عن هروب الجيش الاردني بالكلاسين ... قاريء يسأل والدكتور أسامة فوزي يجيب


March 11 2017 01:37

سين سؤال .. جيم جواب .. عن هروب الجيش الاردني من القدس والضفة الغربية دون قتال
قاريء اردني يسأل .. والدكتور أسامة فوزي يجيب

نشر في العاشر من مارس اذار عام 2017

عرب تايمز - خاص

بعد قيام الدكتور أسامة فوزي بنشر فصل خاص عن الجيش الاردني ( اسفل اجناد الارض ) في كتابه ( مذكرات مواطن اردني سابق ) معتمدا على شهادة الملك عبدالله عن الجيش الاردني والتي وردت في كتابه وهجوم الملك على كبار ضباط الجيش ووصفه لمحاولاتهم اهانته واهانة جنوده ومحاولة تحقيرة بل وعزله من كتيبته .. وهي الشهادة التي يمكن العودة اليها في الفصل المذكور من الكتاب على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/zarka/13.html


وردت الى الدكتور أسامة عدة تساؤلات من مواطنين اردنيين عما اورده بخصوص هروب الجيش الاردني من القدس والضفة الغربية خلال هزيمة حزيران يونيو عام 1967 و ( زعمه ) ان رواية الهروب نقلها من حديث ادلى به قائد القوات الاردنية في القدس ( المقدم غازي ربابعة )  لمجلة المجلة اللندنية عام 1997 .. وانكار قائد القوات المذكور لما ورد او تشكيكه بالاقتباسات التي وردت في  كتاب الدكتور فوزي .. نعيد فيما يلي اولا نشر ما ذكره الدكتور فوزي عن هذه الواقعة في كتابه من واقع خبر نشرناه يوم امس عن العثور على ملابس عسكرية اردنية مدفونة في القدس .. ثم نشر رسالة من قاريء اردني ورد الدكتور فوزي عليها بالتفصيل بما في ذلك نشر صور لاول مرة عن المجلة التي اشار اليها الدكتور أسامة فوزي في كتابه

الخبر المنشور في عرب تايمز يوم امس

واخيرا ... العثور على كلاسين وبناطيل وبصاطير المقدم الاردني غازي ربابعة وكتيبته التي دفنها في القدس قبل الهرب في حرب حزيران يونيو

March 09 2017 23:27

عرب تايمز - خاص

قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية صباح الرافعي ان الوزارة تتابع من خلال سفارتنا في تل أبيب مع وزارة الخارجية الاسرائيلية ما اعلمتنا به السلطات الإسرائيلية عصر اليوم بخصوص العثور مساء أمس في القدس على بقايا رفات (عظام) يُعتقد انها تعود لثلاثة جنود أردنيين استشهدوا في حرب عام 1967 في منطقة جبل المكبر وقالت في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان السلطات الإسرائيلية أوضحت بأنها تعتقد أن الرفات عائدة لجنود اردنيين لعثورهم أيضا على لباس ورتب عسكرية معها، علما بأنه كانت تتواجد نقطة عسكرية أردنية في المنطقة آنذاك

لكن مصادر فلسطينية في القدس شككت بالمعلومة من باب ان قائد الكتيبة الأردنية في جبل المكبر المقدم غازي ربابعة لم يذكر في حديثه لمجلة المجلة اللندنية عن دور كتيبته في جبل المكبر عن اية وفيات او ( استشهاد ) بين جنوده لانه لم يدخل أصلا في اشتباك مع العدو وان الملابس العسكرية التي وجدت مدفونة في الأرض هي قطعا ملابس ضباط وجنود الكتيبة الأردنية التي قال ربابعة ان افرادها شلحوا ملابسهم العسكرية ودفنوها مع الأسلحة في التراب قبل الهرب الى عمان اما بقايا العظام البشرية فتعود لمقبرة كانت قريبة من مقر الكتيبة الأردنية

وكان صالح قلاب وزير الاعلام السابق في الأردن قد نشر في عام 1997 في مجلة " المجلة " اللندنية التي كان يدير تحريرها في لندن ( وهي مملوكة لاسرة الملك فهد ) لقاء مع المقدم غازي ربابعة في عدد خاص أصدره صالح قلاب من المجلة عن حرب حزيران يونيو يوم كان صالح قلاب هاربا الى لندن وبيروت ويعمل كمعارض للنظام الاردني مع حركة فتح .. العدد رقمه 903 - وصدر في حزيران يونيو عام 1997 وفيه نشرت المجلة رواية المقدم الاردني المتقاعد " غازي ربابعة " الذي كان خلال حرب حزيران يونيو قائدا لفصيل عسكري يتمركز في القدس وفي منطقة مندلبوم المتاخمة للجزء الغربي من المدينة المقدسة

المقدم ربابعة الذي كان يفترض به ان يحمي مدينة القدس شرح للمجلة بالتفصيل الممل كيف هرب هو وقواته من القدس ومن الضفة الغربية بعد ان غيروا ملابسهم العسكرية واستبدلوها بملابس مدنية ودفنوا اسلحتهم وهربوا الى الضفة الشرقية ... ففي الصفحة رقم 31 من المجلة يقول المقدم " ربابعة " بالنص : " تمكنا في الليل من الانتقال الى مبنى اخر والتحصن فيه الا اننا سمعنا في الاخبار ان اليهود احتلوا مدينة اريحا وسمعنا خطاب الملك حسين الذي قال فيه : " قاتلوا بأظافركم وأسنانكم " وكان هذا النداء ينطبق على واقع الحال فقمت باخفاء الاسلحة التي بحوزة جنودي تحت المبنى كما قمت مع جنودي باستبدال ملابسنا العسكرية بملابس مدنية وطلبت منهم ان يتلمسوا طريقهم الى الاردن بعد انهيار الجبهة " . ... مجلة المجلة كان يحررها صالح قلاب الذي اصبح بعد ذلك وزيرا للاعلام في الاردن وقلاب كان معارضا للملك حسين وموظفا في فرقة ال 16 التابعة لياسر عرفات

انتهى الخبر

رسالة المواطن الاردني بعد نشر الخبر

 السيد رئيس تحرير عرب تايمز
نشرت عرب تايمز على موقعها يوم امس  الخبر المرفق والذي اشار الى اسم المقدم غازي ربابعة والادعاء بأنه هرب من القدس بعد ان ( شلح ) ملابسه العسكرية هو وقواته ودفنها في التراب .. انا احد طلاب الدكتور غازي ربابعة الاستاذ  حاليا في العلوم السياسية في الجامعة وقد شكك الدكتور في الرواية التي نشرت في عرب تايمز وان كان قد اعترف انه كان قائدا للقوات في القدس وانه ( انسحب ) من القدس بتعليمات من قيادة الجيش ... كما شكك الدكتور في الاقتباس المذكور اعلاه من المجلة المشار اليها التي قلتم انها نشرت حديثه وقد سمعت ان معالي صالح قلاب نفى ان يكون قد كتب الموضوع او حتى عمل في المجلة المذكورة حسب زعمكم ... فهل لديكم اجابات او ايضاحات لم ترد في الخبر ان لم يكن لاحقاق الحق فعلى الاقل من اجل ارواح شهداء الجيش الذين حاربوا ببسالة في القدس ولم يهربوا بالطريقة التي اشرتم اليها في الخبر

مع تحياتي

م. ك . المجالي
طالب في الجامعة الاردنية

عرب تايمز حولت الرسالة الى الدكتور اسامة فوزي فرد عليها كما يلي

الاخ م.ك. المجالي
تحية وبعد

مع تقديري لما يقوله الدكتور ربابعة عن ( انسحابه ) من القدس مع كتيبته وقوامها مائة  ضابط وجندي  بناء على تعليمات من قيادة الجيش كما ذكر ... الا ان  شهادته لمجلة ( المجلة )  الصادرة قبل عشرين عاما لا تتسق مع مزاعمه بأنه انسحب  من القدس مع قواته ( مائة جندي ) انسحابا عسكريا بناء على اوامر القيادة ...  فللانسحابات العسكرية من ارض المعارك اصولها .. وليس بينها قطعا ( شلح ) الملابس العسكرية ودفنها في التراب مع الاسلحة الشخصية واستبدالها بملابس مدنية  ثم السماح للجنود والضباط بالهرب كل على طريقته كما ورد في حديث  المقدم ربابعة لصالح قلاب .. واسم صالح قلاب مذكور في ترويسة الحوار كما ترى في الصورة المرفقة باعتباره الصحفي الذي غطى للمجلة شهادة ثلاثة ضباط اردنيين هم يوسف كعوش وسليمان قندح وغازي ربابعة
 

شهادة  المقدم ربابعة نشرت في الاول من حزيران يونيو عام 1997 في العدد رقم 903 من مجلة المجلة اللندنية التي افردت انذاك عددا خاصا بعنوان ( كيف خططت اسرائيل لهزيمة العرب عام 1967 ) ونشرته المجلة كموضوع غلاف مع صورة لموشي ديان وزير الحرب الاسرائيلي .. وهذه صورة عن الغلاف
 

اذا كان الدكتور ربابعة  - يا اخ  م . المجالي - ينفي وجود المجلة اصلا  وبما انك طالب في الجامعة الاردنية .. ادعوك الى زيارة  مبنى المكتبة العامة في الجامعة الاردنية حيث  ( قسم الدوريات ) واظن انك ستجد نسخة من العدد المذكور للاطلاع عليه بنفسك ومكتبة الجامعة الاردنية كانت في زمني ( انا من خريجي  الجامعة الاردنيةعام 1973 ) تحتفظ باعداد من جميع المجلات والصحف التي تصدر في الاردن والعالم واظنها لا تزال

ومع ذلك اليك  والى القراء اضاءات لما نشر

فتحت عنوان ( من هنا مرت الهزيمة ) نشرت المجلة تقريرها الذي شارك في كتابته عدة صحفيين من عدة عواصم من بينهم  صالح قلاب الذي كتب للمجلة من عمان  وستجد اسمه في ترويسة الصفحة المنشورة هنا مما يعني انه هو الذي اجرى اللقاء مع المقدم ربابعة ومع  اللواء يوسف كعوش ومع اللواء  سليمان قندح .. ولانه نشر كلام ربابعة بين اقواص كما هو مبين فان هذا يعني انه سجل شهادة ربابعة على شريط كاسيت وبالتالي لا مجال للقول بان ربابعة قال شيئا وان قلاب فهمه بطريقة مختلفة .. وصالح قلاب كما تعلم اصبح وزيرا للاعلام في الاردن واظن انه الان من اعضاء مجلس الاعيان ويمكنك ان تسأله
 

في الصفحتين  رقم 30 و 31 من المجلة يروي المقدم ربابعة لصالح قلاب الحكاية .. فيقول انه كان قائدا للفصيل العسكري المتمركز في القدس قرب بوابة مندلبوم وان فصيله كان يتكون من مائة ضابط وجندي ...  وقال ان الجيش الاسرائيلي شن في الصباح هجمات مكثفة على موقع الفصيل الاردني  فرد بهجوم معاكس  في منطقة الشيخ جراح مدعيا بانه قتل مئات الجنود الاسرائيليين وزعم ان الطائرات العمودية الاسرائيلية قامت بالانزال خلف قواته باستخدام الخداع وهو وضع صور الملك حسين على دباباتهم وصور الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف ليوهموا الجنود الاردنيين بوصول قوات عراقية واضاف ان الجيش الاسرائيلي تمكن بهذه الخديعة  من اقتحام مقر الكتيبة الاردنية مما ادى الى استشهاد اكثر من مائة جندي اردني بالاضافة الى الجرحى وقد دفنهم اليهود في حفرة جماعية

رواية غازي ربابعة  لا ( تخش ) في عقل تلميذ مدرسة ابتدائية .. فالمقدم ربابعة ذكر في بداية حديثه ان كتيبته تتكون من مائة جندي وضابط .. ثم  عاد ليقول ان مائة جندي من كتيبته استشهدوا وان  الاسرائيليين دفنوهم .. عدد افراد الكتيبة الاردنية مائة  جندي قتل منهم الجيش الاسرائيلي مائة جندي فكم تبقى من كتيبته اذن ؟  هل هذا يعني  ان جميع جنود كتيبته قتلوا وبقي هو فقط حيا .. بخاصة وانه يذكر في نهاية الرواية انه امر الجنود بخلع ملابسهم العسكرية ودفنها مع اسلحتهم الشخصية والهرب الى  عمان ... ثم  اين ( كمن ) وراقب قيام الجيش الاسرائيلي بدفن مائة قتيل اردتي في حفرة ؟ ... هل يريد ان يقول لنا ان الجيش الاسرائيلي كان حريصا على حرمة الموتى بهذه السرعة وهو الذي ترك مئات الجنود المصريين يموتون عطشاء في صحراء سيناء

غازي ربابعة يزعم ان كتيبته قتلت المئات من الجنود الاسرائيليين  المهاجمين وهذا زعم كاذب لم يرد حتى في  تقرير الجيش الاردني النهائي عن الحرب .. اسرائيل لم تخسر مائة جندي حتى على جميع جبهات القتال في مصر والاردن وسوريا فكيف يريد المقدم ربابعة ان يقنعنا انه قتل وحده ( المئات ) منهم .. والجيش الاردني في بيانه عن خسائره لم يذكر الا اسماء 19 جنديا قتلوا في الحرب فكيف ( نط ) العدد الى مائة .. وال 19 الذين قتلوا  لم يستشهدوا في المعارك لان بيان الجيش الاردني نفسه (  تعززه هنا شهادة كعوش وقندح )  ذكر انه لم يدخل في اية معارك مع الجيش الاسرائيلي  وهذا ايضا ما نشرته المجلة على لسان  اللواء يوسف كعوش الذي كان قائدا لدائرة التوجيه المعنوي في الجيش وهي بمثابة الناطق الرسمي باسمه.. هؤلاء قتلوا اثناء هربهم على الجسور مثلهم مثل مئات المدنيين الفلسطينيين الذين قتلوا خلال الحرب .. وللعلم فقط لقد اسر الاسرائيليون 428 جنديا اردنيا على النهر ممن لم يتمكنوا من شلح بناطيلهم .. وتم لاحقا استبدالهم بطيارين اسرائيليين اسيرين سقطت طائرتيهما في معركة جوية فوق قاعدة المفرق جرت بين سرب من الطائرات العراقية واسراب من طائرات الميراج الاسرائيلية ... وحتى نكون منصفين نقول ان سلاح الجو العراقي وسلاح الجو الاردني قاما بغارات واشتبكا مع طائرات العدو واسقطا ثلاث طائرات له .. اما الطيار الاردني الشهيد فراس العجلوني فقد يكون الطيار العربي الوحيد الذي حلق بطائرته الهوكر هنتر فوق مصفاة حيفا وقصفها مما اثار حفيظة وكبرياء الصهاينة الذين اعتبروا الغارة اهانة لسلاحهم الجوي ... فانتظروه فوق قاعدة المفرق باسراب من طائرات الميراج وقاذفات الفوتور واسقطوا طائرته .. فراس العجدلوني - لمن لا يعلم - هو الذي شطب وزير التربية الاردني سيرته من الكتب المدرسية مؤخرا ارضاء لاسرائيل ... وهو موضوع كتاب جميل وضعته كاتبة فلسطينية بعنوان ... اسد فوق حيفا
 

يكمل المقدم ربابعة روايته لصالح قلاب فيقول  بالحرف  ( وقد نشرت كلامه هنا  وهو المؤشر عليه بدائرة )  : سرت مع سريتي وقوامها مائة جندي وسط الاسرائيليين الذين اعتقدوا اننا قوة اسرائيلية تقوم بمهمة معينة  ونجحنا في المرور عبر القوات الاسرائيلية تحت جنح الظلام ووصلنا الى سفح جبل وادي الجوز وتحصنا في طابقين الا ان القوات الاسرائيلية كانت تحيط بالمبنى  وحاولت سرية اسرائيلية اقتحام المبنى فامطرناها بوابل من النيران واستشهد عدد من جنودنا واصيب اخرون ولم تكن لدينا وسائل الاسعاف اللازمة كما لم تتوفر لدينا المواد الغذائية الكافية الامر الذي تفرضه طبيعة القتال وتمكنا في الليل من الانتقال الى مبنى اخر والتحصن فيه الا اننا سمعنا في الاخبار ان اليهود احتلوا مدينة اريحا وسمعنا خطاب الملك حسين الذي قال فيه قاتلوا بأظافركم واسنانكم وكان هذا النداء ينطبق على واقع الحال فقمت باخفاء الاسلحة التي بحوزة جنودي تحت المبنى كما قمت مع جنودي باستبدال ملابسنا العسكرية بملابس مدنية وطلبت اليهم ان يتلمسوا طريقهم الى الاردن بعد انهيار الجبهة

انتهى حديث المقدم ربابعة قائد القوات الاردنية في القدس

الضباط الثلاثة الذين اجرى معهم صالح قلاب الحوار وهم كعوش وقندح وربابعة ذكروا انه لم يحدث قتال في الجبهة الاردنية كلها ( الا في واقعة القدس مع ربابعة ) بمعنى ان اسرائيل احتلت جميع مدن الضفة الغربية دون قتال لان الجيش الاردني هرب منها ... ويبدو انه هرب  بنفس طريقة هروب غازي ربابعة وجنوده وهو هروب لا يمكن اعتباره انسحابا عسكريا .. لا يوجد جيش في العالم وفي تاريخ الحروب ينسحب بهذه الطريقة .. اي يشلح بناطيله العسكرية ويدفنها مع اسلحته في الارض ويهرب بالملابس المدنية ... حتى اهمل جيوش الارض لا تفعلها ... ثم ان ربابعة افترى على القيادة لانه زعم انه تلقى منها امرا بالانسحاب مع انه ذكر في بداية حديثه ان الاتصالات مع القيادة كانت مقطوعة وانه انسحب لما سمع خطاب الملك من الاذاعة .. والملك لم يقل لربابعة ورجاله ( اهربوا بالكلاسين ) وانما قال : قاتلوهم بأظافركم واسنانكم .. وخطاب الملك متوفر على يوتوب

ما هي حكاية  هروب الجيش الاردني بالكلاسين ؟

عندما ذكرت في مقالي ان الجنود الاردنيين هربوا من مدن الضفة الغربية بالكلاسين تلقيت عشرات الشتائم  من باب ان هذه قلة ادب والفاظ بذيئة .. مع اني لا ارى  في ( الكلسون ) ما يريب الى جانب اني لم اكن اسخر من الجنود وانما اصف حالة وقعت فعلا .. ولها قصة

فمعظم الوحدات العسكرية الاردنية التي ارسلت الى الضفة الغربية انذاك تم ارسالها في شهر شباط ( فبراير ) اي قبل الحرب باربعة اشهر تقريبا ليس تحفزا لصد الهجوم الاسرائيلي وانما لاخماد المظاهرات التي عمت يومها في مدن الضفة الغربية ضد الملك حسين وتأييدا لاحمد الشقيري الذي اصبح اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية .. الوحدات الاردنية التي وصلت الى مدن الضفة ومنها وحدة غازي  ربابعة التي  كانت بملابسها الشتوية  لان الجيش الاردني - كما نعلم - يستبدل ملابسه الشتوية بملابس صيفية في بداية حزيران يونيو من كل عام ... ولان الاوضاع تطورت بسرعة ودقت طبول الحرب بشكل غير متوقع فان الجنود لم يتسلموا ملابسهم الصيفية وجاء حزيران  انذاك حارا شديد الحرارة والجيش يتلفع بملابس من الصوف فكان من الطبيعي ان يهرب الجنود  بالكلاسين ( العسكرية ) التي كانت توزع عليهم وهي كلاسين طويلة تصل الى الركبة ... بخاصة وان ربابعة ذكر صراحة ان طريق الهروب الامن كانت بخلع الملابس العسكرية ودفنها واستبدالها بالملابس المدنية والاختلاط بالمدنيين ... وانا - طبعا - لا اصدق ان المقدم ربابعة ورجاله حملوا معهم حقائب يد فيها ملابسهم المدنية بعد ان داهمتهم الدبابات الاسرائيلية في عقر معسكرهم .. بصراحة .. حط حالك محل ربابعة يا اخ مجالي .. الدبابات تجتاح معسكرك والطائرات تقوم بانزال خلف كتيبتك .. فهل ستذهب الى غرفتك لتزبيط ( الشنطة ) لحمل الملابس المدنية تمهيدا للانسحاب ... غازي هرب مع رجاله من القدس بالملابس العسكرية  فقط .. ولما وصل الى ( العمارة ) التي تخفى فيها في مدينة الخليل ( شلح ) ملابسه العسكرية وهرب بالكلسون ركضا وهرولة ... هذا هو التفسير المنطقي الوحيد .. الا اذا كان لربابعة طبعا  الهارب من الجبهة الوقت الكافي انذاك للتسوق من مولات مدينة الخليل ودكاكينها لشراء بناطيل كاوبوي للهرب بها

اذا عدت - يا اخ مجالي - الى الشرائط الوثائقية التي  صورت للنزوح من الضفة الغربية على الجسور المدمرة على النهر ستجد بين الجماهير الغفيرة النازحة رجالا وشيوخا ونساء واطفالا بينهم ( شباب ) بالكلاسين البيضاء الطويلة حتى الركبة .. هؤلاء هم جنود الجيش الاردني الباسل

وسألني احدهم : لماذا لم يدافع الجيش الفلسطيني عن المدن الفلسطينية في الضفة الغربية ؟

والسؤال وجيه .. لكن السائل حمار ...  فالضفة الغربية كانت انذاك جزءا من المملكة الاردنية ولم يكن للفلسطيين جيشهم الخاص .. الجيش الموجود فيها كان الجيش الاردني ... ولم يتمكن الفلسطينيون  ( المدنيون ) من  المقاومة لان جيش الملك الذي حاصر المدن يومها وفتش بيوتها بيتا بيتا صادر جميع الاسلحة الشخصية بما في ذلك بواريد الخردق التي تصاد بها العصافير وصادر حتى سكاكين المطابخ التي يزيد طولها عن ستة سانتيمترات .. لذا يمكن فهم نداء الملك حسين لهم عبر الاذاعة حين قال ( قاتلوهم بأظافركم واسنانكم ) ولم يقل باسلحتكم لانه يعلم انه جيشه ( قوات البادية تحديدا ) لمت كل شيء قبل شهر من الحرب

وحتى لو افترضنا وجود اسلحة شخصية لدى الفلسطينيين .. هل كنت تتوقع ان يهزموا بها جيشا احتل 3 دول عربية ودمر جيوشها  ومطاراتها ودباباتها خلال ستة ايام

على فكرة ... جيشك الاردني جيش هامل .. بلا اخلاق ... ولم يكسب يوما حربا حتى على صرصور ... وكل ما اشتهر به هو اقتحام المدن الاردنية .. بدءا من ايلول الاسود وحتى محاصرة المدن في  الكرك والطفيلة ومعان وغيرها .. ومعركة الكرامة استثناء لا علاقة للملك بها  لان بطلها  هو الشهيد مشهور حديثه  الذي خاضها دون موافقة الملك .. واكثر مساعديه كانوا من اقاربه ... وفضل الانتصار يعود لابطال المدفعية السادسة  وبضع مئات من الفدائيين الفلسطينيين.. وحكاية معركة الكرامة طويلة رويتها في مقالات سابقة وقد سمعتها من ضباط اردنيين .. وقد اعود اليها مجددا









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية