قاض امريكي فدرالي يرفض دعوى قضائية تشكك بجنسية اوباما وهوية اوباما الدينية تصبح علامة فارقة في الانتخابات


October 27 2008 10:30

 رفع أميركى من ولاية أوهايو دعوى قضائية يسعى من خلالها الى اكتشاف ما إذا كان المرشح الديمقراطى للرئاسة الأميركية باراك اوباما من مواليد هاواى فعلاً أو انه ولد فى مكان ولادة أبيه أى كينيا.وذكرت صحيفة "ذى سينسيناتى إنكوايرر" الأميركية ان ديفيد نيل من مدينة "تورتلكريك تاونشيب" فى أوهايو رفع الدعوى أمام محكمة "وارن"، وهو يطالب المسؤولين الحكوميين والفدراليين بالإجابة على أسئلة مطروحة بشأن قدرة أوباما على خوض معركة الرئاسة بما ان الدستور الأميركى يقضى بأن يكون الرئيس مواطناً مولوداً فى أميركا.وقال نيل "لم يثبت أوباما انه ولد فى أميركا".وأشارت الصحيفة إلى ان غالبية ما يرد فى قضية نيل شبيه بما ورد فى قضية تقدم بها المحامى فيليب بيرغ من ولاية بنسلفانيا ،ولكن القاضى ريتشارد باركلى رفضها، على الرغم من ان موقعاً الكترونياً أميركياً يؤكد ان بيرغ سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا

على صعيد اخر تعكس المحاولات المتكررة التى شهدتها الحملة الانتخابية الأمريكية الحالية للإيهام بأن المرشح الديمقراطى باراك أوباما من أتباع الديانة الإسلامية، تصاعد موجة العداء للإسلام التى تعرفها الولايات المتحدة والتى لم تساهم تلك الحملة سوى فى إظهارها إلى السطح، حيث يرى مراقبون أن نزعة اللاتسامح الدينى تجاه الإسلام بدأت تستحكم داخل المجتمع الأمريكى بفعل الدعاية المركزة ما يزيد معاناة مسلمى الولايات المتحدة المقدر عددهم بين مليونين وسبعة ملايين من أصل حوالى 305 ملايين نسمة

ويقول مراقبون إن وراء محاولة هزم أوباما على أرضية "إسلامه" المزعوم، عقلا سياسيا يعى بأن الإسلام غدا فى الولايات المتحدة "التهمة" الأخطر، والوحيدة القادرة على هزم مرشح تشير أغلب المؤشرات بما فى ذلك استطلاعات الرأى إلى أنه الأقرب إلى الفوز بنتائج الانتخابات الرئاسية الوشيكة.. كما ينبه البعض إلى أن "صفة" الإسلام إذا لازمت أوباما، بعد الانتخابات كفيلة بإفشاله فى ممارسة مهامه رئيسا للولايات المتحدة إذا تمكن من الفوز

وتستند شائعات "إسلام" أوباما إلى تفاصيل فى حياته فى غاية الهامشية منها أنه قضى قسما من طفولته فى اندونيسيا. ويشى الأمر كله بمعاناة المسلمين فى الولايات المتحدة من العنصرية، على خلفية وصمهم جميعا بالإرهاب، وفى أدنى الحالات بمعاداة أمريكا بناء على حكم عام مسبق، مثلما فعلت مارسيا ستيرمان رئيسة ناد للحزب الجمهورى فى نيومكسيكو أخيرا عندما قالت "المسلمون اعداء لنا.. انهم يقسمون فى كل انحاء العالم على أنهم اعداؤنا.. ومحاولة انتخاب أحدهم أمر لا يمكننى فهمهو"أحدهم" الذى أشارت إليه مارسيا ستيرمان ما هو سوى المرشح الديمقراطى باراك أوباما الذى رسّخت الدعاية المكثفة بشأنه فى أذهان 13% من الناخبين الأمريكيين -بحسب استطلاع للرأى أجراه "مركز بيو للابحاث"- بأنه مسلم

ويلفت مراقبون إلى أن العنصرية فى الولايات المتحدة تجاه المسلمين والسود والعرب فى بعض الأحيان ليست "ممارسة شعبية"، بل هى أيضا فعل نخبة سياسية وثقافية وفنية.ومما أجج الجدل كذلك حول موجة معاداة الاسلام فى الولايات المتحدة نشر شريط مصور فى ايلول/سبتمبر الماضى بفلوريدا، إحدى الولايات الأساسية فى المعركة الرئاسية، يحمل عنوان"هوس: حرب الاسلام المتطرف على الغرب"، ويعرض مشاهد فتيان يرددون دعوات الى "الجهاد" تتخللها مشاهد للشبيبة النازية أيام هتلر

ومختلف هذه العوامل هى ما يجعل المسلمين الأميركيين يشعرون انهم موصومون بفعل الحملة الانتخابية الحالية ولا سيما بعدما وصمتهم اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. وقد عبر عن ذلك المتحدث باسم مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية ابراهيم هوبر قائلا "إن حجم الافتراءات بحق الاسلام والمسلمين بلغ حدا بات يجعل المرشحين للرئاسة يترددان فى اجراء اتصالات مع المجموعة المسلمة خشية التعرض لهجمات خصومهما".وليس ذلك فحسب بل إنهما فى المقابل يتسابقان فى إظهار الدعم والولاء لإسرائيل وهو ما فعله أوباما نفسه واستحق معه "شهادة ثمينة" من دينيس روس المبعوث الامريكى السابق للشرق الاوسط الذى قال "إن أوباما يفهم علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل ويعتبر الالتزام الامريكى تجاه اسرائيل التزاما بالعقل والقلب