محكمة مصرية : تيران وصنافير سعوديتان


April 02 2017 12:15

قررت محكمة مصرية الاحد استمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض التي تعطي السعودية حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الاحمر و"عدم الاعتداد" بحكم المحكمة الادارية العليا ببطلانها ما اثار على الفور جدلا قانونيا.

وقال المحامي اشرف فرحات الذي رفع الدعوى امام محكمة الامور المستعجلة ان الاخيرة ايدت طلبه بـ"عدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا" الصادر في 16 يناير الماضي واستمرار سريان اتفاقية تيران وصنافير التي تم توقيعها اثناء زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة في إبريل 2016.

وسارع المحامي خالد علي، الذي كان رفع الدعوى امام القضاء الاداري لابطال الاتفاقية، الى التعليق على صفحته في فيسبوك ان حكم الاحد "استمرار لنفس النهج بتعدي محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وتعرضها لنظر دعوى ليست من اختصاصها بحكم الدستور".

وتابع ان "أحكام الإدارية العليا نهائية وقاطعة لا يجوز إيقاف تنفيذها أو إبطالها إلا بحكم آخر من الإدارية العليا".

واحالت الحكومة المصرية اخيرا اتفاقية تيران وصنافير الى مجلس النواب لمناقشتها واقرارها. ويأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر والسعودية تحسنا بعد فتور استمر عدة اشهر.

واستأنفت شركة ارامكو السعودية توريد شحنات شهرية من المشتقات النفطية الى مصر في مارس الماضي بعد ان كانت اوقفتها منذ اكتوبر 2016.

وشكل لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل السعودي على هامش القمة العربية في الاردن الاربعاء الماضي مؤشرا على تحسن العلاقات بين البلدين.

وأثارت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل الماضي احتجاجات كبيرة في مصر، واتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ودافعت الحكومة المصرية سياسيا وقانونيا عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة الجنوبي كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.

لكن حجج الحكومة لم تكن كافية، وفي 25 أبريل الماضي اندلعت احتجاجات في وسط القاهرة طالبت بإلغاء الاتفاقية.

ويعتبر غالبية المصريين نقل السيادة على الجزيرتين غير المأهولتين، مسألة “كرامة وطنية”، رغم حاجتهم إلى المليارات من المساعدات المالية تلقتها مصر من السعودية خصوصا، ودول خليجية أخرى لمساعدتها على إعادة اقتصادها للوقوف على قدميه.

وتسببت القضية لأول مرة في ظهور صراع خفي بين مؤسسات الدولة النافذة في مصر إلى السطح. وأفرج عن العشرات من المتظاهرين الذين تلقوا أحكاما قضائية لاحقا، وتم إطلاق سراح بعضهم بعد تسديد كفالة مالية.

ورغم تراجع الاهمية الاستراتيجية، بحسب الخبراء، لجزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين اللتين تتحكمان في مدخل خليج تيران، الممر الملاحي الرئيسي للوصول الى ميناء إيلات الاسرائيلي على خليج العقبة، الا ان المصريين الذين شاركوا في الحروب العربية الاسرائيلية قبل ان تصبح مصر اول بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979، لا يزالون يتذكرون حرب الخامس من يونيو 1967.

فقد كان اغلاق خليج تيران امام السفن الاسرائيلية بقرار من جمال عبد الناصر في 23 مايو 1967 شرارة أشعلت بعد اقل من اسبوعين الحرب العربية-الاسرائيلية الثالثة التي احتلت خلالها اسرائيل هضبة الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وجزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا آنذاك في حماية الجيش المصري.

وعند ابرام اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر واسرائيل عام 1978، وضعت الجزيرتان مثل بعض اجزاء من شبه جزيرة سيناء ضمن ما يعرف ب "المناطق ج" حيث يمنع اي تواجد للجيش المصري ويسمح فقط بانتشار عناصر من الشرطة.

ويعود اهتمام السعودية بالجزيرتين الى "اسباب تاريخية اكثر من اي شيء آخر"، اذ ان المملكة اعتبرتهما دائما اراضي سعودية. واثارت اتفاقية تيران وصنافير احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة العام الماضي ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي قمعتها الاجهزة الامنية.

وكانت الحكومة بررت قرارها بالقول ان "العاهل السعودي الراحل الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين"، وان الاتفاقية استندت الى قرار اصدره الرئيس الاسبق حسني مبارك وابلغه رسميا الى الامم المتحدة في مايو 1990 "يجعل جزيرتي تيران وصنافير داخل المياه الاقليمية السعودية".









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية