جميل ابو بكر .. قتل القتيل ومشى في جنازته .. ناهض حتر نموذجا


November 14 2016 08:15

عرب تايمز - خاص

نشرت جريدة السبيل الأردنية التابعة لجماعة الاخوان المسلمين مقالا بعنوان ( تأبين ناهض حتر ) احتجت فيه على منع السلطات الأردنية إقامة حفل تأبين لناهض حتر مع ان جريدة السبيل هي التي حرضت على قتله .. ووصف المقال من قبل نشطاء في الاردن  بأنه ( مزايدة ) بين الجريدة وحكومة هاني  الملقي الذي شارك شخصيا في التحريض على قتل ناهض حتر حين كفره وامر باعتقاله ... وتردد في عمان ان المدعو جميل أبو بكر ( صاحب الصورة )  وهو مدير جريدة السبيل وفي الوقت نفسه احد قادة جماعة الاخوان المسلمين يقف وراء نشر المقال المذكور الذي يراد منه التنصل عن المسئولية في مقتل ناهض حتر والمزايدة بل والتحريض على رئيس الوزراء باعتباره المسئول الأول عن جريمة القتل وعن جريمة منع إقامة حفل تأبين لناهض حتر

وكان ناهض حتر قد ( شير ) رسما كاريكاتوريا يسخر من مفهوم ( داعش ) للجنة والنار وهو رسم كان منشورا في مواقع الكترونية ولم يتوقف احد عنده من جماعة الاخوان ولم ينتقدوه ولم يطالبوا بحذفه او مقاطعة من ينشره كما حدث مثلا مع الرسوم الدانماركية التي قامت جريدة شيحان بإعادة نشرها تحت امرة جهاد المومني ومع ذلك لم توقف الجريدة ولم يقتل مدير تحريرها رغم ان الرسوم كانت مسيئة ورسمت أصلا للاساءة الى الإسلام وتسبب نشرها في مظاهرات عارمة في جميع دول العالم

الرسمة التي ( شيرها ) ناهض حتر لم يشاهدها الا عدد محدود من اقاربه ومن قراء الكاتب ومتابعي موقعه على الفيسبوك ... الى ان قامت جريدة السبيل وبأمر من مديرها جميل أبو بكر بإعادة نشر الصورة بعد تظليل جانب منها تحت عنوان مثير وهو ان ناهض حتر يتطاول على الذات الإلهية .. ولم تقم السبيل بذكر ان الرسمة أولا ليست لحتر وانها منشورة في عدة مواقع وانها تسخر من مفهوم داعش للجنة والنار .. هذه المعلومات اخفتها جريدة السبيل واكتفت بالقول ان حتر يسخر من الذات الإلهية بل ولم تقم الجريدة بنشر  اعتذار حتر عن تشييره للرسمة وقيامه بحذفها من صفحته مبينا ان النشر تم عن حسن نية وبهذف  تنزيه الإسلام من مفهوم داعش للجنة والنار وتنزيه رب العباد من هكذا نظريات

وعلى الفور قامت جماعة الاخوان من خلال محامين تابعين لها وبطلب من جميل أبو بكر برفع دعوى على حتر وإصدار بيان ضده وتكفيره .. وكلف عدد من الكتاب والصحفيين منهم رئيس مكتب محطة الجزيرة في عمان ( الشوبكي ) بمهاجمة الكافر ناهض حتر وانضم الى الجوقة فيصل القاسم ( وهو أصلا ليس مسلما وفقا لادبيات جماعة الاخوان وداعش )  .. واستلم هاني الملقي رئيس الوزراء طرف الخيط ليزايد هو الاخر على جماعة الاخوان بإصدار بيان يكفر حتر ويأمر بالقاء القبض عليه ومحاكمته .. اتبعه ببيان اخر بان حتر (  هارب من العدالة ) لمجرد ان الشرطي الذي ذهب لاعتقاله لم يجده في المنزل  وشارك في التحريض على قتل حتر حتى محاميه الذي اعلن انه انسحب من القضية لانه لا يقبل ان يهان الدين الإسلامي في عملية تأكيد غير مباشرة للاتهامات المكالة لموكله .. ولم يلتفت احد الى عدد محدود من الكتاب وقفوا الى جانب حتر مثل محمد داودية من باب ان ما فعله حتر قد يكون خطأ غير مقصود وانه لا يجوز تكفير الرجل والتحريض عليه لكن أحدا لم يستمع لصوت العقل

وهنا فقط التقط ( حمار ) كان عائدا لتوه من السعودية الخبر مع انه لم يسمع من قبل باسم حتر كما اعترف لاحقا .. وقرر ان يدخل الجنة من خلال قتل ناهض حتر .. وهذا ما تم فعلا .. حيث انتظر القاتل حتر امام المحكمة وطخه امام أولاده ورجال الشرطة على درجات مبنى المحاكم في عمان .. وشاركت اطراف مسيحية من دار ( حداد ) في  تبرئة هاني الملقي من قتل حتر وكوفيء قاتل من العائلة ( سبق ان قتل اخته ) بتعيينه وزيرا للنقل وقام قسيس من ال حداد بإصدار بيان شكر فيه الملك  مع ان الملك نفسه ساهم في التحريض على قتل حتر حين انتقد في لقاء مع جريدة الدستور من ( يخالف اعرافنا وعاداتنا ) في إشارة الى ناهض حتر

من هنا فقط يمكن النظر الى المقال الذي نشره جميل أبو بكر عن تأبين ناهض حتر بأنه ( اكل خرا ) وتصفية حسابات مع حكومة هاني الملقي من طرف كان الباديء في تكفير حتر .. والتحريض على قتله

وهذا هو نص المقال الذي نشره جميل أبو بكر في جريدة السبيل الاخونجية    

في تأبين ناهض حتر

  من المفارقات المضحكة المبكية أن يُقام حفل تأبين للراحل ناهض حتر في مدينة ميتشيغان الأميركية، في الوقت الذي تمنع فيه الحكومة الأردنية إقامة مثل هذا الحفل في المناسبة الطبيعية المعتادة، وهي ذكرى مرور أربعين يوماً على الجريمة التي هزّت البلاد.
اغتيال ناهض، بهذه الطريقة، وفي ذلك المكان، وفي الزمان الذي يريد السيف فيه أن يقطع رأس القلم، والمسدس أن يوقف نبض القلب، والجهل أن يحتلّ مكان الفكر، كان رسالة واضحة وصلت إلى كلّ الأردن وكلّ الأردنيين، ولهذا فقد تحوّلت الفحيص يوم التشييع إلى عاصمة البلاد والعباد.
جلالة الملك قدمّ عزاءه شخصياً، وأعلن عن غضبه ممّا جرى، ووصفه بـ»الجريمة البشعة، والغريبة على شعبنا الأردني الأصيل وثقافتنا»، وفي الكنيسة كان هناك حول النعش مشايخ مسلمون يتلون آيات من القرآن، وضمّت القاعة الكبيرة مختلف ألوان الطيف الاردني سياسياً واجتماعياً ودينياً وعرقياً، وكأنّ الجميع كانوا يتوحدون على كلمة: لا!
تلك اللحظة التاريخية كان ينبغي البناء عليها في حفل التأبين المحظور، ولكنّ المنع يطرح الكثير من الأسئلة، ومنها: هل المطلوب منّا أن ننسى الجريمة؟ وبالتالي أن ننسى مع الأيام أنّه كان بيننا مُفكّر، سياسيّ، كاتب، شاعر، مستقل، غرق في الدماء على أوّل عتبة من درج قصر العدل، برصاصات غادرة، اسمه ناهض حتّر؟
 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية