لماذا اهدتني الملكة دينا نسخة من كتاب جذور الوصاية الاردنية ... عام 1991


March 29 2017 14:30

انا والملكة دينا ... وكتاب جذور الوصاية الاردنية
الرابط الاصلي لهذا المقال  موجود على
http://www.arabtimes.com/Arab%20con/jordan/doc4.html

يمكن تصفح ملخص لهذا المقال في خمس دقائق على يوتوب .. على هذا الرابط


https://www.youtube.com/watch?v=daMTpy58z5U

كتب : د. أسامة فوزي

اتصل بي في مطلع عام 1991 من نيويورك السيد صلاح التعمري وهو اسم معروف في اوساط الفلسطينيين فقد كان زعيما لمعتقل انصار في لبنان ( وهو المعتقل الذي اقامته اسرائيل بعد غزوها للبنان )  وهو من قادة فتح المعروفين وكان يومها يقيم في نيويورك ويشرف على مؤسسة " روتس " وهي مؤسسة خيرية فلسطينية تعنى بالشبيبة والاطفال الفلسطينيين في الخارج ... وعاد صلاح يومها الى الاراضي الفلسطينية وفاز بالانتخابات البرلمانية واصبح من اهم قادة العمل السياسي في الضفة الغربية .. ولا يزال .

يومها كانت الاتصالات بيني وبينه تجري على هامش ما تنشره الجريدة عن عمليات فساد في المؤسسات الفلسطينية في امريكا ومنها اتهامات وجهت لسفير فلسطين في واشنطن بالحصول على مليون دولار بطريقة غير شرعية وهي المعركة التي دارت على صفحات عرب تايمز في اواخر الثمانينات وانتهت بكتاب سري وصلتني نسخة منه طيره السفير الفلسطيني في واشنطون حسن عبد الرحمن الى ياسر عرفات يتهمني فيه السفير بتعمد الاساءة اليه كما وصلتني رسالة من محامية امريكية تطالبني فيها بالاعتذار للسفير والا ... ثم تبين لي ان المحامية لم تكن في الواقع الا زوجة السفير .... وتمخضت المعركة عن استدعاء رجل الاعمال الفلسطيني محمد العمد الى تونس بعد اتهامه بتمويل عرب تايمز من باب ان الجريدة تنشر له اعلانات في الصفحة الاولى ولما نفى العمد علاقته ( التمويلية )  بعرب تايمز كونه مجرد معلن فيها حمله ابو اياد " صلاح خلف " دعوة شخصية لي لزيارة تونس .... فرفضتها  لاني لم اكن يومها قد حصلت على الجنسية الامريكية وبالتالي لم يكن لدي جواز سفر بعد ان صادرت المخابرات الاردنية جواز سفري الاردني واصرت ان اطير الىت عمان لمقابلة رئيسها انذاك سميح البطيخي .. لتجديدة

يومها كان صلاح التعمري هو مصدري الرئيسي في المعلومات المنشورة  عن السفارة والسفير فضلا عن اتصالات بعرب تايمز قام بها مساعد السفير نفسه  .... وادى الاخذ والرد ( الهاتفي ) بيني وبين التعمري الى نشؤ صداقة عبر الهاتف توجها التعمري بارسال نسخة من كتاب بعنوان " جذور الوصاية الاردنية دراسة في الارشيف الصهيوني " ... كانت النسخة قديمة ومستعملة وقال لي صلاح بعد وصولها ان الكتاب نادر ومفقود وخطير واضاف ان بامكاني اعادة طبعه ونشره وتوزيعه في امريكا ... وقال ان الكتاب لزوجته " دينا " وان دينا هي صاحبة الاقتراح وانها اخذت موافقة من مؤلفه الدكتور سليمان البشير .

لم  اكن يومها اعرف ان صلاح التعمري هو القائد الفلسطيني الذي ورد اسمه في الاردن يوم اشيع انه تزوج من مطلقة الملك حسين وابنة عمه " الملكة دينا " ... واصبت بحرج من توجيه السؤال اليه لكن اصدقاء على صلة عائلية به  وبي اخبروني ان الملكة دينا هي زوجته وانها تقيم معه ... وهذا جعلني اسأل نفسي : ما هو مصلحة الملكة دينا في نشر كتاب خطير يثبت من خلال الارشيف الصهيوني ان الملك عبدالله مؤسس الاردن وكبار قادة وزعماء العشائر الاردنية كانوا في الواقع عملاء واجراء للوكالة اليهودية منذ العشرينات .

لم اقدم يومها على مغامرة اعادة طبع الكتاب .... لكن غيري اقدم عليها ... وصدرت طبعات جديدة منه سرعان ما صادرتها المخابرات الاردنية من الاسواق العربية الامر الذي جعلني اوعز الى دائرة الكتب في عرب تايمز بالحصول على نسخ من هذا الكتاب وتوفيره للقراء العرب في امريكا ... وهذا ما فعلته ونجحت به بل وهناك نسخة كاملة منه على الانترنيت للراغبين بمطالعتها .

يقول مؤلف الكتاب الدكتور سليمان بشير ان بداية الاتصال  المكثَّف للأمير عبد الله بالوكالة اليهودية يعود إلى أوائل سنة (1932 م). وهي ذات الفترة التي شهدت بداية ارتباط شيوخ العشائر الاردنية بها ايضا . وقد كانت الدوافع وراء السعي لإقامة مثل ذلك الاتصال متشابهة. وكان الأمير يتصرف هنا كمالك كبير للأراضي و"كشيخ مشايخ" دفعه وضعه الاقتصادي الصعب إلى البحث عن رؤوس أموال وخبرات فنية أجنبية لاستثمارها على أرضيه، أو حتى رهن تلك الأراضي مقابل قروض معينة وكانت تدير له البزني عشيقته ( ناهدة ) وهي عبدة سوداء احضرها معه من السعودية لتربية ابنته مقبولة وفي ليلة ليلاء ركبها ويقال انه انجب منها .. واقام لها مخيما واسعا كبيرا قرب الرصيفة في مكان تشغله اليوم مدرسة شنلر ومن ذلك المخيم حكمت العبدة ناهدة الاردن وشيوخ العشائر الاردنية .. والطريف انه لا يوجد اي  ذكر لناهدة في كتب التاريخ الاردني التي كتبها مؤرخ القصر سليمان الموسى في حين تجد الكثير عنها في مذكرات الاميرة بديعة ابنة عم الملك حسين  ( الملك علي ملك العراق ) وهي المذكرات التاي نشرت في لندن.

وعلى الرغم من أن الوكالة اليهودية لم تشكِّل بالنسبة إلى الامير سوى أحد مصادر التمويل والاستثمار في البداية، إلا أنه سرعان ما كانت لارتباطه المصلحي معها أبعاداً ومضاعفات سياسية خطيرة. فذلك الارتباط فتح آفاقاً جديدة أمام التحالف السياسي بين الأمير والحركة الصهيونية ونما جزء من سعيه وراء توثيق ذلك التحالف خطوة أولى على طريق إقناع زعامة الحركة الصهيونية من ناحية وسلطات الانتداب البريطاني من الناحية الأخرى بقبول مشروعه "لحل" القضية الفلسطينية بتوحيد فلسطين مع شرق الأردن.

التحالف بين الملك عبدالله والوكالة اليهودية سبب خطرا – كما يقول المؤلف – على الحركة الوطنية الفلسطينية ادى الى اجهاظها في السنوات 1936 و 1939  وكان هذا التحالف  بداية التحول باتجاه تقسيم فلسطين وضم الجزء العربي منها إلى شرق الأردن فيما بعد. أمَّا بخصوص بداية بحث الأمير عن متمولين لاستثمار أراضيه فإن وثائق الوكالة اليهودية تؤكد أن هذه الأخيرة لم تشكل في البداية سوى إحدى الإمكانيات. ويقول موشيه شرتوك في التقرير الذي كتبه عن محادثته مع ت. د. (تيسير الدوجي) يوم (15/2/1932 م):

«سألته فيما إذا كان عباس حلمي (خديوي مصر سابقاً) قد أعطى عبد الله أموالاً لهدف تطوير أراضيه أو لهدف مهاجمة ابن سعود في الحجاز. فقال إن ليس لديه جواباً قاطعاً وإنه سيسافر إلى عمَّان للاستفسار». ‹(سيرة ومعلومات سياسية عن الأمير عبد الله وموقفه من الصهيونية) المصدر السابق›.

وفي تقرير عن مقابلة أخرى أجراها موشيه شرتوك مع ت. د. يوم (28/2/1932 م) معلومات إضافية عن المفاوضات التي تمت بين الأمير وعباس حلمي في تلك الفترة. ويفهم من هذا التقرير أن ت. د. قابل حامد الوادي أحد مساعدي الأمير وسأله عن سبب سفره إلى سويسرا، فقال حامد إنه ذهب للتفاوض مع عباس حلمي حول إمكانية تطوير أراضي الأمير. كما يفهم أيضاً أن عباس حلمي كان شريكاً للمتمول المصري شيكور باشا صاحب "الشركة العقارية" و"شركة الأعمال المصرية". غير أن مهمة حامد الوادي فشلت بسبب رفض الأمير العرض الذي قدَّمه عباس حلمي بإيجار أراضيه لمدة تسعة وتسعين سنة مقابل (1000) ليرة في السنة، وقد كان رد الأمير أنه معني بشراكة وليس بمجرد إيجار لأراضيه.

والظاهر أن الوكالة اليهودية قد ألقت على عاتق ت. د. أن يقوم في هذه المرحلة المبكرة بالتمهيد لفكرة أخذ الأمير لها متمولاً في الحسبان، إذ يضيف شرتوك في نفس التقرير:

«وحدثني ت. د. عن المواضيع التي تحدث فيها مع الأمير عند دعوة الأخير إياه لتناول الغذاء على مائدته. لقد دار الحديث حول اليهود عاملاً هاماً في فلسطين، ووافق الأمير على فكرة كونهم يشكلون بقرة حلوب لعرب فلسطين» ‹أ. ص. م. ملف س. (25/3051) بالعبرية›.

غير أن التقرير الذي كتبه موشيه شرتوك حول محادثة أخرى أجراها مع ت. د. يوم (8/2/1932 م) يشير إلى أن الأمير قد أخذ في نفس الوقت بعض الشركات الأجنبية في الحسبان أيضاً. يقول موشيه شرتوك:

«أطلعني ت. د. على رسالة بعثها له عبود نجار، سكرتير الأمير عبد الله الخاص ويقول عبود في هذه الرسالة إنه بعد فشل رحلة حامد الوادي إلى أوروبا بشأن أراضي الأمير، طلب الأخير إلى حبيب لطف الله أن يثير اهتمام إحدى الشركات الإيطالية بتطوير أراضيه». ‹أ. ص. م. ملف س. (5/3051) بالعبرية›.

وعلى هذه الخلفية بدأت الوكالة اليهودية تتحرك، وخلال أول زيارة قام بها رئيسها حاييم أرلوزوروف للأمير في عمَّان يوم (14/3/1932 م) تمت مناقشة موضوع النشاط الصهيوني والهجرة اليهودية إلى شرق الأردن. ويقول موشيه شرتوك الذي رافق أرلوزوروف في تقريره عن تلك الزيارة:

«عندها انتقل النقاش إلى موضوع العلاقات بين اليهود وشرق الأردن. وأكد أرلوزوروف للأمير أن شرق الأردن لا يمكن أن تتطور اقتصادياً بمعزل عن فلسطين لأن فصل البلدين عن بعضهما أمر مصطنع. كما قال بأن التعاون الاقتصادي هو الخطوة الأولى على طريق التعاون والوحدة السياسيين، وإن اليهود الذين طوَّروا فلسطين يستطيعون الإسهام في تطوير شرق الأردن أيضاً. ورداً على ذلك قال الأمير إنه لا يخاف من الهجرة اليهودية، غير أن مثل هذه المخاوف موجودة لدى عرب فلسطين. لذلك يجدر بالوكالة وبالأمير نفسه أخذ هذه المخاوف وانعكاسها على شرق الأردن بعين الاعتبار قبل الحديث عن التعاون الاقتصادي». ‹أ. ص. م. ملف س. (25/6313) بالعبرية›.

هنا يظهر بوضوح أن الأمير وقع في هذه المرحلة المبكرة تحت تأثيرين متناقضين. فمصالحه كملاك كبير للأراضي وأنه يقف على رأس النظام العشائري تدفعه من ناحية إلى التعاون مع الوكالة اليهودية. غير أن مركزه يحتِّم عليه أخذ الأبعاد والمضاعفات السياسية التي من الممكن أن تنشأ عن ذلك التعاون على المستوى المحلي والفلسطيني والعربي أيضاً. ذلك ما يفسِّر تريثه في البداية ورفضه الدعوة التي وجهها أرلوزوروف لزيارة إحدى المستعمرات اليهودية في فلسطين. ويشير شرتوك في تقريره إلى أنه في حين عبَّر الشيخ فؤاد الخطيب مستشار الأمير الذي شارك في الاجتماع بأرلوزوروف (إلى جانب كل من الأمير نايف ووزير البلاط ورئيس حرس الشرف وبعض شيوخ البدو) عن استعداده للقيام بمثل تلك الزيارة، فقد «اعتذر الأمير وقال إنه لا يستطيع تجاهل الرأي العام والصحافة». ‹المصدر السابق›.

وقد عبَّر الأمير لـ ت. د. عن مخاوفه بشكل أوضح يوم التقى به عقب اشتراك الأخير في مؤتمر المعارضة الشرق أردني الذي عقد في عمَّان يوم )15/3/1932 م(. ويظهر من التقرير الذي كتبه موشيه شرتوك عن مضمون الحديث الذي دار في ذلك اللقاء كما نقله إليه ت. د. أن أول ما كان يخشاه الأمير هو ردة فعل الحركة الوطنية الشرق أردنية. يقول شرتوك:

«وبعد انتهاء المؤتمر زار ت. د. قصر الأمير الذي دعاه لمرافقته في رحلة لخرائب "الموقر" الواقعة (60) كيلو متراً إلى الشرق من عمَّان. هنالك تذّمر له الأمير من نشاط العشائر الموالية لابن سعود.

وبعدها تحدث الأمير عن انطباعه من زيارة أرلوزوروف له، ووافق على ما قاله ت. د. بأن للنشاط الصهيوني في فلسطين تأثيرات اقتصادية إيجابية على أهاليها. ولكن الأمير قال إن حكومته ستعارض أي اتصال سيقوم به مع اليهود. ويضيف ت. د. بأن علاقة الأمير بحكومته سيئة للغاية، لأن بعض أعضائها قوميون متطرفون يعارضون دخول اليهود إلى شرق الأردن، ومنهم: توفيق أبو الهدى، سكرتير الحكومة، من مواليد عكا، والدكتور خلوص أبو رحمة، مدير دائرة الصحة، وعودة القسوس، المدعي العام، من الكرك، وباز قعوار، مدير البريد، وعادل العظمة». ‹أ. ص. م. ملف س. (25/3501) بالعبرية›.

سنعود إلى مسألة الصراعات الداخلية التي فجرَّتها بداية النشاط الصهيوني في شرق الأردن. وبالنسبة إلى الأمير فإن تردده نبع في هذه الفترة أيضاً من مخاوفه أن تؤدي مشاريع التطوير الصهيونية إلى السيطرة السياسية للحركة الصهيونية على شرق الأردن في نهاية الأمر. ويظهر ذلك بوضوح في تقارير ‹جاد› (الذي هو ت. د. كما أشرنا سابقاً) من تلك الفترة. يقول أهرون كوهين في أحد تلك التقارير الذي كتبه يوم (21/7/1932 م):

«وقد سمع جاد قول الأمير أكثر من مرة إنه متحمس أن يستوطن اليهود بلاده وأن يطوروها صناعياً وتجارياً. كما صرَّح أمام (المعتمد البريطاني) الكولونيل كيش أكثر من مرة أنه لا يعارض اليهود. غير أن جاد يعلم أن الأمير يخشى بينه وبين نفسه من أن يتحول اليهود إلى عنصر معارض داخل إمارته متى نجحوا في تثبيت أقدامهم فيها. ويظن جاد أن علينا أن نقتلع هذه الشكوك من قلب الأمير بضمانة خطية». ‹أ. كوهين، معلومات جاد، أ. ص. م. ملف س. (25/4143) بالعبرية›.

ومن الناحية الأخرى فإن تطلعات التوسع الصهيونية لم تقتصر بدورها على البحث عن إمكانيات استيطان الأرض فقط، بل أخذت الوكالة اليهودية تهتمَّ أيضاً بإمكانية الحصول على امتيازات للقيام بمشاريع اقتصادية أخرى في شرق الأردن. ويعطينا التقرير التالي الذي كتبه أهرون كوهين يوم (29/7/1932 م) بعض التفاصيل عن هذه المشاريع التي قامت الوكالة بتكليف جاد بالسعي لتأمين حصولها على امتيازاتها. يقول كوهين:

«أثناء زيارة جاد شرقي الأردن نجح في تتبع تطور القضايا المتعلقة بنا، واطلع على الرسائل التي وجّهتها الوكالة اليهودية إلى رئيس الوزراء حول إمكانية تشغيل العمال اليهود في منشآت شركة النفط العراقية هناك. كما قام بالتحقيق في الأسباب التي دفعت رئيس الحكومة إلى عدم الرد عليها. واتضح له أن الكولونيل كوكس (المعتمد البريطاني في عمَّان) قد أمر ذلك.

كما اجتمع جاد بطاهر الجيقة، رئيس بلدية عمَّان وسكرتير اللجنة التنفيذية للمؤتمر الشرق أردني المعارض، وتحدَّث إليه عن المشاريع العامة التي تنوي بلدية عمَّان القيام بها في الفترة القريبة. واقترح جاد أن تؤخذ الشركات اليهودية بعين الاعتبار كطرف مقاول. وقد وافق طاهر على الاقتراح وزوَّده بالمعلومات التالية حول المشاريع العتيدة:

ا- تعبيد شبكة شوارع داخل عمَّان مساحتها (52) ألف متر مربع مع حفر شبكة مجاري ووضع أنابيب المجاري قبل التعبيد.

ب- إنارة عمَّان بالكهرباء.

ج- تعبيد (500) كم من الطرق وعلى رأسها الطريق من جسر اللنبي إلى عمَّان.

وتنوي بعض الشركات التجارية الأجنبية التقدم بمقترحات ومناقصة من عندها لاستلام العمل. أمَّا جاد فيشجعنا على دفع الشركات اليهودية على تقديم مقترحاتها بوساطته، وبعد التأثير على رئيس الحكومة بالموافقة على المقترحات اليهودية إذا لم تكن أغلى من مقترحات الشركات الأخرى». ‹أ. ص. م. ملف س. (25/4143) بالعبرية›.

وبالفعل فقد باشرت الوكالة على الفور ببحث إمكانية حصول إحدى الشركات الصهيونية على امتيازات تلك المشاريع. وتتضمن الرسالة التالية التي بعث بها موشيه شرتوك إلى أرلوزوروف في لندن يوم (2/8/1932 م) بعض المعلومات حول اعتبارات الوكالة السياسية عند تفكيرها بالإقدام على تلك الخطوة. يقول شرتوك في رسالته:

«. . وقد ضغط جاد كثيراً بما يخص مقاولات الشوارع والمجاري والكهرباء في عمَّان بهدف تحصيل بعض أرباح الوساطة والكفالة من حكومة شرق الأردن. وقد اتضح لي من الحديث الذي دار بيننا أن الحكومة الأردنية ستكفل المشروع لمدة (5-10) سنوات. ولم أشأ إعطاءه جواباً سلبياً قبل التأكد من إمكانياتنا. وقد فكرت أن شراكة "مركز العمل" مع الحاج طاهر قرمان (والتي هي شركة (إيفن فسيد)) أنسب مرشح للظهور مقاولاً لمشروع الشوارع والمجاري. ومن جميع النواحي فإن دخولنا إلى شرق الأردن عن طريق شراكة يهودية-عربية سيكون أفضل من الناحية السياسية وأسهل من الناحية العملية من ظهورنا يهوداً فقط». ‹أ. ص. م. ملف س. (25/3489) بالعبرية›.

وخلال يومين فقط قامت الدائرة السياسية بالاتصال بمركز العمل التابع للهستدروت وتقرر إرسال وفد يمثل "إيفن فسيد" إلى عمَّان لفحص المشروع عن كثب. وقد قدَّم أهرون كوهين، الذي رافق ذلك الوفد نيابة عن الدائرة السياسية، تقريراً عن تلك الزيارة التي تمَّت يومي (4-5/8/1932 م). يقول كوهين في تقريره:









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية