مؤتمر فتح الأخير والتحدّيات القديمة الجديدة


December 07 2016 13:19

    

  * إنتهى المؤتمر السابع لحركة فتح بنتائج متواضعة لا يتوقّع أن تغيّر من الأمر شيئا . التغييرات القياديّة التي نتجت عن المؤتمر لم تغيّر التركيبة السياسية العليا للحركة ، وبقيت اللجنة المركزية ، صانعة  القرار السياسي والمهيمنة على شؤون الحركة ، في أيادي الحرس القديم  بمتوسط  عمري 64  سنة ، عشرة منهم تتراوح أعمارهم بين 61 - 70 وثلاثة مابين 71- 80 ،  ودخلها ستة أعضاء جدد من ضمنهم المرأة الوحيدة  دلال سلامه 51  وصبري صيدم 45 ، بينما خسرسبعة من الأعضاء السابقين مقاعدهم من بينهم أحمد قريع والطيب عبد الرحيم .

 

  * كنا نتمنى أن يتمخّض عن هذا المؤتمر تغيير جوهري في قيادات اللجنة المركزيّة الفتحاويّة التي تتحكّم بها شخصيات اتفاقات أوسلو التي فشلت في إيصالنا إلى قيام الدولة المستقلة بعد ربع قرن من محادثات عبثيّة استغلتها إسرائيل في كسب الوقت لنهب أرضنا وتجذير احتلالها وخداع العالم . هذا لا يعني تجاهل الانجازات المحدودة الجيدة التي حققتها السلطة التي تهيمن عليها حركة فتح على الصعيدين الدولي والمحلي ، لكنه يعني ببساطة أن ما تم إنجازه حتى الآن أقلّ من التوقعات بكثير ، ولا يرتقي إلى مستوى مجابهة حقيقيّة للاحتلال .

 

  * في الدول الدبموقراطية لا تجد رئيسا أو وزيرا .. مقدّسا .. يبقى في السلطة ربع قرن ، والسياسي الذي يرتكب أخطاء مضرّة بمصالح الشعب ويفشل في المهام الموكلة إليه يستقيل من منصبه ، او يقال ، وقد يتعرّض للمساءلة القانونية والتحقيق والسجن إن وجد مذنبا ، ويتم تبادل السلطة كل أربع أو خمس سنوات بسلام بناء على نصوص الدستور الدائم ونتائج الانتخابات . الذي يفشل في الانتخابات يذهب إلى بيته ، وقد يجرب حظه مرة أخرى في الانتخابات القادمة إذا كان الدستور يسمح  له بذلك ، أو يخرج من الحياة السياسية بكرامة وبدون اتّهامات للآخرين .

 

  * الشعب الفلسطيني لا تنقصه كفاءات . إنه غني بكفاءات أبنائه التي تنتفع منها الكثير من الدول العربية وغيرها ، ولهذا فإن القائمين على قرارنا السياسي منذ عشرات السنين وثبت فشلهم ليسوا مقدسين ليستمروا في ممارسة الفشل إلى أجل غير مسمّى ، ومن الأفضل لهم ولشعبنا أن يعتزلوا ويفتحوا المجال لقيادات جديدة قد تنجز ما عجزوا هم عن إنجازه .

 

  * لقد فشلت السلطة التي تديرها حركة فتح حتى الآن في التعامل مع دولة حماس الانفصالية ، وفي تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية قادرة على الاستفادة من جميع الطاقات والفعاليات السياسية الفلسطينية ، وفي تنظيم ورعاية حركة مقاومة سلمية جماهيرية منظمة تقاوم الاستيطان وترهق إسرائيل إقتصاديا وتزيد من رفض العالم لسياساتها العدوانيّة العنصريّة .

 

  *  نحن لسنا ضد أفراد في أي فصيل فلسطيني ، ولكننا ضد فشل سياسي تراكم خلال ربع قرن ، وأخفقنا في تجاوزه ، ولا تستطيع الفصائل إنكاره . قيادات فتح وحماس والفصائل الأخرى ساهمت مساهمة كبيرة في هذا الفشل ولكنها تمعن في تبريره وإنكاره . لقد انتهت مدة قادتنا الفتحاويين والحمساويين واعضاء المجلس التشريعي منذ سنوات ، ولكنهم يرفضون الذهاب ألى صناديق الاقتراع ، ويمنعون بذلك الشعب الفلسطيني من إنتخاب قيادات جديدة قد تقوده لتحقيق أهدافه .

 

  * الحروب الدائرة في المنطقة ، والتعنّت والصلف الاسرائيلي ، ووصول ترمب الى البيت الأبيض ، والمكاسب التي يحقّقها اليمين المتطرّف في أوروبا كلّها تصبّ في مصلحة إسرائيل ، وتشير إلى أن الوضع الفلسطيني قد يزداد تدهورا في المستقبل القريب . ولهذا فإن فلسطين  بحاجة إلى قيادات جديدة تعمل على توحيد الوطن ، وتنهي هذا الصراع الفصائلي على مناصب وهمية وايديولوجيات عفى عليها الزمن ، وتستثمر طاقات شعبنا لدحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية