لماذا اطلقت الاستخبارات الامريكية لقب ( مستر بيف ) على الملك حسين ... ومن كان رئيس الملك و ( مشغله ) في عمان


February 16 2017 10:45

 

كيف ومتى عمل الملك حسين بمرتب شهري في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية
وما حكاية لقبه الكودي .. مستر بيف
ومن كان رئيسه ومشغله في عمان ؟


من قلم :د. اسامة فوزي
عرب تايمز في السابع من مايو ايار 1999

* هذه صورة " مستر بيف " في الواشنطون بوست ... او الملك حسين ... وقولي " مستر بيف " لا اقصد به السخرية من جلالة المرحوم لا سمح الله وانما هو اللقب او ( الكود السري ) الذي اعطي للملك الاردني من قبل المخابرات المركزية الامريكية عندما عمل الملك لديها بوظيفة جاسوس لمدة عشرين عاما مقابل مليون دولار شهريا اعتبارا من عام 1957 وحتى استلام الرئيس كارتر الحكم لان الرئيس كارتر هو الذي ( طرد ) الملك حسين من وظيفته في المخابرات المركزية الامريكية من باب انه من المعيب ان تشغل المخابرات الامريكية رؤساء دول كعملاء لها ... بالاجر

* مستر " نو بيف " No Peef هو الكود او الرمز الذي يرد ذكره في جميع وثائق المخابرات المركزية الامريكية السرية منذ عام1957 وحتى عام 1975

* مستر " نو بيف " هو اهم عميل للمخابرات المركزية الامريكية في الشرق الاوسط كما تذكر وثائق المخابرات الامريكية وجريدة الواشنطون بوست في خبرها المرفق ... وهو الاعلى اجرا فقد كان يتقاضى مرتبا شهريا مقداره مليون دولار وقد بدأ عمله كعميل للمخابرات المركزية الامريكية منذ عام 1957 اي منذ ان كان مستر بيف في الحادية والعشرين من عمره .

* مستر " نو بيف " - والبيف كما نعلم هو لحم البقر - لم يكن لحاما في احد المسالخ الحكومية العربية ... وانما هو للاسف ملك عربي هو المغفور له الملك حسين ملك الاردن السابق .

* اما الكشف عن علاقة الملك حسين - او مستر نو بيف - بالمخابرات المركزية الامريكية ومقدار الراتب الشهري الذي كان يتقاضاه منها ولمدة تزيد عن عشرين سنة فيعود الفضل فيه الى الصحافي الامريكي الشهير " بوب وورد " وهو الصحافي ذاته الذي فجر فضيحة ووترغيت التي اطاحت بالرئيس الامريكي .

* وللحكاية قصة نشرتها جريدة " واشنطن بوست " في عددها الصادر في الثامن عشر من فبراير عام 1977 ...وقد عاد الصحافي الامريكي الشهير " بن برادلي " رئيس تحرير الواشنطون بوست فاعاد سرد حكاية " مستر بيف " في مذكراته التي صدرت مؤخرا في امريكا بعنوان " a good life .

* تحت عنوان " المخابرات المركزية الامريكية دفعت الملايين ولمدة عشرين عاما للملك حسين " كتبت الواشنطون بوست في فبراير عام 1977 تقول : " علم الرئيس كارتر خلال هذا الاسبوع ان المخابرات الامريكية المركزية كانت تدفع مليون دولار شهريا للملك حسين شخصيا وان المبلغ كان يسلم للملك كاش بوساطة مدير مكتب المخابرات المركزية في عمان منذ عام 1957 ... وفي مقابل ذلك كان الملك يقدم معلومات هامة وخطيرة للمخابرات المركزية " واضافت الجريدة " ان المبلغ لم يكن جزءا من المساعدات التي تدفع للمملكة الاردنية بشكل رسمي وانما هو بمثابة رشوة وكان يدفع نقدا للملك حسين شخصيا الذي كان ينفق المبلغ على شراء السيارات " واضافت الجريدة : ان المخابرات المركزية اعتبرت تجنيد الملك شخصيا ليعمل لديها كعميل من اهم انجازات الوكالة ... وقالت الجريدة ان هذا المبلغ هو الذي وفر للملك حياة البذخ التي عرف بها بحيث اصبح " بلاي بوي برنس " كما تقول الجريدة . واضافت الجريدة ان المخابرات احاطت الملك بمرافقات جميلات " ... وختمت الجريدة مقالها بالقول ان الرئيس كارتر هو الذي امر بوقف دفع المبلغ للملك حسين لانه اعتبره امرا معيبا .

* يومها ... دافع الملك عن نفسه بالقول ان المبلغ كان يدفع له ليؤمن حراسات امنية لاولاده الذين يدرسون في امريكا ... وكانت هذه الحجة سخيفة لان الملك بدأ عمله مع الوكالة منذ عام 1957 بينما ولد اكبر ابنائه عبدالله - الملك الحالي - بعد ذلك بخمس سنوات .

* رئيس تحرير الواشنطون بوست التي نشرت المقال انذاك " توم برادلي " اعاد سرد تفاصيل الفضيحة في مذكراته التي صدرت مؤخرا ووصف فيها كيف التقى هو وبوب وورد بالرئيس كارتر الذي اكد لهما الخبر وطلب منهما عدم نشره حفاظا على سمعة الملك ومصالح المخابرات المركزية في المنطقة لكن الواشنطون بوست نشرت الخبر رغم ذلك مما ادى الى قطيعة بينها وبين كارتر .

* الصحافي المصري المعروف محمد حسنين هيكل التقط هذه الفضيحة في كتابه الجديد " كلام في السياسة " الذي نشره بعد موت الملك حسين ... وحاول ربط عمالة الملك للمخابرات المركزية بالنكبات التي اصابت منطقة الشرق الاوسط بسبب التسريبات الامنية التي كانت تتم للمخابرات المركزية الامريكية دون ان يعرف احد مصدرها وتبين انها كانت تتم من قبل موظف في الوكالة اسمه حسين بن طلال وكان يشغل وظيفة ملك في الاردن ويعرف في اوساط المسئولين في المخابرات الامريكية بالاسم الكودي " مستر بيف " .

* لهذا يقول هيكل : هرب الملك حسين 16طائرة حربية اردنية من طراز فانتوم الى تركيا قبل ايام من حرب حزيران يونيه حتى لا يستخدمها المصريون في الحرب ضد اسرائيل رغم ان الملك وقع مع عبد الناصر اتفاقية دفاع مشترك قبل الحرب بايام ... ولهذا ايضا لم يقاتل الجيش الاردني خلال حرب حزيران يونيو وانما انسحب وسلم الضفة لاسرائيل حيث تذكر المصادر الاردنية نفسها ان عدد قتلى الجيش الاردني خلال حرب حزيران يونيو لم يزد عن 16 جنديا فقط وهو امر مثير للسخرية بخاصة وان الملك لم يخسر في الحرب حارة او مدينة وانما خسر نصف المملكة ... واية " طوشة " بين حارتين في عمان يمكن ان تؤدي الى اصابة ضعف هذا العدد فما بالك بحرب بين جيشين يفترض ان الجيش الاردني خاضها .

* واكثر من هذا ... يقول هيكل ان الملك اعترف في لقاء مع البي بي سي انه طار شخصيا الى تل ابيب قبل حرب اكتوبر تشرين والتقى بغولدامائير وحذرها من الهجوم المصري السوري .

* التجسس ظاهرة معروفة عبر التاريخ ... لكنني لم اقرأ من قبل ان ملكا عمل بوظيفة جاسوس لدولة اجنبية مقابل مرتب شهري وان وظيفته هذه جعلته يسلم نصف مملكته للعدو .

* لعل هذا يفسر جانبا من اللغز في اختفاء كتاب " كلام في السياسة " لهيكل ليس فقط من الاسواق الاردنية التي لم يدخلها اساسا وانما ايضا من الاسواق العربية لان المخابرات الاردنية كانت مشغولة بلم النسخ من خلال شراء كل الكميات المطبوعة منه .

* الرشوة عرفناها ... ومستر بيف عرفناه ... والرئيس الامريكي الذي طرد مستر بيف من الوظيفة عرفناه ايضا ... ولكن الذي لم نعرفه بعد هو من هن " الجميلات " اللواتي غرستهن المخابرات الامريكية في قصر الملك وفقا للخبر المنشور في الواشنطون بوست ... وهل الامريكية " اليزابث الحلبي " او ليزا الحلب ( الملكة نور )  واحدة منهن ؟
 

* الواشنطون بوست ذكرت ان المبلغ الشهري كان يسلم كاش للملك من قبل رئيس مكتب الاستخبارات الامريكية في عمان وان الملك بدوره كان يدفع لاخرين في اللاردن من المبلغ الذي يتلقاه ... ومليون دولار عام 1957 يعادل هذه الايام اكثر من مائة مليون دولار ... ففي عام 1957 كان مرتب الضابط الاردني لا يزيد عن سبعة دنانير اردنية

 

* لكن من هو رئيس مكتب الاستخبارات الامريكية في عمان الذي كان ( يشغل ) الملك ويدفع للملك مرتبه الشهري؟
 

* لقد كتبت من قبل عن ظروف لقائي برئيس المخابرات الاردنية ومؤسسها محمد رسول الكيلاني في عمان في منزل رئيس وزراء سابق ... وكان الكيلاني يومها بمثابة رقم اثنين في هيكلة الحكم في الاردن بعد الملك من حيث القوة والسطوة والنفوذ .... لكن  لا الكيلاني ولا حتى رئيس وزراء الاردن وصفي التل كان يمكنه تغيير مدير التلفزيون الاردني الفلسطيني ( محمد كمال ) ولا حتى زيارة مبنى التلفزيون دون اذن مسبق من محمد كمال ... ولما احتج شيوخ عشائر على برنامج بثه التلفزيون الاردني رد عليهم الملك نفسه بعبارة شهيرة قال فيها : من لا تعجبه برامج التلفزيون لا داعي لان يشاهدها ... نعم يا سادة .. محمد كمال  - كما سمعت شخصيا من كبار المسئولين في الاردن - هو الذي كان يحكم الاردن وهو الذي كان يدفع المرتب الشهري للملك بصفته رئيس مكتب الاستخبارات الامريكية في عمان والمكلف بتشغيل الملك ... محمد كمال من عنبتا ( الضفة الغربية )... تخرج من الجامعة الامريكية في بيروت واسس التلفزيون الاردني عام 1966 وظل رئيسا له حتى عام 1984 ثم اصبح سفيرا للاردن في واشنطون وعضوا في مجلس اعيان الملك

* مستر بيف انتقل الى رحمته تعالى واظنه يحاسب الان في قبره على بعض ما فعله بحق وطنه ودينه وامته ... ولكن السؤال المطروح الان هو : هل يوجد بين حكامنا العرب مستر بيف اخر ؟
 
* ان اكثر ما نخشاه ان يقوم مسئول امريكي اخر بتسريب فضيحة مماثلة الى الصحف تمس رئيسا او ملكا عربيا ... وان يكون الكود السري للرئيس او الملك العربي من طراز " مستر بيف " ... مثلا " مستر فاصوليا " او مستر " فلافل " واذا كان لا بد للمخابرات المركزية الامريكية من تجنيد الحكام العرب في مؤسساتها فعلى الاقل نرجو منها ان تعطيهم القابا ورموزا كودية محترمة حتى نتمكن من نشرها في جريدة عرب تايمز دون ان نتسبب في قرف القراء منا ... ومنهم .... غفر الله لهم واسكن مستر بيف فسيح جناته .... ورزق العرب بحكام من طراز حكام اسرائيل ممن لم نسمع ولم نقرأ من قبل انه كان بينهم " مستر بيف " او " مستر بطاطا " وان اهدافهم المعلنة والسرية كانت ولا تزال اقامة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ... ويبدو انهم سينجحون في تحقيق هذا الحلم بخاصة وانه كان بين قادة خصومهم العرب من هم من طراز " مستر بيف " .... طيب الذكر .

رابط للخبر الذي نشرته الواشنطون بوست عام 1977 وكشفت فيه مستر بيف  .. او اكتب في محرك البحث غوغول عبارة

CIA Paid Millions to Jordan's King Hussein

 

http://r.search.yahoo.com/_ylt=A0LEVvRXzaVYekYAOT0nnIlQ;_ylu=X3oDMTBy

CIA Paid Millions to Jordan's King Hussein

The Central Intelligence Agency for 20 years has made secret annual payments totaling millions of dollars to King Hussein of Jordan, The Washington Post has learned.

The payoffs were reported last year to President Ford as an impropriety by the Intelligence Oversight Board, a three-member panel set up by Ford to curb CIA abuses.

President Ford took no steps to stop the covert payments. Last hear Hussein was paid approximately $750,000 by the CIA.

President Carter learned of the payoffs earlier this week after this newspaper began its investigation. He ordered that the payments be stopped.

The secret arrangement with Hussein had not been disclosed to Carter by the CIA or by any member of the previous administration, including President Ford, former Secretary of State Henry A. Kissinger, or former CIA Director George Bush.

Carter was "distressed" that he had not been told, according to well-placed sources, and sees the solution to CIA abuses as quick confirmation of his nominee as CIA director, Navy Adm. Stansfield Turner.

In addition, the Senate Intelligence Committee created last year to oversee the CIA apparently was not given the full story by the Ford administration of the secret payments to Hussein.

One of the most closely held and sensitive of all CIA covert activities, the payments to Hussein were made under the codeword project name of "No Beef." They were usually delivered in cash to the king by the CIA station chief in Amman.

As justification for the direct cash payments to Hussein, the CIA claimed that Hussein was allowing U.S. intelligence agencies to operate freely in his strategically placed Middle Eastern country.

Hussein himself provided intelligence to the CIA and forwarded money from the payments to other government officials who provided intelligence or cooperated with the CIA.

Nonetheless, some CIA officials considered the payments nothing more than "bribes" and reported the matter to President Ford's oversight panel.

Hussein, according to sources, considers the payments simply another form of U.S. assistance.

Within the CIA, the "No Beef" project has been considered one of its most successful operations, giving the United States great leverage and unusual access to the leader of a sovereign state.

The payments were first made to Hussein in 1957 during the Eisenhower administration. The initial payments apparently ran in the millions of dollars but they were sharply curtailed to the $750,000 level last year.

Hussein was only 21 when he first became a beneficiary of CIA funds. It was a time when Jordan was virtually a ward of the United States and Hussein had little money to support his lifestyle, which earned him the reputation as a "playboy prince."

Hussein has a well-publicized taste for sports cars and airplanes. As once previously reported, the CIA has provided Hussein with female companions. The agency also provided bodyguards for Hussein's children when they were abroad in school.

Some money from the most recent CIA payments to Hussein have been used to pay for bodyguards for his children.

Over the years, Hussein has maintained friendly relations with the United States and his country has been the recipient of substantial military and economic aid - about $200 million in loans and grants last year alone.

The "No Beef" payments to Hussein were made outside the conventional channel of military and economic assistance.

Well-placed sources said that nonetheless the United States has not been able to direct Hussein's overall policy decisions. He has not been a "puppet," the sources said, but he has rarely drifted outside the U.S. orbit.

In late 1974 the CIA became the focus of several government investigations into alleged abuses, and in February, 1976, President Ford directed a reorganization of the intelligence community.

Part of a Feb. 18, 1976, executive order set up the Intelligence Oversight Board which, among other things, was to "report in a timely manner to the President any activities that raise serious questions about propriety."

The office of the general counsel in the CIA was assigned by the exectuve order to report any alleged abuses to the oversight panel.

The general counsel soon made such a report on the Hussein payments, and called them possibly improper.

The panel appointed by Ford included former Under Secretary of State Robert D. Murphy, former Secretary of the Army Stephen Ailes, and business book publisher Leo Cherne.

By last summer the oversight panel had made a formal report to President Ford on the payments, concluding that they were improper. Ford read the report but ordered no action taken.

Secretary of State Cyrus R. Vance is scheduled to meet with King Hussein today during Vance's six-nation trip to the Middle East.

Jordan is widely considered a moderating influence on the Palestinians and a key to any lasting Middle East peace settlement.

The country is considered a vital part of any realistic option for getting the Palestinians represented at a future Geneva peace conference.

Geographically, Jordan is in a central position, sharing borders with Israel, Syria, Iraq, and Saudi Arabia. Israel's entire eastern border touches Jordan.

Hussein's decisions have often been highly compatible with U.S. and Israeli interests. For example, he expelled the Palestine Liberation Organization from Jordan in 1970, though this also helped Hussein's own domestic situation.

In 1973, Hussein refused to join in the Arab war against Israel.

It is often considered a miracle that Hussein has held power for 24 years through the turbulence of the Middle East wars, frequent internal strife and at least a dozen assassination attempts.

Last week his wife, Queen Alia, 26, died in a helicopter crash while returning from a hospital mercy mission.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية