هل ضاعت دماء ناهض حتر بين قبائل وممالك الإرهاب؟


November 16 2016 00:30

كتب : صالح صالح
النظام العالمي القائم الحاكم وغير الحكيم يتعامل مع الفرد بقدر ملياراته. عندما قُتل رفيق الحريري بقيت الجرائد العربية والغربية المرتشية أميريا تفور وتدور ١٠ سنوات، وأصدرت الأمم المتحدة على قضايانا محكمة دولية فاسدة مرتشية يُصرف عليها ملايين الدولارات سنويا، وأصدرت قرارها تحت الفصل السابع الذي يسمح لأمريكا بإستعمال القنابل النووية إذا اقتضت الحاجة لتطهير بعض الدول الشريرة التي ادّعوا عليها بأنّها قتلت الملياردير الفاسد. وقالت الأمم المتحدة أنّ قتل الحريري يعرض السلم الأهلي للخطر.

قتل ناهض حتر لا يحتاج لمحاكم ولا لبنود وقتله لا يعرّض الأمن العالمي للخطر كقتل رفيق الحريري. ربما لأن ناهض لم يكن يملك ثمن تكلفة العملية الجراحية لمعالجة الأمعاء التي بقرها رجال الملك حسين، بينما رفيق الحريري امتلك ومطّر المليارات على الإرهاببين في الحرب الأهلية اللبنانية لتدمير أسواق وبيوت أهل بيروت ليهجّر أهلها ويستملكها بالتشبيح، كما سرق قصر آياس الشهير، وكما حفر تحت العمارات ليروّع أهلها ليرحلوا أو يستشهدوا تحت الأنقاض كما حصل.

الجرائد التي تُصنّف نفسها مُمانعة كانت تكتب من ٣ إلى ٤ مقالات في النهار عن قضية الحريري، فما بالك بالأخرى المعتدلة لأمريكا، حتى ظننا أنّ كليات الإعلام استحدثت إختصاصات جديدة لتعليم ضروب الكتابة عن الحريري. بينما دماء ناهض لا تستحقّ لا كتابة ولا حسّابة.
عندما أهدر مرشد إيران الخميني دماء سلمان رشدي لأنّه حقّر القرآن والله كما نُقل، قامت قيامة الغرب وصار الرجل شخصية عالمية وذخرا للأدب العالمي ومحاضرا في الجامعات. عندما أهدر ملك الأردن دماء ناهض حتر بدعم من الإعلام الخليجي وملوك العرب، لم ينبس الغرب بكلمة حتى أصبح الرجل كالنبي موسى خائفا يترقّب. حتّى بابا الفاتيكان لم يحرّك لا أذنيه ولا سواد وبياض عينيه ليسمع ويقرأ وينقذ الرجل من براثن النظام الأردني، بل تراه أعطى المساحة لبيوض الرهبان، وقصصهم مع الصبيان.

نحن نعيش فترة الخلاعة الأخلاقية العربية، حيث أن الفريق المُعتدّل المُعدّل يزايد على إسرائيل والغرب في قضايا الأمّة، وصار لمستعربينا لوائح سوداء وإرهاب يعرضونها على الدول المستعمرة والناشطة عسكريا وإقتصاديا في أرضنا لتذبحنا فيها. حتى إسرائيل بوقاحتها لم تصل إلى الفجور العربي المُدار سعوديا. دول العالم لا تستمع بالكامل لتحريض السعودية ونعاجها مع أنّها تتعرّض للرشوات والضغوطات وهذا يدلّ على أن حجم ودوز المجون التي تطرحه السعودية لا يقبل به حتى القواد.

كيف يمكن لقضية ناهض حتر أن تُعطى حقّها فيما الجناة هم أنفسهم النعاج العربية، الذين أصبحوا كالمومسات خالصات للقادة من قوادة النظام العالمي؟ وإذا كانت فرنسا بقنابلها النووية انصاعات للسعودية ولقطر، ورغم الغزوات التي نفّذها الثوار في فرنسا، فما زالت فرنسا تدعم الثوار ورئيسها أولوند لا يكترث أنّه قد يُصنّف أجحش رئيس فرنسي في التاريخ. رؤساء الدول الدمقراطية تقبض الشنط من الدول العربية، قال رجل الأعمال اللبناني الفرنسي للقضاء أنّه سلّم شنط الكاش من ليبيا القذافي لسركوزي، رأس بحجم سركوزي ثمنه كان ١٠ مليون دولار فقط، فما بالك بأموال السعودية والعشره تُصرف بسهرة على سكرة والركوب على مُهرة، ويوم بهورة أميري كألف سنة مما نصرف ونعدّ.

لك الله يا ناهض، ضاع دمك بين قبائل الإرهاب وعملاء الأغراب، والأضواء الخضراء الملكية، وفتاوى الجزيرة وابن تيمية وابن عبد الوهّاب.









Loading...




Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية