كاتب اردني يحمل الملك مسئولية الفساد في الحكومات التي عينها


January 28 2017 10:23

عرب تايمز - خاص

تحت عنوان ( يا جلالة الملك أمرت علينا حكومات جعلت حياتنا جحيماً  ) نشر موقع سمير الحياري ( عمون ) مقالا للكاتب الأردني عدنان الروسان  حمل فيه الملك مسئولية فساد الحكومات المتعاقبة لان الملك هو الذي اختارها وعينها ..  وهذه اول مرة يجرؤ فيها كاتب اردني على مهاجمة الملك باعتباره المسئول عن التردي والفساد للحكومات التي تعاقبت على حكم الأردن ( وسرقته )  في عهد الملك الحالي بدءا بحكومة علي أبو الراغب وحتى اخر حكومة تبين ان رئيس وزرائها يحمل الجنسية الكندية

   وجاء في المقال : الدولة المدنية أو الدولة الحديثة ، دولة تعاقدية أي دولة قانون تكون السلطة فيها للشعب الذي يفوض هذه السلطة لطرف يتولى قيادة الدولة ضمن شروط تعاقدية بحيث يكون هذا الطرف خادما للشعب لا سيدا له و تكون السيادة للشعب مكرسة تكريسا كاملا حيث يتولى هو و من جيبه بدفع الضرائب ليتمكن الطرف المتعاقد الآخر من القيام بأعباء المسئولية الملقاة على عاتقه ، و ينتخب مجلسا تشريعيا رقابيا تكون مهمته الإنابة عن الشعب في التشريع و الرقابة ، و يكون للناس حق تشكيل الأحزاب السياسية التي تدير العملية السياسية و تساهم في تقنين و تأطير أفكار الناس ضمن أطر تعود بالخير و الفائدة على المجتمع كله ، و تساهم في خلق ماكينة للحكم تدير شؤون البلاد و العباد ضمن منظومة الحكم المتفق عليه في العقد الاجتماعي الشفهي أو المكتوب.
و في الأردن من المفترض أننا دولة مدنية و أن الحكومات التي تحكم بتكليف من الملك ماهي إلا مجموعة من المكلفين الذين يقومون بخدمة الناس و تأمين احتياجات المواطنين و الوصول إلى أعلى مراتب الأمن الغذائي و المائي و الصحي و التعليمي وصولا إلى خلق منظومة كاملة من حزم الأمان تكفل أن يصل الناس إلى الأمن الاجتماعي و الأمن الوطني العام الشامل الذي يحقق العدالة الاجتماعية و تكون كل أطراف العقد الاجتماعي سعيدة بالإنجازات التي تحفز المجموع إلى الإبداع و الازدهار و التقدم .
غير أن الواقع يشي بصراحة لا لبس فيها و لا غموض أن الأمر على غير ما يجب أن يكون عليه ، فالحكومة لا تتصرف كأنها طرف مكلف بل كونها طرفا آمرا ناهيا و ما على الشعب إلا أن يستجيب ، و حيث أننا نعلم جميعا الطريقة التي ينتخب بها مجلس الشعب أو مجلس النواب ' و التسمية والحق يقال صحيحة مائة بالمائة فمجلسنا ليس مجلس للشعب بل مجلس للنواب ' ، و الأحزاب عظم الله أجر الشعب الأردني فيها فهي جيف ميتة لا حياة فيها و يتقلب بين حيطانها و أطلالها زعماء منتهوا الصلاحية يبحثون عن دعوة للعشاء أو لقاء مع سفير أو رحلة مجانية أو مهرجان يمارسون فيه هواية الحديث عن السياسة ، الأحزاب ماتت ميتة شنيعة و إكرام الميت دفنه.
حينما يرقص رئيس مجلس النواب فرحا بانتخابه و على أنغام الموسيقى و حوله الأحباب و الخلان يتبادلون معه القبل و التعبيط ، و حينما يقيم بعض الأعيان لأفراح و الليالي الملاح و يقدمون لشراب و الطعام احتفاء بتعيينهم في مجلس الأعيان ، و حينما لا يكون هناك رئيس وزراء واحد فقير أو من الطبقة المتوسطة و حينما لا يكون هناك إبن رئيس وزراء واحد أو ابنته ليس في مناصب عليا وزيرا أو سفيرا أو مديرا أو مليونيرا علمنا أن الدولة ليست مدنية بل دولة مدينة و هذا هو الواقع .
لكن المحير في الأمر ... أين هي العشائر ؟!
طبعا قبل أن يبدأ البعض في لشتم و الجلد ، نعلم أن الدولة المدنية تقوم على مبدأ المواطنة بعيدا عن العشيرة و النسب و الحسب و الشللية و الواسطة و المحسوبية ، ولكن يعوض ذلك مجلس نواب كما قلنا و أحزاب سياسية قوية فاعلة ، اثنان و سبعون حزبا بالله تقولو لي مجموع عدد أعضاء الأحزاب الإثنان و سبعون كلها ، هل تشكل خمسة بالمائة من عشيرة أردنية واحدة ، إذن لماذا نضحك على نفسنا ...
لماذا لا تشكل العشائر الأردنية كلها وفدا فيه ممثل عن كل عشيرة و يذهبون لمقابلة الملك و أنا متأكد أنهم سيحصلون على موعد باليوم نفسه و يكون الوفد خال من المنافقين و الكذابين و الطامعين و الجبناء و السحيجة ، وفد يمثل لوجه الحقيقي للعشائر الأردنية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب يذهبون إلى جلالة الملك و يقولون له :

يا جلالة الملك لقد أمرت علينا حكومات جعلت حياتنا جحيما لا يطاق ، و قلبت سنواتنا من أعوام خير إلى سنين عجاف ، بعض هذه الحكومات أكلت اللحم و بعضها أذاب الشحم و أخرها يدق العظم ، إنها حكومات لا تجيد إلا فن خوزقت الشعب و تفتيشه بدقة مدهشة حتى لم يتركوا في جيوبنا شروى نقير.
يا جلالة الملك من تكلفهم بالوزارة و القيادة و الخدمة العامة يأتون فقراء و يخرجون أغنياء ، يأتون و أولادهم أبناء تسعة و يخرجون و إذا أبنائهم يشابهون أبناء السلاطين و الملوك ، يأتون يحلفون بالله أنهم سيخدمون الأمة و ما يخدمون إلا أنفسهم و أنهم سيحافظون على الدستور و قد دمروا الدستور و أن يكونوا مخلصين للملك و لا يكونون مخلصين إلا لحساباتهم في البنوك الأوروبية و الكندية و الأمريكية.
يا جلالة الملك نحن أبناء شعبك و قد تعبنا ، نحن الجنود و العسس ، و نحن الذين نحرث و ندرس لبطرس و بطرس هو الحكومة يا جلالة الملك ، لقد صرنا كحمار العرس للحطب و الماء و صار البرامكة الذين يحيطون بك يمنعوننا عنك و يمنعونك عنا ، و صرنا لا حول لنا و لا قوة بعد أن كنا عائلة واحدة كبيرة صرنا أيتاما على موائد الحكومات اللئيمة ، و صار أبناء الديناصورات هم المقربون و السابقون السابقون ، و صرنا نحن من نأكل من شجرة الزقوم ، زقوم الدولة التي جوعت شعبها و أدمت نفسها بينما الديناصورات مبتسمين يجولون العالم بالطائرات و يصرفون على عائلاتهم و خليلاتهم من جيوبنا بكل أنواع لعملات و حينما يشبعون و يحاول أحدن أن يحاسبهم يفرون من قسورة كأنهم حمر مستنفرة و يسجن منا من يحاسب و لو بعد حين و يبقى أبناء محفل البرامكة هو السيد المطاع و نبقى نحن لوقت الشدائد.
يا جلالة الملك هل رأيت يوما إبنا أو بنتا لرئيس وزراء أردني يعمل بمهنة كما يعمل باقي الأردنيين ، أم أن جلهم إن لم يكن كلهم رؤساء وزارات و وزراء و أعيان و سفراء و مدراء و رواتبهم أعلى من رواتب رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية ، هل رأيت يوما ابنا لرئيس حكومة ليس معه ما يدرس به ابنه في الجامعة الأمريكية بينما أبناؤنا يا جلالة الملك يدرسون بعرق جبيننا و بدماء قلوبنا و في الأردن و يتخرجون ليجلسوا على طرف الرصيف يدخنون الأرجيلة المحترمون منهم أو المخدرات بانتظار دورهم للقفز من على جسر عبدون نحو النهاية المحتومة .
يا جلالة الملك أتيناك بعد أن سدت السبل كلها أمامنا و انقطع رجاؤنا و أغلقت كل الأبواب في وجوهنا و إذ لم تجد لنا حلا و صرفة فسنخرج من عندك لنتوجه إلى ملك الملوك ، من لا يغلق بابه و لا ينقطع وصله و لا ترد عنده مظلمة و اعلم يا جلالة الملك أنه ' إذا جار الأمير و حاجباه و قاضي الأرض أسرف في القضاء ، فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاض السماء ' .
لو ذهبت العشائر الأردنية إلى مثل هذا الاجتماع و بمثل هذا لخطاب أو ما يشبهه فإنني متأكد أن الملك لن يفشل عشائرنا الأردنية فهو أجل و أسمى من ذلك وحكمته فوق كل حكمه









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية