مجلس الوزراء العراقى يقر تعديلات على الاتفاقية مع واشنطن


October 28 2008 19:00

 اقرت الحكومة العراقية خلال جلسة الثلاثاء اجراء تعديلات على مسودة الاتفاقية الامنية مع واشنطن سيرفعها رئيس مجلس الوزراء نورى المالكى الى الجانب الاميركى الذى سارع الى تاكيد "صعوبة" ادخال تغييرات.وقال المتحدث باسم الحكومة على الدباغ ان "مجلس الوزراء اقر التعديلات الضرورية والجوهرية والمناسبة الواجب ادخالها على مسودة الاتفاقية "..." حسب الآراء والتوجهات الاساسية للكتل السياسية".واضاف "تم تفويض رئيس مجلس الوزراء عرض هذه التعديلات على الجانب الاميركي

لكن البيت الابيض رد معبرا عن تحفظات شديدة حيال تعديل الاتفاقية الامنية المثيرة للجدل، مؤكدا ان اى تغييرات على النص "ستكون صعبة".وصرح غوردن جوندرو المتحدث باسم البيت الابيض "لم نتسلم اى تغييرات من العراقيين.نعتقد ان الاتفاقية جيدة، وبالتالى سيكون من الصعب" اجراء اى تغييرات.من جهتها، اوضحت وزيرة البيئة نرمين عثمان انه "تم بحث جميع بنود الاتفاقية الامنية فى جلسة اليوم، واجرينا تعديلات طفيفة، وبعض التغييرات البسيطة كذلك واضافت ان "التغييرات تتعلق بنقاط فى الاتفاقية تشكل تناقضا او انتهاكا للدستور العراقي، والمالكى مكلف الان بتقديم النص الجديد الى الجانب الاميركي لكنها رفضت الكشف عن التعديلات

وفى هذا السياق، كان النائب عن الائتلاف الشيعى الحاكم عباس البياتى كشف قبل ايام ان "المسودة الاساسية تتضمن خمس نقاط بحاجة الى اعادة نظر فيها".واوضح ان "اول هذه النقاط ضرورة الدقة فى جدول الانسحاب، وثانيها يتعلق بالحصانة القضائية فهى لا تلبى مطالبنا وتضعنا فى هواجس، وثالثها تفتيش البريد الداخل والخارج، ورابعها التردد الى المنشآت والمعسكرات الاميركية".وتابع ان "النقطة الخامسة هى ضرورة تطابق النسخة العربية للاتفاقية مع الانكليزية

وكانت الحكومة العراقية طالبت الثلاثاء الماضى بادخال تعديلات على اخر مسودة للاتفاقية الامنية التى تنظم الوجود الاميركى فى بلادهم ما بعد العام 2008 عندما ينتهى تفويض الامم المتحدة فى 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.وقد اكد مصدر برلمانى رفيع المستوى فى وقت سابق الاثنين ان مجلس الوزراء سيبحث التعديلات التى اقترح عدد من الوزراء ادخالها على مسودة الاتفاقية الامنية كما سيناقش الغارة الاميركية على سوريا.لكنه اوضح ان "مجلس الوزراء لن يعلن نتيجة النقاش".كما قال النائب البارز عن التحالف الكردستانى محمود عثمان ان مجلس الوزراء "سيناقش اليوم وغدا التعديلات على ان يتم رفعها الى الجانب الاميركى الخميس".وردا على سؤال حول موعد محتمل لاقرار الاتفاقية الامنية مع واشنطن، اجاب عثمان "سيكون امرا جيدا التوقيع عليها قبل نهاية العام الحالي

وكان وزير الخارجية هوشيار زيبارى اعلن الاسبوع الماضى ان واشنطن تقبل "الاستماع" الى التغييرات التى يطالب العراق بادخالها على الاتفاقية المثيرة للجدل.لكنه تابع "لا اعتقد انهم فى وارد اعادة المفاوضات برمتها مجددا