القشة التي قصمت ظهر بعير عرب تايمز مع نظام معمر القذافي


March 06 2017 13:45

 

منذ صدور عرب تايمز اي منذ عام 1986 لم يسمح نظام معمر القذافي لعرب تايمز بالدخول الى ليبيا رغم ان عرب تايمز طلبت رسميا من وزارة الاعلام الليبية انذاك السماح بتوزيع الجريدة في طرابلس ... وظلت علاقة عرب تايمز مع نظام القذافي مقتصرة على مناوشات مع سفارة القذافي في نيويورك بخاصة بعد نشر عرب تايمز لصورة السفير الليبي  - ممثل ليبيا في الامم المتحدة وكان انذاك التريكي - وهو يرقص مع زوجة القنصل في احتفالات راس السنة

الا ان القشة التي قصمت ظهر بعير عرب تايمز  مع الليبيين هو العدد رقم 143 من عرب تايمز الصادر في الاول من يناير عام 1994 بمانشيت عريض في الصفحة الاولى  يقول : هجائية في العقيد ... المانشيت كان يشير الى قصيدة لشاعر ليبي مغمور هجا فيها معمر القذافي ولم يجد من ينشرها له غير عرب تايمز ... يومها اصبحت عرب تايمز على رأس القائمة السوداء التي يستهدفها نظام القذافي ... والذي بدا صراحة وعبر اجهزته الامنية يهدد عرب تايمز وكتابها  وظلت  العلاقة هكذا الى ما قبل مقتل القذافي باسابيع فقط يوم بعث الينا ابنه برسالة عبر محام امريكي يهدد فيها بمقاضاة عرب تايمز بسبب نشرها لصورة ضمت الابن مع عشيقته الايطالية وهما شبه عراة

يومها - عام 1994 - كانت عرب تايمز الجريدة الوحيدة التي تحمل راية الهجوم على نظام القذافي وكان ابو طربوش احمر ومعظم قادة الربيع الليبي الحالي مجرد ازلام في حاشية ... ومنهم من تولى - بالنيابة - تهديد عرب تايمز بسبب نشرها للقصيدة الهجائية

وللتذكير فقط اليكم صورة عن غلاف العدد المذكور ... ونص القصيدة ... العدد رقم 143 التاريخ الاول من يناير 1994

 

قصيدة في هجاء معمر القذافي

 لا الخوف ينجيك منا لا ولا الحذر انا حواليك يا رعديد ننتشر
كالشمس إذ تخسف الظلماء طلعتها وكالأعاصير لا تبقى ولا تذر
وكالبراكين تغلى ليس يمنعها حرص الحريصين تغلى ثم تنفجر
بتنا لك القدر المحتوم كن حذرا منا كما تتشهى، هل يحذر القدر
انا مدامع كل الباكيات أسى صارت سحائب بالتصميم تنهمر
ونحن كل ضعيف أن من وجع وكل ساهر ليل هذه السهر
وكل صاحب قيد بات منتظرا يوما يفيق وإذ بالقيد منكسر
وكل والدة أمست لها كبد عبر المهاجر فى الأبعاد تنتثر
وكل ملتحف صبرا ينوء به حتى تمادى واعيا كيف يصطبر
انا تباريح من ذابت لهم مهج ومن على شرب كأس الذل قد جبروا
ونحن من بيد الأنذال قد ضربوا ومن أهينوا ومن ديسوا ومن قهروا
أكنت تحسب أنا لن يفيض بنا كيل وانا كما تلوى سننعصر
وان نارك تبقى حية أبدا ونارنا من رماد ليس يستعر
اليوم أوهامك الكبرى قد انقشعت وتان عيناك زالت عنهما الستر
فانظر حواليك، أبصر كا ما زرعت كفاك فى أمسنا ما أصبح الثمر
قد بت بالخزى حتى الظفر ملتحفا ونحن بالعزة القعساء نعتمر
ها أنت تلبس ثوب الخوف من يدنا من بعد ما صار عنا الخوف ينحسر
وأنت تذبل فى الأوحال مندحرا ونحن ملء ربوع النصر نزدهر
وبت تلهث خوف الموت مختبئا حتى استحت خجلا من خوفك الخفر
تبيت ليلك فوق الجمر مرتقبا متى توافيك عن اعصارنا النذر
من هول ما سوف يأتى أنت فى هلع  ونحن عن كل ما ولى لنا تمر
ترى نهايتك السوداء آتية لكن تحار متى أو كيف تندثر
تراك فى ساحة الاعدام منتصرا رصاصة الموت نحو القلب تبتدر
أم تبصر الحبل فى الأعوال منعقدا ولست تدرى متى منه ستنحدر
ذق بعض ما كنت تسقى من غدرت بهم كيما ترى كيف وقع الموت ينتظر
فهل تخيلت طعم الموت؟ كيف ترى يحس من باحتساء الكأس قد أمروا
وكيف يألم تحت السوط منطرح ومن عذاباته الأذناب قد سخروا
وكيف يسقط مصروع بقاتله وكيف منخنق بالحبل يحتضر
ما كنت تحسبها الأيام دائرة فإذا بكل الذى شيدت لا أثر
وإذ بصولتك الهوجاء جعجعة وكل مجدك زيف حين يختبر
وإذ بخبتك العصماء لجلجة وسيفك الصائل البتار منبتر
كل الطواغيت صاروا عبرة سلفت عبر الزمان لمن يصغى ويعتبر
صالوا وجالوا وعاثوا ثم ما لبثوا ان زلزلوا عن عروش البغى واندثروا
وذى الشعوب تذاق الخسف فى زمن وحيث تعتزم عزم النصر تنتصر

 









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية