من فرض مكان القمّة قرب مواخير التدليك والتعريص؟ ولماذا بند إعدام ناهض حتر غير مهّ


April 01 2017 11:45

كتب : صالح صالح

إلتأمت القمّة العربية على ضفاف البحر الميّت، ولم يُفهم إذا كانت على ضفاف العبرانيين، أو على الضفّة الأخرى حيث مواخير التدليك التي تُعدّ من أهمّ المرافق السياحية للدولة الهاشمية المضرية النزارية. ولولا سلّمنا جدلا بالرواية الرسمية وأنّ مكان القمّة هو الأردن وقرب أماكن المساس والمسّاج والتدليك والتعريص، فهذا يفتح جدلا آخرا عن الجهة التي فرضت هذا المكان الجغرافي، وهل هي نفس الجهة التي ترتحل بمضاربها عبر أساطيل الطائرات الملكية من عمرة فالوريس وكان ونيس إلى الحجّ على شواطئ المغرب؟ لا يخفى على أحد مدى الولوج الإسرائيلي المُفتعِل بالذي حضر القمّة، ولكن ما سرّ قرب مواخير التدليك من ماخورة القمّة العربية؟

 
لولا سقوط بعض القادة العرب الذين سقطوا بطريقة استعراضية على طريقة الشيخة الموزة وهي بملفوفها الأخضر، لمرّ هذا الحدث كصوت المنفوخ بعد أكلة ملفوف، ولطالب المشاهد بروح القذّافي علّها تسلّي النيام وتنكّه الأجواء بنفخة كوميديا من الكتاب الأخضر.
 
يهود العيان اجتمعوا، واليهود فعلوا وافتعلوا فانتفعوا، لم يكن ينقص جلسة الميسر تلك إلّا أفيخاي أدرعي الذي أدخلته محطّة الجريرة القطرية الإرهابية إلى منازل العرب. إختيار مكان الحضور قرب مواخير الدعارة ليس بصدفة، ولربما فرضته المملكة العبرانية السعودية على المتسوعدة الأردنية كما فرضت باقي بنود القمّة.
 
غابت عن القمّة العربية قضية الإعدامات التي قامت بها المملكة السعودية والأردنية ولا سيّما إعدام رجال الدين الشيعة في المملكة خدمة للطائفية، وإعدام الصحفي الأردني المسيحي ناهض حتر من قبل الحكومة الأردنية لمآرب سلفية. هل إعدام المرجع الشيعي النمر والصحفي الكبير حتر شغلة عادية يمكن مسحها بسحجة مسّاج؟ لماذا لا يزال يُطَبّل لمقتل الحريري حتى اليوم وفي القمم العربية، ألا يستاهل ناهض حتر نفخة زمور عربية؟ ولا نطالب بمحككة دولية لمحاكمة المجرم الذي قتله وهو بيننا.
 
فتح المستملكون العرب أفواههم التي نعرف ما فيها، الكلمات المقطّعة التي تخرج منها قد لا تكون من ألسنة، التدخّل والدخول الصهيوني الذي عالجهم من كلّ الجيوب تجعلنا نسأل: لماذا في جلسات قمّة التدليك تصدح الحناجر لشبهة حلمسة إيرانية بينما الصهيوني أوغل دخولا حتّى أشتبهت علينا ألسن المُدّلك بأمرهم وهم على ضّفاف البحر الميّت.
 
القاعدة التي يسير عليها أعرابنا ما زالت قائمة منذ معركة الخندق، حيث دوما تكون المبادرة يهودية والحمار أعرابي أصيل. مدى العداء الذي تكنّه دولنا لبعضها أعظم من أي عداء لأي بلد خارجي باستثناء إيران التي أجمع العرب على أنّها العدو الذي ينبغي الانبطاح وفتح الأرجل لإسرائيل لتحاربه معنا ولكن بنا وعنها وليس عنّا.
 
الشيء الكريه الذي لا يمكن تعطيره هو أنّ القِمّة العربية هي قُمّة عبرية، وأنّها تُمثّل كلّ الشعب العربي إلّا قليلا، وأنّ الذين يكيلون الشتائم للقمة وساستها هم خير قطيع لشرّ تيوس. والمعيب ذكره ليس الإيحاءات التي غطّيناها بأواراق أصغر من أن تستر، بل الانبطاح الشعبي للهولاء، فروح القطيع التي في شعوبنا ليست بحاجة لدكتورا لكشفها، فهي جليّة للعيان، لقد نجح ساسة المسّاج في وضع أنفسهم مكان المخلّص، فهم الذين يحاربون العدو الإيراني وأباحوا جميع أنواع الخيانة لقتاله، والقتال لا يكون إلّا بدفع الأمريكان واليهود إلى اليمن والعراق وسوريا، وقتل ما يصفه العقل الخليجي أذناب إيران، أي الشيعة والسنّة الذين يرفضون الإنبطاح ويرفضون تولّي القرضاوي وابن تيمية عليهم ويرفضون الدعارة مع إسرائيل.
 
روح القطيع الموجودة في شعوبنا لهي أعظم البلايا، ما زالت الشعوب إلى يومنا هذا لا ترى السفير الإسرائيلي في مصر والأردن والتعاون الخليجي الأمريكي الإسرائيلي والمنشآت العسكرية الأمريكية في السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات، بل العين الثاقبة ترى فقط تعاون سرّي إيراني مع إسرائيل وتُؤمن بأن الحروب التي حصلت مع إسرائيل هي كأفلام الجزيرة الإخبارية، أي مُنتاج ومؤامرة إسرائيلية فارسية علينا لننخدع ** اخت هكذا تفسير وستراتيجيا، للأسف معظم شعوبنا تفكّر هكذا. للأسف كُتبت علينا الذّلة والمسكنة فكنّا كالأنعام وما دون، شعبنا رُكب عليه... ولا أرى في صراخ أكثرنا على الحكّام إلّا آلام الاستمتاع... كما يقول المثل كما تكونوا يولّى عليكم وهذا الأبونا الأعور لهذة الكنيسة الخربانة.
 
نصيحة لوجه الله، للذين يريدون ثورات وتغيير وسلطة مشوية، عليهم تغيير أفكارهم الموروثة التي تُرضّع لهم. إذا كان الشعب واعيا وفاهما فإنّ الطبقة التي ستحكمه ستكون منه، وإذا كان الشعب بواس جزم فإنّ الطبقة الحاكمة ستسفيد من الألسن لتلميع البويا. طبعا ليس من السهل تغيير الأفكار الموروثة، حتى الله حذّر نبينا الأكرم من الحزن على بهمنة الأعراب وقال: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا. والمقصود تنبيه النبي الذي يملك البيّنة كي لا يحزن من أعرابنا الذين كما خبرتموهم من معركة الخندق إلى معركة سوريا واليمن إلى قمة البحر الميّت، كالأنعام وأشرّ.
 









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية