كيف صعد نجم السيناتور الاسود باراك حسين اوباما في الحياة السياسية الامريكية


November 04 2008 14:00

 كان نجاح مسعى باراك اوباما للترشح لرئاسة الولايات المتحدة مستبعدا حين أعلنه ليثير صخبا كبيرا على درج مبنى حكومة ايلينوى فى يوم شديد البرودة فى فبراير شباط عام 2007.كان فى الخامسة والأربعين من عمره وكان نجما ديمقراطيا صاعدا يمكن أن يصنع التاريخ لو أصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة الأمريكية.لكن لم يكن قد فات عليه سوى عامين فى مجلس الشيوخ وافتقر الى أى خبرة سياسية وطنية أخرى. فى المقابل كانت هناك السيدة الأولى السابقة هيلارى كلينتون التى قضت ست سنوات عضوة بالكونجرس والتى تمتعت بدعم الكثير من الشخصيات البارزة بالحزب هى الأقرب الى الفوز بشكل واضح. كما أن أمريكا لم تنتخب أبدا رئيسا أسود

لكن عملية انتخابية فعالة وجهودا لجمع التمويل كللت بنجاح كبير الى جانب الكاريزما او حتى الحظ كانت عوامل دفعت اوباما الى حافة الانتصار فى الانتخابات التى تجرى اليوم الثلاثاء ضد منافسه الجمهورى جون مكين.بشخصيته الهادئة ونبرة صوته المريحة ورسالته المثالية التى تركز على الأمل وتضييق هوة الخلافات الحزبية يتمتع اوباما بقوة حديدية مال خصومه ومن بينهم كلينتون ومكين الى التقليل من شأنها.وقال ديفيد اكسيلرود واضع الاستراتيجيات بحملة أوباما "إنه شخص حازم ويميل الى التنافس على حد علمى لكنه ايضا شخص متحضر للغاية والاثنان عادة لا يتماشيان عادة مع بعضهما بعضا فى السياسة".وأضاف اكيسيلرود "أعتقد أن الناس ربما أساؤا قراءة ما هى صفات إيجابية للغاية على أنها افتقار لغريزة المقاتل او شيء من هذا القبيل" مضيفا أن الحملة التى استمرت 21 شهرا اختبرت اوباما الذى ازداد شعره شيبا

وفى حين جمع 600 مليون دولار وهو رقم حطم جميع الأرقام القياسية لجمع التبرعات وكون شبكة كبيرة من المتطوعين من الأشخاص العاديين اختار اوباما فريقا من المساعدين يشتهر بنظامه وقدرته على سد كل الثغرات.حصل على تأييد من شخصيات بارزة مثل المذيعة الشهيرة اوبرا وينفرى وبول فولكر رئيس بنك الاحتياطى الاتحادى وكارولاين كنيدى ابنة الرئيس الراحل جون اف كنيدى وأخيرا وزير الخارجية السابق كولن باول.وربط محللون سياسيون بين حملة اوباما وحملتى بوش عامى 2000 و2004 فى فاعليتها ورسالتها المركزة والإعداد والعناية بالمناسبات والإعلانات.وشهدت حملتا كلينتون ومكين صراعات داخلية بين العاملين بهما تسربت الى وسائل الإعلام.ومر الاثنان بمشاكل مالية من وقت لآخر نتيجة الإسراف فى الإنفاق كما أجريت تغييرات فى العاملين بالحملتين

وفى منتصف اكتوبر تشرين الأول عام 2007 أظهر استطلاع للرأى أجرته مؤسسة جالوب تقدم كلينتون على اوباما بنحو 30 نقطة مما خلق اعتقادا داخل حملتها بأنها فائزة لا محالة.وساعدت معارضة اوباما المبكرة لحرب العراق فى حرمان كلينتون من بعض ميزاتها. وكانت كلينتون قد صوتت لصالح قرار يفوض بغزو العراق عام 2003 وهو الموقف الذى لا يحظى بشعبية داخل قاعدة حزبها. وعلى غرار الديمقراطيين الآخرين الذين صوتوا لصالح ذلك القرار أصبحت فيما بعد أحد منتقدى الحرب.وحمست سجلات اوباما كمعارض لحرب العراق وخطيب مفوه الطلبة والناخبين رفيعى المستوى الذين تدفقوا على مؤتمراته الانتخابية. لكن التساؤلات بشأن قدرته على استقطاب الناخبين من المسنين والطبقة العاملة استمرت.وبعد أن فاز بالانتخابات التمهيدية فى ايوا فى الثالث من يناير كانون الثانى بدا اوباما على الطريق الى الترشح. لكن كلينتون عادت بفوز فى نيو هامبشير مما مهد الطريق لمعركة استمرت قرابة ستة اشهر خرج منها اوباما فائزا.وعلى امتداد الطريق عانى من جدل أثير بشأن شرائط فيديو ظهر فيها راعى كنيسته السابق جيرمايا رايت وهو يدلى بتعليقات عنصرية وملتهبة

وهدأ أوباما من حدة هذا الجدل حين ألقى كلمة جرت الإشادة بها على نطاق واسع بشأن العرق فى مارس آذار لكنه اشتعل مرة أخرى حين كرر رايت بعضا من التعليقات المثيرة للغضب. وأعلن اوباما فيما بعد انفصاله عن القس.وتفجرت عاصفة أخرى بعد أن وصف اوباما فى حفل لجمع التبرعات الناخبين بالبلدات الصغيرة بالأشخاص الذين "يتشبثون" بالأسلحة والدين بسبب المرارة التى يقاسونها من الاقتصاد.ووصف منتقدون اوباما بأنه نخبوى لكن حملته ردت على هذه الصورة بتسجيل فيديو خلال مؤتمر الحزب الديمقراطى فى اغسطس/ آب يسلط الضوء على تربيته على أيدى امه العزباء وجديه الذين دبروا وادخروا لإلحاقه بأفضل المدارس

وأظهرت استطلاعات الرأى سباقا محتدما بين اوباما ومكين خلال الصيف لكن المرشح الجمهورى نجح فى محاولة قلب قدرة اوباما على حشد جماهير كبيرة فى الاستادات ضده حيث وصف اوباما بأنه من "المشاهير" وربط بينه وبين باريس هيلتون وبريتنى سبيرز.وحظى اختيار مكين لسارة بالين لتكون مرشحته لمنصب نائب الرئيس بشعبية كبيرة فى باديء الأمر ودفعه الى المقدمة بفارق طفيف.لكن فى منتصف سبتمبر/ ايلول تفجرت الأزمة المالية وحظى اوباما بالإشادة لما نظراليه الناخبون على أنه رد فعل اكثر هدوءا وتريثا. واحتفظ بتقدمه.لقد كان من حسن حظ اوباما أن يخوض الانتخابات فى وقت انخفض فيه عدد الأمريكيين الذين يقولون إنهم راضون عن الاتجاه الذى يأخذ اليه الرئيس جورج بوش البلاد الى انخفاض قياسى بلغ 13 فى المئة.وعزا المحلل السياسى لارى ساباتو من جامعة فيرجينيا الفضل لأوباما فى إدارة حملة "رائعة" وأشار الى أنه واجه خصما خطيرا فى كلينتون فى الانتخابات التمهيديةلكن ساباتو الذى تكهن بفوز كبير لأوباما ليل الثلاثاء قال إنه نظرا للغضب الشعبى بسبب اضطراب الاقتصاد وحرب العراق فإن هذا العام سيكون ديمقراطيا لا محالة. وأضاف ساباتو "أى مرشح ديمقراطى يرشح فى عام 2008 ينتمى الى التيار السائد كان سيقدر له أن يصبح رئيسا









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية