لبنان يطالب أمريكا بأسلحة ثقيلة ونظام دفاع جوي


October 26 2008 10:45

 قالت صحيفة "نيويورك تايمز" ان مسؤولين عسكريين لبنانيين يطالبون الولايات المتحدة بتزويد الجيش بأسلحة ثقيلة بعد أن اقتصرت المساعدات الأمريكية حتى الآن على أسلحة خفيفة وآليات عسكرية.وأوضحت الصحيفة ان مسؤولين فى وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية ينظرون فى الطلب اللبنانى بإمداد الجيش بأسلحة ثقيلة بما فى ذلك دبابات وصواريخ مضادة للدروع ونظام دفاع جوى لمواجهة سلاح الجوى الإسرائيلى ومنعه من انتهاك الأجواء اللبنانية

وأشارت الصحيفة إلى ان جميع الإمدادات العسكرية الأمريكية للجيش اللبنانى لم تضم حتى الآن أسلحة ثقيلة لذلك لم تتطلب إرسال إشعار رسمى للكونغرس الأمريكي، لذلك فإن أى قرار بإرسال أسلحة ثقيلة سيستدعى موافقته.ولفتت "نيويورك تايمز" إلى ان الهدف من موجة المساعدات العسكرية الأمريكية للجيش اللبنانى وهى الأولى منذ الثمانينيات هو المساعدة فى بناء قوة مسلحة لبنانية قادرة على تحقيق الاستقرار فى لبنان ومواجهة التهديد الإرهابى المتنامى وتأمين بديل شرعى عن حزب الله

غير انها نقلت عن مسؤولين فى وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية قلقهم من إرسال مساعدات عسكرية كبيرة إلى بلد تحرر مؤخرا من السيطرة السورية وحيث يواصل حزب الله المقرب من سوريا وإيران توسيع نفوذه السياسي.إلاّ ان مسؤولين آخرين فى الوزارتين قالوا انهم مقتنعون بأن إعادة بناء الجيش اللبنانى ضرورية لتعزيز جهود السلام فى المنطقة.وكشفت الصحيفة انه على الرغم من ان الولايات المتحدة أرسلت 40 شحنة من المساعدات العسكرية إلى الجيش اللبنانى إلاّ ان قادة الجيش اشتكوا من إخفاق الولايات المتحدة فى تزويده بأسلحة أكثر تطورا

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين فى الجيش اللبنانى قلقهم من التباطؤ الأمريكى فى دعم الجيش، فمن الـ410 مليون دولارات ـ قيمة المساعدات العسكرية التى التزمت الولايات المتحدة فى العام 2006 بإرسالها إلى لبنان ـ لم يصل إلى الجيش سوى نصفها وضمت بمعظمها ذخائر وأجهزة اتصالات وآليات "هامفي" وشاحنات ومسدسات وقاذفات قنابل وغيرها من الأسلحة الخفيفة.وأضاف المسؤولون اللبنانيون ان المطلوب الآن هو أسلحة ثقيلة وخصوصا نظام دفاع جوى وهو ما سيسمح للجيش بأن يكون بديلا فعليا عن حزب الله لمواجهة إسرائيل فى الجنوب.ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكرى لبنانى رفض الكشف عن إسمه ان معركة نهر البارد دامت 150 يوما ولكن كان من الممكن أن تدوم 15 يوما لو أن بحوزة الجيش مروحيات قتالية

وأشار مسؤول فى البنتاغون إلى وجود نزاعات فى الإدارة الأمريكية تمنع حصول صفقة سلاح كبرى مع لبنان لأن البعض فى وزارتى الدفاع والخارجية متحمسون لإعادة بناء الجيش اللبنانى فى حين البعض الآخر يخشون من ذلك خصوصا فى ظل المخاوف الإسرائيلية.إلاّ ان مسؤولا أمريكيا آخر أكد ان البنتاغون ينظر حاليا فى احتياجات الجيش اللبنانى وبناء عليه تحدد الأسلحة التى تناسبه