت قبل أن يأتي بنسبة ٩٩.٩٩٪ ... إعمل صالحا وقل كلمة حقّ ومُت كريما ولا تحمل هموم من ليس لك سلطانا عليهم. يجهد الناس للتنبؤ بالقيامة والآخرة. إذا أعطت حساباتهم ١٥٠ سنة سيحسبونه غدا، في حين قيامتنا أي موتنا هو بالتأكيد لا يتجاوز المئة سنة فيها ٣٠ سنة بحدّ أقصى لك فيهم أن تسعى، وقد نموت في أي لحظة ولا أحد يعلم ما بعد ساعة.

ترامب لن يذبح البقرة بل سيحلبها، فتبصّروا يَا أُولِي الْأَلْبَابِ، هو قالها سيذبحها إذا جفّ لبنها، ولن يجفّ قريبا.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية