بسبب الطلاق الشفوي .. ناطق باسم الازهر يسخر من الرئيس المصري


January 28 2017 11:30

شن عبدالمنعم فؤاد، أحد المتحدثين باسم مشيخة الأزهر، هجومًا ضمنيًا على الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمطالبين بإلغاء الطلاق الشفوي.

وقال فؤاد:"لعلم الرئيس أن الأزهر هو الذي تلجأ إليه الدولة في كُبريات القضايا الفكرية والشرعية، والتي هي من صميم تخصصه لم يكن هناك من مناص أن يوجه سيادته سؤاله للإمام الأكبر".

وأضاف "فؤاد" -الذي ينيبه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في الهجوم على المخالفين للمشيخة- في مقال بصحيفة "الأخبار"، أمس الأول، حملت عنوان "المأذون ليس الحل": الطلاق والزواج أمر شرعي له ضوابط وشروط، ولا تؤخذ فيه آراء فردية مهما كان علو كعب صاحبها (في إشارة إلى الرئيس) وإنما الرؤية الجماعية المؤسسية التي تنظر للقضايا الشرعية من كل جوانبها، ولا تقول إلا بما يتوافق مع الشريعة في ذلك، والدولة والمجتمع يعلمان هذا جيدا، ولذا فإن الأمر المطروح ليس سهلا أن يدعي أحد أنه هو الوحيد المعالج له، وأن رأيه سيُفرضُ بالقانون، فهذا ضرب من الخيال، فكما أن الزواج يتم شفويا بإيجاب وقبول، ثم يكون التوثيق القانوني المستحدث الآن بسبب فساد النفوس، فالطلاق الشفوي يقع أيضا طالما أن الزوج نطق به صراحة وبكامل قواه العقلية، وغير مجبر، كما قرر الفقهاء من شروط في ذلك -لا محل لتفصيلها هنا- ثم يكون التوثيق لنفس العلة السابقة، لضمان الحقوق".

وحاول "فؤاد" الذي يشغل منصب عميد كلية الوافدين بجامعة الأزهر جاهدا الدفاع عن الطيب بالهجوم على "السيسي" بتفسير لوم الرئيس لشيخ الأزهر خلال احتفال عيد الشرطة الأخير على أنه مجرد استفهام، وليس تعبيرا عن استياء من تأخر تجديد الخطاب الديني، قائلا: "ولو راجع المرجفون كلمة الرئيس لوجدوه يطرح سؤالا يريد من خلاله علاج أمراض الطلاق التي شاعت في المجتمع، وتهدد الأسر، والبيوت".

واستمر المتحدث باسم المشيخة في تطاوله على المطالبين بتطبيق دعوة الرئيس السيسي قائلا: "ركب الموجة بعض الذين يظنون أن الرئيس استجاب لما كتبوا بأن إلغاء الطلاق الشفوي هو التجديد الحقيقي للخطاب الديني"، في إشارة إلى الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الازهر ، صاحب كتاب "فقه المصريين في إبطال الطلاق الشفوي للمتزوجين بالوثائق الرسمية" والشيخ خالد الجندي، صاحب الدعوى القضائية ضد مجمع البحوث الإسلامية لإلزامه باعتماد إلغاء الطلاق الشفوي، والشيخ مظهر شاهين أحد أبرز المطالبين بهذا الأمر. وتابع: "الأزهر لا يمكنه أن يُقدم سوى صحيح الدين، وتجديد الخطاب الديني لا علاقة له بظاهرة الطلاق".

وعلى غرار سلوكيات تنظيم الإخوان الذي يحتل عدد من المنتمين إليه مناصب قيادية بمشيخة الأزهر في التشتيت، ووضع "فؤاد" العديد من العراقيل أمام دعوة الرئيس للأزهر بإبداء الرأي الفقهي في هذه المسألة، قائلا: "من غير اللائق أن نحصر العلاج عند الموثق فقط (المأذون)، فالذهاب للمأذون ليس هو العلاج، بل لابد من أن تكون هناك نظرات شمولية تُبين الأسباب التي أدت لذلك حقيقة سواء سوء الاختيار للزوج والزوجة، وهو بداية الطريق للطلاق، وضعف الجانب التعليمي في مدارسنا"، في تهكم واضح على دعوة الرئيس السيسي.

وأضاف ساخرا: "لا توجد مادة للأخلاق تُرسخ لثقافة الاحترام للحياة الزوجية المستقبلية، والتي تعتمد في الأساس على المودة والرحمة، والجانب الاقتصادي: لأن أكثرية الدواعي المؤدية للطلاق وراءها هذا العامل الخطير، إضافة لضرورة مراجعة الدراما الفنية التي استسهلت الرباط الأسري والعلاقات الزوجية وتسمع تكرار كلمة: (مش عاجبك طلقني) من نجوم الفنانات علي مدار الساعة" مشير إلى أن "كل هذه العوامل وغيرها يجب أن يتضامن المجتمع بكل أطيافه لحلها، وليس الأزهر فقط، ولا المأذون فقط".

من جانبه وصف عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، هجوم عبدالمنعم فؤاد على الرئيس السيسي بالتطاول غير اللائق والمهاترات التي يجب على مؤسسة الأزهر أن تُنهيها فورا.

وأضاف هندي لـ"الوطن": "الأزهر مؤسسة دعوية وأخلاقية ولا يجوز أن يكون أحد المنتسبين إليها متحدثا بهذا الانحدار والإسفاف"، وطالب هندي كل من الأزهر وصحيفة "الأخبار" الحكومية وكاتبها الكبير ياسر رزق بالتحقيق في الأمر، وتسائل كيف تنشر الجريدة العملاقة هذا المقال المسيئ لمقام رئاسة الجمهورية والأزهر معا- على حد قوله.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية