على ذمة الواشنطون بوست : المخابرات المصرية تعاقدت مع شركات علاقات عامة امريكية لتحسين صورتها


March 06 2017 11:56

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن "المخابرات المصرية وظفت شركتي علاقات عامة في واشنطن للضغط من أجل تحسين صورتها"، لافتة إلى أنه "أول تعاقد لأقوى جهاز أمني مصري يُنشر علانيةً وخطوة نادرة من قبل جهة استخباراتية أجنبية". وأضافت الصحيفة "تُظهر البيانات المنشورة على موقع وزارة العدل الأميركية، بتاريخ 28 يناير الماضي أن جهاز المخابرات العامة المصرية قد عيَّن شركتي علاقات عامة أميركيتين وهما (ويبر شاندويك)، و(كاسيدي وشركاه) لأداء هذه المهمة" نقلا عن وكالة "أسوشيتد بريس" الأمريكية. ونُشرت "واشنطن بوست" وثائق التسجيل الخاصة بعقود أجهزة الاستخبارات المهيبة علانيةً امتثالاً لقانون تسجيل أجهزة المخابرات الأجنبية الأميركي (FARA) الصادر عام 1938، وتضمنت: "تبيِّن العقود أن الشركات ستساعد مصر في الترويج لـ"شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية"، وتسليط الضوء على التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وعرض نشاطات المجتمع المدني والترويج لـ"دور مصر الرائد في إدارة المخاطر الإقليمية"

 وتبلغ قيمة هذه التعاقدات 1.8 مليون دولار سنوياً، ووفقاً لبيانات التسجيل، ستساعد شركتا العلاقات العامة الأمريكية مصر في تحديد العناصر المحتملة الداعمة لأجندتها داخل واشنطن، وتحسين صورة جهاز المخابرات العامة عبر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والمساعدة في إدارة الأزمات، وربما الترتيب لزيارة عملاء المخابرات المصرية إلى واشنطن، بحسب ما جاء بموقع باز فيد الأمريكي". وقالت "تكتسب هذه الموضوعات أهمية لدى حكومة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحريصة على رسم صورة إيجابية عنها لدى القوى الأجنبية، خاصة لدى حليف هام كالولايات المتحدة الأمريكية، والتي ترسل مساعدات عسكرية سنوية للقاهرة تُقدَّر بنحو 1.3 مليار دولار" ونقلت واشنطن بوست عن المحلِّل مختار عوض، بجامعة جورج واشنطن الأمريكية "تعتقد الحكومة المصرية أن علاقتها بالولايات المتحدة قد تدهورت بسبب العلاقات العامة السيئة وعدم قدرتها على نشر روايتها عن الأحداث". وأضاف: "إنهم ينفقون المزيد من الأموال لدعم هذا التوجه ويبدو أن هذه السياسات آخذة في التوسّع". وبعنوان فرعي "صفقات أخرى" قالت الصحيفة الامريكية "كانت الحكومة المصرية قد أبرمت عقداً مع مجموعة (جلوفر بارك) لتوظيف حملات الضغط في واشنطن لسنواتٍ عديدةٍ

 وقد تشير الخطوة الأخيرة للمخابرات العامة إلى وجود منافسة بين وزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات، والتي تشعر بالإحباط من أداء موظفي الدولة وعدم قدرتهم على الترويج لسياسات الحكومة المصرية لدى الحكومات والمستثمرين الأجانب". وكتب الباحث والناشط الموريتاني الأمريكي ناصر ودادي، على موقع تويتر حول صفقات المخابرات المصرية مع شركات العلاقات العامة، قائلاً: "يتعلَّق الأمر بمنافسةٍ سياسيةٍ داخليةٍ بين جهاز المخابرات ووزارة الخارجية. ويُعد تدخُّل المخابرات بنفسها خطوةً متأخرةً لجذب المستثمرين وطمأنة الخارج، وهي مهمات فشلت وزارة الخارجية في إنجازها. وأجهزة المخابرات تقوم بدور وزارة موازية للشؤون الاقتصادية والخارجية". .. 

 بينما رأى آخرون جهود الضغط التي تسعى المخابرات المصرية إلى توظيفها بأنها مؤشرٌ على تشرذم قوات الأمن المصرية، ومحاولةٌ من قِبَل عملاء المخابرات المصرية لاستغلال واشنطن لكسب أفضلية على جنود ورجال شرطة منافسين لهم. يقول الباحث في العلوم السياسية، تيموثي قلدس، بمعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، لموقع باز فيد: "أشعر بالفضول لرؤية ما إذا كانت جهود حملات الضغط ستركز على تحسين سمعة جهاز المخابرات العامة في مقابل سمعة الدولة المصرية. إن عمل العديد من المؤسسات من أجل تحسين سمعتها الشخصية أمر لافت. وتوزِّع وزارة الداخلية، أو الجيش، أو جهاز المخابرات العامة المساعدات الغذائية بأنفسهم بدلاً من توزيعها باسم الدولة المصرية

 إن قدرتهم على الوصول إلى إدارة ترامب قد تزيد من قوتهم في مواجهة المؤسسات الأخرى في الدولة". وقالت الصحيفة "تسلك القاهرة نهجاً أكثر مرونة في بعض الملفات لتعزيز صورتها، إذ تبالغ، على سبيل المثال، في أعداد اللاجئين الموجودين في مصر بعشرة أضعاف عددهم الحقيقي في محاولة لإقناع الدول الأوروبية بإرسال المزيد من أموال المساعدات لدعم ملفات الأمن والتنمية ولمنعِ الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، كما أنها تبدِّل ما بين استراتيجية التقليل من شأن المتطرفين في شبه جزيرة سيناء في بعض الأوقات، وتضخيم خطرهم في أوقاتٍ أخرى، بناءً على أي المواقف أكثر نفعاً لها في وقتٍ معينٍ أثناء توجيه خطابها للجمهور المحلي أو الأجنبي". وأضافت "يُطبق قانون تسجيل المخابرات الأجنبية الأميركي من قبل مسؤولي مكافحة التجسس بالتعاون مع وزارة العدل الأميركية. وتعد الخطوة المصرية أمراً نادراً بالنسبة لحكومة أجنبية، إذ تُنَفَّذ غالبية وثائق التسجيل بواسطة بعثات دبلوماسية، ومبادرات لشركات أو رجال أعمال، وجماعات سياسية أو معارضة،

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تخفِّف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حدة تعاملها مع الحكومات السلّطوية بما فيها الحكومة المصرية، التي أدرجتها وزارة الخارجية الأميركية ضمن تقريرها السنوي عن انتهاكات حقوق الإنسان خلال الأسبوع الماضي" بحسب الصحيفة . وقالت "يُعد عقدا التسجيل المصري مع شركتي العلاقات العامة، بموجب قانون تسجيل أجهزة المخابرات الأجنبية الأميركي، من بين عقود تسجيل عديدة أبرمتها وكالات حكومية مصرية سابقاً لكنها أُدرجت تحت اسم وزارات أو مؤسسات تجارية أو سياحية أو مرتبطة بقطاع الأعمال"، لافتة "لكن في عقدي التسجيل الأخيرين ذكرت البيانات المكتوبة في خانة (الفرع أو الوكالة المُمَثلة في عملية التسجيل) أن الجهة المُمَثلة هي جهاز المخابرات العامة المصرية". وذكرت واشنطن بوست أن العقود وقعت من قِبَل اللواء ناصر فهمي نيابةً عن اللواء خالد فوزي، مدير المخابرات العامة المصرية"، مضيفة أن قيمة العقد المبرم مع شركة (ويبر شاندويك) تبلغ ما لا يقل عن 1.2 مليون دولار سنوياً، مُقسطة إلى 300 ألف دولار كل ثلاثة أشهر. فيما تبلغ قيمة عقد شركة (كاسيدي وشركاه) 600 ألف دولار سنوياً، يُدفع منها 150 ألف دولار كل ثلاثة أشهر.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية