صحفي مصري بارز ينتقد ( البذاءة ) و ( هتك الاعراض ) في الرد على محطة الجزيرة


November 28 2016 11:33

عرب تايمز - خاص

تحت عنوان ( العساكر .. وهذي الضجة الكبرى علاما ؟! ) هاجم الصحفي المصري جمال سلطان صاحب جريدة ( المصريون ) الاعلام المصري  واتهمه باللجؤ الى الرد البذيء و ( هتك الاعراض ) في التعليق على فيلم تسجيلي عن الجيش المصري أعدته وبثته محطة الجزيرة القطرية في إشارة الى تهديدات المذيع احمد موسى بعرض اشرطة فديو جنسية لابناء وبنات العائلة الحاكمة في قطر

  وقال جمال سلطان :  شاهدت أمس الفيلم التسجيلي "العساكر.." الذي أنتجته قناة الجزيرة القطرية ، والذي يتعرض لحياة المجندين داخل صفوف القوات المسلحة في مصر ، لم أكن أعرف شيئا عن هذا الفيلم ولا انتبهت له ، لكن لاحظت حالة هياج كبيرة في الإعلام المصري ، صحفا وفضائيات وصفحات التواصل الاجتماعي ، فتوهمت أن هناك حدثا جللا ، ورغم أن الفيلم لم يكن قد عرض بعد إلا أني توقعت أنه خطير للغاية فعلا لدرجة أن تثار كل هذه الزوبعة عنه ولدرجة أن يقدم بلاغ ضده لدى النائب العام رغم أنه لم يبث بعد ولا يعرف ما فيه بالضبط ، وزاد من توتري تجاه الفيلم أن كثيرا من الأصوات الزاعقة هي من المقربين لبعض الأجهزة النافذة ، والمؤكد ـ وفق هذا المعنى ـ أن التوتر والغضب كان من تلك الجهات وأنها طلبت من أذرعها الإعلامية أن تدافع عن سمعة الوطن حسب تصورها ، وهذا ما جعلني حريصا على أن أشاهد هذا الفيلم ، رغم أني من مقاطعي التلفزيون من زمن بعيد نسبيا 

 وأضاف سلطان : الفيلم عادي من الناحية الفنية ، يمكن أن نقول أنه متوسط ، واختياراته السردية محدودة وضعيفة ، والمشاهد التمثيلية غلبت عليه مما يضعف القناعة بما يطرحه ، وكان واضحا أنه تم "سلقه" ولا يمكن وصفه بالعمل "المتعوب عليه" بالمعنى الحرفي ، وأعتقد جازما أنه لولا الضجة التي أحدثتها "جعجعة" الأذرع الإعلامية المصرية والهستريا التي أشاعوها عبر الفضاء لما انتبه كثيرون لهذا الفيلم ، ولمر مرور الكرام دون أن يشعر به أحد ، ربما باستثناء قلة من المهتمين فقط ، وأزعم جازما أيضا أن 90% من الدعاية الترويجية لهذا الفيلم قام بها ـ مجانا ـ الإعلام المصري نفسه ، فخدم الفيلم ومخرجه والقناة المنتجة له بما لم تكن تحلم به أو تتصوره ، وهذا من عواقب "الغشومية" التي يدار بها الإعلام المصري ، والاعتماد على بعض المهرجين المتزلفين الذين ينشغلون بمحاولة إرضاء "الراعي" ، صاحب الحماية والإنعام ، أكثر من عملهم لخدمة وطنهم بالفعل والدفاع عن مؤسساته وأمنه القومي 

وقال سلطان :  أسوأ ما في تلك القصة الغريبة هو الصورة الأخلاقية المتدنية بل المنحطة التي صدرت عن إعلاميين مصريين محسوبين على النظام أو مدعين للدفاع عن الجيش والوطن ، مستوى الشتائم والردح والبذاءة والمساس بالأعراض لا يمكن تصور صدوره من أي دولة تحترم مكانتها وحضارتها وثقافتها وهيبتها بين الناس ، لم تكن المشكلة أن تنقد العمل أو أن تسفهه ، فهذا حق وربما واجب ، ولكن المشكلة أن تهين وطنك وتمرغ سمعته في الوحل بهذا السلوك البائس والفاحش ، كمن أراد نفض الغبار عن وجه أمه فألقى عليه الوحل ، ليست هذه أخلاق مصر وشعبها ، ليس هذا مستوى نخبتها ، ولا يمكن أن تكون هذه البذاءة معبرة عن ثقافتها التي ظلت المرجعية والمثال للثقافة العربية من المحيط إلى الخليج طوال قرن من الزمان ، ليست هذه مصر ، وإنما هؤلاء صندوق قمامتها . لقد نشرت قنوات تليفزيونية عالمية عديدة تقارير محرجة بل ومشنعة على بعض الجيوش ، فعلت ذلك البي بي سي البريطانية مع الجيش المصري والجيش الأمريكي وجيوش أخرى ، وفعلت ذلك قنوات أمريكية عن الجيش الأمريكي نفسه واتهمته باتهامات رهيبة في العراق وأفغانستان وغيرها ، وفعلت ذلك قناة الجزيرة نفسها عن الجيش الإسرائيلي وغيره ، ولم يهتز أحد ولا ثارت زوابع فضلا عن ذلك السيل من البذاءات والرعونة الإعلامية التي تعبر عن ضحالة وقلة خبرة ، وإنما جرت بعض النقاشات وربما الردود حول ما ورد في تلك الأفلام التسجيلية ، وبعضها انتهى إلى تحقيقات قضائية في الوقائع التي ذكرت . لقد أساء قطاع من الإعلام المصري إلى الوطن ، وأهان صورتنا جميعا أمام أشقائنا العرب في كل مكان ، فضلا عن العالم الذي يراقب أحوال مصر وتحولاتها ، كما أساء هؤلاء إلى قواتنا المسلحة التي لا يمكن أن يهزها ولا أن ينال منها فيلم ولا قناة تليفزيونية أيا كانت ، وأرجو أن يكون فيما جرى درس لكي يعاد النظر في منظومة "الأذرع" الإعلامية التافهة والهشة وكوادرها المثيرة للشفقة ، وفي آليات التعاطي مع النقد الإعلامي أيا كان مصدره ، خاصة في مرحلة جديدة من تاريخ البشرية تتسم بالسماوات المفتوحة وتعدد مفاتيح التأثير على العقول وانسياب المعلومات بسهولة عبر آليات ووسائل وقنوات يستحيل غلقها ، ولا يمكنك الاشتباك معها بالغضب والصراخ والزعيق والشتائم ، وإنما بالمنطق والعقل والخبرة والوعي الذي يفرض احترامك على خصمك ويصنع لك هيبة الثقة بالنفس والقدرات

انتهى مقال جمال سلطان ... اما شقيقه محمود سلطان رئيس تحرير الجريدة فقد اتهم قطر برشوة اعلاميين مصريين للدعاية لمحطة الجزيرة فتحت عنوان (  "الجزيرة".. تشكر الإعلام المصري على دعايته المجانية لفيلمها ) كتب سلطان يقول : لم أكن أعرف شيئًا عن الفيلم الوثائقي الذي أنتجته قناة "الجزيرة"، وقيل إنه أساء إلى الجيش المصري.. لم يُلفت انتباهي إليه، إلا عندما لاحظت، كل الفضائيات المصرية الحكومية والخاصة، وهي "تشتم" في قطر، وفي "الجزيرة"، بشكل غير مسبوق، وبلغة ومفردات متطابقة، على النحو الذي يشير، وكأنهم يقرؤون من ورقة واحدة وُزعت عليهم من "جهة ما"! في اليوم التالي، سألت أصدقائي وزملائي: هي أيه المشكلة؟!.. الفضائيات "هايجة" على قطر ليه؟! فعرفت بعدها أن السبب هذا الفيلم المثير للجدل والغضب.. وبمعنى آخر، فإن الذي عرفني ـ وعرف المئات بالتأكيد غيري ـ بالفيلم هو الإعلام المصري!!.. الإعلام الذي يدعي "دفاعه" عن الجيش وعن السيسي! لم يكن أحد يعرف شيئًا عن هذا الفيلم، لولا هذه الدعاية المجانية و"الهبلة" التي رُوجت له، على ذات الفضائيات المتزلفة والتي تقتاد خبزها اليومي من المزايدة على الجيش وعلى السيسي!! والحال أن "المُتهم" الأول بالإساءة إلى الجيش.. كل إعلامي وفضائية مصرية، خصصت حلقات لـ"شتيمة" قطر.. لأنها نبّهت الناس في مصر وخارجها إلى الفيلم، وحشدت المصريين والعرب لمشاهدته.. فهل عرفتم "هبلا" أو مؤامرة للنيل من الجيش أسوأ وأكبر و"أشيك" من هؤلاء "الجهلة"؟! في مارس الماضي (2016)، عرضت فضائية "بي بي سي" البريطانية، فيلمًا وثائقيًا، بعنوان "موت في الخدمة"، قالت القناة ذاتها إنه استغرق العمل فيه عامين، عرضت فيه انتهاكات مروعة يتعرض لها المجندون بالأمن المركزي على يد ضباطهم.. وقالت الفضائية ذاتها: إنها "حصلت على أدلة قوية على تعرّض مجندين في قوى الأمن المركزي المصرية لسوء المعاملة وربما للقتل على يد ضباطهم"!.. وعرضت أسماءً لجنود قُتلوا على يد ضباط شرطة، ذكرت أسماءهم أيضًا. شاهدتُ بالمصادفة هذا الفيلم على "بي بي سي"، لحظة بثه، قدم صورة كابوسية، لما يتعرض له جنود بالشرطة ـ جميعهم من طبقات اجتماعية شديدة الفقر والعوز ـ لانتهاكات لا إنسانية. ومع ذلك.. مر الفيلم مرور الكرام.. ولم يسمع عنه أحد شيئًا، ولم تتصدَ له فضائيات الخدمة ـ بالحق وبالباطل ـ على كل ما هو سلطوي.. واختفى الفيلم وطوي مع النسيان، فيما التزمت مصر الرسمية الصمت، ولم ترد عليه، رغم خطورته على معنويات جنود الأمن المركزي.. ولعل هذا "التجاهل" قد ساعد على أن لا يحظى باهتمامات الرأي العام. وقد تابعت الحملة التي شنتها الفضائيات والإذاعات المصرية، على قطر، وعلى "الجزيرة" والفيلم.. واستقر في رأيي أن "الجزيرة" ربما تدفع مكافآت سخية للإعلام المصري، ومقدمي برامجه من صحفيين وإعلاميين ومذيعين جهلة وغير مؤهلين، على تلك الدعاية لفيلمها.. وعلى ما قاموا به بالوكالة عنها من إساءة للجيش. هل عرفتم الآن من هم "أهل الشر" الحقيقيين؟!.. لا أظن.. طالما ظل الإعلام التعبوي، يدير الإعلام المصري، بعقلية الستينيات وميكرفونات وزارة الإرشاد









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية