السعودية والاردن وتونس وسلطة ابو مازن ... في ذيل قائمة حرية الصحافة


October 24 2008 10:15

عرب تايمز - خاص   

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود أمس تصنيفها العالمي لحرية الصحافة للعام 2008 . وجاءت أيسلنده في المرتبة الأولى من بين دول العالم في حين حلت الولايات المتحدة في المرتبة 36 وإسرائيل في المرتبة 46.أما المرتبة الـ 173 والأخيرة فكانت من نصيب اريتريا وسبقتها كوريا الشمالية وتركمانستان وإيران التي جاءت في المركز 166. وأتت الكويت الأولى عربياً بحصولها على المرتبة 61 تلتها لبنان في المركز 66 فيما حلت سوريا في المرتبة «159» وفلسطين «163».ووصفت بعض المناطق بأنها «سوداء» مثل العراق «158» وأفغانستان «156» والصومال «153» . وانتقدت المنظمة ما وصفته ب«دمار الحروب المعلنة باسم مكافحة الإرهاب»، محملةً إياه المسؤولية عن تراجع حرية الصحافة للعام الجاري ومشددةً على أن «السلام وحده يحمي الحريات

في تونس زين العابدين بن علي (المرتبة 143)، وليبيا معمّر القذافي (المرتبة 160)، وبيلاروسيا ألكسندر لوكاتشتنكو (المرتبة 154)، وسوريا بشار الأسد (المرتبة 159)، وغينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما (المرتبة 156)، يكفي الوجود الكلي لصورة رئيس الدولة في الشوراع والصفحات الأولى للصحف لإقناع الأكثر تشكيكاً بغياب حرية الصحافة. ومع أن غيرها من الدكتاتوريات لا تمارس عبادة الشخصيات، إلا أن المخنق لا يزال نفسه. ففي لاوس (المرتبة 164) والمملكة العربية السعودية (المرتبة 161)، لا شيء ممكناً إن لم يكن يتماشى مع خط السلطات

وتبقى كوريا الشمالية وتركمانستان "جحيماً ثابتاً" لا يزال الشعب فيه منقطعاً عن العالم وخاضعاً لثقل بروبغاندا تنتمي إلى عصر آخر. أما في إريتريا (المرتبة 173) التي تحتل المرتبة الأخيرة للسنة الثانية على التوالي، فيستمر الرئيس إساياس أفوركي ومجموعة الوطنيين المصابين بالذهان الهذياني في إدارة أكثر دول أفريقيا شباباً كمعتقل ضخم مشرّع الأبواب والنوافذ.ولا يزال المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، ماضياً في التكرار، على سبيل التنافس، أن الحل الوحيد يكمن في "الحوار". ولكنه يبدو جلياً أنه لم يلقَ آذاناً صاغية طالما أنه بمقدور أكثر الحكومات سلطوية أن تتجاهل الاتهامات المضادة من دون أن تخاطر بأي شيء سوى استياء بلا عواقب يظهره بعض الديبلوماسيين

في "القلب اللدن" للتصنيف، تبرز دول تتراوح بين القمع والليبرالية، ولا تزال المحرّمات محرمات فيها والقوانين المنظمة للقطاع الإعلامي من عصر آخر. وعلى سبيل المثال، يشكل ذكر شخص الرئيس أو الملك، ومحيطه، وأعمالهم الدنيئة محظورات مطلقة في الغابون (المرتبة 110)، والكاميرون (المرتبة 129)، والمغرب (المرتبة 122)، وعمان (المرتبة 123)، وكمبوديا (المرتبة 126)، والأردن (المرتبة 128)، وماليزيا (المرتبة 132). وفي السياق نفسه، تتولى التشريعات القامعة للحريات في السنغال (المرتبة 86) والجزائر (المرتبة 121) زج الصحافيين في السجن باستمرار منتهكة بذلك المعايير الديمقراطية التي تكرّسها الأمم المتحدة

إن القمع الممارس على شبكة الإنترنت ليكشف أيضاً النقاب عن هذه المحرّمات المتعنّتة. ففي مصر (المرتبة 156) على سبيل المثال، تسببت تظاهرات أطلقت على الإنترنت بتأجيج العاصمة وإقلاق الحكومة التي باتت تعتبر كل متصفّح خطراً كامناً يهدد الأمة. وإذا بالترشيح يزداد سنة تلو الأخرى فيما لا تتورّع الدول القمعية عن سجن المدوّنين. وإذا كانت الصين تحتفظ بالصدارة بين "جحور الشبكة السوداء" بلجوئها إلى تقنيات متطورة لمراقبة المتصفّحين، فسوريا باتت بطلة إقليمية في القمع الإلكتروني. وأصبحت المراقبة متشددة لدرجة أنه بمجرّد إصدار أي انتقاد، تغدو عملية الاعتقال مسألة وقت ليس إلا

وحدها بعض الدول شهدت تقدماً في مجال حرية التعبير. فإذا بلبنان (المرتبة 66) يستعيد موقعه الطبيعي بعد انتهاء موجة الاعتداءات التي استهدفت صحافيين نافذين في السنوات الأخيرة فيما تواصل هايتي (المرتبة 73) تقدّمها البطيء تماماً كالأرجنتين (المرتبة 68) وجزر المالديف (المرتبة 104). بيد أن التحوّل الديمقراطي في موريتانيا (المرتبة 105) قد تعطّل مانعاً الدول عن متابعة تقدّمها في حين أن المكتسبات الضعيفة لكل من تشاد (المرتبة 133) والسودان (المرتبة 135) في السنوات الأخيرة قد أزيلت بفعل رقابة فرضت بين ليلة وضحاها


رد ست دول من الشرق الأوسط في أسفل التصنيف العالمي لحرية الصحافة كل عام وقد ضمن أبطال القمع في هذه المنطقة مكانة بلادهم منه في العام 2008. فلا تزال حرية التعبير سراباً في العراق (المرتبة 158)، وسوريا (المرتبة 159)، وليبيا (المرتبة 160)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة 161)، والأراضي الفلسطينية (المرتبة 163)، وحتى إيران (المرتبة 166). والصحافيون إما خاضعون لرقابة ضارية، وإما معرّضون لأعمال عنف مروّعة. فلم تشهد الأراضي الفلسطينية قط تراجعاً بهذا القدر في التصنيف. وكانت حصيلة الصراع بين الفصائل الأساسية كارثية على حرية الصحافة وقد ترافق الفصل السياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية بتقسيم للمؤسسات الإعلامية. ومن شأن ضلوع الجيش الإسرائيلي في مقتل مصور فلسطيني يعمل في وكالة رويترز في نيسان/أبريل 2008، والإفلات من العقاب الذي استفاد منه الجندي المسؤول عن إطلاق النيران القاتلة أن يبررا تراجع إسرائيل (المرتبة 149، خارج الأراضي الإسرائيلية) في التصنيف

في منطقة المغرب العربي، تواصل المغرب (المرتبة 122) تراجعها الذي بدأته منذ عامين. فقد سجل سجن الصحافي مصطفى حرمة الله منعطفاً ساهم في تدهور العلاقات بين الصحافة والدولة. وكشفت سلسلة من الدعاوى المرفوعة ضد صحافيين ومتصفّحي إنترنت أن حرية الصحافة في المغرب تتوقف عند أبواب القصر الملكي.كسب لبنان 31 مرتبة (المرتبة 66) لعدم سقوط أي ضحية في الاعتداءات التي ضربت البلاد هذا العام. ومع أن الهجوم الذي شنّه حزب الله في أيار/مايو 2008 على بعض المؤسسات الإعلامية المعارضة للنظام السوري لم يسفر عن أي ضحية، إلا أنه أثار موجة من النقمة في المجتمع اللبناني









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية